1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

اعقل مجنون!!!!

الكاتب: اعقل مجنون, بتاريخ ‏14 سبتمبر 2011.

  1. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه

    صباحكم جنان من هالنوع ....



    مر مجنون على عابد يناجي ربه وهو يبكي والدموع منهمرة على خديه وهو يقول:

    ربي لا تدخلني النار، فارحمني وأرفق بي، يا رحيم يا رحمن لا تعذبني بالنار، إني ضعيف فلا قوة لي على تحمل النار فارحمني، وجلدي رقيق لا يستطيع تحمل حرارة النار فارحمني، وعظمي دقيق لا يقوى على شدة النار فارحمني

    ضحك المجنون بصوت مرتفع، فالتفت إليه العابد قائلاً:

    ماذا يضحكك أيها المجنون ؟؟

    قال: كلامك أضحكني
    فردَّ العابد: وماذا يضحكك فيه ؟
    قال المجنون: لأنك تبكي خوفًا من النار..

    قال: وأنت ألا تخاف من النار ؟؟



    قال المجنون : لا، لا أخاف من النار

    ضحك العابد وقال: صحيح أنك مجنون



    قال المجنون : كيف تخاف من النار أيها العابد وعندك رب رحيم، رحمته وسعت كل شيء ؟

    قال العابد : إن عليَّ ذنوبًا لو يؤاخذني الله بعدله لأدخلني النار، وإني أبكي كي يرحمني ويغفر لي ولا يحاسبني بعدله بل بفضله ولطفه، ورحمته حتى لا أدخل النار ؟؟

    هنالك ضحك المجنون بصوت أعلى من المرة السابقة

    انزعج العابد وقال: ما يضحكك ؟؟
    قال: أيها العابد عندك ربٌّ عادلٌ لا يجور وتخاف عدله ؟ عندك ربٌّ غفورٌ رحيمٌ تواب، وتخاف ناره ؟؟
    قال العابد: ألا تخاف من الله أيها المجنون ؟
    قال المجنون: بلى إني أخاف الله ولكن خوفي ليس من ناره



    تعجب العابد وقال: إذا لم يكن من ناره فمِمَّ خوفك ؟

    قال المجنون: إني أخاف من مواجهة ربي وسؤاله لي، لماذا يا عبدي عصيتني ؟؟
    فإن كنت من أهل النار فأتمنى أن يدخلني النار من غير أن يسألني، فعذاب النار أهون عندي من سؤاله سبحانه، فأنا لا أستطيع أن أنظر إليه بعين خائنة، وأجيبه بلسان كاذب.. إن كان دخولي النار يرضي حبيبي فلا بأس



    تعجب العابد وأخذ يفكر في كلام هذا المجنون



    قال المجنون: أيها العابد سأقول لك سرًّا، فلا تذِعه لأحد
    فقال العابد: ما هو هذا السرُّ أيها المجنون العاقل ؟
    فردَّ المجنون: أيها العابد إن ربي لن يدخلني النار أتدري لماذا ؟؟
    قال العابد: لماذا يا مجنون ؟
    فردَّ عليه: لأني عبدته حبًّا وشوقًا، وأنت يا عابد عبدته خوفًا وطمعًا، وظني به أفضل من ظنك، ورجائي منه أفضلُ من رجائك، فكُن أيها العابد لما لا ترجو أفضل مما ترجو، فموسى عليه السلام ذهب لإحضار جذوة من النار ليتدفأ بها فرجع بالنبوة، وأنا ذهبت لأرى جمال ربي فرجعت مجنونًا،

    ذهب المجنون يضحك، والعابد يبكي، ويقول: لا أصدق أن هذا مجنون، فهذا أعقل العقلاء وأنا المجنون الحقيقي، فسوف أكتب كلامه بالدمــــوع

    هل سيغير هذا المجنون نظرتك للامور؟؟؟؟

    منقووووووول..
     
  2. دموع الغرام

    دموع الغرام تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏26 فبراير 2010
    المشاركات:
    18,817
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الإقامة:
    الريــــــــــــــــاض
    صباحك رضى من الرحمن اخي الفاضل
    قال تعالي (َلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ)

    هذا ماذكر في كتاب الله عز وجل

    نعم نعبده خوفاً من ناره وعقابه

    ونطمع في رحمته وجنته

    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

    العبادة مبنية على أمرين عظيمين ، هما : المحبة ، والتعظيم ، الناتج عنهما : ( إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهَباً ) الأنبياء/ 90 ، فبالمحبة تكون الرغبة ، وبالتعظيم تكون الرهبة ، والخوف .

    ولهذا كانت العبادة أوامر ، ونواهي : أوامر مبنية على الرغبة وطلب الوصول إلى الآمر ، ونواهي مبنية على التعظيم ، والرهبة من هذا العظيم .

    فإذا أحببتَ الله عز وجل : رغبتَ فيما عنده ، ورغبت في الوصول إليه ، وطلبتَ الطريق الموصل إليه ، وقمتَ بطاعته على الوجه الأكمل ، وإذا عظمتَه : خفتَ منه ، كلما هممتَ بمعصية استشعرت عظمة الخالق عز وجل ، فنفرتَ ، ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ )
    فهذه مِن نعمة الله عليك ، إذا هممتَ بمعصية وجدتَ الله أمامك ، فهبتَ ، وخفتَ ، وتباعدتَ عن المعصية لأنك تعبد الله رغبة ورهبة .

    لن اكون مثل صاحبنا المجنون واضحك على الخاشعون :)


     
  3. الخطوات السبع

    الخطوات السبع مصمم ومبرمج

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2011
    المشاركات:
    402
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    شكرا اختي دموع الغرام على هذا الرد


    حال المجنون فيها شئ من الصوفية الذين يقولون نعبد الله بالحب والرجاء فقط


    والصحيح ان الله يعبد بالمحبة والرجاء والخوف


    هذا ايمان اهل السنة والجماعة

    فمن رجاء بلا خوف وقع في المعاصي
    ومن خاف بلا رجاء وقع في القنوط


    بالتوفيق
     
  4. الساهر999

    الساهر999 تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏8 مارس 2010
    المشاركات:
    1,100
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    تجاره
    الإقامة:
    الطــــائف
    قصه معبره وفيها من حكم العقلاء وليس المجانين

    سلمت يداك
     
  5. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0

    وصباحك دموع الغرام..
    شكراً على الإضافة الرائعة ربما لا اقصد بموضوعي بأن المجنون على حق وان العابد على حق ايضاً وانما اقول ان الذي على حق هو من عبد ربه بين الخوف والرجاء حتى يأتيه اليقين
    قال صلى الله عليه وسلم :
    عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) .رواه البخاري،،

    بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به ، أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - ( ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة ) رواه الترمذي ، لابأس إن نحسن الظن بالله لاننسى قوله تعالى:


    قال الله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ {97} أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ {98} أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ {99}.

    ارجو ان لايثير هذا الموضوع فهم خاطئ لدى البعض فقد بينتُ ماقصدته..



     
  6. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الخطوات السبع
    شكراً لحضورك لو لم تقدم ولو كلمة شكر لصاحب الموضوع
    ولكن لاباس . لا ارى ما يمنع بأن نعبد الله طمعاً في ماعنده وإلا لما نعبده إذا لم نخاف منه
    والخوف ليس باللسان والكلمات الرنانه وانما بالعمل،،
    ولا يخفاكم قصة كعب بن ربيعة خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما قال له عليه الصلاة والسلام: سلني، قال: أمهلني إلى غد، فذهب ومن الغد جاء -يقولون: حاور زوجته، قالت: أو يفعل ما تقول، قال: نعم، قالت: سله مرافقتك إياه في الجنة -كلام ينم عما وراءه من عقله وفطنة-. فأين أمثال هذه المرأة في نساء اليوم التي تنظر إلى أعظم الغايات .. الجنة!! ولعلها فقهت معنى قوله: [​IMG]وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [​IMG][الطور:21] ، وفقهت قول حملة العرش في قوله تعالى: [​IMG]الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ.. [​IMG][غافر:7-8]، الملائكة حملة العرش يدعون الله للمؤمنين بدخول الجنة وأن يلحق بهم زوجاتهم حتى يتم سرورهم، فهي إذا ضمنت أن زوجها سيرافق النبي عليه الصلاة والسلام في الجنة، فستكون هي ملحقة به. فهنا جاء الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله!! وعدتني كذا؟ قال: نعم، قال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك، قال له: (إني فاعل، فأعني على نفسك بكثرة السجود).
    شكراً على مداخلتك الجميلة وابشرك اننا على مذهب اهل السنة والجماعة بإذن الله..
    تحياتي...
     
  7. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الساهر 999
    شكراً بحجم السماء لحضورك المتفائل،،
    تحياتي
    اعقل مجنون....
     
  8. الخطوات السبع

    الخطوات السبع مصمم ومبرمج

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ابريل 2011
    المشاركات:
    402
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    هلا باعقل مجنون
    اولا اعتذر لعدم تقديم شكري

    بس يادب تراني قلت بالتوفيق--بدا يمون:p5088:
    ------------
    نجي للجد
    انا ماقلت نعبد الله بالخوف فقط
    انا قلت نعبده محبة وخوفا وطعما
    قال ابن قيم الجوزية
    السائر الى الله كالطائر
    راسه المحبة
    وجناحاه الخوف والرجاء
    فمتى قطع راسه سقط الطائر
    ومتى قطع جناحاه فهو عرضة لك صائد

    بارك الله فيك
    وبالتوفيق

    وسلمت ياذيب
     
  9. ma7a

    ma7a تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏7 مايو 2010
    المشاركات:
    4,871
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    فضل الخوف من الله

    أخي المسلم:
    اعلم أن فضل الخوف تارة يعرف بالتأمل والاعتبار، وتارة بالآيات والأخبار، أما الاعتبار، فسبيله أن فضيلة الشيء بقدر غنائه في الإفضاء إلى سعادة لقاء الله تعالى في الآخرة، إذ لا مقصود سوى السعادة ولا سعادة للعبد إلا في لقاء مولاه والقرب منه، فكل ما أعان عليه فله فضيلة، وفضيلته بقدر غايته، وقد ظهر أنه لا وصول إلى سعادة لقاء الله في الآخرة، إلا بتحصيل محبته والأنس به في الدنيا، ولا تحصل المحبة إلا بالمعرفة، ولا تحصل المعرفة إلا بدوام الفكر ولا يحصل الأنس إلا بالمحبة ودوام الذكر ولا تتيسر المواظبة على الذكر والفكر إلا بانقطاع حب الدنيا من القلب ، ولا ينقطع ذلك إلا بترك لذات الدنيا وشهواتها ولا يمكن ترك المشتهيات إلا بقمع الشهوات ولا تنقمع الشهوة بشيء كما تقمع بنار الخوف . فالخوف هو النار المحرقة للشهوات... فإن فضيلته بقدر ما يحرق من الشهوات.

    بقدر ما يكف عن المعاصي، ويحث على الطاعات ، ويختلف ذلك باختلاف درجات الخوف كما سبق . وكيف لا يكون الخوف ذا فضيلة ، وبه تحصل العفة والورع والتقوى والمجاهدة، وهي الأعمال الفاضلة المحمودة التي تقرب إلى الله زلفى .
    وأما بطريق الاقتباس من الآيات والأخبار فما ورد في فضيلة الخوف خارج عن الحصر ، وناهيك دلالة على فضيلته جمع الله تعالى للخائفين الهدى والرحمة والعلم والرضوان ، وهي مجامع مقامات أهل الجنان (الإحياء : 4/168.).
    حين عوتب يزيد الرقاشي على كثرة بكائه ، وقيل له : لو كانت النار خلقت لك ما زدت على هذا ؟! فقال: وهل خلقت النار إلا لي ولأصحابي ولإخواننا من الجن والإنس (التخويف من النار: 25.).
    أما الربيع بن خُثَيم فقد كان لا ينام ، ويخاف البيات ، وكان يبكي ليلا ونهارًا، ولا يفتر عن البكاء (الزهر الفائح: 18.).

    وصور الخوف تترى أمام أعيننا ، ولحظات الصفاء تطرق قلوبنا ، هذه رسالة حفظت لنا ... وجهها محمد بن سمرة إلى يوسف بن أسباط قال فيها : أي أخي إياك وتاثير التسويف على نفسك، وإمكانه من قلبك ، فإنه محل الكلال وموئل التلف، وبه تقطع الآمال ، وفيه تنقطع الآجال، فإنك إن فعلت ذلك أدلته من عزمك فاجتمع وهواك عليك ، فغلبا واسترجعا من بدنك بنافعة ، وبادر يا أخي فإنك مبادر، وأسرع فإنك مسروع بك ، وجدّ فإن الأمر جدٌّ، وتيقظ من رقدتك ، وانتبه من غفلتك ، وتذكر ما أسلفت، وقصرت، وأفرطت، وجنيت، وعملت، فإنه مُثْبَتٌ مُحْصَى، كأنك بالأمر قد بغتك فاغتبطك بما قدمت، وندمت على ما فرطت. فعليك بالبكاء والمراقبة والاعتزال، وقلة الملاقاة. فإن السلامة في ذلك موجودة ، وفقنا الله وإياك لأرشد الأمور، ولا قوة بنا إلا بالله ، وصلى الله على سيدنا محمد (صفة الصفوة: 4/238.).
    قال غزوان: لله تبارك وتعالى عليَّ ألا يراني الله ضاحكا حتى أعلم أي الدارين داري؟ قال الحسن: فعزم ففعل ما رئي ضاحكًا حتى لحق بالله عز وجل (الزهد للإمام أحمد: 300.).
    * فإن الخوف من الله صفة من صفات الكمال في حق الله ، وكذلك الحب في الله صفة كمال فسبحان من تتعدد وتضاد له الصفات ولكن كلها صفات كمال، وهذا بعكس الإنسان ، فإن الخوف فيه من غير الله صفة نقص ، وخور ، وضعف.
    والإنسان إذا خاف من شيء خشي لقاءه، بل وكره ذلك اللقاء، ولكن بالضد تمامًا ، وهو أننا نجد أن الإنسان إذا خاف من الخالق - جلت قدرته - عاد إلى طاعته ولجأ إليه واحتمى به ، وهنا نرى الروعة الإلهية ، والقدرة الربانية ، ويبدو ذلك واضحًا في قوله تعالى:)ففروا إلى الله(
    قال ابن عباس رضي الله عنهما: فروا إلى الله بالتوبة من ذنوبكم ، فروا منه إليه ، واعملوا بطاعته .
    إن الخوف من الله يدخل فيه الخوف من النار، والبكاء من خشية الجبار ، والندم على التقصير في حق القهار، وهذا الخوف من الله من الخوف المحمود؛ لأنه يؤدي إلى الوصول إلى المحبوب ، والفوز بالمرغوب ، والنجاة من المرهوب.
    وأهل الخير والصلاح والتقى فعلهم عجيب، وأمرهم مجاهدة استثمار للأوقات وتعرض للنفحات بإخلاص وصدق وبُعد عن الرياء والتصنع.
    قال محمد بن واسع: إن كان الرجل ليبكي عشرين سنة وامرأته معه لا تعلم .
    وحين سُئل عطاء السليمي: ما هذا الحزن؟ قال : ويحك؟ الموت في عنقي ، والقبر بيتي، وفي القيامة موقفي، وعلى جسر جهنم طريقي... لا أدري ما يصنع بي؟( صفة الصفوة: 3/327.).
    أخي المسلم:
    واقع الناس اليوم وتوسعهم في أمر الحديث والضحك والدعابة والهزال والمزاح مدعاة إلى التفكر والسؤال ... سؤال يطرق الآذان : ما الذي دعاهم إلى كل هذا الفرح والسرور؟
    قال الحسن: ضحك المؤمن إنما هو غفلة منه (الزهد للإمام أحمد: 393.).
    وقد كان الحسن يطبق هذا القول في واقع حياته فقد قال عنه يونس: لا تكاد تلقاه إلا وكأنه رجل قد أصيب بمصيبة (الزهر الفائح: 66.).
    هذه هي حالهم ، وتلك دنياهم ... رحلوا ورحلت معهم أعمالهم ... ونحن نسير على الجادة ... راحلون لا محالة قرب الأجل أو بَعُد!!
    قال سلام بن أبي مطيع: دخلنا على مالك بن دينار ليلا وهو في بيت بغير سراج ، وفي يده رغيف يكدمه(كدم الرغيف: عضه بمقدم فمه.) فقلنا له : أبا يحيى ! ألا سراج ؟! ألا شيء تضع عليه خبزك؟! فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى. وما ذاك إلا لعلمهم بأن الأمر جد والحساب قادم ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.
    هذا عمر بن الخطاب وهو الصائم القائم: رآه ولده في المنام بعد موته، فقال : يا بني منذ كم فارقتكم؟ قال: يا أبت منذ عشرين سنة ، فقال: الآن لما خرجت من الحساب ، كأن عرشي يهوي لولا أني لقيت ربًا كريمًا (الزهر الفائح: 70.).
    أخي المسلم:
    اعلم أن الأخبار في فضل الخوف والرجاء كثرت وربما ينظر الناظر إليها فيعتريه شك في أن أيهما أفضل؟
    وقول القائل: الخوف أفضل أم الرجاء؟ سؤال فاسد يضاهي قول القائل : الخبز أفضل أم الماء؟
    وجوابه أن يقال: الخبز أفضل للجائع، والماء أفضل للعطشان، فإن اجتمعا نظر إلى الأغلب ، فإن كان الجوع أغلب فالخبز أفضل، وإن كان العطش أغلب فالماء أفضل، وإن استويا فهما متساويان، وهذا لأن كل ما يراد لمقصوده ففضله يظهر بالإضافة إلى مقصوده لا إلى نفسه، والخوف والرجاء دواءان يداوي بهما القلوب، ففضلهما بحسب الداء الموجود. فإن كان الغالب على القلب داء الأمن من مكر الله تعالى والاغترار به فالخوف أفضل ، وإن كان الأغلب هو اليأس والقنوط من رحمة الله ، فالرجاء أفضل وكذلك إنك إن الغالب على العبد المعصية فالخوف أفضل، ويجوز أن يقال مطلقًا : الخوف أفضل على التأويل الذي يقال فيه الخبز أفضل من السكنجبين، إذ يعالج بالخبز مرضى الجوع، وبالسكنجبين مرضى الصفراء ، ومرضى الجوع أغلب وأكثر فالحاجة إلى الخبز أكثر فهو أفضل فبهذا الاعتبار غلبة الخوف أفضل ؛ لأن المعاصي والاغترار على الخلق أغلب، وإن نظر إلى مطلع الخوف والرجاء فالرجاء أفضل؛ لأنه مستسقى من بحر الرحمة ومستسقى الخوف من بحر الغضب ، ومن لاحظ من صفات الله تعالى ما يقتضي اللطف والرحمة كانت المحبة عليه أغلب ، وليس وراء المحبة مقام ، وأما الخوف فمستنده الالتفات إلى الصفات التي تقتضي العنف فلا تمازجه المحبة ممازجتها للرجاء (الإحياء: 4/173.).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : كل عاص لله فهو جاهل، وكل خائف منه فهو عالم مطيع لله . وإنما يكون جاهلاً لنقص خوفه من الله ، إذ لو تم خوفه من الله لم يعص (الإيمان: 19).
    وقال الشيخ ابن سعدي : علامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه والنصح به (تيسير الكريم الرحمن: 2/185.).
    * قال ابن القيم في فضيلة منزلة الخوف:
    هي من أجلِّ منازل الطريق وأنفعها للقلب، وهي فرض على كل أحد.
    قال الله تعالى: (فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين(
    وقال تعالى: )فإياي فارهبون(.
    ومدح أهله وأثنى عليهم فقال:
    )إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون( إلى قوله: )أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون(والخوف المحمود الصادق : ما حال بين صاحبه وبين محارم الله عز وجل فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط(مدارج السالكين 1/548.).
    أيها الحبيب : نحن رفقاء طريق وأحبة سطور.. بعد مسيرة مع الخوف تقطع أنياط القلب وتبعث الهمم وتجدد التوبة.. هذا الرجاء يطلُّ وهو باب من أبواب الرحمة يدفع للتوبة ويقود للعودة .. يستحث الخطى بعظيم رحمة الله وكرمه ومَنِّه..
    لما اشتد بسفيان الثوري المرض جزع جزعًا شديدًا. فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز فقال: ما هذا الجزع يا أبا عبد الله ؟ تقدم على رب عبدته ستين سنة ، صمت له ، صليت له ، وحججت له ، فسُرِّي عن الثوري (البداية والنهاية : 8/47).
    وها هو الثوري يقول وهو يعلم سعة رحمة الله جل وعلا: ما أحب أن يجعل حسابي إلى أبوي؛ لأني أعلم أن الله تعالى أرحم بي منهما .
    وكان أبو عبيدة الخواص يبكي ويقول: قد كبرتُ فأعتقني من النار (الزهر الفائح: 21.).
    وذلك لعلمه كرم الله عز وجل ورحمته بعباده

    جزاك الله خير
    موفق
     
  10. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ههههههههههههههههههههه
    ولو اخي الخطوات السبع
    تمون والله تمون فقد كان بي
    شيء من العتب وقد ازلته بردك الجميل،،
    ولايهمك ما احد بياخذ من هالدنيا إلا مترين قماش
    وشوية قطن،، نسأل الله حسن الخاتمة،،
    "والحياة حلوة بس نفهمها"
    شاكر تعقيبك ،، وبالتوفيق اخي الكريم
    لنا ولك... تحية معطرة،،:clapinghand:
     
  11. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ma7a
    بارك الله لك وفيك وعليكِ
    وجزاك الله خير الجزاء على الإضافة الجميلة والتوضيح ، فقد كان ردك شافي ووافي وجميل
    ان نتبادل هذه المعلومات الدينية فما يغيب عني قد يحضر غيري وما يحضرني
    فقد لايطري على بال احدهم وهكذا ،، انا الحقيقة استفدت من كلامك واقول لكِ نعم بأن الخوف مطلوب امتثالاً لقوله تعالى
    { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون } صدق الله العظيم.
    فالخوف مطلب ولاشك لكن مع الطمع في ان الله رحيم غفور يعفي عمن تاب واناب،

    لك مني التحية انا اعقل مجنون

     
  12. mango30

    mango30 تاجر يراعي النواحي الصحية

    إنضم إلينا في:
    ‏28 يونيو 2010
    المشاركات:
    22,490
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    رائع.......
    اللهم رحمتك يارب
     
  13. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0

    حنين الذكريات
    إطلالة كريمة وجميلة والروعة هي تواجدك بمتصفحي،،
    آمين وانتِ كذلك ...
    ارق تحية..
     
  14. اعقل مجنون

    اعقل مجنون تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    137
    الإعجابات المتلقاة:
    0

    انت الأروع اخي mango
    سعيد جداً بهذه الإطلالة الكريمة من حضرتك،،
    اللهم آمين،،
    تحية معطرة...
     
  15. ابوو حسن

    ابوو حسن توصيل طلبات ومشاوير

    إنضم إلينا في:
    ‏12 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    26
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    اعقل المجانين فعلا من اروع ماقرأت
     

مشاركة هذه الصفحة