1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

منقول / سؤال و جواب عن ركن من اركان الدين وهو الزكاة ( زكاة العقار)

الكاتب: المميزالاول, بتاريخ ‏25 أغسطس 2011.

  1. المميزالاول

    المميزالاول تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏29 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    214
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    منقول /منقول / سؤال و جواب عن ركن من اركان الدين وهو الزكاة ( زكاة العقار)
    إذا كسدت الأرض ، فهل فيها زكاة؟
    اشتريت أرضاً ،وفي نيتي بيعها إذا ارتفع سعرها، ولكن الأرض كسدت ونزل سعرها ، وقد بقيت الأرض عندي مدة عشرة سنوات ، ولم ترتفع ، فهل علي زكاة فيها ؟
    الحمدلله
    الأرض التي اشتراها صاحبهابقصد بيعها بعد فترة إذا ارتفع سعرها،تجب فيها الزكاة لأنها من عروض التجارة .
    وعروض التجارة تُقَوَّم عند تمامالحول بالثمن الذي تساويه ، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به ، وتخرج زكاتها ،ومقدار الواجب فيها من الزكاة ربع العشر .
    وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عندي قطعة أرض وأنا أنتظر ارتفاع أسعار الأراضي لبيعها وبقيت عدة سنوات ، فهل أخرجعنها زكاة ؟
    فأجاب : " من اشترى أرضاً للربح ثم كسدت الأرض ورخصت وأبقاها لحينارتفاع السعر فإنه يزكيها كل سنة ؛ لأنها من عروض التجارة ، وإن لم يكن عنده ماليخرج زكاتها ولا يجد مشترياً ، فيقدر ثمنها عند وجوب الزكاة ويقيد زكاتها ، وفيالسنة الثانية يقدر زكاة قيمتها ، ثم الثالثة كذلك ، فإذا باعها في أي وقت يخرججملة الزكاة التي قدرها " انتهى .
    "
    مجموع الفتاوى" (18/225) .
    وسئل أيضاً : عن شخص اشترى أرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة ، هل عليها زكاة؟
    فأجاب : " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادتقيمتها أو نقصت ، وسواء نَفَقت أو كسدت ، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كانلديه مال أخرج زكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قَيَّد الزكاة فيكل سنة بسنتها ، وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (15/12) .
    --------------------------------------------------------------
    زكاةالأسهم العقارية الكاسدة
    قمت بالمساهمة في أحد المساهمات العقارية قبل أكثر من 3سنوات وقد تعثرت المساهمة إلى وقتنا الحالي فما الحكم في الزكاة مع العلم بأن رأسالمال غير مضمون استرداده فهل أخرج زكاة الفترة كاملة أم أخرج زكاة سنة واحدة معالعلم أن مدة المساهمة كانت 8 أشهر؟
    الحمد لله
    المساهمات العقارية ، تزكىزكاة عروض التجارة ، لأن هذه الشركات العقارية تشتري الأرض بقصد التجارة فيها.
    فيجب عليك في نهاية الحول أن تقوّم أسهمك في هذه الشركة بما تساويه ، وتخرجزكاتها ، ربع العشر .
    والحول يبدأ من امتلاك المال البالغ للنصاب ، الذي اشتريتبه هذه الأسهم .
    قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن المساهمة في أرض تابعةلمؤسسة عقارية :
    "
    هذه المساهمة عروض تجارة فيما يظهر؛ لأن الذين يساهمون فيالأراضي يريدون التجارة والتكسب، ولهذا يجب عليهم أن يزكوها كل سنة بحيث يقومونهابما تساوي، ثم يؤدون الزكاة، فإذا كان قد ساهم بثلاثين ألفاً وكان عند تمام الحولتساوي هذه السهام ستين ألفاً، وجب عليه أن يزكي ستين ألفاً ، وإذا كانت عند تمامالحول الثلاثون ألفاً لا تساوي إلا عشرة آلاف لم يجب عليه إلا زكاة عشرة آلاف" انتهى من "مجموع فتاوى ابن عثيمين (18/226) .
    وسئل أيضا رحمه الله عن شخص اشترىأرضاً بقصد التجارة , ولكن بقيت على ملكه مدة طويلة ، هل عليها زكاة ؟
    فأجاب : " إذا اشترى الإنسان أرضاً للتجارة فعليه زكاة كل عام , سواء زادت قيمتها أو نقصت ،وسواء نَفَقت أو كسدت ، يقوِّمها كل سنة بما تساوي , ثم إن كان لديه مال أخرجزكاتها من المال الذي عنده , وإن لم يكن لديه مال , قَيَّد الزكاة في كل سنة بسنتها، وإذا باعها أدى الزكاة لما مضى" انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (15/12).
    -----------------------------------------------
    اشترى أرضاً بغرض التجارةفكيف يزكيها ؟
    اشتريت أرضاً بقيمة 115 ألف ريال بقصد التجارة وحال عليها الحول، هل يجب فيها الزكاة ؟ وكم نصاب الزكاة بالريال السعودي إذا كان يجب فيها الزكاة ؟ .
    الحمد لله
    امتلاك الأرض بقصد التجارة يوجب عليها زكاة في كل عام ، فتقدرقيمة الأرض في نهاية الحول ، وتخرج الزكاة على هذه القيمة ، وقدر الزكاة الواجبةفيها هو ريع العشر أي 2.5 بالمائة ، فتصرف في مصارف الزكاة التي بينها الله تعالىفي قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَعَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِيسَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌحَكِيمٌ ) التوبة /60.
    وينبغي التنبه إلى أن عروض التجارة إذا اشتريت بذهب ، أوفضة ، أو نقود ( ريالا أو دولارات أو غيرها من العملات ) أو عروض أخرى ؛ فإن حولالعروض هو حول المال الذي اشتريت به ، وعلى هذا ، فلا يبدأ حولاً جديداً للعروض منحين امتلاكها ، بل يكمل على حول المال الذي اشتريت به .
    مثال ذلك : لو أن رجلاًامتلك ألف ريال في رمضان ، فإنه يبدأ في حساب الحول ، ثم في شعبان من السنة الثانية (أي قبل نهاية الحول بشهر) اشترى بهذه الألف عروضاً للتجارة ، فإنه يزكي هذه العروضفي رمضان ، أي بعد امتلاكها بشهر واحد فقط ، وذلك لأن حول العروض يبنى على حولالأثمان التي اشتريت بها .
    انظر : "الشرح الممتع" (6/149) للشيخ ابن عثيمينرحمه الله .
    وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (9/331) :
    "
    تجب الزكاة فيالأراضي المعدة للبيع والشراء ؛ لأنها من عروض التجارة ، فهي داخلة في عموم أدلةوجوب الزكاة من الكتاب والسنَّة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقةتطهرهم وتزكيهم بها ) ، وما رواه أبو داود بإسناد حسن عن سمرة بن جندب رضي الله عنهقال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نُخرج الصدقة مما نعده للبيع . وبذلكقال جمهور أهل العلم ، وهو الحق" اهـ .
    وسئلت اللجنة الدائمة :
    الأراضيالمشتراة للتجارة كيف يجب أن يتم احتسابها عند احتساب الزكاة بثمن الشراء أو بماتسوى من أقيام وقت حلول حول الزكاة ؟
    فأجابت :
    "
    الأراضي المشتراة للتجارةهي من جملة عروض التجارة ، والقاعدة العامة في الشريعة الإسلامية أن عروض التجارةتقوم عند تمام الحول بالثمن الذي تساويه ، بصرف النظر عن الثمن الذي اشتريت به ،سواء كان زائداً عن الثمن الذي تساويه وقت وجوب الزكاة أو أقل ، وتخرج زكاتها منقيمتها ، ومقدار الواجب فيها من الزكاة ربع العشر ، ففي أرض قيمتها ألف ريالمثلاً - خمسة وعشرون ريالاً وهكذا" اهـ .
    "
    فتاوى اللجنة الدائمة" ( 9 / 324 ، 325 ) .
    -------------------------------------------------------
    إذا ترددفي نية التجارة بالأرض فليس فيها زكاة
    لدي أرض عند شرائها كانت النية إلى 70% للتجارة ، فهل علي زكاة مع وجود نية 30% إلى بنائها وعدم بيعها ؟
    الحمدلله
    هذه الأرض ما دمت لم تنوها للتجارة نية جازمة ، فلا زكاة فيها ؛ لأن الأصلأنها للاقتناء ، فلا تصير للتجارة إلا بنية جازمة ، وأما مع التردد فلا تجب فيهاالزكاة .
    ------------------------------------------------------
    كان يزكيأسهمه في أراضٍ ثم خصصت له قطعة أرض فهل تلزمه زكاتها؟
    سبق وأن ساهمت في مخططأراضٍ ، واستمرت المساهمة عدة سنوات ، وكنت كل سنة أزكي قيمة الأسهم كل رمضان..ولماجاء وقت الحراج (البيع) خصص لي أرض مقابل أسهمي إلا أن قيمة الأسهم لم تغط قيمةالأرض . بعد مرور 10-11 شهر من آخر زكاة دفعت المبلغ المتبقي ثم أصدر لي صك ملكيةباسمي. علماً بأن نيتي في الأرض كانت متقلبة : إما بيعها أو بناؤها ، والغالب أنهإذا احتجت للمبلغ سوف أبيع . السؤال: هل على هذه الأرض زكاة ؟ وهل مدة الـ 10 أو 11شهر تعتبر أرضا أم أسهماً؟
    الحمد لله
    تعتبر مالكا للأرض المعيّنة من وقتتخصيصها وتحديدها لك ، ولا يضر كون جزء من ثمنها بقي في ذمتك آنذاك ، وكذلك لا يضرتأخر صدور صك الملكية إلى حين سداد بقية الثمن .
    وهذه الأرض إذا لم تنوهاللتجارة ، فلا زكاة فيها ، وكذلك إذا كنت مترددا في شأنها ،
    قال الشيخ ابن بازرحمه الله : " الأرض المعدة للتجارة تجب فيها الزكاة ، والحجة في ذلك الحديثالمشهور عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : ( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلمأن نخرج الصدقة من الذي نعد للبيع ) ومراده بالصدقة هنا : الزكاة .
    أما إذا كانتالأرض للقنية (الاقتناء) لا للبيع ، سواء قصدها للفلاحة أو السكنى أو التأجير أونحو ذلك فليس فيها زكاة لكونه لم يعدها للبيع ، والله سبحانه أعلم " انتهى من "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة" للشيخ ابن باز (14/160).
    --------------------------------------------------
    هل كل أرضتُشترى فيها زكاة ؟
    اشترينا 3 قطع أراضي إحداها بنية البناء عليها عاجلاً ،والقطعتان الأخريان بنية الاستفادة منها مستقبلاً ببيعها أو عمارتها ، وقد مضىعليها ست سنوات ولم نخرج زكاتها جميعاً ، فهل علينا شيء في ذلك ؟ وكم يجب أن نخرج؟
    الحمد لله
    "
    الأراضي التي يشتريها الإنسان لا تخرج عن أحد ثلاثة أنواع :
    النوع الأول : ما قصده للسكنى ، فهذه لا زكاة فيها ؛ لأنها ليست تجارية .
    النوع الثاني : أن يشتري الأراضي بقصد التجارة وطلب الربح بثمنها ، فهذه عروضتجارة إذا حال عليها الحول ، فإنه ينظر كم تساوي عند تمام الحول ، ويخرج ربع العشرمن قيمتها التي تساويها في وقت تمام الحول .
    النوع الثالث : أن يريد الأرض التياشتراها للاستثمار بأن يعمرها دكاكين أو عمارات سكنية لتأجيرها ، فهذه لا زكاة فيأصلها ، وإنما الزكاة في غلتها ، فإذا قبض من أجرتها ما يبلغ النصاب ، وحال عليهالحول من حين عقد الإجارة ، فإنه يزكيه " انتهى بتصرف .
    "
    المنتقى من فتاوىالفوزان" (2/309) .
    --------------------------------------------------------------------------------------------

    الاقتصادية - زكاة العقار
    يوسف الفراج


    يضطر الكاتب أحيانا إلى إعادة نشر بعض المقالات, التي سبق أن نشرهانظرا لطبيعة المناسبة ومنها هذه المقالة, فقد اعتاد الكثير إخراج زكاة أموالهم فيهذا الشهر المبارك، التماساً للأوقات الفاضلة وضبطاً لوقت إخراجها، وأشير في هذاالمقال لبعض أحكام زكاة العقار، متجاوزاً ما يتعلق بوجوبها وفضلها لضيق المساحة،وقد يكون القارئ سمع الكثير من هذا.
    فيمكن ـ إجمالاً ـ القول: إن الزكاة تجب فينوعين من العقار، الأول: ما تجب الزكاة في أصله، وهو العقار المعدّ للبيع بنيةجازمة، فتجب فيه الزكاة بعد مضي سنة من تاريخ نية مالكه بيعه، ولا يلزم أن يكونمعروضاً في مكتب عقاري، بل تكفي مجرد نية البيع، ويعتبر العقار هنا من عروضالتجارة، فُيقوّم (يثمن) وقت أداء الزكاة بسعر السوق، فإذا بلغ نصاباً أخرج مالكهربع العشر من القيمة لأهل الزكاة.
    والنوع الثاني: ما تجب الزكاة في غلته دونأصله، وهذا يشمل: الأراضي الزراعية، وتجب الزكاة في الخارج منها إذا بلغ نصاباً،وشروط ومقدار الزكاة فيها مفصل في كتب الفقهاء، وكذلك : العقار المعدّ للإيجار،وتجب الزكاة في الأجرة إذا بلغت نصاباً، ولا تجب في أصل العقار، ويتم احتساب الزكاةبالطريقة نفسها المذكورة في النوع الأول، وذلك بعد مضي الحول.

    ومن الأدلةعلى ما سبق قوله تعالى: "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"، وقوله : "وفيأموالهم حق للسائل والمحروم"، وحديث سمرة بن جندب قال: "أمرنا رسول الله صلى اللهعليه وسلم أن نخُرج الصدقة ممّا نعدّه للبيع " أخرجه أبو داود.

    وما كانخارجاً من هذين النوعين فلا زكاة فيه من العقارات، ومن ذلك: العقار المعدّللانتفاع، كأرض، أو دار للسكن، أو استراحة ونحو ذلك، والعقار الموقوف على جهات برعامة كالفقراء، والعقار المعدّ لتشغيل مصنع مثلاً، فإن كان المشغل هو صاحب العقارفلا زكاة عليه، أما إن أجره فتجب الزكاة في أجرته ـ غلته ـ كما سبق، وكذلك لا زكاةفي العقار الذي تردد فيه المالك، هل يبيعه أم لا, كذلك لا زكاة في العقار في حالةما إذا كان هناك مانع قهري يمنع مالكه من التصرف فيه كغصب له، أو دعوى فيه، لأنالملك في هذه الصورة غير تام.

    وهناك تفاصيل في الشروط والموانع محلها كتبالفقهاء، واستندت فيما ذكرته في هذه المقالة إلى كتاب: "فتوى جامعة في زكاة العقار" للدكتور بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في المملكة.

    ولا يخفى أن هناكتفاوتا في الفتاوى في بعض المسائل الفقهية المتعلقة بالزكاة بعامة، وزكاة العقاربصفة خاصة، وسبب ذلك: التفاوت والاختلاف في تصور المسألة، ومن ثم تنزيل الحكمعليها، ومن المناسب أن تصدر الجهة المختصة بالفتوى قرارا جامعا يبين ما تجب فيهالزكاة وما لا تجب. تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام والزكاة، وكل عام وأنتمبخير

    --------------------------------------------------------------------------------------------

    الأراضي الفضاء وجباية الزكاة عليها
    د.يوسف بن أحمد القاسم
    نقطة الضعف فينا نحنالعرب والمسلمين أننا نستورد الحلول الشرقية أو الغربية لمشكلاتنا الاقتصادية, وغيرها, وربما كان في شريعتنا الإسلامية الحل الكافي, والبلسم الشافي, لتلكالمشكلات, حتى أصبح حالنا كما قال الشاعر الأول:
    كالعيس في البيداء يقتلهاالظمأ .... والماء فوق ظهورها محمول!!
    وعلى سبيل المثال لهذه الظاهرة: نجد فينامن يطالب بفرض الضريبة على الأراضي الفضاء؛ أسوة ببعض دول العالم, بحجة كبح جماحارتفاع أسعار الأراضي, وتنظيم التخطيط العمراني داخل المدن!! علماً بأن في شرعنا مايعالج هذه الظاهرة.
    وهنا يثور تساؤل عن ماهية الأراضي التجارية المحتكرة, وعنمدى وجوب الزكاة في مثل هذه الأراضي؟ والجواب: أن هذا الوصف (العروض المحتكرة, سواءأراض أو غيرها...) تحدث عنه المالكية في سياق كلامهم عن التفريق بين التاجر المدير, والتاجر المحتكر, فهم يرون أن التاجر المدير, وهو الذي يبيع ويشتري بالسعر الحاضر, أنه تجب عليه الزكاة كل سنة فيما يتاجر فيه, كالأراضي التي يشتريها ثم يبيعها متىما تحصل له ربح ولو كان قليلاً, أما التاجر المحتكر, وهو الذي يشتري السلعة, أوالأرض مثلاً, ثم يتربص بها مدة من الزمن, كسنتين, أو ثلاث, أو خمس, أو عشر سنين, كما يفعله غالب تجار العقار, فيرصد السوق, حتى ترتفع الأسعار, ثم يبيعها, فالمالكيةيرون أنه لا يزكيها إلا بعد بيعها, فيزكيها لسنة واحدة فقط, ولو مكثت عنده سنينعدداً!! وهذا القول يعرفه التجار جيداً, وأذكر أني شاركت مرة في إحدى الندواتالخاصة بالزكاة, وكان بجانبي أحد التجار الفضلاء, فهمست في أذنه قائلاً: أظن أنه لايخفى عليكم أيها التجار قول المالكية هذا؟ فقال لي مبتسماً: نعرفه جيداً!!
    وهذاالقول هو خلاف قول جمهور العلماء, من الحنفية, والشافعية, والحنابلة, والذين يرونأنه لا فرق بين التاجر المدير والتاجر المحتكر, فكلاهما تجب عليه الزكاة كل عام, بلإن الفقيه ابن رشد المالكي (ت595هـ) خالف رأي مذهبه, وقال معقباً عليه في بدايةالمجتهد: "وهذا أن يكون شرعاً زائداً أشبه منه بأن يكون شرعاً مستنبطاً من شرعثابت.."أهـ. وقول الجمهور أصح من جهة الدليل الذي لم يفرق بين المدير والمحتكر- كماأشار إليه ابن رشد- وهو أقوى من جهة النظر؛ لأن كلا المالين مرصد للنماء, أعني مالالمدير والمحتكر, وكون المال نامياً بالفعل أو قابلاً للنماء, هو من أبرز الحكمالتي لأجلها شرعت الزكاة, وقد حكى بعض العلماء المعاصرين اتفاق الفقهاء بأن العلةفي إيجاب الزكاة هي النماء بالفعل, أو بالقوة, وبالتالي فإن الأراضي التي يحتكرهاتجار العقار سنين عدة, هي من الأموال القابلة للنماء, بل إنها تدر على التاجرأموالاً كبيرة, لا تدرها العديد من المشاريع الاستثمارية, ولهذا فإنه يتأكد فيهاالقول بوجوب الزكاة. بل أيها أحق بالزكاة, تلك الأرباح الناتجة من المشاريعالاستثمارية التي ينتفع منها البلد والمجتمع, أم تلك الأراضي البور التي يحتكرهاالتاجر لنفسه, ولا ينتفع منها البلد ولا المجتمع, سوى أنها ترفع عليهم الأسعاربأرقام فلكية؟ لا ريب أن القول بوجوب زكاة الثانية أحق وأولى؛ لأن أخذ زكاتها منالتاجر كل سنة, من شأنه أن يحفز التاجر على تحريك هذه الأراضي التي حرم منهاالمجتمع, وبيعها بأسعار معقولة, وهنا يأتي تساؤل آخر, وهو: أن الضريبة تقوم بمثلالدور الذي تقوم به الزكاة, حيث تحفز التاجر نحو البيع بأسعار معقولة, فلماذا يعدلعن الضريبة إلى القول بجباية الزكاة, والجواب من عدة أوجه:
    أولاً: أن الزكاة هيحق أوجبه الله تعالى على عباده, والكثير من التجار يدفعون الزكاة بطيب نفس, وهذابخلاف الضريبة التي يشعر كثيرون أنها تدفع بغير وجه حق.
    ثانياً: أن التاجر إذااستشعر أنه يدفع ماله أداء للركن الثالث من الإسلام, وهو الزكاة, فإنه لن يسلكالأساليب الملتوية للفرار من دفعها, إلا من تنكب طريق الشرع, وهذا لا حيلة فيه. أماالضريبة, فإن استشعار كثير من التجار عدم وجوبها, سيجعلهم إزاء ممارسات كثيرة؛ منأجل التنصل عن دفعها, سواء عبر بناء مستودعات صورية باسم تأجيرها, أو عبر غيرها منالأساليب المتبعة في كثير من الدول التي فرضت فيها الضريبة, واتبع فيها التجارحيلاً كثيرة, من أجل الفرار من دفعها, وهذا وإن كان متحققاً في الزكاة, فهي فيالحقيقة تحت السيطرة الغالبة, ولاسيما في بلادنا التي يخضع فيها كثير من التجارلأحكام الله تعالى, مع الأخذ بوسيلة التثقيف الشرعي لأرباب الأموال عبر وسائلالإعلام, وعبر الغرف التجارية, وتعريفهم بأحكام الزكاة, وحكمها العظيمة, وتسليطالضوء - مثلاً- على حكمة الشارع من إيجاب الزكاة في العروض التجارية بعامة, سواءكان مدارة أم محتكرة؛ والتي منها:
    1-
    حفز التاجر على تشغيل المال وتحريكه؛ لأنهإذا علم أن الزكاة تجب في ماله المعد للتجارة بنسبة 2.5 في المائة, فهذا من شأنه أنيحفزه لاستثماره في المشاريع المختلفة بما يحقق أعلى من هذه النسبة, وبهذا يعودأثره على التاجر والمجتمع ككل, وبهذا نفهم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديثالشريف(اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلهاالزكاة) لما فيه من استنهاض همة الولي لتشغيل ماله بما يعود عليه بالنفع المادي, والمعنوي.
    2-
    خفض الأسعار على المدى البعيد, فالتاجر إذا علم أن الزكاة ستجبىمنه في نهاية كل عام, فإن هذا سيدفعه إلى تحريك الأراضي التي في حوزته حتى لاتأكلها الزكاة, ولاسيما إذا كان ممن يكتنز الأراضي لسنين طويلة كبعض هوامير العقار.
    3-
    مواساة الفقراء والمساكين من هذه الأموال الطائلة, والذين ربما لا يجدونكسرة تسد جوعتهم, أو ماء يسد رمقهم في طول العالم وعرضه.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة