1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

ان في ذلك لعبره

الكاتب: عرش بلقيس, بتاريخ ‏21 أغسطس 2011.

  1. عرش بلقيس

    عرش بلقيس تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏2 يوليو 2010
    المشاركات:
    724
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    في يوم من الأيام ,, والذي لن يبرح مخيلتي ما حييت ,,
    وبعد صلاة المغرب مباشرة , وقفت أمام باب إحدى الصيدليات أنتظر قدوم الصيدلي ,
    وأثناء ذلك إذ بسيارة تقف بجوار سيارتي , يقودها شاب عشريني , وبجانبه إمراة ,
    ترتدي نظارة لم تمنع نظرتي الخاطفة من رؤية تجاعيد جفونها

    و دمعةٌ يتيمة تعلقت على هدبها

    وصل الصيدلي , وعندما هم في فتح الواجهات الثلاث للصيدلية , وإذ بالشاب
    يطلق بوق سيارته ,قاصدا بها الصيدلي الذي لم يلقي له بالا , واستمر في فتح الابواب , اعاد
    الشاب مافعله في المرة الأولى , التفت الصيدلي و ملامح وجهه يداعبها الغضب ,
    وهو يقول : لاحول ولاقوة الا بالله , وكأنه سمعني حين قلتها بصمت !,
    فُتح الباب الرئيسي , وعند دخولنا , اعاد الشاب فعلته ولكن لا حياة لمن تنادي !
    وبينما الصيدلي يأخذ مكانه ,

    قلت له : يا أخي الناس ذولا فيهم كسل غريب , (البقالات) ومشيناها , لكن صيدلية !
    قال : انا عارف , لا ومعاه حرمه , خلاص انزل وخد حاقتك وتوكل , ايه الكسل دا !
    قلت : كلها دقيقة ينزل وماهي بضارته , قلة حيا صراحة
    قال : خليك منه , انت عاوز ايه
    قلت : عطني كذا و كذا

    اخذت الأدوية , اتجهت لسيارتي , وعند خروجي , القيت نظرة على الشاب وتفاجأت ,
    بأنه غير موجود , وباب السائق مفتوح و نظرات المراة تتجه لمكان الشاب , ومن حركة
    رأسها ويديها ايقنت بأنها تتحدث مع أحد ما , اثناء ذلك
    فُتح الباب الذي خلف السائق , ولكني لا ارى أحد ,
    ركبت سيارتي , وأنا في قمة الحيرة والإستغراب , ولا زلت أنظر و اترقب ,
    ترددت كثيرا بين أن أذهب لأرى ما يحدث وبين أن ابقى !!
    فتحت المرأة بابها , - المشهد الآن بطئ جدا - ,, لأن بطلته (أطال الله عمرها)
    هي تلك المرأة المسنة , التي اثقلت كاهلها تصاريف السنين, من نزولها وحتى وصولها للجهة الأخرى ,
    ما يعادل المسافة التي قطعتها أنا من باب الصيدلية إلى سيارتي عشر مرات , وبينما هي
    في طريقها إلى الشاب , سمعت هذه المحادثة

    قالت : ياوليدي عوّد , لا إله الا الله , كان خليتني أنزل
    قال: يايمه عودّي انتي الله يخليتس لي , خلاص عودّي ,
    قالت : لا حول ولاقوة الا بالله , ياولدي لاتنزله لاتنزله وانا امك !
    - هنا سمعت صرخة قوية من الشاب -
    قال : خلاص هذا انا نزلته عودّي يايمه !
    قالت : وكيف بتَرْكبه ؟!!

    كل مايخطر على بال , من هموم الدنيا , وقع على رأسي , أثناء هذه المحادثة ,

    :: أما تفاصيل ما حدث فهو أنّ




    الشاب "مُقْعَد" , نزل من سيارته سقوطاً على الأرض , وأخذ يزحف حتى وصل
    للباب الآخر , فتح الباب , ثم سحب كرسيه المتحرك , حتى أوقعه على جسده ,(وهذا سبب صرخته تلك)

    نزلت مسرعاً إلى الشاب ,

    قلت : السلام عليكم
    قال : وعليكم السلام
    قلت : خلاص الله يحفظك , ابرجع الكرسي , وبرجعك للسيارة , وعلمني وش تبي من الصيدلية
    قال : لا يا خوي شكرا , الله يسهل عليك
    الأم : ياولدي خلاص عذبت عمرك , وانا بروح اجيب الأبر ترى الحاجة لي وأنا أمك ,
    قلت : يا خالة انا بجيب اللي تبون , يارجال والله ماتروح , اذكر الله وخلني ارجعك ياخوك
    الأم : خلاص ياولدي عوّد مكانك أو جعت قلبي عليك وأنا أمك

    اعدت الكرسي إلى مكانه , وحملت الرجل ايضا إلى مكانه ,

    قلت : وش تبون من الصيدلية
    قال : أُبر سكر و مسحات طبيّة لأمي ,
    قلت : ابشر وجعلها ما تشوف شر

    عدت للصيدلية , وضميري يردد في ذروة تأنيبه لي "سامحك الله لما تجاهلتني"
    , ودموعي تراود عيني عن نفسها , وإذ بالصيدلي , واضعاً كفيه على وجهه ,
    ظننتها حركة طبيعية , وعندما رفعهما , وإذ به في حالة ذهول , وهو يقول
    (سامحني يارب) -

    كان متابعا لما حدث الذي صار بيني وبينهم عند

    السيارة -
    قلت أنا : و سامحني يارب

    اخذت الأبر , والمسحات الطبية ,
    واعطيتها الشاب
    وقلت : اقسم بالله ما اخذ ريال واحد , ليست من باب الصدقة ولا العطف , ولكن
    عل الله يكفر بها , ظلما اوقعته عليك قبل قليل حين , تكلمت وظننت فيك السوء
    واسأل الله ان يشفيك , وأن يشفي والدتك , وان يحفظكما لبعض ,




    ياترى كم من الظلم نوقعه على الآخرين بدون وجه حق ,
    لماذا لا نلتمس الأعذار قبل ان تتطفل رعونة الأحكام ,
    على الآنام ,وقبل أن تتسابق الكلمات إلى حلوقنا ,
    من غير رادع وكانها معصومة عن النقص و الإجحاف ,
    قد نتساهل في مثل هذه الأمور , او نمر بها مرور
    الكرام , ولكن عندما نتوقف مع أنفسنا قليلا , حتماً سنوقن
    بأنها ليست ذنوباً نستصغرها في ظل الغفلة التي نعيشها,
    فـ/الذنوب صغائر و كبائر , ولكن الظلم صغيره كبير
    وكبيره كبير ,
    وأين المعافون من هذا المشهد الذي يتجسد فيه انبل مراتب البر بالوالدين
    فليس المعاق من ابتلي بجسده بل المعاق من عق بوالديه


    "اللهم أهدنا لـ/أحسن الأخلاق , لا يهدينا لـ/أحسنها
    إلا أنت , واصرف عنّا اللهم سيئها لا يصرف عنا سيئها
    إلا انت
    وارزقنا البر بوالدينا يارب العالمين


    منقوووووووووول
     
  2. مستشار خاص

    مستشار خاص ۩ ســــمـــــوالـذات ۩

    إنضم إلينا في:
    ‏18 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    9,243
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الوظيفة:
    رجل أعمال
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    مشكورة موضوع شيق بارك الله فيك
     
  3. نرجس انا

    نرجس انا الحمد لله دائما" وابدا"

    إنضم إلينا في:
    ‏25 يناير 2011
    المشاركات:
    2,371
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    بعيدة عن حضن مامي
    اكتر من رائع بلقيس
    قريتو بكل مافيني
    يسلمو ايديكي
     
  4. مستشار خاص

    مستشار خاص ۩ ســــمـــــوالـذات ۩

    إنضم إلينا في:
    ‏18 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    9,243
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الوظيفة:
    رجل أعمال
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    [​IMG]
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة