1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

حقيقة الموت: بين العلم والإيمان

الكاتب: الكريـم, بتاريخ ‏18 يوليو 2011.

  1. الكريـم

    الكريـم تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ابريل 2011
    المشاركات:
    54
    الإعجابات المتلقاة:
    0

    حقيقة الموت: بين العلم والإيمان
    من رحمة الله تعالى بنا أنه خلق الموت وجعله النهاية الطبيعية لكل شيء: (كل شيء هالك إلا وجهه) ولكن ماذا يقول العلم الحديث؟ يصرح علماء الأحياء اليوم أن الموت لا يقل أهمية عن الحياة،…..

    إنها آية عظيمة من آيات الله تمسّ كل إنسان منا، إنه الموت، هذا الموت خلقه الله ليكون اختباراً وابتلاءً لنا وليكون نهاية لهذه الحياة ثم يبعثنا الله تبارك وتعالى إلى يومٍ لا ريب فيه (ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون).
    فالموت طالما خاف منه الإنسان، وطالما حلم الإنسان بالخلود على هذه الأرض ومنذ أول مخلوق بشري وهو سيدنا آدم عليه السلام، كانت مسألة الموت والخلود مسألة مهمة في تفكير كل الناس، فعندما سكن سيدنا آدم في الجنة وجاء إبليس ليغويه بعد أن رفض السجود له كما أمره الله تبارك وتعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ) [البقرة: 34].
    فحاول إبليس مع سيدنا آدم أن يغويه بكل الوسائل ولكن الوسائل فشلت، فلم يجد إلا وسيلة واحدة وهي: أن يعده بالخلود، فالله تبارك وتعالى نهى سيدنا آدم أن يأكل من شجرة من أشجار الجنة، وأخبره بأنه يمكنه أن يأكل رغداً من الجنة ما يشاء باستثناء هذه الشجرة، فجاء إبليس وقال لآدم: إن هذه الشجرة هي شجرة الخلد، فإذا أكلت منها سوف تكون خالداً ولن تموت! يقول تعالى: (قَالَ يَا آَدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى، فَأَكَلَا مِنْهَا) هو وزوجه حواء (فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى) [طـه: 120-121].
    كان الناس دائماً يحلمون بالخلود، واستمرت هذه الأحلام حتى نهاية القرن العشرين، ففي أواخر القرن العشرين حدثت ثورة كبيرة في رحلة البحث عن سر الخلود وصرف العلماء بلايين الدولارات على مشاريع تهدف لإطالة عمر الإنسان وعلاج الهرم، والشيخوخة أو محاولة الخلود. ولكن أخيراً كل هذه التجارب باءت بالفشل، لم تنجح أي تجربة، حتى يئس العلماء من هذه التجارب وصرحوا أنه لا علاج للموت أبداً.
    كيف خرجوا بهذه النتيجة؟
    بعد تجارب كثيرة وأبحاث كثيرة تبين لهم أن داخل كل خلية هنالك برنامج يشبه برنامج الكمبيوتر (برنامج دقيق جداً) يختص بالموت، فكل واحد منا في جسده تريليونات الخلايا (ملايين ملايين الخلايا) وقد أودع الله تعالى فيها نظاماً يتحكم بتطور هذه الخلية منذ خلقها وحتى لحظة موتها. وقد كشف العلماء أخيراً أن داخل كل خلية من خلايا الإنسان يوجد ساعة بيولوجية خاصة بهذه الخلية، فتأملوا مخلوقاً مثل الإنسان يعمل بمئة تريليون ساعة! مَن الذي ينظم عمل هذه الساعات ومَن الذي يحفظها من أي خلل قد يصيبها، مَن الذي يشرف على صيانتها، مَن الذي يزودها بالطاقة اللازمة لعملها… هل يستطيع أحد أن يدعي ذلك من المخلوقات؟ إنه الله تعالى القائل: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ * ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ)[الأنعام: 61-62].
    وجد العلماء أن خلايا الإنسان والنبات والحيوان، جميع الخلايا الحية، تنطبق عليها هذه الظاهرة، كل خلية من الخلايا الحية، فيها مواد داخل الشريط الوراثي DNA مورثات خاصة ومواد خاصة تختص بموت هذه الخلية. ولدى محاولة العلماء إطالة عمر بعض خلايا الحيوانات مثل الذباب، بعد فترة كانت هذه الخلايا تتحول إلى خلايا سرطانية، هذه الخلية إما أن تموت أو تتحول إلى خلايا سرطانية، فكانت المشكلة أكبر وتنتهي بالموت أيضاً.
    وهذا ما حدث مع الإنسان أيضاً، إذ أنهم حاولوا إطالة عمر مجموعة من خلايا الإنسان، خلايا أيّ جزء من أجزاء جسده فإن هذه الخلايا ستتحول إلى خلايا سرطانية قاتلة، تذهب بصاحبها. وهنا نستطيع أن نقول: إن العلماء قرروا أخيراً أن هذا الموت لا يقل أهمية عن الحياة، وقال أحد العلماء الباحثين في هذا المجال: إن الموت ضروري للكائنات الحية ولا يقل أهمية عن الحياة وأن هذا الموت هو مخلوق داخل كل خلية.
    [​IMG]
    في الشريط الوراثي DNA خلق الله مورثات خاصة بالإشراف على نظام عمل الخلية وتطورها وانقسامها ومن ثم موتها، فالموت إذاً مخلوق مثله مثل الحياة، ولذلك قال تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).
    وهنا نتذكر الإشارة القرآنية الرائعة في بداية سورة الملك، يقول تبارك وتعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك: 1-2]. انظروا ماذا قال: (خَلَقَ الْمَوْتَ) أي أن الموت مخلوق، هذا ما يقوله العلماء، وهذا ما قاله القرآن قبل أربعة عشر قرناً، وأن الهدف من الموت (لِيَبْلُوَكُمْ) أي ليختبركم(أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا) لم يقل أيكم أكثر عملاً، بل قال: (أحسن) لأن الله تبارك وتعالى لا يحصي الأعمال بعددها، إنما بكمية الإخلاص وحجم التوجه إلى الله تبارك وتعالى بهذه الأعمال، أن تكون بنيَّة خالصة لله تبارك وتعالى.
    والآية الثانية التي تشير إشارة رائعة إلى أن الموت يخلق ويقدر بنظام محكم في النطفة الأولى التي خلق منها كل إنسان منا، يقول تبارك وتعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ) ثم قال: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ) [الواقعة: 58-61]. ونلاحظ أن هنالك ربطاً قرآنياً مهماً بين الحديث عن الموت، والحديث عن بداية خلق الإنسان من نطفة.
    [​IMG]
    يؤكد العلماء أن الموت يُخلق في داخل النطفة، ويتطور داخل الخلايا منذ أن يكون الإنسان في بطن أمه، وهذا ما فعله القرآن حيث تحدث عن خلق الإنسان من نطفة وتحدث بعدها عن تقدير الموت عليه، يقول تبارك وتعالى: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ، أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ، نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ).
    ويقول العلماء إن في داخل كل خلية يخلق مع هذه الخلية عناصر مثل صمامات الأمان تتحكم بحياة الخلية، فبعد كل انقسام يتغير حجم هذه العناصر، وكلما قصر طولها تقترب من الموت، وعند حجم معين تتوقف الخلية عن التكاثر وتموت، وهذا ما حدثنا عنه القرآن: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) ما معنى قدرنا؟ التقدير في اللغة: هو أن يبلغ الشيء مبلغه أو قدره، أي أن الله تبارك وتعالى وضع نظاماً للموت، نظاماً مبرمجاً لعملية الموت، هذا ما تدل عليه الآية في قوله تعالى (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) لذلك فالعلماء أطلقوا مصطلحاً علمياً جديداً على موت الخلية ماذا أسموه، لم يسموه موت الخلية أسموه (الموت المبرمج للخلية) الموت المبرمج يعني أن هنالك نظاماً دقيقاً، ولذلك فإن الله تبارك وتعالى لم يقل (نحن أنزلنا الموت) بل قال: (قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ) هناك نظام مقدر وموَزَّع بدقة فائقة.
    الأفعال التنكسية في الخلايا
    يحدث في كل خلايا الجسد أفعالٌ يسميها العلماء: الأفعال التنكسية، تحدث بعد فترة معينة من حياة خلية. فالخلية تنمو وتكبر وتبدأ بممارسة نشاطاتها، ولكن بعد عمر معين لدى الإنسان، بعدما يتجاوز الأربعين والخمسين والستين والسبعين … تبدأ هذه الانهيارات وهذه الأفعال التنكسية داخل خلايا جسده، ولذلك يقول العلماء إن هذه العملية لا يمكن أبداً إيقافها، وإن إيقاف هذه العملية يعني الموت، لأن الموت مبرمج، فهذه الخلية مثلاً سوف تموت بعد (عشرة أيام)، فمهما حاولنا إيقاف هذا التنكُّس ستموت الخلية، وهنا يتجلى قول الحق تبارك وتعالى في سورة يس عندما قال: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ) أي: يعني نزيده في العمر (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) [يس: 68].
    وهذا يعني أن الإنسان الذي أعطيناه القدرة على السمع والبصر وأعطيناه هذه النعم، كلما تقدم في العمر زاد أمله في الدنيا، ونحن نقول له انظر إن نهايتك قريبة: (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ) انظر إلى هذا التنكيس في خلايا الدماغ في خلايا الكبد، في خلايا القلب، في كل خلايا الإنسان هنالك أفعال تنكسية دائماً تنتهي بالموت.
    [​IMG]
    هناك برنامج أودعه الله في كل خلية من خلايا الجسد، وهذا البرنامج مسؤول عن تطور الخلية وانقسامها وتفاعلاتها مع بقية الخلايا، وعندما حاول العلماء إطالة عمر الخلية تحولت إلى خلية سرطانية وانفجرت… وأيقن العلماء أن الموت هو النهاية الطبيعية للمخلوقات،و إن أي محاولة لإطالة العمر تسير بعكس الطبيعة! أليس هذا ما أكده القرآن عندما قال: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ)[النساء: 78].
    انظر أيها الإنسان البعيد عن ذكر الله! هذه إشارات، هذه رسائل خفية لك ينبغي عليك أن تدركها وترجع إلى خالقك تبارك وتعالى (أَفَلَا يَعْقِلُونَ) أليس لك عقل تفكر به وتستنج أن الله تبارك وتعالى الذي حدثك عن هذه الأمور الخفية التي تحدث في خلايا جسدك (وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ) هذه الأفعال التنكسية التي ستنتهي بالموت في أي لحظة، ينبغي عليك أن تعود إلى هذا الخالق العظيم، ينبغي عليك أن تعود إلى نور القرآن، أن تكون من الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: (وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) [الأنفال: 2].فهذه الآيات هي إنذار لكل منا لكي يتأمل هذه الظاهرة التي حدثنا عنها القرآن بكلمات رائعة(الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا).
    الموت المفاجئ
    والشيء الخطير في هذه المسألة أن هنالك ظاهرة لم تحدث إلا حديثاً، هذه الظاهرة يسميها الأطباء الموت المفاجئ، وتقول الإحصائيات إنه في الولايات المتحدة الأمريكية هنالك كل عام هنالك ثلاثمائة ألف شخص يموتون موتاً مفاجئاً!! ويعرّف العلماء هذه الظاهرة بأنها عبارة عن موت للإنسان يحدث خلال أقل من ساعة. مثلاً تأتيه جلطة دماغية أو جلطة قلبية ولا يمكن إسعافه أبداً مهما حاولنا فهذا خلال أقل من ساعة يحدث الموت ولا يمكن علاجه أبداً، وهذه الظاهرة في تزايد مستمر، وقديماً لم تكن معروفة أبداً، لم يكن أحد يتحدث عن هذه الظاهرة، ولكن النبي الأعظم عليه الصلاة والسلام حدثنا عن هذه الظاهرة، وقال: (إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة) وتأملوا معي المصطلح العلمي، النبي صلى الله عليه وسلم يسميه (موت الفجأة) والعلماء يسمونه (موتاً مفاجئاً) Sudden Death وهذا إن دل على شيء، إنما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً أطلق لنا تحذيراً في هذا الزمن.
    إحصائيات
    فعندما نتأمل هذه الإحصائيات ونتأمل هذه الأعداد الكبيرة من الناس الذين يموتون موتاً مفاجئاً وعلى الرغم من أن الحكومات تبذل البلايين (ليس الملايين بل البلايين) من أجل علاج هذه الظاهرة ولكن الأطباء يقفون عاجزين أمام هذه الظاهرة (ظاهرة الموت المفاجئ)، وعندما ننظر إلى إحصائيات الأمم المتحدة عن الموت كل عام لابد أن نأخذ العبرة ونستعيذ بالله من شر هذه الظاهرة..
    هنالك أكثر من مليون شخص ينتحرون كل عام في العالم، أكثر من مليون يموتون منتحرين، هنالك مئات الآلاف يموتون في حوادث احتراق، حوادث سير، حوادث قتل،… هناك عدد محدد يموتون في أمراض القلب في الولايات المتحدة بحدود سبعمائة ألف، ثلاثمائة ألف يموتون موتاً مفاجئاً، هنالك عدد معين يموتون بسرطان الجلد، وعدد محدد يموتون بسبب سرطان مثلاً الثدي وعدد محدد يموتون بسرطان الرئة.. كأن هنالك نظاماً للموت، إذا تأملنا هذه الإحصائيات عاماً بعد عام، نلاحظ أن هنالك نسب متقاربة، عندما نضع الإحصائيات مثلاً لعشر سنوات أو لعشرين عاماً نلاحظ أن هذه النسب متقاربة وفي ازدياد كلما تقدم الزمن تزداد. وهذا دليل مادي على أن الموت مقدَّر بنسب محددة، ولذلك قال تعالى: (نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ).
    وتجدر الإشارة إلى أن الذي يموت بسبب حادث سيارة مثلاً فإن الله تعالى قدَّر عليه الموت، وساقه إلى أسباب الموت، ومهما حاول الإنسان أن ينجو من الموت فلن يستطيع، ولذلك قال تعالى عن أولئك الذين كرهوا الجهاد في سبيل الله تعالى، وظنوا أن هروبهم هذا سينجيهم من الموت، فقال لهم: (قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [آل عمران: 168].
    قصة وعبرة
    هنالك أحد الصالحين الذين كان من الذين يحرصون على العلم وهو على فراش الموت قال لابنه: يا بني ناولني هذا الكتاب لأنني نسيت مسألة أريد أن أتذكرها، قال: يا أبي انتبه لنفسك! ماذا ستستفيد منها وأنت على فراش الموت؟ قال الرجل الصالح: لأن ألقى الله وأنا عالمٌ بهذه المسألة أحب إليّ من أن ألقاه وأنا جاهل بها. انظروا إلى حرص هذا الرجل على العلم! كانت كل حياتهم هي إعداد واستعداد لهذا اللقاء، لقاء الله تبارك وتعالى.
    وسؤالي: أليست هذه إنذارات لنا لكي نتعظ ونعتبر ونعود إلى الله تبارك وتعالى ونعمل شيئاً ولو قليلاً لذلك اليوم، اليوم الذي سنقف فيه أمام الله تبارك وتعالى؟ اللهم اجعلنا من الفائزين بجنتك ورضاك يوم القيامة: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 185]. نسأل الله تبارك وتعالى أن يختم أعمالنا على خير وأن يتوفانا ويلحقنا بالصالحين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

     
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع المشابهة التاريخ
أجهزة كنوز الارض بين يديك الان مع عملاق التنقيب جهاز تيتان 400 ‏1 نوفمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة