1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

مرجع لكل مايخالف الشريعة عند المرأة والرجل... مهم جدااااا..

الكاتب: غصن الليلك, بتاريخ ‏18 مايو 2011.

  1. غصن الليلك

    غصن الليلك تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 مارس 2011
    المشاركات:
    235
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    بسم الله الرحمن الرحيم



    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .


    وبعـــــد:

    فقد كانت المرأة قبل الإسلام تسير في أوحال من المعتقدات الفاسدة، والرذيلة المقيتة فهي منزوعة الحق سليبة الإرادة بل هي عند البعض من سقط المتاع تباع وتشترى في السوق لا منـزلة لها، وعند البعض يحق للرجل أن يقتل زوجته كما أن له الحق في قتل عبيده، وعند آخرين المرأة هي مصدر الشرور والآثام وأنها مخلوق لا يستحق غير اللعنة حتى إن البعض اختلف فيها هل هي شيطانة أم روح إنسانية.

    فبينما المرأة تسير في هذا الانحطاط إذا بنور الإسلام يشع وتأتي شريعة الله الخالدة لترفع مكانة المرأة وتبين فضائلها ومناقبها فانتقل حالها من أسوء حال إلى أحسن حال. جاء الإسلام وأول ما بدأ به من المظالم مظالم المرأة فقضى عليها وعني أشد العناية بها وبين أنها مخلوق مثل الرجل في الإنسانية قال تعالى:[ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ] ([1]).

    وقال أيضاً: [وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً] ([2]).

    جاء الإسلام ليحفظ للمرأة حقوقها كاملة ويريحها من عنت الجاهلية وإرهاقها بعد أن عانت منها أشد المعاناة ثم بوأها المقام المحترم في بيتها وفي المجتمع وأوصى الأبوين والزوج بها.

    وإن مما يؤسف له أن تتنكر بعض نساء المسلمين للمعروف الذي أسداه الله لها وتستبدل ما أكرمها الله به بما هو أدنى وأسفل منه جرياً وراء الشهوات والشبهات والدعاوى المضللة ممن هم دعاة على أبواب جهنم ينادونها باسم الحرية لتتحرر من كل معروف وخلق حميد منحه الله إياها.

    إن مما ينبغي على المرأة المسلمة أن تعتني به أن تعرف ما هو الإسلام؟ وما هي الجاهلية لكي لا تتنكر لهذا الجميل فمتى عرفت الجاهلية عرفت الإسلام، قال عمر رضي الله عنه: " لا يعرف الإسلام من لا يعرف الجاهلية ".

    وإن مما ينبغي لها أيضاً أن تتعرف على سبيل المجرمين المنحرفين لكي لا تقع في انحرافهم وهذا أمر لازم في حقها وبخاصة في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن وكثر فيه دعاة الباطل الذين يسعون ليل نهار لانحطاط أخلاق المرأة المسلمة وإن مما يدل على ذلك قوله تعالى:
    [وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ]([3])، قـال ابن سعدي - رحمه الله- في تفسير هذه الآية: [وكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ] أي نوضحها ونبينها ونميز بين طريق الهدى من الضلال والغي والرشاد ليهتدي بذلك المهتدون ويتبين الحق الذي ينبغي سلوكه.
    [ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ] الموصلة إلى سخط الله وعذابه، فإن سبيل المجرمين إذا استبانت واتضحت أمكن اجتنابها والبعد منها، بخلاف لو كانت مشتبهة ملتبسة فإنه لا يحصل هذا المقصود الجليل([4]). انتهى كلامه رحمه الله.

    ونظراً لكثرة طرق الملبسين المغرضين ووقوع الكثير من أحداثنا في شباكهم فخالفوا أوامر الرحمن ووافقوا ما عليه أهل الزيغ والعصيان.

    وانطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم {الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم} ([5]). انطلاقاً من هذا كله جاءت هذه الرسالة التي بينتُ من خلالها بعض المخالفات التي وقعت فيها بعض نساء المسلمين عن جهل منهن أو عن عمد من بعضهن دون النظر إلى عواقب المخالفة.

    وهذه المخالفات عديدة ومتنوعة ومنها: المخالفات في العقيدة-والمخالفات في الملبس-والمخالفات في تغيير الخلقة- والمخالفات في المشية- والمخالفات في المأكل والمشرب- والمخالفات في حال النوم واليقظة منه- والمخالفات في الاختلاط- والمخالفات في الأعياد والمناسبات- والمخالفات في السماع- والمخالفات في السفر- والمخالفات في حال الذهاب للطبيب.

    وهناك مخالفات أخرى سنعرض لها في حينها.


    سبب تأليف الرسالة:
    لقد اشتكت إليّ بعض الغيورات مما يحصل في الوسط النسائي وبخاصة في المناسبات كالأعياد والأفراح وما يحصل كذلك في المدارس والكليات بين الطالبات من مخالفات شرعية تهاون فيها الكثير من النساء وأرسلت إليّ بعضهن جملة ما يحصل بينهن فقمت بتأليف هذه الرسالة تحذيراً للأخوات مما وقعن فيهن ودعوة لهن إلى النبع الصافي وهو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه نساء النبي صلى الله عليه وسلم اللاتي هن أمهات المؤمنين، فلهن فيهن الأسوة الحسنة .

    ولقد قيدت في هذه الرسالة جملة مما وقفت عليه لا سيما خلال لقاءاتي المتكررة في الثانويات والكليات، وكان لبعض الطلاب والطالبات من محافظة الأفلاج فضل كبير في إنجاز هذه الرسالة ، فقد بدأ اقتراحها من هناك وأرسل لي بعض الإخوة والأخوات بعض المخالفات وأخذوا يتابعون إنجازها في أوقات متفاوتة فلهم مني خالص الدعاء بالعلم النافع والعمل الصالح.

    وإني ألتمس من كل أخ وأخت يطلع عليها أن يعين باقتراح ومشورة أو إضافة مخالفة، والله من وراء القصد والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


    وكتبــه
    أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار
    ص . ب 188
    الزلفي11932



    (1) الـمخالفات في العقيدة




    تمهيـــد:

    أرسل الله تعالى الرسل وأنزل على عباده الكتب ليعبدوه وحده لا شريك لـه، ومن هنا كان الواجب على العبيد أن يفردوا المعبود بالعبادة ولا يشركوا به شيئاً.

    ولما كان الشرك هو أعظم الذنوب فإن كل نبي من أنبياء الله ورسله يحذر أمته منه، قال تعالى: [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ]([6]). وكثر تحذير الأنبياء من هذا الذنب الأعظم وكان من أكثرهم تحذيراً نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن أبى الناس إلا الوقوع فيه وبخاصة النساء هداهن الله، فهن أكثر الناس وقوعاً في هذا الذنب العظيم، الذي من مات عليه حرم الله عليه الجنة قال تعالى: [إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ] ([7])، وقال أيضا: [إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ]([8]).


    ومن صور المخالفات التي وقعت فيها المرأة بالشرك:

    1. الذهاب للسحرة والمنجمين.
    إن مما يؤسف لـه وقوع الكثير من المسلمات في هذا النوع من الشرك عن جهل منهن به أو عن علم مع الغفلة عن عواقب هذه المخالفة. فمن المعلوم أن الله تعالى حرم علينا الإتيان إلى السحرة والمنجمين وبين خطورة الإتيان إليهم.

    تعريف السحر:
    السحر هو عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجته ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه، قال الله تعالى: [فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ] ([9]).

    وقال سبحانه وتعالى [قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ] ([10]) وقال أيضاً [وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ]([11]) والمراد بهن السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن وينفثن في عقدهن.

    وقال صلى الله عليه وسلم:{اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات}([12]).

    فالسحر محرم ولذا كانت العقوبة لمن فعله القتل، عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن اقتلوا كل ساحر وساحرة قال فقتلنا ثلاث سواحر([13]).

    وكذا صح عن حفصة أنها أمرت بقتل جارية سحرتها([14]).


    هذا الذي ذكرناه في حق السحرة والمنجمين، أما عقوبة من أتاهم فهي كالتالي:

    أولاً: لا تقبل له صلاة أربعين يوماً؛ دليل ذلك ما رواه مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من أتى عرافاً فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل لـه صلاة أربعين يوماً}([15]).

    ثانياً: أن من أتاهم فصدقهم كفر؛ دليل ذلك ما رواه أبو داود وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{من أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم}([16]) .

    وفي حديث آخر:{من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم}([17]).

    من خلال ما ذكرناه يتبين للمرأة المسلمة خطورة الإتيان للسحرة والمنجمين وأنه من أعظم المخالفات خطورة عليها، فينبغي للمرأة المسلمة أن تتقي خالقها وتدعوه وتتوكل عليه وترجوه ليكشف عنها الكرب ويدفع عنها الضر فإنه أعظم مسؤول سبحانه وتعالى.


    2. ومن المخالفات في جانب العقيدة أيضاً تعليق قلب المرأة المسلمة بالأسباب دون تعلقها بالمسبب.

    من المعلوم أن الأخذ بالأسباب أمر جائز دعت إليه الشرائع السماوية وبينت أنه لا ينافي التوكل على الله بل هو من كمال التوحيد، لكن التعلق بالأسباب من دون الله تعالى هو المنهي عنه. قال صلى الله عليه وسلم {من تعلق شيئاً وكل إليه}([18]).


    فمن علق قلبه بغير الله تعالى في حصول مطلوبه وكله الله إلى هذا المعلق، ومن صور هذه المخالفة:

    ‌أ) تعلق قلب المرأة بالراقي حين يرقيها دون تعلقها بالله تعالى ظناً منها بأن هذا الراقي هو الذي يشفي وينفع وهذا بلا شك خطأ.

    ‌ب) تعلق المرأة الموظفة بوظيفتها وظنها أنها هي وسيلة الرزق الوحيدة، وهذا تعلق غير صحيح لأن الوظيفة ما هي إلا وسيلة من الوسائل فقط أما الرزق فطرائقه كثيرة ومتنوعة.

    ‌ج) في حال الشفاعة تتعلق القلوب بالوسيط الشافع دون الله تعالى وهذا خطأ.

    ‌د) تحصين البيوت بعلوها وارتفاعها ونحو ذلك، والقول بأن هذا يحميها من العدو وتعلق القلب بهذه الحماية فهذا نوع تعلق للقلب بغير الله تعالى الذي هو مسبب الأسباب.

    وخلاصة الأمر هنا أن نقول بأن الأخذ بالأسباب الصحيحة التي أوجدها الله تعالى في هذه الدنيا؛ للإنسان أن يأخذ بها لكن الأصل في اعتماده على الله تعالى واعتقاده أن فاعل الأسباب والمسبب هو الله تعالى وأن مشيئة الله تعالى نافذة.

    3. ومن المخالفات أيضاً الاستهزاء بالدين أو بالملتزمات وشعائر الدين كاللحية والصلاة والحجاب ونحو ذلك.

    وهذا من المؤسف انتشر كثيراً بين الناس رجالاً ونساءً في هذه الفترة وهذا بلا شك كفر ولو كان على سبيل المزاح أو الإضحاك قال تعالى: [وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ]([19]). فالحذر الحذر من الاستهزاء بالدين وأهله نسأل الله تعالى العافية.

    4. ومن المخالفات الحلف بغير الله كالحلف بالكعبة أو بالنبي أو بالشرف أو بالأمانة ونحو ذلك فهذا شرك.
    قال صلى الله عليه وسلم {من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك}([20]).

    5. ومن المخالفات في العقيدة الذبح لغير الله تعالى:
    وهو من الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله تعالى لمن مات عليه وهذا يحدث عندما تذهب المرأة للساحر أو الكاهن فيأمرها بذبح شيء (ما) للجن تقرباً إليهم قصداً منهم في شفاء المريض أو المسحور وهذا شرك بلا ريب لأن الذبح عبادة قـال الله تعالى: [فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ] ([21]).

    فمتى صرفت المرأة المسلمة هذه العبادة لغير الله صارت مشركة.

    6. ومن أنواع المخالفات شد الرحال والسفر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم و إلى غيره من قبور الصالحين والأولياء.

    فمعلوم أن المرأة ممنوعة من الذهاب للقبور عموماً فضلا عن زيارتها لقبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور غيره، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:{لا تشَّد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد..} ([22]).


    (2) الـمخالفات في الألفاظ


    إذا أردنا أن نتحدث عن الأخطاء التي ترد على الألسنة وبخاصة في جانب العقيدة فحدث ولا حرج وهذا ناتج عن الجهل في العبادات والتقليد الأعمى للجهلة الذين لا يبالون بما خرج من ألسنتهم، فمن هذه الألفاظ:

    1. قول البعض شاءت الأقدار أو شاءت الظروف أن حصل كذا وكذا فهذا لا يجوز لأن الأقدار والظروف ليس لها مشيئة وإنما المشيئة لله تعالى وحده.

    2. ومن ذلك قول المرأة: خان الله من يخون فهذا لا يجوز لأنه وصف لله تعالى بما لا يليق بجلاله وعظمته.

    3. قول البعض لمن ظلمها: الله يظلمك والله تعالى لا يوصف بهذه الصفة الشنيعة فهو سبحانه ليس بظلام للعبيد.

    4. ومن ذلك قول الأخت لزميلتها: الله يسأل عن حالك، فهذا لا يجوز لأنها توحي أن الله لا يعلم عن حالها شيئاً وهذا خطأ.

    5. قول البعض : فلانة جاءت أسرع من فرج الله.

    6. قول البعض عند موت صديقتها أو أحد من الناس تقول (افتكرها الله) أو (افتكره الله)

    7. إذا أصيبت المرأة المسلمة بشيء تراها تعترض على قدر الله تعالى قائلة: "ماذا فعلت يا ربي".

    8. إذا اتصلت إحدى الأخوات بزميلتها فترفع السماعة قائلة لها: "خير يا طير"، هذا نوع من أنواع التطير الذي كان عليه أهل الجاهلية.

    9. قول البعض إذا نصحتها أختها بنصيحة ما كأن تكون مخالفة للشرع الحكيم في أي شيء فما يكون منها إلا أن تقول لها:"التقوى ههنا" أو تقول لها "أهم الشيء النية" أو "الإيمان في القلوب" وهذه الكلمات لا شك أنها صحيحة ولكن أريد بها الباطل، فالتقوى في القلب والأعمال بالنيات لكن لا بد من خضوع الجوارح لله تعالى بل على المرأة المسلمة إذا نصحتها أختها أن تستجيب للحق الذي أمرها الله به.

    10. من الألفاظ الأخرى الجارية على ألسنة البعض قولهم "الزمن غدّار" أو "تسلطت علينا الأيام" وهذا خطأ فينبغي للمرأة أن تبتعد عن هذه الألفاظ وغيرها.

    (3) الـمخالفات في الولاء والبراء



    الولاء والبراء ركن من أركان هذا الدين الذي جاءت نصوص الشريعة من الكتاب والسنة بلزوم تحقيقه وبنفي الإيمان عمن خالفه.

    قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ] ([23]).

    وقال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ] ([24]).

    وقال: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ ﴾([25]) وقال أيضاً: [لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ]([26]).

    فمن خلال هذه الآيات يتبين لنا أهمية هذا الركن العظيم الذي تتميز به المسلمة عن غيرها فلا بد من تحقيقه والالتزام به، ومن صور المخالفة في هذا الركن العظيم:

    موالاة أعداء الملة والدين من اليهود والنصارى والوثنيين، وتكون هذه الموالاة بمحبتهم ونصرتهم وذكر محاسنهم بغرض التنقص من المسلمين، وكذلك مشاركتهم في أعيادهم وتهنئتهم فيها وبدء السلام عليهم والتشبه بهم في الملبس والمشرب والمأكل والمشية وغير ذلك مما نراه ونسمع عنه عن بعض المنتكسين من الشباب والفتيات في هذه الأمة.

    ومن صور الموالاة أيضاً لهم التسمّي بأسمائهم والتشبه بهم في حلق الشعر وتسريحه على طريقتهم وهذا من أكثر الأشياء شيوعاً بين النساء نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين.

    ولتعلم الأخت المسلمة أن مما ينبغي التنبه لـه أن التشبه بالكافرات في الهدي الظاهر – وإن كان مباحاً- يؤول إلى مشاركتهم ومشابهتهم في الأخلاق والموالاة في الباطن.

    وفي المقابل فإن مخالفة أعداء الله تعالى من الكفار والمشركين في الهدي الظاهر توجب المباينة عن الكفر وأسبابه وتحقق العداوة والبراءة من الكفار، فالموالاة وإن كانت متعلقة بالقلب ولكن المخالفة في الظاهر أعون على مقاطعة الكافرين ومجانبتهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار كما قال صلى الله عليه وسلم {من تشبه بقوم فهو منهم}([27]).

    قال شيخ الإسلام –رحمه الله- تعليقاً على هذا الحديث: «وهذا الحديث أقل أحواله تحريم التشبه بهم وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: [وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ]([28]) فقد يحمل هذا على التشبه المطلق فإنه يوجب الكفر ويقتضي تحريم أبعاض ذلك وقد يحمل على أنه منهم في القدر المشترك الذي شابههم فيه فإن كان كفراً أو معصية أو شعاراً لهم كان كذلك وبكل حال يقتضي تحريم التشبه» ([29]).

    فعلى الأخت المسلمة أن تعتز بدينها ولتعلم أن أهل الكفر يتمنون أن يكونوا مثلها فيما هي عليه من خير ولكن أبعدهم الله تعالى، قال تعالى: [رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ]([30]).


    (4) الـمخالفات في العبادة



    أولاً : مخالفات الوضوء

    مما لا شك فيه أنه لا تصح صلاة محدث إلا بوضوء ولما أمر الله بالوضوء بينه كغيره من سائر العبادات كما في آيتي سورتي النساء والمائدة، ولكن قد تصدر من المرأة المسلمة أفعال تخالف المأمور به وبالتالي يترتب على المخالفة فساد أجل العبادات وأفضلها ألا وهي الصلاة.

    فالواجب على المرأة المسلمة أن تنتبه لما سنذكره هنا حتى لا تقع في المخالفة وبالتالي لا تصح صلاتها. فمن هذه المخالفات:

    1) وضع المناكير على الأيدي والوجه إذا كانت المرأة ممن تجب عليها الصلاة وهذه المخالفة ينتج عنها عدم وصول الماء إلى المأمور بغسله وبخاصة ما لـه جرم من المناكير وبالتالي يترتب عليه فساد الوضوء لعدم وصول الماء أظافر اليد والأماكن التي وضعت فيها على الوجه وغيره.

    قال تعالى: [فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ]([31])، فهذه المرأة الواضعة للمناكير لا يصدق عليها أنها غسلت يدها ووجهها فقد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل. فيجب على المرأة أن تنتبه لهذه المخالفة فإذا كان بيدها أو وجهها شيء من هذه المناكير فتزيله قبل الوضوء والغسل.

    وأما الحناء الذي تضعه المرأة في يدها فهو غير داخل في هذا الحكم لأنه في الحقيقة لون في اليد أو الرجل لا يؤثر لأنه ليس لـه سمك بخلاف المناكير ونحوها مما له جرم.

    2) وضع الدهون على الرأس إذا كان لها جرم يمنع وصول الماء إلى الرأس فإنه يلزم إزالته، والقول هنا كالقول في المناكير.

    3) المرأة التي لها أولاد صغار وتقوم بتنظيفهم فتمس أحد الفرجين، الأولى لها إذا كانت متوضأة أن تعيد الوضوء، أما إذا باشرت غسل النجاسة فقط فإنها تغسل يدها فقط و ليس عليها الوضوء.

    4) بعض النساء أثناء غسلها للحيض أو النفاس أو النجاسة تتساهل به فقد لا يصل الماء إلى بعض مواضع الوجوب، فعلى المرأة أن تنتبه لهذا وتتعاهد ما أمر الله به في الغسل أثناء اغتسالها.

    5) من المخالفات أن بعض النساء قد تحتلم في نومها وترى أثر البلل ثم لا تغتسل وهذا خطأ بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم لما سألته أم سليم: هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت؟ قال: {نعم إذا هي رأت الماء}([32]).


    ثانياً: مخالفات الحيض والنفاس.

    1) بعض النساء تصلي بالثوب الذي أصيب بدم الحيض دون غسل الدم منه وهذا خطأ بل الواجب عليها غسل دم الحيض الذي أصاب ثوبها ثم تصلي فيه إن شاءت. لقوله صلى الله عليه وسلم {إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه}([33]).

    2) بعض النساء ترى صفرة أو كدرة في غير وقت حيضها فتجلس عن الصلاة وهذا خطأ بل الصفرة والكدرة في زمن العادة حيض وفي زمن الطهر طهر لا اعتبار لها.

    3) بعض النساء ممن لهن عادة في الحيض معروفة فتضطرب هذه العادة بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقصان فتجلس عادتها مع تبين طهرها أو تصلي مع وجود الحيض لأن عادتها معلومة، وهذا خطأ بل على المرأة إذا رأت الدم جلست ولم تصل ولم تصم، وإذا رأت الطهر البين تطهرت واغتسلت وصلت وصامت سواء تقدمت عادتها أو تأخرت وسواء زادت أو نقصت مالم تتجاوز خمسة عشر يوماً.

    4) ومن المخالفات أيضاً في باب الحيض أن بعض النساء قد يأتيها الحيض بعد دخول وقت الصلاة بمدة، فإذا طهرت لم تقض تلك الصلاة التي وجبت عليها قبل العادة وتظن أنها لا تجب عليها بل تلحق بالصلوات التي جاءت وقت العادة وهذا فهم خاطئ، بل الواجب عليها قضاء هذه الصلوات لأنها ثبتت في ذمتها.

    5) ومن المخالفات أيضاً في الحيض أن بعض النساء تطهر وقد بقي من الوقت ما يمكنها أن تغتسل فيه وتصلي ثم تبدأ المخالفة بأن تتهاون حتى يخرج الوقت ثم تغتسل وتصلي الصلاة القادمة دون ما طهرت فيه وهذه مخالفة توقع في الإثم، بل الواجب عليها المبادرة لإدراك الوقت دليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم {من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر}([34]) .

    6) ومن المخالفات التي تقع فيها النساء أن بعض النسوة تصلي وهي حائض حياء من صديقاتها وهذا خطأ واضح. دليل ذلك قولـه صلى الله عليه وسلم {أليست إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل ؟ قلن: بلى..... }([35]).

    7) ومن ذلك أيضاً ما يحصل منهن بخصوص الحج والعمرة إذا جاء الحيض، وهذا تسأل عنه النساء كثيرًا فقد يأتي إحدى النساء الحيض في أثناء تأديتهن الحج والعمرة ثم تؤدي المناسك كاملة دون إخبار محارمها بذلك حياء منهم وهذا خطأ بلا شك فمتى حصل منها ذلك وجب عليها الإعادة في أصح قولي العلماء.

    8) ومن المخالفات في باب الحيض مس المرأة المصحف بلا حائل وهذا مما لا يجوز فعله بل الواجب عليهن إذا كانت هناك حاجة للإمساك بالمصحف أن تمسكه بحائل ونحوه.

    9) ومن المخالفات للمرأة النفساء أنها تمتنع عن الصلاة والصيام مدة أربعين يوماً مع ظهور طهرها قبل الأربعين وجعل ذلك عادة لها، وهذا من المخالفات التي كثيراً ما تقع فيها المرأة النفساء، بل الواجب عليها أنها متى طهرت ولو كان ذلك قبل الأربعين أن تغتسل وتصلي وتصوم ولها أن تحج وتعتمر ويحل لزوجها وطؤها في الأربعين.

    10) ومن المخالفات أن بعض النساء إذا سقط الجنين تركت الصلاة مطلقاً وكذا الصوم ولكن لا بد من التفصيل هنا؛ فإذا كان السقط قد تبين فيه خلق الإنسان من رأس أو يد أو رجل أو غير ذلك فهي نفساء لها أحكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم ولا يحل لزوجها جماعها حتى تطهر أو تكمل أربعين يوماً ومتى طهرت لأقل من أربعين وجب عليها الغسل والصلاة والصوم وحل لزوجها جماعها.

    أما إذا كان السقط لم يتبين فيه خلق الإنسان بأن كان لحمة ولا تخطيط فيه أو كان دماً، فإن هذه المرأة تأخذ حكم المستحاضة لا حكم النفاس ولا حكم الحائض وعليها أن تصلي وتصوم رمضان ويحل لزوجها جماعها عند الحاجة.

    11) بعض النساء إذا نزل منها بعض نقط الدم البسيط تركت العبادات من صلاة وصوم وغير ذلك ولو لم يكن حيضاً وهذه مخالفة، بل الواجب عليها تأدية جميع العبادات، وإذا كانت قد تركت صلاة أو صوماً قضت ذلك لأن هذا الدم دم فساد لا اعتبار له.

    12) بعض النساء إذا طهرت من حيضها قضت الصلاة التي تركتها في مدة الحيض وهذا خطأ بل لا يلزمها قضاء ذلك لقول عائشة رضي الله عنها حين سئلت ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» ([36]).

    13) فالصلاة لا يجب على المرأة الحائض قضاؤها.

    14) بعض النساء تتعجل الطهر فتغتسل وتصلي وتصوم قبل حصول الطهر الكامل لها وذلك خوفاً منها من ترك العبادة ، وهذا خطأ بل عليها أن تصبر حتى يحصل الطهر الكامل ثم تغتسل وتصلي وتؤدي ما عليها من عبادات.

    فقد كانت النساء يأتين عائشة -رضي الله عنها- بالقطنة هل حصل لهن الطهر أم لا؟ فتقول: لا تتعجلن حتى ترين القصة البيضاء فالواجب على المرأة أن لا تتعجل الطهر وهي بذلك مأجورة إن شاء الله ما دام لم يحصل منها تفريط.

    15) بعض النساء إذا رأت الكدرة([37]) قبل حيضتها المعتادة تركت الصلاة وهذا خطأ لقول أم عطية -رضي الله عنها-{كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً}([38]) وعلى هذا فالكدرة التي سبقت الحيض لا تعتبر حيضاً بل على المرأة أن تصلي وتصوم وتفعل جميع العبادات، وإن كانت قد تركت صلاة فعليها إعادتها.

    16) بعض النساء الحوامل يأتيها الدم في أثناء حيضها فلا تترك الصلاة والصوم وغيرها من العبادات بناء على أن المرأة الحامل لا تحيض وهذا خطأ، بل الصواب أن المرأة الحامل تحيض بشرط أن يكون هذا الدم يأتيها في نفس وقت عادتها وله نفس مواصفات دم الحيض المعروفة عند النساء.

    ثالثاً: المخالفات في الرطوبة والسوائل

    1) من المخالفات فيما يحدث للمرأة من خروج رطوبة وسوائل أن بعضهن تعتقد أن السائل الخارج منها أنه غير ناقض للوضوء بناء على القول بطهارته وهذا خطأ بل الواجب عليها أن تعيد الوضوء متى خرج منها، اللهم إلا أن تكون هذه السوائل مستمرة معها فهنا لا ينقض وضوءها لكن على المرأة أن لا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ.

    2) بعض النساء تعتقد أن السائل الخارج منها ينجس الثياب فتقوم بغسلها أو استبدالها ونحو ذلك وهذا خطأ، بل متى خرج السائل من الرحم ولم يخرج من المثانة فهو طاهر يجوز للمرأة أن تصلي في هذا الثوب ولا يلزمها غسله أو استبداله.


    رابعاً: مخالفات الصلاة

    1) بعض الفتيات يتركن الصلاة ويربطن وجوبها بالحيض فقط، وهذا خطأ فقد يتأخر الحيض مع حصول البلوغ بالسن وهو تمام الخامسة عشرة أو حصول الاحتلام فبأيهن حصل البلوغ وجبت الصلاة فلا يلزم ربط البلوغ بالحيض فقط بل يحصل بغيره.

    2) بعض الآباء والأمهات لا يأمرون فتياتهم بالصلاة بحجة عدم وجوبها عليهن لعدم البلوغ وهذا خطأ مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم {مروا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر..}([39]). فالواجب على أولياء الأمور أن يأمروا أولادهم بذلك لكي يعتادوا الصلاة ويألفوها.

    3) مخالفة بعض النساء بتأخير الصلاة المفروضة حتى انتهاء الرجال من الصلاة بل والحكم بالخطأ على من فعلت ذلك. والصحيح أن المرأة كالرجل في الأحكام لا ينبغي لها أن تؤخر الصلاة بل متى دخل وقتها صلت، وأيضاً تأخيرها للصلاة عن أول الوقت مخالف للأفضلية لأن الصلاة في أول الوقت أفضل إلا ما جاءت السنة في تخصيصه.

    4) ومن المخالفات أن بعض النساء يعتقدن أن المرأة تؤذن مثل الرجال وهذا خطأ فليس للمرأة حق في الأذان وليس من شأنها وإنما هو من خصائص الرجال.

    5) وكذلك ليس للمرأة أن تقيم للصلاة فليس لها حق في الأذان والإقامة مطلقاً لكن لها الإقامة إذا كانت منفردة في المنـزل أو مع جماعة النساء.

    6) ومن المخالفات أن بعض النساء إذا أرادت الصلاة خلعت السروال ظناً منها أن هذا الأمر مشروع وهذا خطأ ولا دليل على ذلك. فلا حرج لها أن تصلي وعليها سروال إن كان السروال طاهراً.

    7) بعض النساء يصلين مع إبداء الذراع أو شيء منها، وكذلك إبداء القدم وبعض الساق وهذا خطأ بل الواجب عليهن ستر جميع البدن في الصلاة ماعدا الوجه لأنها عورة كلها فإن صلت وقد بدا شيء من عورتها كالساق والقدم والرأس أو بعضها متعمدة لم تصح صلاتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم {لا يقبل الله صلاة الحائض إلا بخمار}([40]) والمراد بالحائض المرأة البالغة.

    8) بعض النساء إذا انتهت من الصلاة ووجدت نجاسة على الثوب الذي صلت فيه أعادت الصلاة، والصحيح أنها إذا انقضت صلاتها فلا يلزمها إعادتها.

    أما إذا علمت أثناء صلاتها أن هناك نجاسة على شيء من سروالها مثلاً وأمكنها إزالتها بسرعة لزمها إزالتها وأتمت الصلاة دون الخروج منها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه مرة في صلاته لما أخبره جبريل أن فيها أذى ولم يبطل أول صلاته.

    9) بعض النساء تجعل حكم الصلاة بحدث كحكم النجاسة على الثوب فتراها إذا صلت على غير وضوء لا تعيد الصلاة بناء على القول في النجاسة وهذا خطأ بل متى علمت أنها صلت على غير طهارة أو أحدثت في الصلاة لزمها الخروج منها وأعادت صلاتها.

    10) بعض النساء تحس بخروج شيء من الدبر كفساء أو ضراط فتراها تخرج بمجرد الإحساس فقط من الصلاة وتعيد الوضوء، وهذا خطأ بل المشروع في حقها عدم الخروج حتى تسمع صوتاً أو تجد ريحاً، أما مجرد إحساسات وتوهمات لا أصل لها فالمرأة لا تخرج من الصلاة من أجلها.

    11) بعض النساء قد يبول عليها طفلها فينجس ثوبها ونظراً لكونها مسافرة مثلاً وليس معها ماء تؤخر الصلاة حتى يخرج وقتها بحجة أن الثياب نجسة وهذا خطأ، بل الواجب عليها أن تصلي في الوقت ولو كانت ثيابها نجسة لكونها معذورة بعدم القدرة على غسلها أو إبدالها لقولـه تعالى: [فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ]([41]) وقول النبي صلى الله عليه وسلم :{إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم}([42]).

    12) بعض النساء إذا كانت تصلي في مصلى المسجد مع الجماعة كصلاة عيد أو جمعة أو تراويح أو نحو ذلك تتأخر عن الصفوف الأول بحجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{.. خير صفوف النساء آخرها}([43]) وهذا خطأ بل هذا إذا كن مجتمعات مع الرجال في مكان واحد فإن الأفضل في حقهن آخر الصفوف، أما إذا كن في مكان واحد وليس هناك رجال فالأفضل في حقهن الصفوف الأولى.

    13) بعض النساء إذا خرجت لشهود الصلاة في الجماعة في المسجد تخرج متعطرة متبخرة وهذا خطأ بل إذا قلنا بجواز خروجهن فلا بد من الانضباط بالأصول الشرعية ومنها عدم الافتتان بهن، ولما كان العطر مجلبة للفتنة بهن نهين عن وضعه والخروج به في محاضر الرجال.

    14) بعض النساء إذا أدَّين الصلاة مع الجماعة يتأخرن في الخروج من المسجد وهذا خطأ بل المشروع في حق المرأة أنها إذا انتهت من الصلاة بادرت بالخروج والذهاب إلى بيتها، والمشروع في حق الرجال الانتظار قليلاً حتى تنتهي النساء من الخروج.

    15) بعض النساء يحرصن على الصلاة في المسجد كصلاة الجماعة أو التراويح مثلاً وهذا خير لا شك لكن الأفضل في حقهن الصلاة في البيوت لقوله صلى الله عليه وسلم :{وبيوتهن خير لهن}([44]) فكون المرأة تبقى في بيتها خير لها من أن تخرج للصلاة في المسجد.

    16) بعض النساء إذا كن في مكة أو المدينة يحرض على الصلاة في المسجد الحرام أو المسجد النبوي لأن الصلاة فيها بمائة ألف في المسجد الحرام وألف في المسجد النبوي فتحرص المرأة على الصلاة فيها وهذا أيضاً خير لكن الصلاة في بيتها أفضل وقد تنال هذا الأجر العظيم بمتابعتها لأمر الله تعالى وأمر النبي صلى الله عليه وسلم ففضل الله واسع.

    17) بعض النساء إذا كن في الحرم لا يبالين بالمرور بين يدي المصلي ومن هنا تحدث المخالفة فهي بذلك قد قطعت صلاة الرجل لقوله صلى الله عليه وسلم {يقطع صلاة المرء المسلم إذا لم يكن بين يديه مثل مؤخر الرحل: المرأة والحمار والكلب الأسود}([45]) وقيل إنها تنقص أجر صلاته وهو الصواب وعند بعض أهل العلم إذا مرت المرأة بين المصلي وسترته إن كان له سترة أو بينه وبين موضع سجوده إن لم يكن له سترة بطلت صلاة الرجل ووجب عليه إعادتها حتى لو كان في الركعة الأخيرة، ومن هنا أفسدت على هذا الرجل صلاته وقد قال الله تعالى: [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً]([46]).

    18) كثير من النساء يقرأن سراًّ في الصلاة الجهرية (المغرب-العشاء-الفجر) وتتحاشى أن تسمع نفسها، وهذا لا شك خلاف السنة لأنه لا فرق بين الرجل والمرأة، فالمرأة السنة في حقها الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية إلا إذا كان عندها من يسمع صوتها من الرجال فإنها تسر به ولا ترفعه خشية الافتتان.

    19) بعض النساء يعتقدن أن المرأة في هيئات الصلاة كالتورك والافتراش مثلاً لا يجوز لها فعل ذلك، والصحيح أن المرأة كالرجل في جميع الهيئات ومخاطبة بذلك مثل مخاطبة الرجل.

    20) ومن المخالفات تساهل النساء في وضع السترة لهن حال الصلاة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بغير سترة فقال:{لا تصل إلا إلى سترة ولا تدع أحداً يمر بين يديك فإن أبى فقاتله فإن معه القرين}([47]).

    فصلاة المرأة وبخاصة في بيتها بدون سترة تجعل الأولاد كباراً وصغاراً يمرون من بين يديها وبالتالي تقع في المخالفة الناتجة عن تقصيرها في اتخاذ السترة لها. ثم إنه عند صلاة المرأة في بيتها مع وجود السترة قد تتعرض لمرور بعض الأطفال بينها وبين سترتها وتتعامل مع الأطفال بعنف وشدة حتى لا يمروا بين يديها وهذا خطأ بل المطلوب الرفق واللين لأن الأطفال غير مكلفين أصلاً.

    21) ومن المخالفات الجهر بالنية عند إرادة الصلاة كأن تقول نويت أن أصلي صلاة كذا أربع ركعات أو ركعتين حاضرة وغير ذلك مما لا أصل له. وهذا مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم ولم يثبت عنه أنه فعله.

    22) ومن المخالفات عدم تحريك اللسان في التكبير وقراءة القرآن وسائر أذكار الصلاة بحجة أن المعول عليه القلب وهذا خطأ مخالف لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    23) ومن المخالفات عدم رفع اليدين عند إرادة الركوع أو الرفع من الركوع وعند القيام من الجلوس للتشهد الأول. وهذا مخالف للسنة فقد جاءت السنة بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذه المواطن.

    24) ومن المخالفات ترك دعاء الاستفتاح والاستعاذة قبل قراءة الفاتحة، بل على المرأة أن تأتي بهما لأنهما من هديه صلى الله عليه وسلم.

    25) ومن المخالفات داخل الصلاة أيضاً رفع المرأة بصرها إلى السماء أو النظر إلى غير مكان السجود. قال صلى الله عليه وسلم: {ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم} قال أنس رضي الله عنه راوي الحديث: فاشتد قوله في ذلك حتى قال:{لينتهين عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم}([48]).

    26) ومن المخالفات أن بعض النساء تعلم أن زوجها لا يصلي أبداً وقد أقيمت الحجة عليه ثم إنه يتعمد الإصرار على عدم الصلاة كلية دون عذر ثم هي تبقى معه ولا تبالي، بل الواجب عليها بعد ما ذكرنا من إقامة الحجة وغيرها أن تفارقه وتطلب الطلاق منه لكونه صار كافراً ولا يجوز للمسلمة أن تتزوج كافراً ولا أن تبقى معه وهنا ترفع أمرها للحاكم للفصل في ذلك.

    27) ومن المخالفات التي قد لاتصدق أن بعض النساء يدخلن مع إمام المسجد في صلاة ما وقد يكون فاتهن شيء من الصلاة كركعة أو اثنتين ثم إذا سلم الإمام سلمت مع الإمام دون إكمال للصلاة وهذه مخالفة عظيمة، بل الواجب عليها إتمام الصلاة. وإذا كان قد صدر من بعض النساء ذلك يجب عليها التوبة ثم إعادة هذه الصلوات التي فعلت فيها ذلك.

    28) ومن المخالفات أن بعض النساء تؤخر صلاة العشاء بحجة أن الأفضل تأخير العشاء وهذا صحيح لكنها تؤخرها حتى يخرج وقتها وبالتالي تحدث المخالفة، فبعض النساء لا تصلي العشاء إلا بعد الساعة الواحدة ليلاً أو قرب صلاة الفجر وهذا مما لا شك فيه خطأ لأن وقت العشاء ينتهي عند الساعة الثانية عشر ليلاً تقريباً أي عند منتصف الليل على الصحيح من أقوال أهل العلم.



    خامساً: مخالفات الجنائز

    أولاً: المخالفات أثناء المرض.

    1) من المخالفات إذا مرضت المرأة أو أصيبت بشيء أو أصيب أحد أقاربها أو أبنائها بشيء أنها تتسخط على ما أصابها وقد تأتي بالألفاظ المنكرة وهذا مخالف للتسليم بقضاء الله وقدره. فالواجب على المسلمة أن ترضى بقضاء الله وقدره. فقد جاء في حديث جبريل الطويل في بيان الإسلام والإيمان والإحسان فقال عن الإيمان{.. أن تؤمن بالله وملائكتـه وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره}([49]).

    وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً:{إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط}([50]).

    2) ومن المخالفات أثناء المرض الغفلة عن التوبة والاستغفار فلعل هذا المرض الذي تصاب به المرأة هو مرض الموت فتلقى الله بلا توبة واستغفار فحري بالمرأة وغيرها أن تعتني بها في أثناء المرض فلعل الله تعالى أن يغفر لها ويتوب عليها.

    3) ومن المخالفات أثناء المرض الانشغال بما لا يفيد أو الانشغال بالأشياء المحرمة كأن تجلس في أثناء مرضها أمام التلفاز لمشاهدة الأشياء المحرمة وكذا أمام القنوات الفضائية فربما أدركتها منيتها وهي على ذلك فتلقى الله بهذه المعصية. والواجب عليها كما ذكرنا سابقاً الاستفادة من وقتها وكثرة التضرع إلى الله بدعائه لكي يشفيها وبطلب التوبة وقبول الاستغفار منها ولا حرج في مشاهدة ما أحل الله تعالى.

    4) ومن المخالفات أثناء المرض عدم الأخذ بالرقية الشرعية التي جاءت بها السنة المطهرة ، فإن الملاحظ على كثير من المسلمات أنها إذا أصيبت بشيء أو أصيب أحد أبنائها بشيء فإنها تجهل وتنسى الرقية الشرعية وبمجرد الإصابة تذهب إلى الطبيب المعالج مع أن الشيء قد يكون بسيطاً. فعلى المرأة أن تأخذ بالرقية الشرعية أولاً ثم إذا احتيج إلى الطبيب المعالج فإنها تذهب له.

    ومن الرقية الشرعية للمريض ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم حينما يضع يده الشريفة على المريض ثم يقول:{اللهم رب الناس اذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءاً لا يغادر سقماً} ([51]).

    ولما اشتكى إليه بعض الصحابة وجعاً قال لـه: ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل:{بسم الله، وقل سبع مرات: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر}([52]).
    ومن ذلك أيضاً {باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك} ([53]).

    فينبغي للمسلمة أن تعتني بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرقى في جميع الأمراض، فإن الملاحظ أن البعض يظن أن هذه الأدعية إنما هي في الرقية من العين والحسد والسحر ونحو ذلك، وهذا خطأ بل هي عامة في جميع الأمراض والأوجاع الجسمانية.
    5) بعض النساء تترك التداوي بالأدوية المباحة وقد يستفحل معها المرض ولا تستطيع دفعه بعد ذلك بالأدوية مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{إن الله لم ينـزل داء إلا أنزل لـه دواء فتداووا}([54]).

    6) بعض النساء إذا مرضن يضعن التمائم والعزائم في صدورهن أو في أي مكان في أجسادهن ونحو ذلك وقد مر بنا في مخالفات العقيدة ما يدل على تحريم ذلك.

    7) ومن المخالفات أن بعض النساء إذا مرضت فذهبت إلى المستشفى تأبى أن تعالجها الطبيبة المسلمة وتبحث عن الطبيب مع أن الحاجة غير ملحة للطبيب وهذا خطأ، بل متى وجدت الطبيبة المعالجة كان على المريضة الذهاب إليها وترك الطبيب ولا ينبغي الذهاب إليه إلا عند عدم وجود الطبيبة المعالجة أو كون الطبيبة غير متخصصة في نوع المرض المحتاج إليه أو كون الطبيب حاذقاً عن هذه الطبيبة.

    8) ومن المخالفات التي يعاني منها الجميع هو دخول المرأة المسلمة المريضة على الطبيب المعالج بغير محرم ثم تحصل هناك خلوة بينهما وهذا مما لا شك فيه أمر محرم بل إذا كانت هناك ضرورة للدخول عليه فيجب وجود المحرم معها.

    9) بعض النساء وبخاصة الحوامل منهن يكشفن العورة المغلظة أمام الطبيب وهذا أمر محرم شرعا وهذه مخالفة قل حياء النساء فيها، فبعض النساء تترك الطبيبة أو الممرضة الماهرة في حالات وضع المرأة وتطلب الطبيب لإجراء عملية الولادة لها، وهذا أمر لا يجوز بل عليها أن تستعين بالمرأة في ولادتها.

    أما إذا كانت هناك حالة مستعصية ويستدعى لها الطبيب فلا حرج لأن الضرورة تقدر بقدرها لكن مع إخفاء العورة متى أمكن.

    10) ومن المخالفات أن بعض النساء تعرف أن بعض زميلاتها مريضة ولا تقوم بزيارتها ولا تسأل عنها مع أن شريعتنا دعـت لذلك وجعلتـه من الواجبات قـال صلى الله عليه وسلم :{أطعموا الجائع وعودوا المريض وفكوا العاني-الأسير-}([55]) .

    11) ومن المخالفات أثناء زيارة المريض الجهل بما ينبغي فعله وقوله والانشغال بما لا يفيد من أمور الدنيا. ومما ورد الدعاء له بالشفاء وأن يوصيه بالصبر وأن تقول الأخت لأختها ما تطيب به نفسها، كما أنه لا ينبغي أن تطيل عندها الجلوس إلا إذا رغبت هي.

    12) ومن المخالفات أن بعض النساء اللاتي يذهبن إلى طبيب الأسنان إذا أراد الطبيب الكشف عليها كشفت الوجه كاملاً بحجة الكشف، وهذه مخالفة عظيمة لأمر الله وأمر نبيه بلزوم الحجاب.

    فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله وأن تذهب إلى طبيبة الأسنان لتكشف عليها فإن لم توجد الطبيبة ذهبت إلى الطبيب مع مراعاة القواعد الشرعية وهي وجود المحرم وعدم كشف الوجه وإنما تكشف ما يؤلمها فقط وهو الفم.

    13) ومن المخالفات حال مرض الموت عدم حسن الظن بالله والدعاء على نفسها بالويل والثبور، فالذي ينبغي للمرأة المسلمة إذا مرضت وأشرفت على الموت أن تحسن الظن بربها من أنه سبحانه وتعالى سوف يرحمها ولا يعذبها ويغفر لها ولا يؤاخذها لأنه سبحانه واسع المغفرة.

    قال صلى الله عليه وسلم :{لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله}([56]).

    14) ومن المخالفات التي تحصل عند احتضار الميت الانشغال بالأمور التافهة دون تلقينه كلمة الشهادة " لا إله إلا الله " فلا تذكره بها وهذا من الجهل العظيم بقوله صلى الله عليه وسلم {لقنوا موتاكم لا إله إلا الله}([57]) وقوله صلى الله عليه وسلم {من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة}([58]).

    15) ومن المخالفات أن بعض النساء يكثرن تلقين المحتضر بكلمة الشهادة فالمشروع أن المحتضر متى جاء بكلمة الإخلاص كف عنه، اللهم إلا إذا طالت الفترة وجاء بكلام آخر غيرها فإنه يشرع تذكيره بها لكن برفق ولين.

    16) ومن المخالفات التي تحصل من بعض النساء النوح والصراخ على الميت وهذا أمر واقع. فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله تعالى في نفسها وتعلم أن النياحة على الميت تعرضها لعذاب الله، فقد قال صلى الله عليه وسلم {إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه}([59]) وقال أيضاً: {من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه} ([60]). أما مجرد البكاء فقط بدون نياحة فلا بأس به.

    ثانياً: المخالفات بعد الموت

    ( أ ) الإحداد على الزوج:

    (1) ومن المخالفات أن بعض النساء تجعل الإحداد على غير الزوج واجباً وتجعله فريضة ملزمة عليها، والصحيح أن الإحداد على غير الزوج جائز فقط ورخصة ومن لم تفعله فلا شيء عليها، فإحداد المرأة على أخيها أو أبيها أو عمها ونحو ذلك جائز لكن ليس بواجب ولا يزيد عن ثلاثة أيام.

    (2) ومن مخالفات الإحداد أن بعض النساء تحد على غير زوجها أكثر من ثلاثة أيام وهذا مما لا يجوز، فقد ورد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال ابن سيرين :{توفي ابن لأم عطية فلما كان اليوم الثالث دعت بطيب فيه صفرة فتمسحت به وقالت نـهينا أن نحد أكثر من ثلاثة أيام إلا على الزوج}([61]).

    وعن زينب بنت أم سلمة-رضي الله عنها- قالت: لما جاء نعي أبي سفيان من الشام دعت أم حبيبة-رضي الله عنها- بطيب فيه صفرة في اليوم الثالث فمسحت عارضيها وذراعيها وقالت: إني عن هذا لغنية لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:{ لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً }([62]).

    ومن هنا نقول بأنه لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على أي ميت أباً كان أو أماًّ أو أخاً ونحو ذلك أكثر من ثلاث. فإن زادت المرأة على ذلك فقد عصت الله وارتكبت محرماً، وهذا الإحداد أعني الإحداد على غير الزوج كما ذكرنا غير واجب بل هو رخصة فقط، فمن شاءت فعلت ومن لم تشأ فلا إثم عليها.

    (3) ومن المخالفات أن بعض النساء تحد على الزوج من حين دفنه وقد يتأخر دفن الزوج، والواجب عليها أن تحد من حين وفاته لا من حين دفنه.

    (4) ومن المخالفات أن بعض النساء قد يتوفى زوجها في غير بلدها فلا تعلم إلا بعد مدة من الزمن فتبدأ الإحداد من حين علمها بوفاته وتستمر على ذلك أربعة أشهر وعشراً، والواجب أنها تبدأ الإحداد وتجعله من مدة وفاته لا من بداية علمها بالوفاة.

    (5) ومن المخالفات في الإحداد أن بعض النساء يتساهلن في عدة الوفاة فتؤخرها عن وقتها معتذرة ببعض أشغالها أو تفرط فيما يجب عليها حال العدة كأن تتطيب مثلاً أو تتجمل في أثناء العدة وكل هذا لا يجوز.

    (6) بعض النساء وقت إحدادها تلزم لبس الأسود أو الأخضر من الثياب بحجة أنه مظهر للحزن وهذا من الجهل، فليس للمرأة لباس مخصوص بلون معين تلبسه حال إحدادها فلتحد بما شاءت من الثياب بشرط أن تكون الثياب بعيدة عن الزينة.

    (7) كما ذكرنا أن بعض النساء تعتقد أن لبس الأسود لازم في الإحداد وهذا لا أصل لـه كما ذكرنا فهناك بعض النساء تبالغ أيضاً في السواد فتجعله فراشها لتجلس عليه وكذا تجعله محل صلاتها ونحو ذلك، وهذا مخالف للشريعة لأنه لم يثبت أن الله تعالى أمر النساء حال إحدادهن بذلك ولا أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم.

    (8) بعض النساء لا تصافح محارمها كأخيها وعمها وزوج ابنتها مثلاً أثناء فترة إحدادها وهذا خطأ بل لها أن تسلم على من شاءت من محارمها.

    (9) وبعض النساء لا تسلم على القريبات أو النساء اللاتي في أيديهن خواتم من الذهب مثلاً بحجة أن أكثر أيادي النساء توجد فيها خواتم ذهب والذهب لا يجوز للمحادة لبسه، وهذا من المخالفات البدعية التي لا أصل لها.

    (10) ومن ذلك أيضاً أن بعض النساء تعتقد أنه لا يجوز للمرأة المحادة أن تلبس ثوباً يخيطه رجل بل لا بد أن تخيطه امرأة ولا يغسل الثوب ولا يبدل بغيره، وبعضهن تبالغ فتقول لا تلبس المحادة الملابس التي رآها فيها زوجها ولا تلبس ثياب المتوفى إلا بعد غسلها ولو كانت طاهرة نظيفة، وبعضهن لا تلبس ثوب الإحداد إلا ثالث يوم منه، ولا أدري من أين جيء بهذا كله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    (11) ومن المخالفات أن بعض النساء في أثناء إحدادها لا تغتسل إلا مرة واحدة في الأسبوع بل بعضهن يقلن لا تغتسل إلا الجمعة أو الاثنين فقط ولا تستعمل الشامبو ولا الصابون ولو كان غير معطر وكذلك لا تمشط شعرها ولا تغسله بسدر ولا تدهنه بأدهان وإن كانت بلا رائحة، وهذا كله من المخالفات التي تقع فيها المحادة بل لها أن تغتسل متى شاءت في أي وقت شاءت، ولها أن تغتسل بالشامبو والصابون ولها أن تمشط شعرها ونحو ذلك.

    (12) ومن المخالفات أن المرأة المحادة تعتقد أنها لا يجوز أن تخرج من بيتها مطلقاً وهذا خطأ بل لها أن تخرج من بيتها للحاجة والضرورة كالذهاب للمستشفى للحاجة وشراء ما لابد لها منه عند عدم وجود من يخدمها، وما يقولـه البعض أن المحادة تخرج في أوقات محددة كقولهم عند طلوع الشمس وعند غروبها أو إذا احتاجت تخرج ليلاً لا نهاراً كل هذا لا أصل له.

    ومن جملة الاعتقادات الفاسدة في حال الإحداد أيضاً:

    (13) عدم جواز أكل الحلبة ولا مس الملح ولا النظر في المرآة ولا رؤية القمر.

    (14) ولا تمشي في بيتها حافية ولا تعزى المرأة الحامل المحادة، فإن عزتها سقط جنينها.

    (15) عدم كنسها لبيتها وتنظيفها له.

    (16) اعتقاد أنه لا تنتهي عدة الحامل إلا إذا وضعت مولوداً ذكراً بخلاف الأنثى فلا تنقضي.
    فهذا كله من البدع المحدثة في دين الله تعالى.

    (ب) ومن المخالفات بعد انتهاء عدة الإحداد:

    ‌أ- عمل الختمة عند قرب خروجها من الإحداد أو بعده.
    ‌ب- لبس الخاتم في آخر يوم من الإحداد.
    ‌ج- صلاة ركعتين في المسجد عند انتهاء الإحداد. خصوصاً بعد صلاة المغرب.
    ‌د- جلوسها في البيت ثلاثة أيام بعد الإحداد.
    هـ - بعضهن تلبس الخاتم ثم تخلعه كناية عن خروجها من الإحداد.
    و - بعض النساء توزع الحلوى والفواكه والخضار وتقوم بتوزيعها على أهل الحي عند خروجها من الإحداد.

    وكل ما ذكرناه في حال الإحداد وما تركناه مخافة الإطالة من البدع المنكرة التي لم تثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنه ولا عن السلف الصالح. فلتتق المرأة المسلمة ربها ولتتعبد الله بما شرع نسأل الله لهن الهداية والتوفيق.


    ما يجوز للمرأة المحادة فعله:

    نظراً لكثرة ما ذكرناه من المخالفات في حق المرأة المحادة نذكر هنا ما يجوز لها فعله حتى لا تقع في المخالفة، فمن ذلك:

    1. للمرأة المحادة أن تلبس أي ثوب شاءت ولها أن تغسله وتغيره وتبدله بغيره متى أرادت بشرط أن يكون بعيداً عن الزينة.

    2. للمرأة المحادة أن تغتسل وتتنظف بالسدر والصابون وبأي أنواع الصابون شاءت مالم يكن معطراً تبقى رائحته بعد الاغتسال.

    3. للمرأة المحادة أن تلبس الساعة إذا كان ذلك بقصد معرفة الوقت لا للتحلي.

    4. للمرأة المحادة أن ترد على الهاتف إذا احتاجت إليه وفتح الباب والكلام مع الأجنبي لحاجة على وجه ليس فيه محذور شرعي.

    5. للمرأة المحادة أن تخرج من بيتها لحاجة وضرورة كعلاج أو مهمة أو تشتري شيئاً إن لم يكن عندها أحد ويكون ذلك نهاراً لا ليلاً لأن الليل مظنة الشر والفساد.

    6. للمرأة المحادة نتف إبطها وحلق شعرها المندوب إلى حلقه وأن تقلم ظفرها.

    7. إذا اضطرت المحادة إلى وضع الكحل بقصد العلاج لا للزينة ولم تجد غيره من مراهم جاز لها وضعه
    .
    (ج) مخالفات الجنائز:

    (1) أن بعض النساء تعتقد أن صلاة الجنازة خاصة بالرجال دون النساء وهذا خطأ بل للمرأة أن تصلي على الجنازة لكن ليس لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة لأنهن منهيات عن ذلك لما ثبت في الصحيحين من حديث أم عطية –رضي الله عنها- قالت:{نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا}([63]).

    (2) ومن المخالفات زيارة المرأة للمقابر، فالمرأة منهية عن زيارتها للمقابر لقوله صلى الله عليه وسلم {لعن الله زوارات القبور..}([64]). فلا يجوز للمرأة أن تذهب إلى المقابر بقصد زيارتها والدعاء لأهلها ونحو ذلك.


    سادساً: المخالفات في الصوم

    إن مما ينبغي أن نذكر به الأخت المسلمة أن الصيام من أجل العبادات التي يتعبد بها المسلم لرب الأرض والسماوات، ولما كان الصيام عبادة فلا بد أن تأتي به المسلمة على الوجه المطلوب شرعاً. فمتى جاءت بما يخالف أمر الله تعالى وشرعه عرضت صيامها إما للبطلان أو نقصان الأجر.

    علماً أن أكثر المخالفات التي تحصل في الصيام تقع من النساء أكثر من الرجال.
    ومن هنا كان ولا بد من إيضاح بعض المخالفات الشرعية التي تقع فيها النساء في الصيام، لعل الله تعالى أن ينفع بها وأن يوقظ نساءنا وفتياتنا من الإعراض عن طاعة الله وشرعه إنه سميع مجيب.

    المخالفــــات:

    1. أول هذه المخالفات جهل الكثير من النساء بالحكمة التي شرع الله تعالى من أجلــها الصيام وهـي المذكورة في قوله تعالى: [$yg�ƒ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ]([65]). فقد بين الله الحكمة في هذه الآية أنه ما شرع الصيام إلا من أجل بلوغ المسلمة إلى أعلى درجات العبودية له وهي التقوى.
    والمخالفة هنا أن الكثير من النساء تصوم رمضان ثم تخرج منه ولم تتحق الغاية المرجوة منه وهي التقوى، ولذا لم يؤثر فيها الصوم، فتراها تخرج من بيتها متعطرة غير ملتزمة بالحجاب الشرعي التزاما كاملا، وها هي الأسواق وبخاصة بعد الإفطار فيها العجب العجاب يكاد المرء لا يصدق نفسه ويسأل نفسه هل هذه امرأة صامت حقاً.

    وها هي أيضاً مجالس المرأة في شهر الصوم تراها لا تخلو من غيبة ونميمة ومن مشاهدة لمحرم يضيع صومها بين القيل والقال تارة ومشاهدة المحرمات تارة. وإذا أردت أن أعدد ما يحصل من المرأة المسلمة في شهر صوم وقفت في ذلك على الكثير فالله المستعان.

    2. ومن المخالفات أن بعض النساء إذا جاء رمضان صامت وصلت وقامت فمتى انتهى تركت الصلاة فهي لا تصلي إلا في رمضان وهذا بلا شك انتكاسة، فهي لا تعرف الصلاة إلا في شهر رمضان، وهذا من أعظم المخالفات، فترك الصلاة كفر فمتى تركتها المرأة المسلمة صارت كافرة وبالتالي لا يقبل الله منها صرفاً ولا عدلاً حتى تؤديها.

    3. ومن المخالفات أن بعض النساء يأتيها الحيض ومع ذلك تصوم، وهذا بلا شك خطأ، فالمرأة متى جاءها الحيض في أي ساعة من نهار بل ولو قبل غروب الشمس بلحظة فإنها لا يصح منها الصيام وعليها قضاء ما أفطرته متى طهرت.

    4. ومن المخالفات أن بعض الفتيات لا تعرف متى يجب عليها الصيام فتراها يحصل لها البلوغ ويكون في حقها الصوم واجباً ومع ذلك لا تبالي. ولذلك ننبه الأخت المسلمة على أنها متى حصل لها واحدة من هذه الأربع فقد وجب في حقها الصوم، وهي:


    ‌أ- تمام عمرها خمس عشرة سنة.
    ‌ب- إنبات شعر العانة.
    ‌ج- إنزال المني.
    ‌د- الحيض.

    5. ومن المخالفات أن بعض الفتيات تترك الصيام كما ذكرنا بعد بلوغها سن الوجوب للصوم فتتركه سنة أو سنتين ثم تبدأ تصوم بعد ذلك ولا تبالي بما أفطرته في رمضان للسنوات الماضية وعليها التوبة والاستغفار على تفريطها في ذلك.

    6. ومن المخالفات أن بعض النساء إذا طهرت من الحيض والنفاس قبل الفجر بقليل ولم تغتسل وظنت أن الغسل شرط في صحة الصوم، ولذا قد تفطر أو تصوم هذا اليوم وتعيده وهذا خطأ، بل المرأة إذا طهرت قبل الفجر لزمها الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد الفجر لأن الغسل واجب للصلاة لا للصوم.

    فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:{كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنباً من جماع أهله وهو صائم}([66]) أي أنه صلى الله عليه وسلم لا يغتسل من الجنابة إلا بعد طلوع الصبح. والمرأة الحائض تشبه من عليها جنابة.

    7. المرأة الحامل أو المرضع أحياناً بمجرد الحمل أو الإرضاع تترك الصوم مع عدم وجود مسوغ الإفطار وهو حصول الضرر على نفسيهما أو الجنين وهذا خطأ بل لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا للعذر. فإذا أفطرت للعذر وجب عليها قضاء الصوم لقوله تعالى في حق المريض: [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ]([67]) والحامل والمرضع في معنى المريض.

    8. المرأة الحامل أو المرضع ينتابها المرض بسبب الحمل أو الإرضاع ويحصل لها الضرر لذلك وهي مع ذلك مصممة على الصوم وهذا خطأ بل أباح الله لها الإفطار بسبب ما يعتريها في أثناء حملها وإرضاعها فمتى كان هناك ضرر عليها أو على ولدها فلا ينبغي لها أن تصوم والفطر في حقها أولى ثم إذا زال الضرر بالوضع أو انتهاء الإرضاع فعليها أن تقضي ما أفطرته.

    9. ومن المخالفات ما يحدث من بعض الطالبات، منها إذا كان عندها امتحانات في شهر رمضان تركت الصيام بسبب ظروف الامتحانات وهذا خطأ فاحش فلا يجوز لها أن تفطر بسبب الامتحانات فمتى حصل منها ذلك فعليها التوبة وقضاء ما أفطرته.

    10. ومن المخالفات في صوم النافلة أن بعض النساء تصوم بغير رغبة الزوج وقد تمنع نفسها منه إذا طلبها للفراش بحجة هذا الصوم وهذا خطأ فصومها هنا مستحب وطاعة الزوج واجبة، والواجب عليها أن تطيعه وتفطر ولا تصوم إلا برضاه ما دام صوم نافلة.

    11. ومن المخالفات في الصوم أن بعض النساء ممن تفطر من أجل الحمل أو من أجل الحيض تترك القضاء حتى يتراكم عليها الكثير من القضاء فتقع في حرج شرعي بترك القضاء، والأولى في حقها أنها متى طهرت فعليها أن تبادر بالقضاء وتترك التسويف فإن المرء لا يدري ما يعرض له.

    12. بعض النساء إذا فاتها ست من شوال قامت بقضاء هذه الست في ذي القعدة مثلاً وهذا خطأ لأنه لا يشرع قضاء هذه الست بعد انتهاء شوال لأنها سنة فات محلها سواء تركت لعذر أو لغير عذر ويرى بعض أهل العلم أنه إذا امتد قضاؤها لرمضان إلى ذي القعدة فلها أن تصوم الست متصلة بقضاء رمضان وتدرك أجرها والله أعلم.

    13. بعض النساء ممن أفطرت لعذر شرعي كحيض أو حمل أو مرض مثلاً في رمضان، إذا دخل شهر شوال بادرت بصيام الست وتركت قضاء ما أفطرته في رمضان بحجة إدراك الست أولاً وهذا خطأ بل الواجب عليها أن تؤدي الفريضة ثم إن تمكنت من صيام الست فهذا خير وإن لم تتمكن فهي معذورة، ثم هذه الست سنة لا تعاقب على تركها.

    14. بعض النساء إذا دخل رمضان أخذت حبوب منع الدورة في هذا الشهر لكي تكمل الشهر وتحصل على الفضيلة فيه وهذا مخالف لما جبل عليه بنات حواء فقد كتب الله على بنات آدم هذا الأمر فلتقنع المرأة المسلمة بما كتبه الله عز وجل، فتصوم حيث لا مانع من الصوم وإذا وجد المانع أفطرت رضا بقدر الله تعالى. ثم إن الحبوب فيها مضرة عظيمة عليها لذا فالأولى للمرأة تركها بكل حال.

    15. بعض النساء تتحرج من ذوق الطعام في أثناء نهار رمضان والصحيح أنه لا بأس بذلك إذا دعت الحاجة إليه مع اشتراط إخراج ما ذاقته ولا تبتلعه.

    16. بعض النساء ينذرن بالصيام رغبة في حصول أمر لها وهذا خطأ، فالنذر أقل أحواله الكراهة، فلا ينبغي للمرأة المسلمة أن تنذر بصلاة أو صيام ونحوه من سائر العبادات. ومتى لم تتمكن المرأة من تحقيق نذرها فيلزمها كفارة يمين تحلة لنذرها.

    17. بعض النساء تشغل نفسها بأشياء كثيرة في رمضان وذلك مثل تجهيز أنواع من الطعام والشراب وتشغل يومها كله وشهرها كله بتجهيز هذه الأشياء ولا تجعل لها ورداً من القرآن والذكر والصلاة وهذا خطأ، بل على المرأة أن لا تشغل نفسها إلا بالأمور المطلوبة فقط لكي تستغل شهرها في العبادة والذكر والطاعة.

    18. ومن مخالفات المرأة في شهر الصوم خروجها إلى صلاة التراويح بدون إذن زوجها بل البعض تعلم أن زوجها غير راض بخروجها ثم تخرج بحجة أن هذا الشهر شهر طاعة وخير، فهي لا تريد أن تفرط بما فيه من الطاعات، وما علمت المسكينة أنها بذلك قدر ارتكبت محذوراً شرعياً وهو عدم طاعة الزوج، فطاعة الزوج واجبة وفعلها سنة فكيف تقدم ما هو مسنون على ما هو واجب.

    نعم نقول بأن الزوج لا ينبغي لـه أن يمنع زوجته من الخروج للصلاة في المسجد، اللهم إلا إن كان سيترتب على خروجها محذور شرعي فله أن يمنعها لكن ليس معنى ذلك أن الزوجة تعصيه وتخرج فهذا أمر محرم تأثم الزوجة بفعله.

    19. ومن المخالفات أن بعض الزوجات تتحرج من وضع الحناء وكذا تتحرج من الغسل بالصابون الذي به رائحة أو الشامبو ونحو ذلك مما هو معطر وهذا أمر ليس فيه دليل شرعي على منعها من فعل ذلك. أما إن كانت رائحة الصابون باقية وكذا الشامبو لـه رائحة قوية وتريد أن تخرج المرأة من بيتها فهنا نقول لها لا يجوز لك استخدام ذلك ثم تخرجين، لأن تعطر المرأة لخروجها منهي عنه.

    20. ومن المخالفات أن بعض الأمهات يمنعن بناتهن الصغيرات من الصيام بحجة أنهن صغيرات لا يتحملن الصيام وهذا مخالف لهدي السلف فإنهن كن أحرص النساء على تعويد بناتهن على الصيام لكي يعتدنه، فعلى المرأة أن تربي بناتها على فعل الطاعة حتى إذا ما كبرت سهل عليها فعلها.


    سابعاً: المخالفات في الحج

    أما المخالفات في الحج فهي كالبحر الذي لا ساحل لـه مما تقع فيه المرأة وكذا الرجل وهذا كله ناتج عن جهل البعض بأحكام الحج وما ينبغي فعله وما ينبغي تركه.

    ونظراً لأن الحج يعد ركناً من أركان الإسلام فلا بد من بيان ما تقع فيه المرأة المسلمة من مخالفات لكي تحتاط لعبادتها وتؤديها على الوجه المطلوب شرعاً.

    أولاً: المخالفات التي تقع فيها المرأة المسلمة عند عزمها على الحج قبل سفرها وفي أثنائه:

    1)

    أول هذه المخالفات وهذا أخطرها على المرأة المسلمة أن بعض النساء يقصدن بحجهن المفاخرة والسمعة والرياء وهذا مما لا شك فيه محبط لأجر الحج قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: [وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ * بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ ] ([68]).

    وقـال سبحانه وتعالى أيضاً:[وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] ([69]).
    وقال أيضاً: {أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه}([70]).

    فعلى المرأة المسلمة أن تحتاط لعبادتها وتؤديها بإخلاص لله تعالى بدون مفاخرة ولا سمعة ولا رياء.

    2) عزمها على السفر بدون محرم وهذا يحصل كثيراً، فالمرأة مأمورة حال سفرها بوجود المحرم معها، فمتى لم تحصل الإمكانية في وجوده سقطت عنها فريضة الحج وأصبحت من أهل الأعذار في تركه، فعن ابن عباس –رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال:{لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة ثلاثة إلا معها ذو محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: فانطلق فحج مع امرأتك}([71]).

    ومن هنا لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج أو العمرة إلا مع ذي محرم.

    3) ومن المخالفات التي تقع فيها المرأة المسلمة قبل سفرها عدم اختيار الرفقة الصالحة التي تعينها على أداء فريضة الحج على الوجه الأكمل.

    4) ومن المخالفات أن بعض النساء تجعل الرحلة إلى بيت الله العتيق عبارة عن نزهة وفسحة وسياحة فتراها خراجة ولاجة في الأسواق خارج بلدهن وهذا من المنكر العظيم، فالحج عبادة من أجلّ العبادات فكون المسلمة تجعله على هذه الطريقة المبتدعة يجعلها خاسرة غير رابحة.

    5) ومن المخالفات التي تقع فيها المرأة أثناء سفرها إلى الحج اختلاطها بالرجال وبخاصة أثناء الاستراحات، وهذا مما يلاحظ عند البعض منهن، فعلى المرأة أن تتقي الله في ذلك وأن تحرص على الابتعاد عن الرجال الأجانب قدر الامكان.
    6) ومن ذلك أيضاً رفع بعض النساء أصواتهن وبخاصة في أثناء سير الحافلة مع أن المرأة مأمورة بغض الصوت عند الحديث في مجامع السير وغيرها.


    ثانياً: المخالفات التي تقع فيها المرأة قبيل الإحرام وبعده:

    1) أول هذه المخالفات أن بعض النساء تعتقد أن للإحرام لباساً خاصاً به كأن يكون اللون أسود أو أخضر أو أبيض، وهذا غير صحيح بل المرأة أن تحرم بما شاءت من الثياب لكن بشرط اجتناب الثياب الجميلة التي تؤدي إلى فتنة الرجال وأن لا تلبس ما فيه تشبه بالرجال.

    2) ومن ذلك أيضاً أن بعض النساء تعتقد أن الثياب التي أحرمت بها لا يجوز استبدالها إلا بعد الانتهاء من مناسك الحج وهذا خطأ بل للمرأة أن تستبدلها بما شاءت من الثياب ومتى شاءت.

    3) ومن ذلك أن بعض النساء يضعن حائلاً بين الغطاء وبين الوجه وهذا تكلف لا أصل له، بل المرأة تغطي وجهها عند الرجال الأجانب ولو مس الخمار وجهها وإذا لم يكن عندها رجال أجانب كشفت وجهها.

    4) ومن ذلك أيضاً أن بعض النساء إذا مرت بالميقات وهي حائض أو نفساء لم تحرم ظناً منها أن الإحرام تشترط لـه الطهارة وهذا خطأ ظاهر، فالمرأة الحائض والنفساء تعمل كما يعمل غيرها في الميقات فتغتسل وتتنظف وتأتي بالتلبية ونية الإحرام وهذا ما فعلته أسماء بنت عميس بتوجيه من الرسول صلى الله عليه وسلم حين نفست في الميقات.

    5) ومن المخالفات أن بعض النساء تلبس القفازين بعد إحرامها حرصاً منها على الستر وهذا خطأ، فالمرأة لا تلبس القفازين حال الإحرام لكن المشروع في حقها أن تستر يدها بثيابها عند رؤيـة الرجال الأجانب كما تستر وجهها.



    ثاَلثاً: المخالفات حال الطواف:

    1) وهي من أشرها خطراً على المرأة والرجل وهي أن بعض النساء إذا أرادت الطواف بالبيت لبست أجمل ملابسها وتزينت وتعطرت ثم خرجت متبرجة فاتنة غيرها من الرجال، وهذا من أشد المنكرات خطورة، فعلى المرأة أن تتقي الله في نفسها وأن تحافظ على حجها ولا تخرج لطوافها إلا وهي في غاية الذل والانكسار والمهابة والخشية لله تعالى.

    2) ومن ذلك التزام المرأة بأدعية خاصة في أثناء طوافها وهذا نشاهده من بعضهن حينما تمسك كتاباً فيه أدعية خاصة لكل شوط من الأشواط وهذا خطأ حيث إنه لم يثبت دعاء خاص للطواف بل تدعو بما شاءت.

    3) ومن ذلك رفع النساء بالتأمين أثناء الطواف حينما تسمع أحداً يدعو وهذا منكر، فالمرأة لا يجوز أن ترفع صوتها ولا أن تظهره إلا لضرورة أو حاجة، بل إذا سمعت دعاء وأرادت أن تؤمن عليه فتؤمن بصوت غير مسموع لغيرها وإن كان الدعاء منها هو السنة.

    4) ومن ذلك أن بعض النساء تشير إلى الركن اليماني أو تقبله وهذا خطأ بل الصواب أنها لا تفعل ذلك لكن إذا كانت قريبة منه وليس هناك زحام استلمته استلاماً فقط ولا تفعل ما ذكرت من الإشارة والتقبيل.

    5) ومن ذلك أن بعض النساء تزاحم الرجال من أجل تقبيل الحجر الأسود وهذا خطأ بل لا يجوز للمرأة أن تفعل ذلك، فإن تمكنت من تقبيله من غير زحام ولا مخالطة للرجال فلا مانع، أما ما نشاهده منهن عند الحجر الأسود ورغبتهن في تقبيله فهـذا منكـر عظـيم إذا ترتب عليه ما ذكرت.

    6) بعض النساء تحرص على أداء ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم وتعتقد أن الركعتين لا تصلحان إلا في هذا المكان وهذا خطأ، بل على المرأة أن تصلي هاتين الركعتين في أي مكان في الحرم بدون حدوث أذية لها ولا تزاحم أحداً ممن يطوف.

    7) بعض النساء ترمل أثناء طوافها وهذا خطأ، فالمرأة لا يشرع لها الرمل بل هو خاص بالرجال.


    رَابعاً: المخالفات التي تقع فيها النساء عند سعيها:

    1) بعضهن تصعد جبل الصفا وجبل المروة إلى أعلاهما حتى تختلط بالرجال ظناً منها أنه لا يجزئ إلا ذلك، والصحيح أنه يكفي أن ترتفع شيئاً قليلاً ولو لم تبلغ آخره.

    2) بعض النساء تصلي ركعتين بعد السعي وهذا لا أصل له بل المشروع الصلاة بعد الطواف فقط.

    3) بعض النساء تعتقد أن الطهارة شرط لصحة السعي وهذا خطأ بل لا يشترط للسعي الطهارة، فمتى أحدثت المرأة في سعيها أو نزل منها إفرازات حال سعيها فسعيها صحيح ولا إعادة عليها.

    4) بعض النساء يصيبها تعب وإرهاق ولا تجعل لنفسها راحة ظناً منها أنه لا يجوز قطع السعي وهذا غير صحيح بل للمرأة متى أحست بتعب وإرهاق أن تجلس لتستريح ثم تكمل سعيها.

    5) بعض النساء تسعى أربعة عشر شوطاً ظناً منها أن الذهاب والإياب يعد واحداً وهذا خطأ بل السعي من الصفا إلى المروة يعد شوطاً ثم من المروة إلى الصفا يعد شوطاً آخر وهكذا.

    6) ومن المخالفات أن بعض النساء تسرع بين العلمين الأخضرين وهذا خطأ فالمشروع في حقهن عدم السعي بسرعة لأن السرعة خاصة بالرجال.


    خامساً: المخالفات في تقصير الشعر:

    1) بعض النساء تترك قص شيء من شعرها وقد تذهب إلى بلدها دون أن تؤدي هذا النسك وهذا خطأ بل المرأة واجب عليها أن تأخذ من شعرها قدر الأنملة وهذا واجب من واجبات الحج والعمرة.


    2) بعض النساء تظن أنه لا يكفي في التقصير إلا الأخذ من جميع جوانب شعر رأسها وهذا خطأ، بل يكفيها أن تأخذ من شعرها من أسفله أو أعلاه فقط وذلك بأن تجمعه كله في يدها ثم تأخذ منه قدر الأنملة، أما إذا كان شعرها مضفراً فتأخذ من كل ضفيرة قدر الأنملة.


    سادساً: المخالفات في عرفة :

    1) بعض النساء (وهذا خاص بمن هم خارج الحملات) قد تقف خارج حدود عرفة وبالتالي يضيع عليها هذا الركن العظيم ويبطل حجها بذلك.

    2) بعض النساء تحرص على صعود جبل الرحمة في عرفة وتتعبد لله بذلك وإن كلفها هذا تعباً ومشقة وهذا خطأ، فالوقوف في أي مكان في عرفة يكفيها ولا يلزم صعودها على الجبل.

    3) بعض النساء لا تشغل نفسها بما هو مفيد لها في هذا اليوم من دعاء وذكر وعبادة فتحرم نفسها من أجر هذا كله وتأتي بما يعود عليها بالضرر من الغيبة وغيرها.


    سابعاً: المخالفات في مزدلفة:

    1) من المخالفات التي تقع فيها المرأة المسلمة في مزدلفة أنها حينما تصل إليها تنشغل بجمع الحصى وتترك صلاة المغرب والعشاء وهذا خلاف السنة فالذي ينبغي لها أن تبادر بأداء الصلاة لأن هذا هو فعله صلى الله عليه وسلم حين وصوله إلى مزدلفة.

    2) ومن المخالفات أن بعض النساء لا تتحرى القبلة حين أدائها للصلاة وهذا خطأ بل الواجب عليها أن تسأل إن كانت لا تدري أين اتجاه القبلة.

    3) ومن المخالفات الظاهرة للنساء والرجال تأدية صلاة الفجر قبل وقتها المفروض وهذا خطأ يترتب عليه بطلان الصلاة، فعلى الجميع التحري في وقت الصلاة الذي فرضها الله تعالى فيه.


    4) بعض النساء ممن يدفعن من مزدلفة بعد منتصف الليل تراهن يبكرن قبل منتصف الليل المعتبر في حقهن للدفع، فتراهن قبل الساعة الثانية عشرة ليلاً ينصرفن وهذا خطأ بل الأولى أن يكون انصرافهن بعد مغيب القمر.


    ثامناً: المخالفات عند رمي الجمار:

    1) ومن ذلك أن بعض النساء ترمي قبل الوقت، فتراها ترمي جمرة العقبة قبل منتصف الليل أو ترمي أيام التشريق قبل الزوال وهذا خطأ ولا يصح لأن العبادة إذا وقعت قبل وقتها لا تصح.

    2) رمي النساء للجمرات من بُعد خوفاً على أنفسهن مما يترتب عليه عدم وقوع الحصى في الحوض وهذا خطأ بل لا بد من وصول الحصى إلى محله.

    3) رمي النساء بغير الحصى كأن ترمي بحذائها وغيرها وهذا خطأ وجهل بل لا تتجاوز المرأة المسلمة ما أمرت به شرعاً وهو الحصى فقط، فمتى رمت بغيره فقد أتت ببدعة عليها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

    4) بعض النساء تغسل الحصى قبل الرمي وتنظفها وقد تطيبها وهذا غير مشروع
    .
    5) تتساهل كثير من النساء في التوكيل لرمي الجمار مع أنها قوية تتحمل الرمي


    بنفسها، وهذا خطأ بل متى كانت المرأة قوية تتحمل ذلك فلا ينبغي لها أن توكّل غيرها وعليها أن تتحرى أوقات عدم الزحام ولو كان ذلك متأخراً لكي تؤدي العبادة بنفسها.


    (5) الـمخالفات في النكاح

    أولاً : مخالفات الخطبة :
    شرع لله تعالى النظر عند الخطبة بين الزوجين لدوام واستمرار الحياة الزوجية إلى الأمد المقدور، قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي ترك النظر {اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما}([72]).

    ولما كانت الرؤية مشروعة لمن أراد النكاح جعل الشارع لها الضوابط التي تضبطها حتى لا يتلاعب المتلاعبون ببنات المسلمين، لكن لما ضعف الوازع الديني عند الكثيرين وقلت الغيرة والحرص على الأعراض خالف الناس في ذلك، فمنهم متشدد لا يرى للرؤية أثراً ومنهم من تجاوز وأطلق الحبل على غاربه.

    ومن هنا حصلت المشاكل الأسرية والمخالفات الشرعية، ونظراً لخطورة هذا الأمر لا بد من بيان المخالفات التي تحصل فيه عسى الله أن يهدي بها من ضل عن صراط الله المستقيم.

    1) من المخالفات في الخطبة إعراض الكثير من أولياء الأمور وكذا الفتيات عن رؤية الخطيب مخطوبته وهذا مخالف لنصوص السنة المطهرة، فالمشروع أن الخاطب يرى مخطوبته لأنه كما بين النبي صلى الله عليه وسلم {أحرى أن يؤدم بينكما}([73]).
    فمتى علم ولي الأمر رغبة الخاطب في النكاح ورغبته في رؤية مخطوبته فلا يشرع له أن يمنعه من ذلك.

    2) ومن المخالفات جلوس الخاطب مع مخطوبته بلا محرم لها وهذا خطأ فاحش بلا شك مخالف لنصوص السنة، قال صلى الله عليه وسلم {لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم}([74]) ، فشرط وجود المحرم للمرأة ليجلس معها كأبيها أو أخيها أو عمها لأن المخطوبة بالنسبة للخاطب أجنبية عنه فيحرم الاختلاء بها.

    3) ومن المخالفات خروج المخطوبة مع خطيبها بحجة أن يتعرف كلاهما على الآخر وهذا لم نكن نعهده من قبل لكن لما اختلط الحابل بالنابل وأصبح الناس تؤثر فيهم الأفكار الخارجية المنحرفة عن المنهج الإسلامي وجدنا مثل هذه الأمور في بلادنا.

    4) ومن المخالفات في الخطبة أن بعض النساء إذا خطبت لبست في يدها (دبلة) تسمى دبلة الخطوبة وهذه ليس لها أصل في شرعنا بل هي تشبه بالكفار فلا ينبغي للمرأة المسلمة أن تفعل ذلك.

    5) ومن المخالفات المهاتفة عن طريق الهاتف والجوال بين الخاطب والمخطوبة، وهذا مخالف لأمور الشرع فمتى حصل وفاق بينهما فلا يجوز أن تحصل هناك خلوة ولا كلام غير مناسب ولا غيره إلا مع وجود المحرم للمرأة، أما ما يحصل من هذا كله فهذه مخالفة ظاهرة.

    6) ومن المخالفات أن بعض الفتيات إذا جاءها صاحب الدين والخلق الطيب المحافظ على أوامر الله تعالى لخطبتها ردته بحجة أنه ليس معه شهادة جامعية أو لكونه غير متعلم ونحوه، وهذا أيضاً خلاف ما كان عليه السلف الصالح حيث كان من يأتي إليهم يريد زواجاً ينظرون إلى دينه وخلقه، فإن كان صاحب ديانة وخلق زوجوه و إلا فلا.

    7) بعض الفتيات إذا جاءها من يريد أن يتزوجها أبت ورفضت ذلك بحجة إكمال التعليم وأنها لا تريد أن تشغل نفسها بأي شيء حتى تنتهي من دراستها وهذا مخالف للفطرة، فالإعراض عنه يفوت عليها كثيراً من المنافع والمزايا التي ليس هذا محل ذكرها.

    8) ومن المخالفات تساهل الفتيات في اختيار الزوج وذلك بأن توافق على الزوج العاصى الفاسق أو تارك الصلاة، وذلك نظراً لمركزه الاجتماعي أو وظيفته أو شهادته الدراسية أو لأنه يملك مالاً كثيراً، وقد يكون هذا الزوج سبباً في ضلالها وانحرافها عن منهج الله تعالى، فبعد أن كانت بنتاً صالحة تحولت إلى فعل ما لا يرضى الله تعالى ورسوله. فعلى المرأة المسلمة التحري في اختيار زوجها لكي يكون لها عوناً على طاعة الله.
    9) ومن المخالفات أيضاً إلزام الخاطب بإحضار ما يسمى بـ (الشبكة) وهي عبارة عن قطع من الذهب والفساتين والثياب والأحذية ثم يلبس الخاطب مخطوبته الذهب في حفل يحضر فيه غير المحارم، وهذا كله من البدع التي أحدثت في هذا العصر ومن التشبه بأعداء الإسلام.

    10) ومن المخالفات موافقة المخطوبة على خطبتها من آخر، فإذا كان النهي خاصاً بالرجل عن أن يخطب على خطبة أخيه فكذلك المرأة لا يجوز لها أن ترضى بأن يخطبها غيره إلا إذا لم يكن للأول رغبة فيها أو لم يكن لها رغبة فيه، قال: صلى الله عليه وسلم {لا يخطب الرجل على خطبة الرجل حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب}([75]).

    11) ومن المخالفات ترك الكثير من الفتيات صلاة الاستخارة عند قدوم من يخطبها وهذا أمر يستهين به الكثير من الشباب والفتيات، والذي ينبغي في حق كل منهما أن يصلي صلاة الاستخارة.

    12) ومن المخالفات أن بعض النساء ممن قد يصبن ببعض الأمراض المزمنة أو تكون بها بعض الأشياء الأخرى تخفي ذلك على الخاطب رغبة منها في الزواج وهذا خطأ بل الواجب عليها أن تخبره بما فيها فإن رضي فالحمد لله وإن لم يرض فلعل الله تعالى أن يرزقها بمن هو أفضل منه.

    13) ومن المخالفات التي تكون عند خطبة المرأة المطلقة أو المتوفى عنها زوجها في أثناء عدتها موافقتها على الخطبة في أثناء العدة وهذا خطأ لقوله تعالى: ﴿ وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ ﴾([76]) فأباح الله تعالى التعريض في الخطبة كأن يقول لها: "إني في مثلك راغب" أو "إذا انقضت عدتك فأعلميني" فمثل هذا التعريض يجوز أما التصريح بالخطبة فلا يجوز.

    14) ومن أعظم المخالفات التي يعاني منها الكثير المغالاة في المهور وهذا مخالف للشرع الحكيم حيث بين النبي صلى الله عليه وسلم أن {خير الصداق أيسره}([77])، وهذا الأمر يرجع في أكثر الأحيان للنساء فيحملن الأزواج على المغالاة في المهور، وإذا جاء المهر يسيراً قالت إحداهن يجب أن يكون لابنتنا كذا وكذا كما هو لفلانة بنت فلان، وهذا الأمر قد يجعل الخاطب يعرض عن المخطوبة ويبحث عن غيرها وقد قال صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه {التمس ولو خاتماً من حديد}([78]).


    ثانياً: المخالفات عند الدخول بالمرأة

    1) ومن أعظم هذه المخالفات ذهاب المرأة إلى الكوافيرات أو إحضار الكوافيرات إليهن في البيوت وذلك لإزالة شعر جسمها حتى وصل الأمر أن بعض النساء تكشف عن العورة المغلظة لهذه المزيلة لكي تزيل الشعر عنها وهذا من أعظم المخالفات خطورة على المرأة.

    2) ومن المخالفات التي تحدث في بعض البلدان ونخشى أن يتسرب الأمر إلينا أن من يقوم بإزالة شعر المرأة وتزيينها الرجال، وهذا منكر عظيم نسأل الله تعالى أن يعصمنا من هذا كله.
    .
    3) ومن المخالفات أن بعض النساء ليلة عرسها تقوم بتصوير نفسها أو مع بعض نساء جنسها بل وصل الأمر إلى أن يصور الزوج مع زوجته ويجعل ذلك (ألبوماً) توضع فيه هذه الصور للذكرى، وهذا من أعظم المخالفات التي جاءت الشريعة بالنهي عنها.

    4) ومن المخالفات في ليلة الزفاف ما تقوم به المرأة من لبس ما تسمى (بالتشريعة) وهو عبارة عن ثياب بيضاء طويلة غالية الثمن قد يكون معها قفازات وجوارب بيضاء اللون، وهذه من عادات النصارى القديمة عند عقد الزواج في الكنيسة، وهذا مما لا يجوز لبسه لما فيها من التشبه بالكافرات ولما فيها من الإسراف والتبذير المنهي عنه، ولأنها لا تلبس إلا مرة واحدة في العمر، ولأن فيها طلب شهرة ورياء وخيلاء، وتجد المرأة صعوبة بالغة عند المشي بها.

    5) ومن المخالفات إصرار بعض النساء على وجود آلات اللهو والغناء يوم العرس وكذا الرقص والغناء وإحضار المغنين والمغنيات أو إحضار بعض النساء المتخصصات في دق الطبول والدفوف وهن اللاتي يقمن بالغناء الممتلئ بالكلمات الفاحشة والأغاني الماجنة ويرفعن أصواتهن حتى يسمعها الرجال وغير ذلك مما تأباه شريعتنا وكل هذا يحدث على مرأى الجميع فنعوذ بالله من الذل والخذلان.

    وإذا كان الأمر لا بد منه فيكفي في إعلان النكاح ما جاءت الشريعة بإباحته وهو الدف المفتوح من جهة واحدة وهذا للنساء فقط وأن تكون الكلمات خالية من الفحش وأن لا ترفع الأصوات بها حتى لا يسمعها الرجال.

    6) ومن المنكرات جلوس الزوج مع زوجته ليلة العرس بين النساء وهذا محرم لما فيه من الاختلاط ولما فيه من المنكر العظيم الذي يحصل بسببه فقد يحضر أقارب الزوج والزوجة لتهنئتها ويصافحون الزوجة ويقومون بالرقص أمام النساء وغير ذلك مما هو منكر عظيم.
    7) ومن المنكرات إصرار بعض النساء على أن تقام حفلة العرس في القصور أو الفنادق ونحو ذلك مما هو معروف لإقامة الحفلات به وهذا كله من الإسراف والتبذير، وقد يكون الزوج فقيراً ثم تلزمه المرأة بذلك ويخرج من زواجه وهو مثقل بالديون التي كانت بسبب تعنت هذه المرأة، فما أجمل أن يكون التيسير والتخفيف على الزوج هو عنوان أفراحنا نسأل الله تعالى للجميع الهداية والتوفيق.


    ثالثاً: ما يفعله الزوج عند دخوله بزوجته

    ذكرت فيما سبق جملة من المخالفات مما يحصل عند الخطبة والدخول بالمرأة وأذكر هنا جملة مما ينبغي فعله عند الدخول بالزوجة لنعلم أن في شريعتنا الخير الكثير خلافاً لما يروجه أعداء الإسلام وخلافاً لما يفعله جهال هذه الأمة من التشبه بأعداء الله.

    أولاً: يستحب لمن دخل على زوجته أن يلاطفها كأن يقدم لها شيئاً من الشراب ونحوه وذلك لما ثبت في مسند أحمد ([79]) وغيره عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: {إني قيَّنت ([80]) عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جئته فدعوته لجلوتها ([81]) فجاء فجلس إلى جنبها فأتى بعس([82]) لبن فشرب ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم فخفقت رأسها واستحيت قالت أسماء: فانتهرتها، وقلت لها: خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأخـذت فشربت شـيئاً ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أعطـي تربك ... }([83]) الحديث.

    فالشاهد منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن ينقلها من الحياء المفرط الذي ينتاب الكثير من الفتيات ليلة عرسهن إلى التعود عليه صلى الله عليه وسلم وذلك تلطفاً منه صلى الله عليه وسلم بها.

    ثانياً: ومن السنة أيضاً عند الدخول بالمرأة وضع اليد على رأس الزوجة ثم الدعاء لها، دليل ذلك ما رواه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادماً فليأخذ بناصيتها ([84]) ويسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشرما جبلتها عليه}([85]).

    ثالثاً: ومن الأمور التي ينبغي فعله لكلا الزوجين أن يصليا ركعتين معاً وقد جاء ذلك عن بعض السلف رضوان الله عليهم، فعن أبي سعيد مولى أبي أسيد حينما تزوج قال له ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة:" إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين ثم سل الله من خير ما دخل عليك وتعوذ بالله من شره ثم شأنك وشأن أهلك" ([86]) ومن أهل العلم من يرى أن ذلك غير مشروع.

    رابعاً: على الزوجين أن يجعلا طاعة الله هي الأصل ولا يتم ذلك إلا باتباع أحكامه الثابتة في الكتاب والسنة ولا يقدما عليها تقليداً أو عادة غلبت على الناس، قال الله تعالى: [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً] ([87]).

    خامساً: ومما ينبغي أن ينصح به كلا الزوجين القيام بما فرض الله عليهما من الواجبات والحقوق تجاه كل منهما لصاحبه فلا تطلب الزوجة مثلاً ما لا يستطيع الزوج تحصيله ولا يطلب الزوج من الزوجة ما لا تستطيع تحمله فلا يظلمها ولا يضر بها بدون حق، قال الله تعالى: [وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ]([88]).

    سادساً: وإن مما ينبغي أن توصى به المرأة بصورة خاصة طاعتها لزوجها فيما أمرها به في حدود استطاعتها فهذا مما فضله الله به قال الله تعالى: [الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ]([89]).



    (6) الـمخالفات في الـملبس

    إن مما ينبغي أن تفهمه المرأة المسلمة وغيرها أن دين الإسلام شامل كامل وصالح لكل زمان ومكان فلم تكن تشريعاته لفترة من الفترات أو لوقت من الأوقات ثم تهجر وتترك بل هي باقية بقاء الدنيا، قال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ ﴾([90]).

    وإن مما يؤسف لـه أننا نرى أن الكثير وبخاصة من نساء المسلمين انحرفن عن منهج الإسلام وانسقن إلى الدعاوى المنحرفة عند الغرب الكافر فقلدنهم في ملبسهم ومأكلهم ومشربهم ومشيتهم وكل هذا يدل على انحراف الباطن بلا شك، فالموافقة في الظاهر تدل على الموافقة في الباطن، ونخشى بعد حصول ذلك كله أن ينحرفوا في جانب العقيدة بعد انحرافهم في جانب السلوك والآداب ونحو ذلك.


    ونظراً لوقوع الكثير من النساء في مخالفات في جوانب عدة من جوانب الحياة سنذكر هنا طرفاً مما وقعت فيه المرأة لعل الله أن ينفعها به.

    مـخـالـفـات الـمـلـبس
    1) من أعظم المخالفات اتباع الغرب وتقليدهم في ملابسهم جرياً وراء الموضة وما تقدمه عروض الأزياء في الأسواق من تصاميم الموضات والموديلات دون النظر إلى موقف الشريعة الإسلامية من هذه الموديلات.

    2) ومن المخالفات لبس الضيق الذي يبدي تقاطيع البدن من ثديين وخصر وعجيزة أو الشفاف الذي يصف لون البشرة أو لبس ما يبدي شيئاً من البدن، إما باتساع فتحة الصدر أو الظهر أو برفع الأكمام إلى ما يقارب الكتفين، أو بوجود فتحات من أسفل الثوب مما يبدي الساقين. وكذلك لبس البنطال الذي يحدد تقاطيع الجسد كل ذلك جرياً وراء الموضة والموديلات ، ونسيت المسكينة أنها تحارب رب الأرض والسماوات، وبهذه الأفعال استحقت غضب الرحمن وصدق فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم :{صنفان من أهل النار لم أرهما وذكر منهما:نساء كاسيات عاريات مائلات ومميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجـدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا} ([91]).
    3) ومن المخالفات أيضاً أن بعض النساء تلبس ألبسة تريد منها النظر إليها عند لبسها وهذا بلا شك لباس الشهرة الذي جاء الوعيد لمن لبسه، قال صلى الله عليه وسلم :{من لبس لباس شهرة في الدنيا ألبسه الله لباس مذلة في الآخرة}([92]). فلباس الشهرة موجود بين أوساط النساء كلبس الماركات دائماً وكلبس أفضل الموديلات الجديدة أو هذه دائماً لبسها أنيق ومتناسق فهي تختار من الألوان ما يلفت الأنظار وهذه مشهورة بكثرة بين النساء.
    4) ومن المخالفات التي تقع فيها المرأة لبس الحذاء الذي يعد زينة في نفسه أو لبس الأحذية ذات السيور الرفيعة التي تلفت الأنظار وتفتن الرجال وذلك من خلال ضرب أرجلهن على الأرض في أثناء مشيهن ، كل هذا جاءت الشريعة بنهي النساء عن فعله، قال تعالى: [ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ] ([93]).

    5) ومن المخالفات أيضاً تشبه النساء بالرجال في لبس الملابس والأحذية، كأن تلبس المرأة البنطال أو ملابس الكرة أو تلبس النعال المشابهة لنعالهم كالنعال ذات الأصبع ونعال الكرة وغير ذلك مما هو من ملابس الرجال.

    6) ومن المخالفات لبس المرأة العباءة على الكتف وتشبهها بالرجال في ذلك وقد {لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال}([94]).

    7) ومن المخالفات التي ظهرت في هذه الفترة لبس المرأة العدسات الملونة بغية تجميل عينها، وهذا فيه تدليس وغش لأنه يظهر عين المرأة بغير مظهرها الحقيقي من غير حاجة إليه. أما إذا وضعت العدسات لضعف نظر أو لطول نظر أعني للحاجة إليه فلا بأس بوضعها.

    8) ومن المخالفات لبس الملابس التي تحتوي على كلمات غير عربية كاللغة الإنجليزية أو الفرنسية مثلاً لأنها قد تكون هذه الكلمات المكتوبة دالة على معنى فاسد هادم للأخلاق يدعو إلى الرذيلة ، وإن من أغرب ما سمعت أن بعض الشباب والفتيات كان يرتدي بعض هذه الملابس ومكتوب عليها " أنا يهودي " باللغة الإنجليزية ولا يعرفون ذلك، بل بعض ما يكتب على هذه الملابس كلمات تدعو إلى الرذيلة مما لا ينبغي ذكره هنا.

    ولهذا إذا كانت الأخت المسلمة في حاجة إلى شراء ما فيه لغة غير عربية ومحتاجة إلى ذلك فلا بد أن تسأل عن معنى هذه الكلمات المكتوبة قبل أن تشتريها أو تلبسها.

    9) ومن المخالفات عدم أمر البنت الصغيرة بلبس ما يسترها كلبس الملابس القصيرة التي تكشف الساقين بحجة أنها صغيرة وهذا خطأ بل الذي ينبغي في حق أولياء أمور الصغار أن يأمروهم بلبس ما فيه حشمة لكي يتعودوا على الحياء فالحياء من الإيمان.

    10) و من المخالفات لبس الملابس التي بها صور سواء كانت هذه من لباس الصغار أو لباس الكبار.

    11) ومن المخالفات أيضاً ما تلبسه المرأة في حفلات الزواج وهذه انتشرت كثيراً في أوساط النساء في هذه الفترة، فكثيراً ما توجه الأسئلة بخصوص ما ترتديه المرأة أمام المرأة من لبس الفستان الذي لا أكمام لـه نهائياً على شكل (شلحة) ومن ثم قطعة صغيرة تمسك به على كتفيها فهذا من المخالفات الظاهرة.

    12) ومن المخالفات لبس المرأة للكعب العالي لأنه يعرضها للسقوط وهي مأمورة شرعاً بما يجنبها المخاطر وأيضاً لما في هذه الأحذية من إظهار قامة المرأة وعجيزتها بأكثر مما هي عليه وفي هذا تدليس وإبداء لبعض الزينة التي نهيت عن إبدائها.



    (7) الـمخالفات في تغيير الخلقة

    خلق الله تعالى خلقه في أحسن صورة وأكمل هيئة وبين ذلك في قرآنه فقال: [فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ]([95])وقال: [لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ]([96]).
    لكن حينما تتغير الفطر وتنتكس المفاهيم نجد من يتجرأ على هذه الخلقة فيغير فيها ما يشاء وكأن لسان حاله يقول: أنت يا إلهي لم تحسن خلقتي، وهذا في الحقيقة ليس إلا استجابة لأمر الشيطان الذي أقسم بربه سبحانه أنه لا يزال بهم حتى يغيروا هذه الفطرة التي فطروا عليها ونهوا عنها.

    قال تعالى: [فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ]([97]) وقد استجاب فئام من الناس وبخاصة النساء اقتداء بالشيطان تاركين أوامر الرحمن وتحقق فيهم ما قصّه الله في قرآنه حيث قال:
    [إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَرِيداً (117) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118) وَلأضِلَّنَّهُمْ وَلأمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذْ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِيناً (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً]([98]).


    فأي كتاب أعظم من كتاب الله الذي وضح عداوة إبليس للإنسان وبين طرق إغوائه للبشرية، أليس فيما قصّه الله تعالى حجة على خلقه؟ نسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا وأن يجعلنا ممن عصمه الله من الشيطان الرجيم.


    ونظراً لما وقعت فيه نساء اليوم وخاصة فيما حذرها الله منه بتغييرها خلقتها سنذكر هنا جملة مما وقعت فيه في هذا الجانب، نسأل الله تعالى أن ينفع به.


    مخالفات في تغيير الخلقة

    1) من المخالفات في تغيير الخلقة (النمص).

    والنمص هو نتف الشعر من الوجه كالأخذ من شعر الحاجبين وهذا لا يجوز، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم {الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والواشرة ([99]) والمستوشرة والمتفلجات([100]) للحسن المغيرات خلق الله }([101]).

    فعلى كل امرأة وقعت في هذه الكبيرة أن تستغفر الله وتتوب إليـه وتعاهده على أن لا تعود إلى فعلتها مرة أخرى.

    2) ومن المخالفات تفليج المرأة لأسنانها وذلك للحديث المذكور آنفاً، فتفليج الأسنان نوع من تغيير خلق الله يحرم على المرأة المسلمة فعله أما إذا كانت أسنان المرأة فيها تشويه وتحتاج إلى عملية تعديل لإزالة هذا التشويه أو فيها تسوس واحتاجت إلى إصلاحها فلا بأس لأن هذا من باب العلاج غير أني أنصح بما نصحت به من قبل أن تكون هذه المعالجة على يد طبيبة متخصصة.

    3) ومن المخالفات أيضاً (الوشم)
    الوشم هو أن تجرح المرأة بدنها كيدها أو صدرها ونحو ذلك، هذه الجروح على هيئة نقط أو خطوط فإذا جرى الدم في هذه الجروح حشته كحلاً، وهذه الجروح تجعل على أشكال معينة مما تريده المرأة، وهذا الفعل كبيرة من كبائر الذنوب لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها كما مرّ في الحديث السابق.

    4) ومن المخالفات أيضاً وصل المرأة لشعرها بغيره من الشعر لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة.

    فالواصلة هي التي أوصلت شعرها بشعر آخر ونحوه كالباروكة مثلاً.

    والمستوصلة هي التي قامت بفعل الوصل لمن طلبت منها ذلك، فكلاهما في الوزر سواء.
    5) ومن المخالفات أيضاً قص شعر المرأة على وجه التشبه بنساء الكفار كقصه بطريقة (مدرجة) مثلاً أو بأي طريقة أخرى تقصد منها التشبه بالنساء الكافرات أو تقصه كهيئة شعر الرجال كأن تقصه إلى أصوله أو إلى الأذنين وهو ما يسمى (اللمة).

    فهذا كله لا يجوز ما دام أن الدافع من وراء قصه التشبه بالكفار أو بالرجال.

    أما إذا كانت تريد قصه لحاجة غير زينة كأن تعجز عن مؤنته أو يطول كثيراً ويشق عليها فهذا قد أجازه بعض العلماء بقدر الحاجة وذلك لفعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم .

    6) ومن المخالفات أيضاً صبغ الشعر بالسواد فهذا لا يجوز أما صبغه بغير السواد كصبغه بالحناء أو الوسمة والكتم والصفرة فهذا جائز ولكن بضوابط أن لا يمنع وصول الماء وأن لا يكون فيه تشبه بالكافرات.

    7) ومن المخالفات أيضاً جمع المرأة شعرها في أعلى رأسها وجعله ظاهراً بيناً أو لفه حول رأسها حتى يصير كعمامة الرجل فهذا لا يجوز لتحذير النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك في قولـه:{صنفان من أهل النار وذكر منهم نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن مثل أسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا}([102]).

    8) ومن المخالفات أيضاً وضع الشرائط أو البكلات التي على شكل صور حيوانات أو التي على هيئة الآلات الموسيقية على شعر المرأة فهذا لا يجوز لأن الصور يحرم استعمالها في لباس وغيره ما عدا الصور التي تمتهن وتداس كالتي في الفرش والبسط، وكذا آلات اللهو فوضع المرأة لها على شعرها هو في الحقيقة ترويج لها ودعوة إلى استعمالها والتذكير بها فهذا كله لا يجوز.

    9) ومن المخالفات أيضاً إطالة المرأة لأظافرها فهذا مخالف لما جاءت به نصوص السنة، ولا شك أن الحامل للمرأة على فعل ذلك إنما هو الاقتداء بالكافرات اللاتي انحرفت فطرتهن عن السلامة.

    10) ومن المخالفات أيضاً ترك الأظافر أكثر من أربعين يوماً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لتقليم الأظافر أربعين يوماً ([103]).

    ومن المخالفات صبغ الأظافر بما يتجمد عليها ويمنع وصول الطهارة إليها مما يترتب عليه بطلان صلاة المرأة وذلك لأن وصول الماء إلى الأظافر شرط لا بد منه لصحة الوضوء.
    11) ومن المخالفات أيضاً وضع نقط صغيرة على الوجه تشبه (حبوب الخال) لأنها تمنع وصول الـماء وفيها تغيير للخلقة.


    (8) الـمخالفات في الـمأكل والـمشرب

    1) ومن المخالفات في المأكل والمشرب الإسراف في ذلك وبخاصة في شهر رمضان الذي هو في الحقيقة شهر عبادة وبعد عن المعاصى والآثام، فترى على مائدة الإفطار مثلاً الأنواع الكثيرة من المأكولات في حين أن المسلم يأكل في معي واحد لا يحتاج إلى هذا البذخ والإسراف، قال تعالى على سبيل الأمر: [كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ]([104]).

    فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله في منزلها وتدع الإسراف الذي هو في الحقيقة عين المخالفة لأوامر الله تعالى.

    2) ومن المخالفات إلقاء ما تبقى من هذه الأطعمة في أماكن الزبالة أو تركها في البيت حتى تخرب ثم تلقيها في أماكن النفايات فلا ينتفع منها أحد، وهذا من أشد المخالفات في المأكل والمشرب حيث إنه ينبغي للمسلم أن يحافظ على نعم الله ويؤدي شكرها ولا يعرضها للتلف والإلقاء في أماكن النفايات ثم تذهب دون الانتفاع بها.

    3) ومن المخالفات أثناء تناول الطعام عدم ذكر الله تعالى عند البدء للأكل أوالشرب وهذه مخالفة ظاهرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك}([105]) .

    4) ومن المخالفات أثناء الأكل أن البعض إذا وقعت اللقمة منها على المكان النظيف تتركها ولا تبالي بأخذها وتناولها، وقد قال صلى الله عليه وسلم {إذا وقعت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ..}([106]) .

    5) ومن المخالفات تناول الأكل باليد اليسرى وهذا إما أن يكون عادة عند المرأة تفعل ذلك أو من أجل التقليد لبعض الكافرات أو الفاسقات اللاتي تراهن عبر القنوات الفضائية وهذا مخالف لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد قال صلى الله عليه وسلم :{يا غلام سم الله وكل بيمينك}([107]) .

    6) ومن المخالفات في المأكل والمشرب عيب المرأة المسلمة نوعاً من الطعام أو الشراب وهذا أمر لا ينبغي لها فعله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أعجبه الطعام أكله وإن لم يعجبه تركه ولم يعبه.

    فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:{ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه}([108]).

    7) ومن المخالفات أثناء الشرب أن تشرب المرأة الماء دفعة واحدة وقد تتنفس في الإناء أثناء شربها، وقد كان من هديه صلى الله عليه وسلم أنه يتنفس في الشراب ثلاثاً بل وقد جاء نهيه أن يتنفس الإنسان في نفس الإناء الذي يشرب منه، فعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء}([109]) .

    8) ومن المخالفات أيضاً أكل المرأة أو شربها في آنية الذهب والفضة فهذا أمر محرم فقد قال صلى الله عليه وسلم :{إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم}([110]) .


    ما ينبغي للمرأة المسلمة أن تراعيه حال أكلها وشربها:

    ذكرنا جملة من المخالفات التي تقع فيها النساء حال أكلهن وشربهن وناسب هنا أن نوضح ما ينبغي على المرأة المسلمة أن تراعيه حال أكلها وشربها لكي لا تصبح مجرد عادات فقط لا تؤجر عليها، فإن العادات قد تنقلب إلى عبادات تؤجر عليها المرأة المسلمة وذلك إذا كانت مقرونة بنية صالحة كأن تأكل وتشرب بنية أن تتقوى على طاعة ربها فهنا تؤجر على ذلك، فليس الأكل مجرد شهوة ورغبة فيه بل قد يكون عبادة تؤجر عليها وبخاصة إذا أدت السنة الواردة فيه بأن تحرص على التسمية وعدم الإسراف والمحافظة على ما يبقى من الطعام وتذكر حاجة المحتاجين والأكل باليمين وعدم عيب الطعام والحرص على شكر النعمة ظاهراً وباطناً باللسان والجوارح.

    (9) الـمخالفات في الكلام

    أمر الله المؤمنات بما يصون أعراضهن وبما يكون أبعد لهن من الريبة والشك فأمرها حين التحدث مع الرجال بعدم الخضوع في القول وبين العلة في ذلك حيث قال: [فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ] ([111]).

    وإذا كان هذا الأمر لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وهن الطاهرات العفيفات فكيف بمن هن دونهن في الطهر والعفة فهذا في حقهن من باب الأولى.

    ونظراً لوقوع الكثير من النساء في مخالفات شرعية في باب التحدث سنورد هنا جانباً من هذه المخالفات:

    1) من المخالفات في التحدث الخضوع في القول واللين به حال التحدث مع الرجال الأجانب وهذا يوقع المرأة في أمور هي في غنى عنها، فالمطلوب من المرأة أن لا تكثر من التحدث مع الرجال بل تجعل الكلام معهم للحاجة والضرورة فقط لكي تنأى بنفسها عن الوقوع في الزلل .

    2) ومن المخالفات التي تحدث من النساء في هذه الفترة التي حصل فيها انفتاح على العالم المعاكسات الهاتفية التي تحصل من النساء، وهذه مخالفة ظاهرة لأمر الله سبحانه وتعالى. فكم جرت هذه المعاكسات من الدمار على المرأة وأسرتها وأقاربها.
    3) ومن المخالفات التي تحدث من المرأة في ذلك عدم طيب الكلام مع بنات جنسها قال تعالى: [وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ]([112])، وقال تعالى: [لَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ] ([113]).

    وقال صلى الله عليه وسلم:{اتق النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة}([114])، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{والكلمة الطيبة صدقة}([115]).
    فعلى المرأة المسلمة أن تلين لأختها وزميلاتها القول فلا تعنف ولا تحقر حتى تنال من الله تعالى الثواب.

    4) ومن المخالفات كثرة الكلام فيما لا فائدة فيه ولا يعود للأخت المسلمة بالنفع الدنيوي والأخروي فعلى المرأة المسلمة أن تكثر من الاستغفار والتوبة والتسبيح والتحميد وغير ذلك فيما فيه فائدة لها.

    5) ومن المخالفات التي تحدث بسبب الكلام الغيبة والنميمة، وهذا ما أكثره في الوسط النسائي ، فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله وتبتعد عما يخدش إسلامها، ولتعلم أنها بغيبتها لأختها أو صديقتها أو بالسعي بالنميمة سوف تتعرض إلى سخط الله ونقمته نعوذ بالله من ذلك.

    6) ومن المخالفات التي تحدث من النساء أن بعضهن يصفن بعض النساء لأزواجهن مما قد يحصل منه افتتان الزوج بهذه المرأة الموصوفة لـه من قبل زوجته وبالتالي يقع الزوج في المحذور بسبب زوجته، قال صلى الله عليه وسلم: {لا تباشر المرأة المرأة فتصفها لزوجها كأنه ينظر إليها}([116]).


    (10) الـمخالفات
    حال النوم واليقظة

    جاءت شريعة الإسلام بكل ما فيه خير ولذلك تجدها ربطت العبد المسلم بخالقه في كل شيء حال يقظته وحال نومه. كل هذا حرصاً منها أن لا تنقطع هذه الصلة بين العبد وخالقه. قال تعالى: [قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ] ([117]).

    ولما كان النوم هو في الحقيقة يعد موتاً كما سماه الله تعالى بذلك حينما قال: [اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ]([118]).

    لما كان النوم كذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم لذلك أوراداً للمسلم حتى إذا ما أتته منيته في نومه كانت صلته بربه مترابطة ومتكاملة.

    لكن إذا نظرت إلى واقع الكثير من هذه الأمة وجدت أن معظمهم انحرف عن هذه الصلة واستبدلها بصلة أخرى لا تعود عليه بالنفع الديني والأخروي بل هي في الحقيقة تعود عليه بالانحراف العقدي والخلقي.


    وسنذكر هنا ما أحدثه الناس في هذا الجانب:

    المخالفات في النوم واليقظة

    1) أول هذه المخالفات أن بعض النساء لا تنام إلا على سماع الموسيقى والأغاني حتى لقد سمعت أن من النساء من لا تنام إلا على صوت مغنية من المغنيات ويسمون ذلك غذاء الروح، وهذا في الحقيقة شقاء للروح بل الغذاء الحقيقي في الإيمان بالله وطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم .

    2) ومن المخالفات أيضاً النوم على غير ذكر الله تعالى، وبسبب ذلك تعاني الكثيرات من نساء المسلمين تسلط الشيطان عليهن أثناء نومهن فترى أحلاماً مفزعة أو لا ترى راحة في نومها وهذا كله بسبب التفريط في قراءة الأوراد الشرعية قبل النوم كقراءة آية الكرسي التي هي حرز لمن قرأها عند نومه من الشيطان، قال صلى الله عليه وسلم :{من اضطجع مضجعاً لا يذكر اسم الله فيه كانت عليه من الله تره} ([119]).

    3) ومن المخالفات ترك ذكر الرجل والمرأة لدعاء الجماع وهو قولهما:{اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا}([120]).

    4) ومن المخالفات عدم وضوء المرأة قبل نومها، فالوضوء قبل النوم مستحب فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أحد أصحابه إذا أراد أن ينام أن يتوضأ وضوءه للصلاة ([121])
    .
    5) ومن المخالفات أثناء النوم النوم على الجانب الأيسر فقد جاء في الصحيحين من حديث البراء بن عازب-رضي الله عنهما-قال: قال لي رسول الله: {إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك..}([122]) الحديث.

    6) ومن المخالفات أثناء النوم نوم المرأة على بطنها وهذا مكروه فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال:{إن هذه الضجعة يبغضها الله}([123]) .

    7) ومن المخالفات أثناء يقظة المرأة من نومها عدم ذكرها لله حال الاستيقاظ بل بعض النساء قد لا تستيقظ إلا ولسانها مليئ بالشتم والسب لأولادها أو لمن يوقظها من نومها لغرض ما.

    فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ من نومه قال:{الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور}([124]).


    (11) الـمخالفات في الاختلاط

    إن من شر ما أصيبت به الأمة في هذه الفترة اختلاط الرجال بالنساء، وسعى دعاة التغريب في البلدان الإسلامية إلى تحقيقه وتكريس ضعف الوازع الشرعي الذي متى فقد فقدت الأخلاق وشاعت الفاحشة بين أفراد المجتمعات والأسر.

    ولا يزال دعاة التغريب يدعون إلى هذا الانحلال الخلقي حتى خرجت نسوة في بعض المؤتمرات التي عقدت بعد جلوسهن مع الرجال خرجن سافرات مختلطات بالرجال يدعون إلى هذا الانحلال، نسأل الله تعالى أن لا يمكن لهم وأن يجعلهم عبرة للمعتبرين.

    ونظراً لخطورة هذا الأمر فلا بد من بيان مخالفاته لتكون المرأة المسلمة على بينة من أمر دينها وعلى بينة أيضاً بما يراد بها من قبل أعداء الله ودعاة الرذيلة في المجتمعات الإسلامية.

    1) المخالفة الأولى-اختلاط الرجال بالنساء من غير محارمهم، سواء كان ذلك في البيوت أو عند حصول المناسبات أو في أماكن العمل وغير ذلك، فهذا لا يجوز لما فيه من خطورة على الرجل والمرأة، ولما فيه من الفتنة التي قد تقع من الجنسين ولما فيه من إثارة الشهوة وغير ذلك من المفاسد التي تحصل بسبب هذا الاختلاط.

    2) ومن المخالفات التي تقع في الاختلاط مصافحة المرأة للرجل الأجنبي أو العكس، قال صلى الله عليه وسلم {لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير من أن يمس امرأة لا تحل له} ([125]).

    3) ومن المخالفات التي تحدث بسبب الاختلاط مراسلة الشباب للفتيات أو العكس وهذا منكر عظيم لما يترتب عليه من الفتنة والمحاذير وأغلب ما يحصل من فساد للأسر والمجتمعات بسبب هذه المخالفة التي هي بداية كل شر بين الرجل والمرأة.

    4) ومن صور الاختلاط الجديدة اختلاط النساء مع الرجال عبر وسائل التقنية الحديثة كالإنترنت فهناك تحصل مناقشات وحوارات كلامية بين الرجال والنساء وهذا يحدث مع وجود الكاميرات الموجودة لدى البعض مع أجهزة الكمبيوتر المتصلة بالإنترنت وكم جر هذا الجهاز المخرب الكثير من الفساد على الأسر.

    5) ومن المخالفات اختلاط الفتيات والشباب في الجامعات والمدارس وهذا ما يسعى إليه أهل التغريب ، فمتى فتح هذا الباب المغلق أدى إلى انهيار القيم والأخلاق في هذا المجتمع المسلم، فكم جر هذا الاختلاط في بلدان العالم من مساوئ عديدة وبخاصة في الجامعات والمدارس.


    (12) الـمخالفات في الـمناسبات


    1) ومن المخالفات في المناسبات الاحتفال بأعياد الميلاد، هذه المخالفة التي انتقلت إلينا عن طريق التقليد الأعمى للغرب، فهي لا أصل لها في الشرع المطهر بل هي بدعة في دين الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ}([126]) .

    2) ومن المخالفات الاحتفال بما يسمى بعيد الأم فهذه بدعة محدثة ما كانت معروفة عند السلف وإنما جاءت إلى المسلمين من قبل أعدائهم فوقعوا في المنهي عنه وهو قوله صلى الله عليه وسلم :{من تشبه بقوم فهو منهم}([127]).

    فالأم أحق من أن يحتفى بها يوماً واحداً في السنة بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها وأن يعتنوا بها في كل زمان فهي ليس لها يوم واحد كما عند أعداء الإسلام بل لها كل الأيام.

    3) ومن المخالفات في المناسبات ما يحصل من النساء من (زغرطة) وهي ما تسمى (التلولش) وهي عبارة عن صوت تطلقه المرأة عند الفرح عن طريق اللسان، فهذه من العادات السيئة التي لم تعرف في بلاد المسلمين لا قديماً ولا حديثاً وإنما هي بسبب ما تراه النساء عبر شاشات التلفاز وغيرها من الفضائيات فينبغي على المرأة المسلمة أن تترك هذه العادة السيئة.

    4) ومن المخالفات في المناسبات الاحتفال بعيد رأس السنة الهجرية أو الميلادية وإيقاد الشموع لها فكل هذا لم يثبت عن السلف الصالح فعله ولو كان خيراً لسبقونا إليه.
    5) ومن المخالفات في المناسبات تهنئة الكفار بأعيادهم كعيد رأس السنة الميلادي مثلاً وهذا مشاهد ومعروف عند بعض النساء بل بعض النساء يهنئ بعضهن بعضاً ببداية العام الميلادي الجديد ويحصل فيه تقديم الهدايا ونحو ذلك، وهذا من أعظم المخالفات التي ينبغي للمرأة المسلمة أن تبتعد عنها وتعتز بدينها .

    6) ومن المخالفات ما يسمى في هذه الأيام بعيد الحب وهذا منكر عظيم يحصل فيه من الشر ما لا يحصل في غيره من هذه المناسبات، هذا من الأعياد المبتدعة التي ابتدعها الغرب الكافر لإغواء الناس ورميهم في مستنقع الرذيلة والفجور، فكم يحدث في هذا اليوم من منكرات عظيمة بين الشباب والفتيات.


    (13) الـمخالفات في السماع والنظر


    حذر الله المؤمنين عموماً من استخدام آلتي السمع والبصر فيما نهى الله عنه فقال: [إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً]([128]).

    فينبغي للمرأة المسلمة أن تستخدم هذه النعمة العظيمة أعني (نعمة البصر والسمع) فيما أمر الله تعالى به وأن تجتنب ما نهى الله عنه.

    غير أن بعض المسلمات تجاوزن الحدود الشرعية فاستخدمن هذه النعمة فيما حرم الله تعالى فوقعن في المخالفات.

    1) ومن المخالفات في السمع مثلاً استماع ما يغضب الله تعالى كاستماع الأغاني والموسيقى والمسلسلات وغير ذلك مما أحدث في زماننا نسأل الله العافية.

    2) ومن المخالفات في النظر استخدامه في ما حرم الله كالنظر إلى الرجال الأجانب والاستمتاع برؤيتهم كأن تنظر إليهم من خلال الشاشات التلفزيونية ومن خلال الأفلام والمسلسلات ونحو ذلك أو من خلال رؤيتهم في الأسواق وغيرها.

    3) ومن المخالفات أيضاً في باب النظر؛ النظر إلى عورات المسلمين بغرض إشاعتها وانتشارها وهذا أيضاً موجود كأن تنظر الأخت المسلمة إلى عيوب أختها ثم تنشرها عند الآخرين من الرجال والنساء.

    4) ومن المخالفات أيضاً حديث المرأة للمرأة عن بعض الأمور الزوجية الخاصة وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك.


    (14) الـمخالفات في السفر

    1) خروج المرأة مسافرة بغير محرم لها قال صلى الله عليه وسلم {لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها}([129]).

    2) خروج المرأة مسافرة بغير إذن زوجها وذلك لوقوعها في المنهي عنها للحديث السابق وأيضاً لوقوعها في عصيان زوجها وذلك بخروجها بغير إذنه.

    3) ومن المخالفات في السفر خلع المرأة حجابها عند ركوبها الطائرة أو عند وصولها إلى البلد التي سافرت إليها، وهذا نسمع عنه كثيراً فإنا لله وإنا إليه راجعون.

    4) سفر المرأة بأسرتها إلى بلاد الكفار من أجل النزهة أو التفرج فهذا أمر لا ينبغي لأن السفر لبلاد الكفار لـه ضوابطه الشرعية.


    من هذه الضوابط:

    أولاً: أن تكون هناك ضرورة للسفر كالعلاج مثلاً.

    ثانياً: أن يكون عند المسافر قوة علمية يدفع بها الشبهات التي قد ترد إليه في هذه البلاد الكافرة.

    ثالثاً: أن يكون عند المسافر قوة دينية تحميه من الوقوع في الزلل والإثم.

    فمتى تحققت هذه الضوابط جاز للإنسان أن يسافر إلى هذه البلاد. أما كونه يسافر من أجل الفسحة أو النزهة أو من أجل التعرف على ما وصل إليه الغرب من تقدم حضاري وتكنولوجي من غير حاجة فهذا كله لا ينبغي.


    (15) الـمخالفات في الخروج للأسواق


    1) خـروج النساء إلى الأسواق متبرجات متطيبات قال صلى الله عليه وسلم {لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات}([130]) أي غير متطيبات.

    ولأن في خروجهن متبرجات أو متطيبات فتنة بهن ومنهن ولهن.

    2) ومن المخالفات خروج المرأة إلى الأسواق بغير إذن زوجها فمتى أرادت المرأة أن تخرج للسوق فلا بد من إخبار الزوج بالجهة التي تريد الذهاب إليها. ومتى أمكن الزوج أو غيره من محارمها أو غيرهم أن يقضي لها حاجتها فهو خير لها من الخروج.

    3) ومن المخالفات أيضا كثرة الخروج إلى الأسواق من غير حاجة وهذا أمر واضح نراه ونسمع عنه كثيراً.

    4) ومن المخالفات خروج المرأة للأسواق في ساعات متأخرة من الليل وهذا خطأ بل على المرأة أن تخرج نهاراً إن احتاجت لذلك وتبتعد عن أوقات الريب والشك لتسلم بدينها وخلقها من عبث العابثين بالأعراض.

    5) ومن المخالفات في الأسواق أن تتحدث المرأة مع الرجال بطريقة فيها ميوعة وقلة حياء بل قد تضحك مع البائع ويحدث بينهما من الكلام الذي من خلاله قد يقعان في الرذيلة.

    6) ومن المخالفات أن بعض النساء التي تريد شراء بعض الملابس الخاصة بها وبزوجها قد تتحدث مع البائع عن المناسب من هذه الملابس ويقوم البائع بالاختيار لها ما يناسبها ويقول لها هذا لائق عليك وهكذا.

    وهذا يحصل كثيراً من النساء اللاتي قل عندهن الحياء وقل عندهن الوازع الديني فلتتق المرأة ربها في ذلك وعلى الأزواج وأولياء الأمور أن يتابعوا من تحت رعايتهم في ذلك فإن الأمر جد خطير.

    (16) جملة من الـمخالفات العامة


    بعد أن ذكرت ما وقعت فيه نساء المسلمين من مخالفات شرعية أحب أن أذكر جملة مما كتبته لي بعض الطالبات عن هذه المخالفات تأكيداً لما قلت ورغبة في تلخيص جميع ما ذكرت.

    فمما ذكرته لي إحدى الطالبات من المخالفات:

    1) الغيبة (غيبة الزوج-غيبة المديرة-الطالبات)
    2) النمص
    3) الزي (العاري-الضيق-الشفاف)
    4) سماع الموسيقى
    5) مشاهدة التلفاز والقنوات الفضائية
    6) اللهو في المجالس
    7) الاستهزاء
    8) تأخير الصلاة عن وقتها بحجة أنها ليس لها وقت محدد.
    9) الحديث عن الأمور الزوجية الخاصة
    10) السهر
    11) قطيعة الأرحام
    12) الاعتماد على الخدم في رعاية الأولاد.
    13) الإسراف في استخدام الجوال (الرسائل)
    14) كثرة التردد على الأسواق
    15) التشبه بالكافرات في الشعر بحجة رضا الزوج
    16) السفر للخارج
    17) التمادي في لبس النقاب
    18) التهاون في ملابس البنات كالعاري والبنطلون
    19) تأخير الدخول للحصة (للمعلمات)
    20) عدم العدل بين الطالبات في المعاملة بالدرجات.
    وأرسلت أيضاً إليّ إحدى الأخوات الطالبات جملة من المخالفات الشرعية التي تراها في محيط الجامعة بين الفتيات ، بعضها ذكرناه آنفاً في رسالة الأخت السابقة وأذكر هنا ما زاد عليه:
    1) التسريحات الغربية والغالية جداً مما تلفت النظر وبخاصة عند لبس العباءة.
    2) القصات التي فيها تشبه بالرجال والكافرات.
    3) كثرة تغيير الملابس كل يوم لها ثوب جديد وحقيبة جديدة وحذاء جديد.
    4) كثرة السخرية بالطالبات والاستهزاء بالمعلمات.
    5) عدم إلقاء تحية الإسلام على الطالبات إلا من كانت تعرفها فقط أو تكتفي بقول صباح الخير وهكذا.
    6) استخدام نغمات الجوالات بالموسيقى الصاخبة والأغنية الماجنة.
    7) لبس العبايات بأنواعها (مخصرة-شفافة-أكمام واسعة-مطرزة).
    8) الفتحات الواسعة من أعلى النحر وما فيها من الفتن والفتحات من أسفل قد تصل إلى الركبة ولكن الآن أصبحن يضعنها من الخلف (وهذا أدهى وأمر).
    9) الآن لا تعرف بعض الأخوات الغطاء على الوجه فأصبحن يكتفين بالملف وهو ما تلف به رأسها وما بقي تضعه على الوجه وينتج من ذلك:

    ‌أ- أنه غطاء شفاف
    ‌ب- إذا رفعت رأسها قليلاً ظهر النحر والصدر
    ‌ج- كثرة سقوطه لعدم ثباته على الرأس.

    10) كثرة التضجر واستخدام الألفاظ الأجنبية وكثرة الدعاء على المعلمات والألقاب القبيحة.
    11) لبس البلايز القصيرة وعدم لبس شيء تحتها.
    12) ومن ذلك الأعجاب بشكلها ومشيتها وصوتها.
    13) تشقير الحواجب وهذا بشكل كبير جداً.
    14) عدم الاهتمام بأحوال المسلمين.
    15) تطويل الأظافر.
    16) الركوب مع السائق.
    17) عدم تقبل النصيحة.
    18) رفع الصوت عند الرجال الأجانب.
    19) ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    20) استخدام العطر والمرور به عند الرجال.

    وهناك مما كتبته الأخوات الكثير الذي إذا ما كان بالفعل حاصلاً وهن بلا شك صادقات فيما كتبن فإنه ينذر بخطر عظيم وانحدار خلقي هائل وذهاب للفضيلة والخلق نسأل الله تعالى أن يعصمنا وأخواتنا من الفتن.
    وبعد ذكر هذه المخالفات التي وقع فيها الكثير من النساء المسلمات أسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين وأن يجمعنا وإياهم على كلمة الحق والدين وأن يلهمنا وإياهم رشدنا في الأمور كلها وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
     
  2. أنا التي

    أنا التي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ابريل 2011
    المشاركات:
    394
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    ربة منزل
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    جزاك الله خيرا أختي الفاضلة على الموضوع القيّم .. أأسأل الله أن يثيبك ويجعله في موازين حسناتك و أن يوفقك لكل خير إنه سميع قريب مجيب
     
  3. غصن الليلك

    غصن الليلك تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏23 مارس 2011
    المشاركات:
    235
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    شكرا لمرورك عزيزتي
     
  4. ~الـ ح ـلم الأخ ـير~

    ~الـ ح ـلم الأخ ـير~ الأمل البعيد111 سابقاً

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ابريل 2011
    المشاركات:
    1,079
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ربي يجزاك الفردوس الاعلى على موضوعك القيم والمفيد
    اللهم ارحمنا برحمتك يااااااااارب
    الف شكر لك اختي
    دمتي بخير دائما,,,,
     
  5. امل الحب11

    امل الحب11 تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏10 مارس 2009
    المشاركات:
    4,678
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    جزاك الله الف خير
     
  6. سحر الاناقه

    سحر الاناقه مصنع سحر الشرق

    إنضم إلينا في:
    ‏11 ديسمبر 2010
    المشاركات:
    21,312
    الإعجابات المتلقاة:
    0

    ابدعتي اختي الله يجزاك خير
    تقبلي مني فائق اعجابي وخالص شكري
    معطر باريج الزهور وعبير الورود

     
  7. مستشار خاص

    مستشار خاص ۩ ســــمـــــوالـذات ۩

    إنضم إلينا في:
    ‏18 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    9,243
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الوظيفة:
    رجل أعمال
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    جزاك الله خيرا
     

مشاركة هذه الصفحة