1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

نخشى أن يقال لقد ذهب العفو من الناس‎ : (

الكاتب: ذوق الرياض, بتاريخ ‏2 مايو 2011.

  1. ذوق الرياض

    ذوق الرياض تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏6 أغسطس 2010
    المشاركات:
    3,790
    الإعجابات المتلقاة:
    0


    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن
    الخطاب رضي الله عنه وكان في


    المجلس وهما يقودان رجلاً من


    البادية فأوقفوه أمامه


    ‏قال عمر: ما هذا


    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا قتل أبانا



    ‏قال: أقتلت أباهم ؟


    ‏قال: نعم قتلته !


    ‏قال : كيف قتلتَه ؟


    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته


    ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً


    ، وقع على رأسه فمات...


    ‏قال عمر : القصاص .... الإعدام


    ‏.. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا


    يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن


    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة


    شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟


    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا


    يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا


    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا


    يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،


    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص منه ...



    ‏قال الرجل : يا أمير


    المؤمنين : أسألك بالذي قامت به


    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة


    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في


    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك


    ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،


    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم أنا




    قال عمر : من يكفلك


    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود إليَّ؟




    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا


    يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا


    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،


    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست


    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،


    ولا على ناقة ، إنها كفالة على


    الرقبة أن تُقطع بالسيف ..



    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع


    الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن


    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت


    الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه


    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل


    هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً


    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،


    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ، ونكّس عمر رأسه



    ‏ ، والتفت إلى الشابين : أتعفوان عنه ؟



    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد


    أن يُقتل يا أمير المؤمنين...


    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها الناس ؟!!



    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته


    وزهده ، وصدقه ،وقال:


    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله


    ‏قال عمر : هو قَتْل ، قال : ولو كان قاتلا!




    ‏قال: أتعرفه ؟



    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله؟




    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،


    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن شاء‏الله




    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه


    لو تأخر بعد ثلاث أني تاركك!



    ‏قال: الله المستعان يا أمير المؤمنين ...



    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث


    ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع


    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم


    بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه قتل .....




    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر


    الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،


    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :


    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،


    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر


    ‏وجلس أمام عمر ، قال عمر: أين الرجل ؟


    قال : ما أدري يا أمير المؤمنين!



    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،


    وكأنها تمر سريعة على غير عادتها


    ، وسكت‏الصحابة واجمين ،


    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا الله.



    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر


    ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد


    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،


    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب


    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في


    الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا


    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس


    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...


    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا


    بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر المسلمون‏معه




    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو


    بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما عرفنا مكانك !!




    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله


    ما عليَّ منك ولكن عليَّ من


    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا


    يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي


    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في


    البادية ،وجئتُ لأُقتل..


    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء


    بالعهد من الناس


    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا ضمنته؟؟؟



    فقال أبو ذر : خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من الناس




    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا تريان؟



    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه


    يا أمير المؤمنين لصدقه..


    وقالوا نخشى أن يقال لقد ذهب


    العفو من الناس !


    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه تسيل على لحيته .....




    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان


    على عفوكما ،


    وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ


    ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته


    ، وجزاك الله خيراً أيها الرجل


    ‏لصدقك ووفائك ...


    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير


    المؤمنين لعدلك و رحمتك....


    ‏قال أحد المحدثين :


    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت


    سعادة الإيمان ‏والإسلام


    في أكفان عمر!!.






    :(


     
  2. تحب تحلم

    تحب تحلم تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏5 ديسمبر 2010
    المشاركات:
    22
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    اروووع موضوع قريته
    يسلمك ربي
     
  3. ام حسن1

    ام حسن1 تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏27 يونيو 2010
    المشاركات:
    1,173
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    من جد موضوع روووووعه يسلموووووو
     
  4. مستشار خاص

    مستشار خاص ۩ ســــمـــــوالـذات ۩

    إنضم إلينا في:
    ‏18 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    9,243
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الوظيفة:
    رجل أعمال
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    جزاك الله خير
     
  5. ma7a

    ma7a تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏7 مايو 2010
    المشاركات:
    4,871
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ارروع موضوع طالعته اليوم
    ابكااني من القلب يااارب عفوك ورحمتك
    جزاك الله خيرر
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة