1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

التَّحذير من كذبة أبريل

الكاتب: محمد المعيدي, بتاريخ ‏4 ابريل 2011.

  1. محمد المعيدي

    محمد المعيدي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2010
    المشاركات:
    283
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    اعمال حره
    الإقامة:
    الخبر
    التَّحذير من كذبة أبريل

    قال الشَّيخ: محمد بن صالح العثمين -رحمه الله-:
    أُحذِّر -إخواني المسلمين- مما يصنعه بعض السُّفهاء من كذبة إبريل، وأظنُّ أنَّه قريبٌ، هذه الكذبة التي تلقوها عن اليهود والنَّصارى والمجوس وأصحاب الكفر.
    ثمَّ هي مع كونها كذبٌ، والكذب محرَّمٌ شرعًا، وكونها تشبهًا بغير المسلمين، والتَّشبُّه بغير المسلمين محرَّم، وقد قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: ((مَنْ تَشبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُم))[1].
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إسناده جيد، وأقل أحواله التحريم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبِّه بهم".
    هي مع تضمُّنها لهذين المحظُورين؛ هي أيضًا إذلالٌ للمسلم أمام عدوه؛ لأنَّ من المعلوم بطبيعة البشر أنَّ الْمُقلَّد يفخر على من قلَّده، ويرى أنَّه أقدم منه، يرى أنَّه أقدم منه؛ ولذلك ضعف مُقلِّدُه حتى قلَّدَه فهي فيها إذلالٌ للمؤمن بكونه ذيلاً وتبعًا للكفَّار.
    المحظور الرابع: أنَّ غالبها –أي: غالب هذه الكذبة الخبيثة- تتضمَّن أكلاً للمال بالباطل، أو ترويعًا للمسلم؛ فإنَّه ربما يكذب؛ فيكلِّم أهل البيت، ويقول: "إن فلانًا يقول: ترى عندنا جماعة اليوم"؛ فيطبخوا غداءً كثيرًا ولحمًا وما أشبه ذلك.
    أو ربما يخبرهم بأمرٍ يروِّعهم؛ كأن يقول قيِّمُكم دعسته سيارة، وما أشبه ذلك من الأمور التي لا تجوز بدون أن تكون بهذه الحال.
    فعلى المسلم أنْ يتَّقي الله -سبحانه وتعالى-، وأنْ يكون عزيزًا بدينه، فخورًا به، مُعجبًا به؛ لأجل أن يهابه أعداء المسلمين، ويحترموه.
    وأنا ضامنٌ لكلِّ من اعتز بدين الله أن يكون عزيزًا بين الناس، ولكلِّ من ذل أمام أعدائه أن يكون أذلَّ وأذلَّ عند الله وعند أعدائه.
    فلا تظنَّ -أيها المسلم!- أن متابعتك للكفار وأخذك أخلاقهم، لا تظن أنَّ ذلك يُعزُّك في نفوسهم؛ بل إنه يذلُّك غاية الذلّ، وأنت تعلم ذلك.
    أنت -الآن- لو أن أحدًا اقتدى بك في أفعالك؛ لرأيت لنفسك فخرًا عليه، ورأيت أنَّه ذلَّ أمامك حيث كان مُقلِّدًا لك، وهذا أمرٌ معلوم، معروفٌ بطبيعة البشر، وكلما رأى أعداؤنا أننا أقوياء، وأعزاء بديننا، وأننا لا نبالي بهم، ولا نعاملهم إلا بما يقتضيه شريعة الله، التي هي شريعة كل العالم بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾[2]وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهوديٌ ولا نصرانيٌ، ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أهل النار))[3].
    فإذا كان هذا في أهل الكتاب -وهم أهل كتاب- فما بالك بغيرهم من الكفار؟!
    كلُّ من سمع بمحمدٍ صلى الله عليه وسلم ولم يتبعه؛ فإنَّه من أهل النار، فإذا كان كذلك فما بالنا نحن المسلمين نذل أنفسنا ونتبع غيرنا؟!
    وكلنا يعلم ما جرى في محاورة هرقل عظيم الروم مع أبي سفيان -وهو كافر- حينما تحرَّز أبو سفيان أن يكذب في حق النبي صلى الله عليه وسلم، خوفًا من أن تؤخذ عليه هذه الكذبة، مع أنَّه يودُّ أن يكذب في ضد صالح الرسول صلى الله عليه وسلم؛ فإذا كان هذا كافرًا، فما بالك أيها المؤمن تكذب؟! والله الموفق.
    المصدر: برنامج: (نورٌ على الدرب)
    http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_9039.shtml
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة