1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

لا حاجة للاجتهاد.. يا معاليه..!!

الكاتب: محمد المعيدي, بتاريخ ‏31 مارس 2011.

  1. محمد المعيدي

    محمد المعيدي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 نوفمبر 2010
    المشاركات:
    283
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    اعمال حره
    الإقامة:
    الخبر
    لا حاجة للاجتهاد.. يا معاليه..!!


    لا يخفى على أحد حاجة الناس إلى المال، وخصوصاً هذه الأيام؛ وذلك لارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة الفاحش الذي يتزايد يوماً بعد يوم، وكأننا في سباق مع لقمة العيش؛ فالناس يحاولون ـ قدر الإمكان ـ سداد مصاريفهم وتوفير قوت أبنائهم.

    وهذه الحقيقة المُرّة هي التي حرّكت مشاعر خادم الحرمين الشريفين، وجعلته يأمر بصرف راتبَيْن لكل موظفي الدولة؛ فاستبشر الناس خيراً، ورفعوا أكف الضراعة مبتهلين إلى المولى - عز وجل -؛ ليحفظ خادم الحرمين الشريفين، ويمد في عمره على الخير والطاعة.

    ولكن كان هناك توجس وخيفة من البعض، الذين يدركون بواطن الأمور، من أن يتم الالتفاف على هذا الأمر الملكي الكريم من قِبل البعض الذين جعلوا أكبر همهم كيف يحاربون هذا المواطن المسكين في لقمة عيشه..!! حسبنا الله ونعم الوكيل، وكأن ما يُدفع لهذا المسكين إنما يُؤخذ من جيوبهم، ولا نعلم لذلك سبباً..!!! ولا نجد لذلك تفسيراً..!!!

    وإننا لنتساءل هنا: لِمَ يفعلون كل ذلك.؟!! هل هو توفير على الدولة؟ فالدولة ـ ولله الحمد ـ بخير ونعمة.
    هل هو حسد من عند أنفسنا..؟!! فلا أعلم علامَ يحسدوننا وهم يعيشون برغد ورفاهية.. ويتقاضون عشرات أضعاف ما يتقاضاه المواطن؟ فلِمَ هذا التصرف إذاً؟؟!!

    لم يأتِ هذا الكلام من فراغ ، وإنما جاء من إحساس بالظلم.. شعر به الكثير ممن سُلبت حقوقهم تلك اللجان التي ائتمنها الملك على حقوق المواطنين؛ فأمر الملك واضح وصريح، ولا يحتاج إلى تأويل أو شرح أو تحريف؛ فقد أمر ـ حفظه الله ـ بصرف راتب شهرَيْن، ولم يأتِ بالأمر كلمة "أساسي" أبداً، ولم نسمع بها إلا في تصريح معالي وزير المالية، ولا نعلم - حقيقةً - مَنْ هم الذين يقفون خلف هذه الكلمة التي قتلت الفرحة في قلوب كثير من الموظفين الذين سلبت منهم هذه الكلمة الكثير؛ فبعضهم راتبه الأساسي لا يتعدى ثلث راتبه.

    من المعلوم للجميع أن كلمة "راتب" تعني ما يتقاضه الموظف آخر الشهر نظير عمل يقوم به، وتعني ما "ينزل" في حسابه في البنك، هذا مفهوم الراتب عند الناس، والملك عندما أمر كان أمره واضحاً وصريحاً، قال: "راتب شهرين"؛ فلو كان يريدها على الراتب الأساسي لقال ذلك، ولا تعيه أو تعجزه يا.. معاليه.

    وإنني هنا أتساءل ويتساءل معي الكثير: لماذا يفعل بعض البطانة ذلك؟!! هل عز عليهم إكرام الملك لشعبه.
    وإنني – والله - لا أعلم مَنْ كان وراء هذا الظلم الذي حَلّ بكثير من المواطنين؛ فسرق جزءاً من رزق ساقه الله - عز وجل - إليهم على يد ملك أحب شعبه فبادلوه حباً بحب.

    ولكنني أقول لمن كان وراء ذلك: اتقِ الله في هذا الشعب.. اتقِ دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب.. اتقِ الله .. وخف من عجوز ترفع يديها إلى خالقها في الثلث الأخير من الليل، فبدلاً من أن تدعو لك تدعو عليك.. فلا يراها أحد سوى الذي يتنزل في هذا الوقت فيقول: هل من داعٍ فأجيبه؟ وهل من سائلٍ فأعطيه؟ وهل من مستغفر فأغفر له.. سبحانه وتعالى. اللهم اجعلنا ممن غفرت لهم ورضيت عنهم، واكفنا شر مَنْ به شر، اللهم اكفنيهم بما شئت.

    وبالمناسبة، هذه رسالة لكل مسؤول:
    اتق الله في عباد الله، واعلم بأن فوق كلِّ قويٍّ القويَّ العزيز الجبار المتكبر سبحانه وتعالى عما يشركون.
    واعلم بأن الحقوق لا تضيع؛ فمن ضاع حقه في الفانية لن يضيع في الباقية.
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة