1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

طوّر فكرك .. ترتقي بذاتك ..!!

الكاتب: تجارة بلا حدود, بتاريخ ‏8 مارس 2011.

  1. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض
    تمر بنا الحياة راسمة بلحظاتها خطوطاً لأفكارنا وآرائنا للأمور، مما يجعل الخبرات التي نتلقاها من شخص لآخر مختلفة، فتقلب الموازين حين ننشد عدلها، وتعتدل حين لا يجدي من ورائها شيئا، فقد فات الأوآن !!.

    هذا الموضوع سيتم به نقل لبعض المواضيع الهامة والتي سيكون مصدرها "موسوعة طور فكرك وأرتقي بذاتك / الموسوعة العربية لتطوير الذات"، حيث ستكون المواضيع متتابعه هنا بهذا الموضوع، حيث لا أُحبذ تعدد وتشتت المواضيع.
    ولمن يريد مشاركتي بموضوع يرى بإضافته هنا فائدة لنا فله ذلك :clapinghand: فالموضوع للجميع بشرط أن يكون مضمون المشاركة متعلق بالعنوان عاليه.
    ولا ننسى أن لكل شخص الحرية في المداخلة والتعليق والاضافة لأي موضوع، ففي نظري لدى البعض هنا موهبة تزيد عن موهبة من يكتب ويعد المواضيع فالعلم قابل للتطوير وليس جامد، والانسان يتطور خلال مراحل حياته، فقط أعط حرفك الاهتمام فهو يترجم ما بداخلك ويعكس من تكون، فلتكن مشاركتك إضافة نفخر بها، لا تندم عليها في يوم لا ينفع فيه الندم .

    في البداية عندي تمرين بسيط قبل ما نبدأ خلونا نشغل التفكير .. أبي في جملة جميلة ومبسطة وواضحة ومتناسقه ويُجمع الغالبية هنا على جمالها وأنها الأجدر .. ولا تزيد كلماتها عن 15 كلمة فقط ..
    توضيح الفرق بين
    الموهبة & العبقرية ؟!!:cnf3:.
    الاستفتاء سيكون بموضوع خاص يطرح للاعضاء بموضوع مستقل.

    =================================
    نعود لصلب موضوعنا ... الموضوع الأول سيكون حول ...


    كيف تتّخذ قراراتك بنفسك ؟


    أوّلاً وقبل كلّ شيء، لا بدّ من أن تتذكّر أنّ الحريّة ـ حقّ الحريّة ـ هي الامتناع عن أي استجابة لأيّ ضغط سلبيّ يستهدف النيل من عزّتك وكرامتك وشخصيتك وإيمانك.
    وقد يجهل بعض الشبان من حديثي العهد بالتجربة الحياتية، معرفة الصحيح من الخطأ في اتخاذ القرار، فيقعون تحت ضغط الجهل مترددين، أو قد يقدمون دون مراعاة أو حساب للنتائج، ولأجل أن تخفف من وطأة الضغط في اتخاذ القرار المناسب ضع أسئلة لاكتشاف الصحيح، من قبيل :
    ـ هل هذا العمل يسيء إلى شخصيّتي، أو أحد ممّن تربطني به علاقة حب واحترام ؟
    ـ ماذا يقول عقلي وضميري عن ذلك ؟
    ـ هل هذا من العدل والإنصاف ؟
    ـ ما ردّ فعلي لو فعله غيري ؟
    ـ ما شعوري لو فعلته، هل سأكون راضياً مقتنعاً، أو نادماً متألماً ؟
    ـ ما هو رأي الذين أثق بهم وأحترمهم من الكبار في هذا العمل أو الخيار ؟
    ـ هل هذا يرضي الله سبحانه وتعالى أم يسخطه ؟
    ـ ما هي عاقبته ونتائجه ؟
    ـ ما هي نسبة سلبياته في مقابل إيجابياته ؟
    ـ ما هو المعنى المحدّد للألفاظ والمصطلحات الواردة فيه، فمثلاً ما معنى (العيب) : هل هو ارتكاب المحرّم شرعاً ؟ أم الذي يبيحه الشرع ويستنكرهُ الناس؟ أو الحرج النفسي الشديد الذي تسببه لي تربيتي البيتية ؟
    إنّ معرفة الإجابة عن هذه الأسئلة أو بعضها يقيك الوقوع تحت مطرقة الضغط ، وكلّما كانت ثقافتك الإسلامية أوسع، كان الضغط عليك أخفّ.
    ومن هنا فإنّ المراد بـ (التفقّه في الدين) هو الثقافة الإسلامية بإطارها الواسع، وليست الثقافة الشرعية الواردة في كتب الفقه والرسائل العملية والمتضمنة لمسائل الحلال والحرام .
    العقل الجمعيّ :
    إنّ الجماعة تعدّ ضاغطاً اجتماعياً كبيراً. وبالطبع يكون مردود الضغط سلبياً بشكل خاص عندما تكون الجماعة ضالّة مضلّة، أي التي تسخّر جهدك وطاقتك ومواهبك في خدمة مآربها السيِّئة وأغراضها الدنيئة.
    فلقد اعتبر (العقل الجمعي) وهو انصياع الفرد لما تردده الجماعة حتى ولو لم يكن على قناعة تامّة به، عقلاً سلبياً في مردودة على الفرد، وإن كان إيجابياً في مردودة على الجماعة. ففي بعض الدراسات الجماهيرية يعبّر عن جمهور العقل الجمعيّ بـ (الجمهور النفسي) وهو كائن مؤقت منصاع للغرائز، وقد يعبّر عن الشعور بالقوّة، لكن صفات الجماعة هي التي تنعكس فيه، وليس صفات الفرد.
    اُنظر إلى نفسك ـ مثلاً ـ وأنت تشارك مع أشخاص في عمل جماعي، سترى أنّك لا تتصرّف كشخصية مستقلة وإنّما كجزء من جمع.
    ولهذا السبب نفهم لماذا طالب الله سبحانه وتعالى المتهمين رسوله الكريم محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) بالجنون أن ينفضّوا عن الجماعة، ويتحاور كلّ اثنين مع بعضهم البعض، أو كلّ فرد يخلو إلى نفسه فيحاورها، ليروا مدى صحّة هذا الاتهام أو بطلانه.
    فالعقل الجمعي لا يعطي الفرصة في استقلالية التفكير، وتكوين القناعة الشخصية، فحتى لو كانت الجماعة صالحة، فلا بدّ من أن يخلو الإنسان مع نفسه للتبصر في قراراتها وأدائها ومسيرتها، وهذا هو معنى (الاعتكاف) في الإسلام، فليس هو مجرد انقطاع عن الناس لأجلّ التعبّد، وإنّما هو خلوة مع النفس لمراجعة حساباتها.
    وعلى هذا أيضاً، فإنّ تنمية الثقة بالنفس والقدرة على صنع القرار واتخاذ الاختيار المناسب، تعدّ عاملاً مهماً من عوامل مواجهة الضغوط، فحتى لو هتف الناس بأنّك ضعيف، وأنت تشعر بالقوّة من خلال امتلاكك لإمكاناتها، فيجب أن يطغى شعورك بالقوة على هتافهم بضعفك، فقد ورد في الحديث أ نّه لو كان بيدك (جوزه) وقال الناس عنها أنّها (لؤلؤة) فلا يجعلك ذلك تصدّق إدعاءهم أنّها (لؤلؤة). ولو كان في يدك لؤلؤة وقال الناس عنها أنّها جوزه، فلا يقلل ذلك من قيمتها في نظرك فتنخدع بما يقولون.
    إنّ معرفتك بقدر نفسك تساعدك كثيراً في عدم الاهتزاز أمام الضغوط التي تمارس ضدّك.
    حاذر من الانسياق إلى مقولات:
    ـ (لا أستطيع السيطرة على نفسي، هذا الشيء أقوى منِّي).
    ـ (لا أريد أن أتمرّد خارج السرب، أو أكون خارج قوس).
    ـ (إذا لم أفعل ذلك فسيظنّون بي الظنون، أو يسخرون منِّي).
    ـ (كلّهم يفعل ذلك، هل بقيت عليَّ).
    فهذه المقولات معاول تهدّم صرح ثقتك بنفسك، وتهدّ بنيان مقاومتك، وتقوّض قراراتك واختياراتك.

    فهل تعتقد أنّ النبيّ نوحاً (عليه السلام) كان يمكن أن ينجز التكليف الإلهيّ ببناء السفينة لينقذ خيرة الناس من المؤمنين، لو انهار أمام سخريّة الذين كانوا يمرّون عليه وهو يبنيها وهم يضحكون من عمله ويستخفّون به؟
    فإذا اقتنعت بصلاح عمل فلا تعر أذناً صاغية لكلام الناس، وإذا اقتنعت ببطلان عمل فلا تهتم بما يدّعون من أ نّه صالح، أو يجب الأخذ به، فهم لا ينطلقون دائماً من حجّة دامغة أو برهان ساطع أو دليل قاطع، بل كثيراً ما يطلقون الكلام على عواهنه.
    وحتى لايختلط الفهم ويساء ، فليس كلّ كلام الناس مرفوضاً، ففيه الصائب وفيه الحقّ، وفيه الخير، وفيه الصالح، وفيه النافع. ولكنّنا نشير إلى كلام أولئك الذين يثبّطون العزائم، ويسخرون من العاملين، ويضغطون عليك لتمارس عملاً منكراً لأنّهم عملوه، أو تترك معروفاً لأنّهم تركوه..
    أولئك يريدون أن يوقعوك في الحفرة التي وقعوا فيها.
    فدقِّق النظر جيِّداً ، فلقد قيل لحكيم : من أين تعلّمت الحكمة ؟ فقال : من العميان ، لأنني رأيتهم لا يقدّمون رجلاً ولا يؤخرون أخرى إلاّ بعد أن يتثبّتوا من مواضع أقدامهم !!

    تحياتي،،،
     
  2. جوري الرياض

    جوري الرياض تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏27 مارس 2010
    المشاركات:
    252
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    شكراً لك اخوي على المتصفح الذي سيكون بإذن الله عـآمر بالعلم والإستفاده

    كلامك غااايه بالرووعه وداعم جداً لكل شخص رغم تواضع فكره وخجل حرفه


    توضيح الفرق بين الموهبة & العبقرية ؟!!


    طبعاً الاثنان هبه من الله قليل من يمتكلها

    وبإعتقادي المتواضع

    " الموهبه تكون في اختصاص معين والعبقريه تكون عامه وبحاجه لتطوير من الشخص "


    حفظ الله الجميع واسعد قلوبكم .. :)
     
  3. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض
    شكرا اختي على المداخلة وان شاء الله تعُم الفائدة بوجود الجميع .

    ومشاركتك هي الاولى لتوضيح الفرق وهي مشاركة محل التقدير اشكرك على المبادرة بها .

    الأولى :
    " الموهبه تكون في اختصاص معين والعبقريه تكون عامه وبحاجه لتطوير من الشخص "

     
  4. الوسام

    الوسام تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏26 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    3,388
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    كلمات لها وزنها وثقلها عزيزي تجارة بلا حدود

    يعطيكـ العافيه للموضوع القيم ،،

    ومتصفح عامر مثمر بالمفيد ، شكرا لكـ اخي الكريم
     
  5. مستشار خاص

    مستشار خاص ۩ ســــمـــــوالـذات ۩

    إنضم إلينا في:
    ‏18 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    9,243
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    الوظيفة:
    رجل أعمال
    الإقامة:
    مكة المكرمة
    العبقرية برمجة عقلية شديدة التوهج تفوق قدرات الشخص العادي
    الموهبة مميزات خاصة جدآ والابداع ثمرة من ثمرات الموهبة
     
  6. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض
    فعلا كلمات مهمة جزى الله من أعدها كل خير .. أشكرك اخي الوسام على المرور .
     
  7. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض

    الثاني ..
    "العبقرية برمجة عقلية شديدة التوهج تفوق قدرات الشخص العادي
    الموهبة مميزات خاصة جدآ والابداع ثمرة من ثمرات الموهبة"
     
  8. ma7a

    ma7a تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏7 مايو 2010
    المشاركات:
    4,871
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    كل عبقري موهوب وليس كل موهوب عبقري
    فالعبقرية درجة مرتفعة في سلم تطوير الموهبة

    لا ن هذا خاضع لقدرة الفرد على تنمية موهبته والرقي بها الى درجة العبقرية وبذلك يكون العبقري موهوب استطاع الوصول الى القمة
    وقد يكون الشخص موهوب ولكن لا تتوفر لديه الطرق السليمة لتنمية مواهبه ولا يصل بها الى العبقرية
    العبقرية درجة في مرتفعة في سلم تطوير الموهبة



    الف شكرررر موضوع مميز وطرح مبدع
     
  9. ملكة الليل 2000

    ملكة الليل 2000 ما توفيقي الا بالله

    إنضم إلينا في:
    ‏22 ديسمبر 2010
    المشاركات:
    577
    الإعجابات المتلقاة:
    0


    ان الموهبة والعبقرية اصلها( جيني ),

    والابداع قدرة مكتسبة نفسية وعقلية بيئية ووراثية,, وتتنامى العبقرية با لرعاية والاهتمام .







    شكرا لك اخي الكريم على هذا الموضوع الهادف المميز ,,
     
  10. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض
    الشكر لكم على التفاعل والتسلسل المنطقي في التعريف ، وبانتظار زيادة التعاريف حتى نختار التعريف المميز الذي يوصل الفكرة بابلغ عبارة واقل كلمات .

    الثالث :


    "كل عبقري موهوب وليس كل موهوب عبقري
    فالعبقرية درجة مرتفعة في سلم تطوير الموهبة"
     
  11. عاشق طرب

    عاشق طرب قلبي من خطاياك مسرور

    إنضم إلينا في:
    ‏13 يناير 2011
    المشاركات:
    524
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الموهبة ... هبــــة الرحمـن للأنسان .
    العبقرية ... ذكاء خارق فوق العادة.
     
  12. أنا قمر 14

    أنا قمر 14 بودرة قمر14للتشقيرالاصلية

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مايو 2009
    المشاركات:
    2,386
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    التوصيل لجميع مدن المملكة
    الإقامة:
    الجبيل الصناعية والتوصيل لجميع مدن المملكة
    [​IMG]
     
  13. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض

    الشكر لكم على المشاركة ...

    الرابع :


    "ان الموهبة والعبقرية اصلها( جيني ),

    والابداع قدرة مكتسبة نفسية وعقلية بيئية ووراثية,, وتتنامى العبقرية با لرعاية والاهتمام ."
     
  14. ma7a

    ma7a تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏7 مايو 2010
    المشاركات:
    4,871
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    التوازن في الوقت

    الوصول لنقطة التوازن لا يتم غالباً إلاّ بتدرّج وتكرار، مع إرادة التصحيح والوصول للأفضل والأحسن، وهذا يقع ضمن إطار الشريعة، بالإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان، مع مدرك أن الإحسان نفسه رتب ومقامات؛ فأهله يتفاضلون، وفي الصحيح : "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".

    من التوازن في الوقت رعاية التوسط بين الجد الدائم والعمل الدؤوب، وبين الفراغ وقلة الشغل؛ فالإنسان يكتسب أهميته بالإنجاز، وإذا مر عليه ساعة أنجز فيها اتصالاً مهماً، وكتب مقالة، وعقد صفقة، وحل مشكلة، وزار ذا حق.. شعر بالفرح والغبطة.
    بينما ساعة تمضي دون عمل أو إنجاز يتلوها أخرى فإنك تشعر بالمهانة وضعف الأهمية، وضياع الوقت والفرصة، إلاّ أن تكون هذه الساعة مبرمجة ضمن جدول مقصود معتمد.
    إذا تكررت الأيام وهي متشابهة لا حياة فيها ولا تجديد، ملّها الإنسان، وضجر بها ومنها، وقديماً كان الشيوخ يعلنون ذلك:




    قالوا أنينُكَ طولَ الليلِ يقلقُنا *** فما الذي تشتكي؟ قلتُ: الثمانينا




    ويقول زهير بن أبي سلمى:





    سَئِمتُ تَكاليفَ الحَياةِ وَمَن يَعِشْ *** ثَمانينَ حَولاً لا أَبا لَكَ يَسأَمِ





    ذلك الأسبوع الذي مرَّ هادئاً رخواً لا إنجاز فيه، ولا عمل مجدياً، يصيب النفس بالعلل، ويحدث للقلب انتكاسة، لكن في الأسبوع الذي يليه تُفاجَأ بكم كبير من الأعمال التي هجمت عليك، ولا تدري من أين جاءت؟

    أفراد عديدون يطلبونك للاتصال، وارتباطات ملزمة حلّت عليك دفعةً واحدة، ومواعيد عائلية، وبرنامج شخصي، وسفر طارئ، وأحد الأطفال يحتاج المستشفى، ركام من الانشغالات، منها العاجل، ومنها الضروري، ومنها المهم، ومنها الأقل أهمية.
    يتحدث علماء العصر عن رباعية هي كالتالي:
    1- عاجل ومهم
    2- عاجل غير مهم
    3- مهم غير عاجل
    4- غير مهم وغير عاجل
    وقد وجدت في كلام ابن القيم -رحمه الله- نصاً على هذه الأربع، بيد أن الحياة وسياقها ليست عملاً رياضياً. هي خليط من الهمة العالية التي تسترخي حيناً، ومن العادة المؤثرة التي يتميز بها فرد اعتاد على الجد، وآخر لا يحب الجد ولا يحتمله إلاّ لماماً، ومن المزاج النفسي الذي يؤثر في الاختيار، فالإنسان المجامل يفضل أن يعمل الأشياء التي يلح عليها من حوله، ولو كانت أقل ضرورة، وآخر يفضل الأشياء العلمية المعرفية التي لها بقاء وخلود طويل، وثالث يميل إلى الأعمال التي فيها نفع للناس، كالشفاعات وتقديم النصح والمشورة، ورابع يكرس وقته وجهده لكل ما يخص العائلة ثم الأسرة.
    يجب أن يكون للإنسان هدف يسعى إليه، فمن دون هدف تضيع الحياة، وتفقد وهجها، ولا يدري المرء: أمتحرك هو أم واقف؟ مفيد أم عديم الفائدة؟
    فالهدف هو المقصد الذي تتحرك إليه، وتبحث عن أفضل وأسرع السبل لتحقيقه.
    وعليه أن يقيس حياته بحجم الإنجاز والأثر الذي يتركه على ما حوله، ومن حوله، فإنما يُرجى الفتى كيما يضر، وينفع.






    فتى تمَّ فيه ما يسرُّ صديقَه *** على أنّ فيه ما يسوءُ الأعاديا




    لا يكفي شعورك بأنك مشغول فقط، فقد تكون مشغولاً بالفراغ والجعجعة والهذر الذي تردده وتكرره، والمعارك الهوائية التي تفرغ من واحدة منها لتنهمك بأخرى، وفي انتظار الأزمات الغريبة أو البعيدة حتى تبلي فيها بلاءً حسناً، وحينئذٍ فأنت جزء من الأزمة؛ لأنك تضخ فيها أكثر مما يجب، وكأنك تنتقم لنفسك ومن نفسك، وتعوّض عن العجز، والفراغ، وقلة الفاعلية، وقلة الإنتاجية التي تطوّق حياتك وتستنزف عمرك.

    هذه هي "البطالة المقنعة"، حين تشعر أنك مشغول لا وقت لديك لتحكّ رأسك، بينما لم تجد وقتاً لتفكر في شغلك: أحقيقة هو أم وهم؟ جد أم هزل؟ هل يستحق هذا الوقت وهذا الجهد؟
    يقول الله جل وعلا: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً).[فاطر:8]، ويقول سبحانه: (زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَالَهُمْ).[النمل:4]، ويقول تعالى: (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ).[الأنعام:108].
    يبقى أن المهم هو البرنامج العام الذي يحكم وقت المكلف وحياته ويُسيّرها، وما يجب أن يكون عليه من التوازن بين الشغل الدائب والاسترخاء، وما بين الإنجاز والاستراحة، أما مفردات الحياة اليومية فكأنها غير قابلة للانضباط في غالب الأحوال، وقد تتزاحم الأشغال حيناً حتى تحدث التوتر، وتقلّ حيناً حتى يضيق المرء بالوقت..
    وإن كان من الناس من استطاع أن ينظم وقته بدقة تامة، وأن يحدد لكل ساعة عملها، ولكل عمل بدْءه ونهايته، وأن يلتزم بذلك، وهذا يمكن تسميته بـ "الساعة"، بخلاف "البوصلة" التي هدفها الوصول إلى المقصد.. وإن لم ينضبط الوقت.
    ويلحق بهذا التوازنُ بين الإتقان والكثرة، أوالكم والكيف، وفي محكم التنزيل: (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً).[الملك:2].
    فقدم الجودة والإتقان والإحسان، واعتبرها المعيار، وهذا ما انتهى إليه العلم الحديث.
    بيد أن هذا لا يعني إلغاء الكم، فإذا أمكن تحقيق الجودة مع كم أكبر من الإنتاج والإنجاز كان خيراً وأفضل، وإلاّ فالجودة مقدمة، والله أعلم.

    منقول من اختياري
    اتمنى ان يتناسب مع الموضوع مع الشكررر
     
  15. تجارة بلا حدود

    تجارة بلا حدود تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏25 مايو 2009
    المشاركات:
    1,709
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الوظيفة:
    Internal Auditor
    الإقامة:
    الرياض
    الخامس:


    "الموهبة ... هبــــة الرحمـن للأنسان .
    العبقرية ... ذكاء خارق فوق العادة".
     

مشاركة هذه الصفحة