1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

،،،،،،،،الكلمه الطيبه صدقه،،،،،،،،

الكاتب: طيور الجنه, بتاريخ ‏14 ديسمبر 2010.





  1. الكلمة الطيبة


    الله سبحانه وتعالى خلقنا ، وخلق لنا السمع والبصر والفؤاد ، والأيدي ، والأرجل والعقل والقلب.وهذه كلها نعم عظيمة أنعم بها علينا ، وقد منحنا الله هذه النعم من أجل أن نستعملها فيما يرضي الله تعالى. وأخطر هذه النعم وأهمها فيما يؤاخذ الله به ، وفيما يتعامل الناس به ، هو اللسان وفعلاً فاللسان هو المعبر عما في القلب ، فمكنون نفسك ، يعبر عنه لسانك.والكلمة التي ينطق بها اللسان ، لها خطرها، ولها شأنها في الدنيا والآخرة.


    والإنسان يمتاز عن غيره بالكلمة ، والمسلم يعصم ماله ، ويعصم نفسه ، ويعصم عرضه ولا يجوز لأحد أن يناله بسوء في شيء من ذلك كله ، وكتاب الله تعالى أفضل كلام ينطق به اللسان، هو أعظم الكلام على الإطلاق، فإذا نطقت بالكلمة من كتاب الله كان لك بكل حرف عشر حسنات.ومن قرأ سورة الإخلاص مرة واحدة ، فكأنما قرأ ثلث القرآن؛ لأنها سورة التوحيد وسورة تنزيه الله وتعظيمه سبحانه وتعالى.

    وأحاديث رسول الله كلها كلمات يستنير بها القلب ، وتنشرح لها النفس وفيها منهجنا في الحياة وكيف نسير على ما يرضي الله سبحانه وتعالى. وقد حث ربنا سبحانه وتعالى عن قول الكلمة الطيبة بأنواعها في آيات كثيرة قال تعالى: وَلْتَكُن مّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ [آل عمران: 104]. والدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الكلام الطيب وقال سبحانه أيضاً مؤكداً على ذلك ٱدْعُ إِلِىٰ سَبِيلِ رَبّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ وَجَـٰدِلْهُم بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ [النحل: 125]. وقال أيضاً وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَا إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَـٰلِحاً وَقَالَ إِنَّنِى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ [فصلت: 33]. بل إن الله دعا إلى الكلام الطيب حتى مع المخالفين في الدين والاعتقاد وَلاَ تُجَـٰدِلُواْ أَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ إِلاَّ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِلاَّ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ [العنكبوت: 46]. وبيَّن سبحانه أن الشيطان يحرص على التحريض بين الناس. وأن الكلام الطيب هو الذي يفسد مخططات هذا الشيطان فقال: وَقُل لّعِبَادِى يَقُولُواْ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلإِنْسَـٰنِ عَدُوّا مُّبِينًا [الإسراء: 53]. وبيَّن سبحانه وجوب الكلام الطيب مع الناس عامة فقال وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا [البقرة: 83]. وقال: وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [النساء: 5]. وقال فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُورًا [الإسراء: 28]. هذا بشكل عام.

    ثم بين سبحانه أن للوالدين الحق الأول على الإنسان في مخاطبتهما بالكلام اللين والطيب فقال: فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا [الإسراء: 22، 23]. وقد لا تستطيع أن تقدم المال للناس وللفقراء منهم والمساكين لكنك تستطيع أن تقدم لهم الكلام الطيب قال تعالى: قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [البقرة: 263]. وقال وَأَمَّا ٱلسَّائِلَ فَلاَ تَنْهَرْ [الضحى: 10]. كما بين سبحانه الثواب العظيم الذي يترتب على قول الطيب فقال يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب: 70، 71].

    إذن الكلمة الطيبة لها أهميتها وقيمتها وتأكد يا عبد الله أنك إذا نطقت بالكلمة الطيبة من رضوان الله سبحانه لا تلقي لها بالاً قد تدخل بها الجنة.وإذا نطقت بالكلمة الطيبة فإنها ستبعدك عن النار كما أخبر : ((اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم يكن فبكلمة طيبة)) وأنت أيضاً إذا قلت سبحان الله أو سبحان الله وبحمده العظيم ، فأنت تسمع النبي وهو يقول : ((كلمتان حبيبتان للرحمن، خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)). ومن قال في مائة مرة سبحان الله وبحمده غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.


    وكل هذا من الكلام الطيب.

    عن موقع الكتاب والسنة




    الكلمة الطيبة

    بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد
    الكلمة الطيبة لما مزايا عديدة تقرب القلوب وتذهب حزنها وتمسح غضبها وتشعرنا عندما نسمعها أننا في سعادة وحبذا لو رافقتها ابتسامة صادقة

    أخـتي الداعيـة

    المـراد بالكلمـة الطيبـة هي التي تسر السامع وتؤلف القلب هي التي تحدث أثرا طيباً في نفوس الآخرين هي التي تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله هي التي تفتح أبواب الخير، وتغلق أبواب الشر خصائـص الكلمـة الطيبـة أنها جميلة رقيقة لا تؤذي المشاعر ولا تخدش النفوس
    جميلة في اللفظ والمعنى يشتاق إليها السامع ويطرب لها القلب نتائجها، مفيدة، وغايتها بناءة، ومنفعتها واضحة
    قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))

    الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم
    قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).
    وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ))
    وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))

    الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة
    قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
    قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات ……))
    وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))
    وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
    (( وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))

    فوائـد الكلمـة الطيبـة

    الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
    الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله، وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
    تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
    تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء، وتقبل بإذن الله: (( إليه يصعد الكلم الطيب …))
    أنها من هداية الله وفضله للعبد، قال تعالى : (( وهدوا إلى الطيب من القول ))
    الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
    تطيب قلوب الآخرين، وتمسح دموع المحزونين، وتصلح بين المتباعدين
    إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله .

    الكلمـات التـي ينبغـي للداعيـة استخدامهـا
    بعض الكلمات الطيبة التي ينبغي على الداعية أن يمارسها أثناء كلامه مع الناس
    جزاك الله خيراً ... بارك الله فيك ...عفا الله عنك لم فعلت كذا ... غفر الله لك
    أشكرك أخي الكريم ... رحمك الله تعالى ... معذرةً أخي الحبيب ... لو سمحت أخي الفاضل
    ما شاء الله لا قوة إلى بالله ... لو تكرمت أخي المسلم
    إلى غير ذلك من الكلمات الطيبة التي تطرب الاذن، وتطمئن القلب وتحببك إلى الآخرين
    فلتكن الكلمة الطيبة شعارك، ولتجر الكلمة الطيبة دوماً على لسانك

    الاستثمـار الدعـوي بالكلمـة الطيبـة
    بالكلمة الطيبة تستطيع أن
    تنادي المدعو وتدعوه بأحب الأسماء إليه وأوقعها في نفسه، فهو أسلوب محبب إلى قلب المدعو
    تدع للمدعو إلى الاستجابة لأمر الله وأمر رسوله من خلال الترغيب في الخير والترهيب من الشر
    تربط حياة المدعو بمعاني الإسلام قولاً وعملاً من خلال العيش معه عيشاً جماعياً
    تشيع كل عمل إسلامي تراه أو تسمع به، فهي وسيلة لزرع الحس الإسلامي في نفوس الناس
    تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
    تذكر المدعو بفضائل الأعمال الصالحة، فهي من أهم الحوافز إلى عمل الخير والاستزادة منه
    تشكر كل من ساهم في نشر الخير والدعوة، ففي هذا الشكر تشجيع للعاملين للعمل الخيري والدعوي
    تطرح مشاريع خيرية ودعوية في المجالس العامة والخاصة ولك أجر الدلالة على الخير
    تشجيع كافة أعمال البر والخير لاسيما في مجال الدعوة ونشر العلم
    تكتب مقالاً في مجلة أو جريدة أو إنترنت وغيرها من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية
    تقدم نصيحة إلى الآخرين، فالدين النصيحة تهدي ضالاً، وتعلم جاهلاً، وترشد تائهاً، وتذكر غافلاً
    تدعو كافراً إلى الإسلام تبذل شفاعة حسنة تقدم رأياً وتقترح فكرة تروح قلباً وتنفس كربةً
    تبلغ آية وتروي حديثاً وتنقل فتوى تحيي سنة وتميت بدعة تنشر دعوة، تنشط خاملاً، وتنمي موهبة وتخطط مشروعاً
    تشغل الناس بالله تعالى وأمره ونهيه وجنته وناره تعلن عن محاضرة أو كتاب أو شريط مفيد
    تقتنص الفرصة بالكلمة الطيبة في الحالات التالية
    رفيق السفر في القطار أو الطائرة فرصة اللقاء العابر على الوليمة أو أي مناسبة جلسة استراحة في ناد أو مستشفى أو دائرة حكومية
    جلسة المرافقة في الدراسة مجال ارتباط في التجارة أو أي معاملة
    في السوق وعند الشراء، أو في الحدائق العامة أو في المسجد أو عند التعارف مع الغير في السفر
    ومن هنا ينبغي على الداعية الإيجابي ألا يزهد أبداً بما عنده من العلم والخير، أو يبتعد عن تبليغ الأمانة، فما

    يدري أين يكون ومتى تؤتى كلمته عطاءها متى تثمر؟ وصلى الله على سيدنا محمد


    والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله

    <TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber1 border=0 cellSpacing=0 cellPadding=2 width="100%"><TBODY><FORM method=post name=myform action=index.cfm?fuseaction=action><TR><TD width="100%">
    منزلة الكلمة الطيبة
    </TD></TR><TR><TD width="100%">
    الحمد لله الواحد الأحد، تعالى عن الشريك والصاحبة والولد، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، فشرح به الصدور، وأنار به العقول، وفتح به أعيناً عمياً، وآذاناً صُمّاً، وقلوباً غُلفاً. اللهم اجزِه عنا أفضل ما جزيت نبياً عن أمته، وأَعْلِ على جميع الدرجات درجته، واحشرنا تحت لوائه وزمرته، وأوردنا حوضه في الآخرة. اللهم لا تجعل لقلوبنا -الآن- حوضاً تَرِدُه إلا كتابك وسُنة نبيك صلى الله عليه وسلم أفضل صلاة وأتم سلام وأكمله وأعلاه. للهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم وبغض إلى قلوبنا البدعة والمبتدعين، وأرنا الحق حقاً، والباطل باطلاً، ووفقنا لاتباع الحق والعمل به، والدعوة إليه والصبر على الأذى فيه، ابتغاء وجهك وطلباً لمرضاتك: [​IMG]رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ )[آل عمران:193-194]. [​IMG]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [​IMG] [الأحزاب:70-71]^.


    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته:
    وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم! أن يجمعنا وإياكم على الإيمان والذكر والقرآن، وأن يجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله ثم يجمعنا أخرى سرمدية أبدية في دار:
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center noWrap>قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها</TD></TR></TBODY></TABLE>

    أحبتي في الله: لقاؤنا الليلة يتجدد مع الجزء الثاني من محاضرة: هكذا علمتني الحياة. لكم غُنْم هذه المحاضرة، وعليَّ غُرْمها، لكم صفْوُها، وعلي كدرُها، هذه بضاعتي -وإن كنت قليل البضاعة- تُعرض عليكم، وهذه بنات أفكاري تُزفُّ إليكم؛ فإن صادفت قبولاً فإمساك بمعروف، وإن لم يكن فتسريح بإحسان، والله المستعان. ما كان من صواب فمن الله الواحد المنَّان، وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان، والله بريء منه ورسوله -والله المستعان- وأنا العبد الفقير القليل الضعيف المهوان. نُبَذٌ مما سنح لي من المعارف تحت ظل العقيدة، أسأل الله أن يجعلها لي ولكم ذخراً في يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار، وأسأله أن يجعلها من صالحات الأعمال وخالصات الآثار، وباقيات الحسنات إلى آخر الأعمار. رباه رباه!
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center noWrap>يظنُّ النَّاسُ بي خيراً وإنِّي لشرُّ النَّاسِ إنْ لم تعفُ عني</TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center noWrap>ومالي حيلةٌ إلا رجائي وعفوك إن عفوتَ وحُسْن ظَنِي</TD></TR></TBODY></TABLE>

    اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي مالا يعلمون. وهكذا علمتني الحياة . علمتني الحياة في ظل العقيدة: أنه لا خير ولا أفضل ولا أجمل ولا أحسن من كلمة طيبة: [​IMG]ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا [​IMG] [إبراهيم:24-25].

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center noWrap>
    أُخيَّ إنَّ البرَ شيءٌ هينُ وجهٌ طليقٌ وكلامٌ لينُ


    </TD></TR></TBODY></TABLE></B>
    </TD></TR></FORM></TBODY></TABLE>
    أمثلة توضح الكلمة الطيبة:

    <TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber5 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="98%"><TBODY><TR><TD width="100%">

    </TD></TR><TR><TD width="100%">
    هاهو أعرابي -كما يُروى- يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه فيمسكه بتلابيبه، ويهزُّه ويقول: {أعطني من مال الله الذي أعطاك، لا من مال أبيك ولا من مال أمك، فيقوم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدون أن يؤدبوا من يعتدي على شخص محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: على رِسلكم، المال مال الله }. أو كما قال صلى الله عليه وسلم، ثم يأخذ هذا الأعرابي ويداعبه، ويلاطفه، ويذهب به إلى بيته صلى الله عليه وسلم، فيقول: {خذ ما شئت ودع ما شئت }^ لكن ماذا يأخذ من بيت محمد صلى الله عليه وسلم، بيت لا توقد فيه النار شهرين ولا ثلاثة أشهر، بيت لم يشبع أهله من خبز الشعير، ولم يشبعوا من دَقَل التمر ورديء التمر، بيت يأتي السائل يسأل فلا يوجد -يوماً من الأيام- فيه سوى عنبة، وفي يوم من الأيام لا يوجد في بيته صلى الله عليه وسلم سوى تمرة واحدة، لكنه خير بيت وجد على وجه الأرض، بأبي وأمي صاحب ذاك البيت صلى الله عليه وسلم، ما ملك الأعرابي إلا أن قال: {أحسنت وجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً. قال: إن أصحابي قد وجدوا عليك -أو كما قال صلى الله عليه وسلم- فاخرج إليهم، وقل لهم ما قلت لي الآن، فخرج، وجاء إليهم، فقال صلى الله عليه وسلم: هل أحسنت إليك يا أعرابي؟ قال: نعم وجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشد أنك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال صلى الله عليه وسلم: إنما مثلي ومثلكم ومثل هذا الأعرابي كرجل كانت له دابة فنفرت منه، فذهب يُطاردها، فجاء الناس كلهم وراءه يطاردون؛ فما ازدادت الدابة إلا نفاراً وشراداً، فقال: دعوني أنا ودابتي، أنا أعلم بدابتي، فأخذ من خشاش الأرض ولوَّح به لهذه الدابة؛ فما كان منها إلا أن انساقت إليه، وجاءت إليه، فأمسك بها.
    أما إني لو تركتكم على هذا الأعرابي لضربتموه، فأوجعتموه؛ فذهب من عندكم على كفره، فمات، فدخل النار }^.
    أرأيتم الكلمة الطيبة يا أيها الأحبة؟
    فلا إله إلا الله! لا أفضل من دفع السيئة بالحسنة، إنها آسرة القلوب والأرواح، إنها مُسْتلة الأضغان والأحقاد والسخائم من القلوب: [​IMG]وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [​IMG][فصلت:35]^.

    المؤمن الحق -يا أيها الأحبة- كالشجرة المثمرة، كلما رُجمت بالحجارة أسقطت ثمراً طيباً؛ فيا له من قمة! ويا لها من مُثل!
    هاهو يهودي معه كلب -واليهود لطالما استفزوا المسلمين يريدون أن يوقعوهم في شَرَكِهم- يمر على إبراهيم بن أدهم عليه رحمة الله ذلكم المؤمن، فيقول له: ألحيتك -يا إبراهيم - أطهر من ذنب هذا الكلب، أم ذنب الكلب أطهر من لحيتك؟
    فما كان منه إلا أن قال -بهدوء المؤمن الواثق بموعود الله عز وجل-: إن كانت في الجنة فهي أطهر من ذنب كلبك، وإن كانت في النار لذنب كلبك أطهر منها. فما ملك هذا اليهودي إلا إن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، والله ما هذه إلا أخلاق الأنبياء: [​IMG]وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَآ إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [​IMG][فصلت:34-35].

    أقول هذا لعموم الناس، أما نحن -الدعاة وطلبة العلم والمفترض في الحاضرين أن يكونوا طلبة علم- ليس لنا أن ننزل عن مستوى دعوتنا إلى التراشق برديء الكلام، ليس لنا أن ننزل إلى سفاسف الأمور، ولو حاول غيرنا جرَّنا إلى هذه الأمور، ليكن تحركنا ذاتياً، فلا يحركنا غيرنا؛ لئلا نُجرَّ إلى معارك وهمية خاسرة -ولا شك- ثم علينا ألا نغضب لأنفسنا، بل علينا أن نسمو بأنفسنا، عن كل بذيء، وعن كل ساقط.
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">لَو كلُ كلبٍ عَوى أَلقَمته حجراً لأَصبحَ الصخرُ مثقالاً بِدِينار</TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">ومنْ عاتبَ الجُهَال أتعب نفسه ومنْ لام مَنْ لا يعرف اللوم أفسدَا

    </TD></TR></TBODY></TABLE></B>​

    </TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber5 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="98%"><TBODY><TR><TD width="100%"><TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber6 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD width="98%">
    توضيح لحقيقة الكلمة الطيبة
    </TD><TD width="2%">[​IMG]

    </TD></TR></TBODY></TABLE></TD></TR><TR><TD width="100%">
    وليس معنى ذلك أن نستسلم فلا ندافع، لكن المدافعة أحياناً -يا أيها الأحبة- تكون بالسكوت، والمدافعة أحياناً تكون بالاختفاء، والمدافعة أحياناً تكون بالإعراض عن الجاهلين.
    في يوم أحد -وما أدراكم ما يوم أحد - يوم أصاب المسلمين ما أهم، نادى أبو سفيان -وكان لا زال مشركاً- رضي الله عنه وأرضاه: هل فيكم محمد؟ فلم يرد صلى الله عليه وسلم، ولم يأمر أحداً بالرد.
    هل فيكم أبو بكر ؟ هل فيكم عمر ؟ فلم يُجبه أحد. مع أن الجواب قد كان أغيظَ له، لكن الموقف كان يستلزم السكوت من باب قول القائل:
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">إذا نطقَ السَّفيه فلا تُجْبهُ فَخَير من إجابته السكوتُ</TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">فإنْ كلمْتَه فرَّجت عنهُ وإنْ خَلَّيته كمداً يموتُ</TD></TR></TBODY></TABLE>

    ومن باب قول الآخر :
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">والصَّمتُ عنْ جاهلٍ أو أحمق شرفٌ وفيه أيضاً لصونِ العِرضِ إصلاحُ</TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">أما تَرى الأُسْد تُخْشى وهي صامتةٌ والكَلْبُ يُخْزى لعَمر الله نبَّاحُ</TD></TR></TBODY></TABLE>

    هاهو الإمام أحمد عليه رحمة الله في مجلسه وبين تلاميذه، ويأتي سفيه من السفهاء فيسبُّه ويشتمه ويقرعه بالسب والشتم، فيقول طلابه وتلاميذه: يا أبا عبد الله ! رُدّ على هذا السفيه. قال: لا والله! فأين القرآن إذاً؟ (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاَماً )[الفرقان:63]^
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">إذا سبني نَذلٌ تزايدتُ رفعةً وما العيبُ إلا أن أكونَ مُساببه</TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">ولو لم تكن نَفْسِي عليَّ عزيزةً لمكنْتُها من كلِ نذل تُحاربه

    </TD></TR></TBODY></TABLE></B>​

    </TD></TR></TBODY></TABLE>

    <TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber5 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="98%"><TBODY><TR><TD width="100%"><TABLE style="BORDER-COLLAPSE: collapse" id=AutoNumber6 border=0 cellSpacing=0 borderColor=#111111 cellPadding=0 width="100%"><TBODY><TR><TD width="98%">
    استخدام الكلمة الطيبة في الدعوة إلى الله
    </TD><TD width="2%">[​IMG]

    </TD></TR></TBODY></TABLE></TD></TR><TR><TD width="100%">
    هاهومصعب بن عمير -سفير الدعوة الأول إلى المدينة النبوية - يأتيه أسيد بن حضير بحربته -وهو ما زال مشركاً- فيقول لـمصعب: ما الذي جاء بك إلينا؟ تسفه أحلامنا، وتشتم آلهتنا، وتُضيع ضعفاءنا، اعتزلنا إن كنت في حاجة إلى نفسك، وإلا فاعتبر نفسك مقتولاً. فما كان من مصعب -بهدوء المؤمن الواثق بموعود الله وبنصر الله لهذه الدعوة- إلا أن قال له -في كلمات هادئة-: أو تجلس فتسمع؛ فإن رضيت أمرنا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك ما تكره؟ قال: لقد أنصفت -وكان عاقلا لبيباً- فكلمه مصعب رضي الله عنه عن الإسلام، وقرأ عليه القرآن؛ فتهلَّل وجهه، وبرقت أسارير وجهه، واستهل وجهه، وقال: كيف تصنعون إذا أردتم الدخول في هذا الدين؟ -جاء ليقتله، والآن يريد أن ينهل مما نهل منه مصعب !- قال: اغتسل وتطهر، واشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    أسلم الرجل وفي نفس الوقت أصبح داعية. يقول: إن وراءي رجلاً إن اتبعكم لم يتخلف عنه أحد من قومه -هو سعد بن معاذ - وذهب إلى هذا الرجل، واستفزه بكلمات معينة، فجاء هذا يركض إلىمصعب ، ويقول: إما أن تكف عنا وإما أن نقتلك، قال: أو تجلس فتسمع؛ فإن رضيت أمرنا قبلته، وإن لم ترضَه كففنا عنك ما تكره؟ فجلس، فقام يخبره عن الإسلام ويبين له هذا الدين، فما كان منه إلا أن استهل وجهه، وبرقت أسارير وجهه، وقال: كيف يفعل من يريد الدخول في هذا الدين؟ قال: اغتسل وتطهر، واشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل، ثم خرج من توِّه داعية إلى قومه، فذهب إلى بني عبد الأشهل، وقال: يا بني عبد الأشهل -وهم قومه-! كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا، وأفضلنا رأياً، وخيرنا، وأيمننا. قال: فإن كلامكم عليَّ حرام رجالكم والنساء حتى تؤمنوا بالله الذي لا إله إلا هو وتُصدقوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، يقول: فلم يبق رجل ولا امرأة في تلك الليلة إلا مسلم أو مسلمة.
    فلا إله إلا الله! الكلمة الطيبة.. الكلمة الطيبة! الإحسان.. الإحسان، والله يحب المحسنين.
    <TABLE border=0 cellSpacing=2 cellPadding=2 width="75%"><TBODY><TR><TD vAlign=center width="50%">أَحسنْ إلى النَّاسٍ تَستعبدْ قلوبَهمُ لطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
    </TD></TR></TBODY></TABLE>محاضرة: الشيخ علي عبدالخالق القرني</B>​

    </TD></TR></TBODY></TABLE>


    <!-- (C)2000-2010 Gemius SA - gemiusAudience / jeeran.com / Others -->
     
  2. قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))
    وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))
    وقال صلى الله عليه وسلم (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
    (( وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))
    وقال المثل اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب
    والمثل الشعبي يقول الكلمة الطيبة تكسر العظم القاسي
    ومن هذا المنطلق يكون للكلمة اثرها في حياتنا وتعاملنا مع الاخرين
    فالكلمةممكن تغير من حال الى حال ... ممكن تغير من حالة الغضب الى حالة الهدوء
    وممكن من حالة الهدوء .. الى حالة الغضب
    وممكن تبعث الحب والاخاء والالفة بين الناس
    وممكن الكلمة تبعث الفرقة للعمر كله وهي مجرد كلمة
    الكلمة لها دور نفسي كبير كما يكون لها دوري ايجابي لها دور سلبي
    ممكن كلمة دعم وتشجيع يبني عليها شخص مستقبله ويحدد معالم الطريق الذي يسلكه
    وممكن كلمة سلبية تثبط وتؤثر على المتلقي وتحطمه
    فكلمة احمق ، وفاشل ، وغبي قد تحبط الشخص وتحطم احلامه
    وكلمة شكراً رغم بساطتها تزرع وتبعث الامل ورغبة في الاستمرار
    وكلمة احبك لها اثر في النفس عظيم
    هي مجرد كلمة لكن اثرها كبير سلباً او ايجاباً
    فالتكون الكلمة الطيبة شعارنا هنا وفي حياتنا وكل معاملاتنا
    عندم ننقد احد ننقده بلطف نختار افضل الكلمات .. عندما نناقش احد نختار اجمل الكلمات
    فاليكون شعارنا الكلمة الطيبة صدقة
     
  3. هــــل الكلمــــــــة الحلـــــــــــــــوه صـــــــــــعبــة ؟؟؟؟...

    هل شعرت يوما بالبهجة والسرور..إثر كلمة حلوة وجميلة قد قيلت فيك...؟؟
    هل بكيت بشدة..أو دمعت عيناك حينما قام أحدهم بالترحيب بك..ترحيبا حار دال على الاشتياق والفرحة.؟؟
    هل شعرت يوما بأن أحد الأشخاص قد نال على رضى قلبك وإبتسامتك بسبب كلمة بسيطة حلوة...؟؟
    هل شعرت بأن هناك أشخاصا قد دخلو إلى قلبك..من غير أن يطرقوا الأبواب..!!
    كل هذه الأسئلة تتمحور إجابتها حول شيء واحد...ألا وهي الكلمة الحلوة...
    فالكلمة الحلوة الطيبة..تتغلغل إلى أعماق النفس البشرية من غير استئذان..وتستوطن هناك..تجعل لها مكان في قلب الإنسان..حتى وإن حاول أن يطردها فإنه لا يستطيع البتة..تريح الأعصاب...وترسم إبتسامة لا إرادية على شفاه البشر..تلطف الأجواء..وتكــسر جميع الحواجز..وأهم من ذلك..أنها تزيح البغضاء...تجعلها تتحول إلى محبة ومودة...
    تأمل معي...كيف أنك إذا تكلمت بكلام فاحش..كلام بذيء..كله سباب وشتم..فالكل من حولك يتنفر منك..ومن أسلوب كلامك..وطريقة كلامك...!!
    أما اذا تكلمت بكلام معسول...يشوبه الطيبة والمودة..فالكل...وبلا تردد سيأتي للتعرف عليك...
    ونتسائل!!!

    هل الكلمه الحلوه صعبه؟

    اذا كان الجواب "نعم صعبه" فلماذا؟
    واذا كان الجواب "لا . . ليس صعبه" .. اذا اين هي؟
    قال صلى الله عليه وسلم: ما كان الرفق فى شيء الا زانه وما نزع من شئ الا شانه
    * والكلمه الحلوه من اسس صناعة الرفق *
    ان الالفاظ الحلوه المعسوله بجانب رقتها فهي تحمل الاحترام والتواضع فى حروفها . . بل هذا جوهر رقتها . . اذا انطلقت من قلب تأبى الا ان تستقر فى قلب اخر..
    ما هو وقع الالفاظ والطيبه على الاخرين؟
    هل تأملت أثر الكلمه الحلوه؟
    احدهم ذهب الى مكه للعمره ودعا فى طوافه ما استطاع ان يدعو ثم كتب رسالة جوال قصيره تقول:
    (((اني احبك وقد تذكرتك وانا فى الحرم ودعوت لك)))ثم ارسل الرساله الى قائمه طويله من الاسماء مخزنه فى جواله .. يقول هذا الرجل استمرت الردود تاتي اليه لفتره طويله حتى ان بعضهم ذكر انه بكى من الرساله لتاثيرها البالغ فى نفسه .. بالطبع ان كل من استلم الرساله اعتقد انها موجهه اليه وحده ..
    هل تاملتم ماذا فعلت هذه الرساله القصيره؟


    .. ان الكلمه الحلوه سحرالقلوب..

    يشهد التاريخ ان هناك اناس اذابو القلوب بمعسول كلامهم . . واناس تلقو كلمه حلوه فى لحظة ما واختفى صاحب الكلمه وبقيت الكلمه تتربع فى ذاكرتهم وبين اجمل ذكرياتهم يشتمون من رحيق رقتها كلما تنفست فى ذاكرتهم
    حري بنا ان نجعل الكلمه الحلوه الطيبه هي لبنة بناء الفاظنا فى تعاملاتنا مع بعضنا البعض .. فالنسطرها ونبوح بها وكم هو جميل ان نجعل الكلمات الرقراقه تشف ما فى انفسنا من مشاعر نحو من نحب وان نروض انفسنا وندرب السنتنا لنترجم مشاعر الحب والاحترام باحلى الكلمات والالفاظ ...
    اختي أخي



    قيموا أنفسكم:

    1) هل انت ممن ينادي الاخرين باحسن الالفاظ؟
    2) هل انت ممن يتجنب الصراخ اذا تحدث؟
    3) هل انت ممن يفكر فى انتقاء احسن الالفاظ قبل ان يطلقها؟
    4) هل انت شجاع فى استخدام الكلام المعسول مع اختلاف الناس؟
    5) هل انت تتجنب ان ترد على المسيء بالاساءه؟
    6) هل انت ممن يحاول ان يزيد رصيده من عذب الكلام؟
    7) هل انت ممن تلفت انتباهه الكلمه الحلوه؟
    هل انت ممن يتحكم فى الفاظه حال الغضب؟
    كل ما كانت اجابتك ب (نعم) اكثر فانت تتحلى باجمل الصفات التي لا شك انها تزيد من المحبين لك ..
    وكل ما كانت اجابتك ب (لا) اكثر فانت تحتاج ان يزيد رصيدك من الكلام الحلو وتربي لسانك عليه
    منـــــــــــــــــقـــــــــــــووووووووووووووووو ول
     
  4. الكـــــلــــمـــــات تـــقـــتـــل كـــــمـــا يـــقـــتـــل الــــرصــــــاص

    بعض الكـلـمـات الــتــي تـنـطـلـق مــــن أفـواهـنــا


    أحـيـانــاً تـقـتــل كــمــا تـقـتــل الـرصــاصــة
    المـنـطـلـقـة مـــــن فـــوهـــة مـــســـدس

    هــل نفـكـر قـبــل أن نـتـحـدث مـــع الاخـريــن ؟؟
    هـل ننتقـي كلماتنـا باهتمـام عندمـا نكـتـب للآخـريـن
    عندمـا نعاتبهـم ... عندمـا نحبهـم ... عندمـا نحتـج عليـهـم

    الكلمة سلاح خطير يجب ان نتعامـل معهـا بكـل عنايـه وحـذر
    حـــتـــى لانــقــتــل أحـــــــداً مـــــــا ....
    أو تتسـب لـه بضـرر بالـغ او احساس نفسـيـه مزمـن ...

    هل لنـا ان نتحكـم ونراقـب مسدسـات أفواهنـا و اقلامنـا ...
    حتى لا تنطلق منها كلمه قاتله وان لم تقتل فلابد ان تجرح بعمق ..

    احيانا الصمت يقتل فينا أشياء ولكن الكـلام يقتل أكثـر ...

    كــم مـــن كـلـمـه قـالــت لصاحـبـهـا دعـنــي ...
    مخرج الكلمه الطيبه والسيئه واحد

    لـن نخسـر شيئـاً حيـن نقـول كلمـه جميلـه
    ونخسـر كثيـراً حين تفلـت منـا كلمـه جارحـه تحطـم قلـب وتـؤذي نفـس
    وتــتـــرك بـصــمــه مـؤلــمــه بـالــذاكــرة ..
    ومـخــزون قـاســي مـــن الـذكـريـات الحـزيـنـة ..

    نخسر انسان ربما لن تعوضه لنـا الحيـاة فـي الايـام القادمـة .
    نخـسـر قـلـب ربـمـا لــن نـجـد مثـلـه فيـمـا بـعـد ..
    نخسر راحة ضميرنا وراحـة أنفسنـا و الكثيـر مـن حسناتنـا ..

    هل نعيد صياغة القديـم ونحـاول فهـم معانيـه مـن جديـد ...
    هــل نتمـهـل قـبـل الـشــروع بالـقـتـل بكلمـاتـنـا .. ؟
    هــل نتمـهـل قـبـل أن نشـهـر سـيــوف حـروفـنـا ..؟
    هـل ممكـن ذلــك قـبـل أن نـحـدث ثقـبـاً بـالـروح .. ؟

    قال النبي عليه الصلاة والسلام
    ما كان الرفـق فـي شـيء إلا زانـــه ومـانــزع مــــن شــــيء إلا شــانــه

    وقال ايضا عليه الصلاة والسلام
    الكلمه الطيبه صدقه


     
  5. أليست الألفاظ الحسنة تدل على أن صاحبه ذو ذوق أدبي ورقي فكري؟!

    بلى..

    ماأوضح الفرق بين من ينضح حديثه بالخشونة والالفاظ الجافة

    والمعاني الجارحة وبين من يقطر حديثه رقة وعذوبة !!

    :: ::

    سلمت يداك ؛ تعبتك معاي ؛ الله يعطيك العافيه ؛ الله يرضى عليك ؛ ولاعليك أمر ؛ لا حرمك
    الله الأجر ؛ جزاك الله خير

    وغيرها كثير من الألفاظ العذبة؛ الراقية ؛ الجميلة

    الا ترون معي كم نفتقدها في مفردات أحاديثنا اليومية ؟!

    فقر نعاني منه لأبسط مبادئ صياغة الكلام المنظم المتسم بالرقة

    والمعبر عن أعماق آيات الحب والعرفان

    قالو قديما: قلبك دليلك ؛ لكنهم الآن يقولون وبقوة : لفظك دليلك ..فهل هناك أبلغ من تعبيرك وامتنانك لأمك أو لأختك أو لزوجك أو لصديقك

    الا أن تقول أحبك.. أشكرك .. أقدر معروفك معي .. الله يسعدك ؟!

    أن طريقة حديثك مع الأخرين تكشف كثيرا من جوانب شخصيتك ولو كان

    لقاؤك بهم قد حدث مرة واحدة

    :: ::

    فالكلمات الحلوة واللبقة كفيلة بأن تفتح لك في قلوب الأخرين دروباً

    واسعة من الحب ؛ ونظرات جمة من الود والاعجاب

    أذن هل تعجز أن تصنع من لسانك ألفاظا عذبة وحروفاً رقيقة تضفي على

    شخصيتك الكثير من التفرد والتميز؟

    أنا لا أدعوك الى التشدق ؛ لكن ألا يمكن أن تعود لسانك النطق بمثل

    تلك الألفاظ الناعمة

    :: ::

    اجعلها تنساب من شفتيك كما تنساب القطرة من السقاء... عذبة ندية

    كنداوة حبات المطر... حاول ..وستجد النتيجة.. رائعه ....


    كل لحظه وألفاظكم عذبه
     
  6. قال تعالى: (( ألم تر كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ))
    الدعـوة إلـى الكلمـة الطيبـة في القرآن الكريـم
    قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).
    وقال سبحانه:-(( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ))
    وقال سبحانه :-(( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))

    الدعوة إلـى الكلمـة الطيبـة فـي السنـة النبويـة
    قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))
    قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات ……))
    وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))
    وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))
    (( وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها)) فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال: " لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))
    فهنيئـاً لـك أخـي الداعيـة بهـذا الثـواب

    فوائـد الكلمـة الطيبـة
    الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها
    الكلمة الطيبة تحول العدو إلى صديق بإذن الله، وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة
    تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله
    تصعد إلى السماء فتفتح لها أبواب السماء، وتقبل بإذن الله: (( إليه يصعد الكلم الطيب …))
    أنها من هداية الله وفضله للعبد، قال تعالى : (( وهدوا إلى الطيب من القول ))
    الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة
    تطيب قلوب الآخرين، وتمسح دموع المحزونين، وتصلح بين المتباعدين
    إلى غير ذلك من الفوائد التي لا يعلمها إلا الله .
     
  7. فوائد الكلمة الطيبة:

    1
    )الكلمة الطيبة شعار لقائلها ودليل على طيب قائلها.

    2)الكلمة الطيبة تتقى بها النار.

    3)الكلمة الطيبة تحول العدو الى صديق بإذن الله ،وتقلب الضغائن التي في القلوب إلى محبة ومودة.

    4)تثمر عملاً صالحاً في كل وقت بإذن الله .

    5)تصعد الى السماء فتفتح لها أبواب السماء ،وتقبل بإذن الله ( إليه يصعد الكلم الطيب ...).

    6)أنها من هداية الله وفضله للعبد قال تعالى (وهدو ا إلى الطيب من القول ...) .

    7)الكلمة الطيبة ثوابها ثواب الصدقة .

    8)تطيب قلوب الآخرين ، وتمسح دموع المحزونين ، وتصلح بين المتباعدين.


    الى غير ذلك من الفوائد التي لايعلمها إلا الله .


    ( من كتاب الكلمة الطيبة كيف تستثمرها دعوياً)



    الدعوة إلى الكلمة الطيبة في القرآن الكريم


    قال الله تعالى :- (( وقولوا للناس حسناً )).



    وقال سبحانه:- (( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ))



    وقال سبحانه :- (( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ))



    الدعوة إلى الكلمة الطيبة في السنة النبوية

    قال صلى الله عليه وسلم: (( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة ))


    قال صلى الله عليه وسلم: (( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاً يرفعه بها درجات ……))


    وقال: (( والكلمة الطيبة صدقة ))



    وقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت ))

    وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (( في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها))

    فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟ قال:

    (( لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات والناس نيام))

    =============

    منقووووووووول

     
  8. سدرة المنتهى

    سدرة المنتهى تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏4 مايو 2010
    المشاركات:
    2,467
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    جزااااااااااااااك الله خير

    الله لا يحرمك الاجر
     
  9. *** عاشقة الجنان ***

    *** عاشقة الجنان *** تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏6 يونيو 2009
    المشاركات:
    1,546
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    جزاك الله خير ووفقك الله ال خير القول والعمل
     
  10. اميره واموره

    اميره واموره اميره الغيد

    إنضم إلينا في:
    ‏9 ديسمبر 2010
    المشاركات:
    58
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    مشكوره يالغلا والله يجزيك الجنة موفقه
     
  11. كثير من الناس يجهلون تأثير الكلمة على الآخرين، فالكلمة الطيبة قد تكون سبباً في شفاء إنسان أو سعادة آخر، وقد تكون الكلمة الخبيثة سبباً في إيذاء الآخرين أكثر من الضرب! والذي دعاني لكتابة هذه المقالة بحث أجراه علماء أمريكيون حول تأثير الكلمة الخبيثة، ولكن قبل أن نتحدث عن نتائج هذه الدراسة التي تم نشرها الدراسة في جريدة العلوم النفسية، أود أن أتذكر معكم آية كريمة حول تأثير الكلمة.
    يقول تبارك وتعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ) [إبراهيم: 24-26].
    ويؤكد النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم هذا المعنى عندما أخبر بأن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يدخل بها الجنة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يُلقي لها بالاً تهوي به في جهنم سبعين خريفاً!
    وهذا يعني أن المؤمن ينبغي أن يكون دقيقاً في كلامه ويختار الكلمة الطيبة دائماً لأن الكلمة لها تأثير كبير على الإنسان، فقد ذكر باحثون (على موقع بي بي سي) أن مقولة "إن العصا والحجارة يمكن أن تكسر العظام في حين أن الكلمات لا تؤذي" غير صادقة. فالذكريات المؤلمة المرتبطة بالتجارب العاطفية أكثر إيلاما من تلك المتعلقة بالألم البدني.
    وقال الباحثون في هذه الدراسة إن التغيرات التي تطرأ على المخ وتسمح لنا بالعمل في إطار جماعي أو مجتمعي يمكن أن تكون المفتاح لفهم هذا الأمر. وطلب في هذه الدراسة من عينة البحث، وهم متطوعون جميعهم من الطلاب، أن يكتبوا عن تجاربهم المؤلمة البدنية والعاطفية ثم يجرى لهم اختبار ذهني صعب بعد كتابة تلك التجارب بوقت قصير.
    والمبدأ الأساسي الذي اعتمدت عليه الدراسة أنه كلما كانت التجربة التي تذكرها الطالب أكثر إيلاما كلما كان أداؤه في الاختبار أسوأ. وكانت النتائج أفضل لدى تذكر تجارب الألم البدني عن الألم العاطفي. وقال الباحث شينسينج زين من جامعة بوردو في ولاية إنديانا الأمريكية إنه من الصعب إحياء ذكرى الألم البدني مقارنة بالألم العاطفي والاجتماعي.
    إن هناك جانباً في المخ قد يكون مسؤولاً عن التجارب والكلمات المؤلمة التي يتعرض لها الإنسان هو القشرة المخية التي تقوم بعمليات معقدة تشمل التفكير والإدراك واللغة. إن هذا الجزء من المخ يحسن قدرة الإنسان على التكيف مع الجماعات والثقافات كما أنه مسؤول عن رد الفعل على الألم الذي له علاقة بالجماعة
     
  12. الوسام

    الوسام تاجر محترف

    إنضم إلينا في:
    ‏26 سبتمبر 2009
    المشاركات:
    3,388
    الإعجابات المتلقاة:
    0


    موضوع قيم جدا وبحث مبارك

    الله يثيبكـ اختي ،، وفي خير اعمالكـ واطيبها ان شاء الله
     
  13. قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [إبراهيم: 24، 25].

    إنَّ ضرب الأمثال من أنفع الوسائل التَّعليمية، وأرْفع الأساليب التَّربوية؛ لِما فيه من إخْراج المعْنوي في صورة المحسوس، والبعيد المستوْحَش في صورة القريب المأنوس، ولمَّا لم يكن لأثر الكلمة جِسم يُقاس بالطول والعرض، أو يُوزن بالموازين، أو الحزر والفرض، ضرب الله لها مثلاً به يقرِّب معناها، وإن كانت أكبرَ وأعظم من أن تُحْصر في صورة محدودة متناهية الأبعاد، فصوَّرها في صورة شجرة طيبة، فيها من الشَّجرة: ظلُّها الوارف، وجمالُها الآسر، وعِطْرُها الفوَّاح، وذلك كلّه من لازم وصْفها بالطيب؛ {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة}، ولكنَّها تختلف عن الشجر في عطائها المستمرّ، واستقرارها في الأرض استقرارًا يبعد معه استِئْصالها، وشموخها في السَّماء شموخًا يدل على عزَّتها ورفعتها، وعطائها المستمر، كلّ ذلك بإذْن ربِّها؛ {أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}، إنَّها أبيَّة عزيزة يصعب على المقتلِع المتعدِّي اقتلاعها، وعلى الزَّواحف والحشرات النيل منها، فأصلُها ثابت وفرعها في السَّماء، لا تنال ثمارَها الحشرات والزَّواحف التي لا تعرف إلاَّ التِقاط السَّاقط.

    ذلك - أخي القارئ - هو مثَل الكلِمة الطيِّبة وفعلها في النفوس، فهي تستقرّ في قرار النفوس، وتضرب في أعماقها، وتأخذ منها القرار المكين الَّذي لا تُزَحْزحه عواصف الدَّهر، ولا أعاصير الأحداث، ولا النزغات الشَّيطانيَّة العابرة؛ لذا كان من السنَّة في الإسلام أن تكون أوَّلَ ما يطرق سمعَ المولود، فيؤذَّن في أذنه اليُمنى ويُقام في اليسرى؛ لتستقرَّ في نفسِه كلمة التَّوحيد، وقيَم الإسلام: (أشهد ألاَّ إلهَ إلاَّ الله، أشهد أنَّ محمَّدًا رسول الله، حيَّ على الصَّلاة، حيَّ على الفلاح).

    إنَّ الَّذي يغرس في نفسك كلامًا طيِّبًا تغفر له كلَّ ما قد يبْدر منْه من زلَّة أو هفوة؛ لأنَّ شجرة كلمتِه الطَّيبة في نفسك أقْوى من أن تهزَّها أعاصير هفوات وزلاَّت عارضة، فيبقى حبُّه وتقديره في نفسك أعظمَ من أن تصل إليه تلك الزلَّة أو الهفوة؛ لأنَّها كلَّما حاولت التَّسلل إلى نفسك ارتطمت بجِذع الكلمة الطيبة، التي غرَسَها في نفسك من قبل، وكلَّما تكاثرت كلماتُه الطيبة كلَّما كثرت أشجار الكلِمة الطيبة في نفسك، حتَّى تكون كالحصن الحصين الَّذي لا يمكن أن ينفذ منْه أي عدوٍّ متربِّص، حتَّى ولو كان زلَّةً عابرة.

    وهي كذلك تؤْتي أكُلَها كلَّ حين بإذن ربها، فباينت بذلك الوصْف المجرَّد للشَّجرة الَّتي إنَّما تنبت في العام مرَّة، نعم إنَّك لتذكر الكلمة الطَّيِّبة فتجد لها في نفسك الأثَرَ الَّذي أحدثتْه أوَّل مرَّة، فلا يزال حبُّ قائلها يرْبو في نفسك، وأثرها يتجدَّد في قولك وفعلك، وإنَّني لأذْكُر كلمة طيِّبة شجَّعني بها أحد المدرِّسين، وأنا في مرحلة التَّعليم الأساسي في العقْد الثاني من عمري، لا يزال شذاها يعطّر أنفاسي، وصداها يملأُ أذُني ويحرِّك همَّتي، وأنا على أعْتاب الأربعين.

    تلك هي الكلِمة الطَّيِّبة:
    وارِفة الظِّلال، حسنة الجمال، صعْبة الاقتِلاع، أبيَّة على كلّ دنيء لا يُحسن إلاَّ أكل السَّاقط وقطْفه، زكيَّة في شذاها تعطّر أنفاس قائليها ومستقْبِليها، ومن هُنا كانت من أفضل ما يُهْدى ويتصدَّق به، حتَّى قال الصَّادق المصْدوق - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((والكلِمة الطيبة صدقة)).
     
  14. <SCRIPT type=text/javascript src="http://s7.addthis.com/js/250/addthis_widget.js#username=hstabbal"></SCRIPT>
    أوَّل شعاع أضاء ظلام البشرية كان كلمة "اقرأ"، ولو ردَّد سادة قريش الكلِمة التي طلبها محمَّد - عليْه الصَّلاة والسَّلام - منهم: "لا إله إلاَّ الله محمَّد رسول الله"، لما سالت دماء، ولا تضاربت السيوف، ولا قطعت الرُّؤوس.

    الكلِمة لها تبِعات تفوق بكثير تداعيات حرْبٍ أو معركة عابرة بالأيْدي أو بالسلاح.

    على امتِداد التاريخ البشري، وقعت حروب لا تحصى، وبرزت عقائد وأفكار لا تعدُّ؛ ولكن القاسم المشترك بين كلِّ ذلك هو الأثر الخطير للكَلِمة على مصائر الأُمَم والشعوب والأفراد.

    في بدْء الخليقة وسوس الشَّيطان لأبينا وأمِّنا بكلِمة، فكان الخروج من الجنة، وتابع إبليس نشاطه فوسوس لقابيل بكلمة، فقتل أخاه هابيل.

    ولو قفز بنا التَّاريخ إلى ما بعد غزْوة بدْر الكبرى، لوجدنا النَّبيَّ الموصوف من ربِّه بالرَّأفة والرَّحمة، يأمُر بقتْل رجُلين، وهما النَّضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط، لماذا؟ أمَّا أوَّلُهُما فكان يصدُّ عن الدِّين، فإن حدَّث المصطفى - عليه الصَّلاة والسَّلام - وفدًا حول الإسلام، جاء النَّضر فقال لهم: أنا أحدِّثُكم أخبار فارس ودينها، وحديثي أجمل، أمَّا الثَّاني، فكان يسيء إلى كتاب الله ويقْدح في حقِّ رسول الله، إنَّ لسان الشَّقِيَّين كان سببًا لقطع رأسيْهِما.

    وفي الجهة المقابلة، كانت الكلِمات من سورة طه سببًا في إسلام الفاروق عمر، وكانت كلمات مصعب بن عمير العذْبة سببًا في دخول نِصْف أهل المدينة المنوَّرة في دين الله الحقّ.

    كلمة من امرأة مسلِمة حرَّة حرَّكت جيشًا، وجعلت خليفةً يَحكم أرضًا لا تغيبُ عنْها الشَّمس لا يهدأ ولا ينام: "وامعتصماه!"، تسعة حروف تجعل من عمّورية قاعًا صفصفًا!

    قد تكون الكلِمة شعرًا أو نثرًا، لا يهم؛ ولكن صدق قائلها وعظم مضامينها كفيلٌ بتغيير قناعات وقلب موازين وبناء واقع جديد.

    ومَن أصدق من الله قيلاً؟! {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] {وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ} [إبراهيم: 26].

    الكلِمة مسؤوليَّة جسيمة؛ لهذا كان النَّبيُّ - عليْه الصَّلاة والسَّلام - يحدث حديثًا لو عدَّه العادُّ لأحصاه، أمَّا الكلمة المحمودة، فهي في أمر بِمعروف، أو نهي عن منكر، أو بيان لعلم، أو ذكر لله، وما عدا ذلك فهو لغْو، ولهو الحديث.
     
  15. ومضات:

    ـ الكلمة الطيِّبة نفحة روحانية تصل ما بين القلوب وتربطها برباط المحبَّة والودِّ والتآلف. أمَّا الكلمة الخبيثة فهي معول للهدم والتمزيق والتفريق، يعمل تخريباً في أوصال المجتمع فيهدُّ كيانه.

    ـ الكلمة الطيِّبة تُزهر في النفس لتتفتَّح بأجمل أزهار الخير والحبِّ الَّتي يعبق شذاها فوَّاحاً في كلِّ زمان ومكان. والكلمة الخبيثة نتنة الرائحة، تصدر عن بؤر نفسية عفنة.

    ـ إن لشجرة الإيمان جذوراً ضاربة في أرض الهدى ومحبَّة الله، من تمسَّك بها فقد استمسك بالعروة الوثقى، واكتسب ثباتاً وتصميماً لا زيغ فيه ولا ضلال.

    في رحاب الآيات:

    الكلام فنٌّ وأدب وذوق، ومن لا يتقن هذا الفن يضيِّع الكثير من الفوائد والمغانم، فكم من كلمة خبيثة لا يأبه العبد بها، تودي به إلى الذُّل والتهلكة، وكم من كلمة طيِّبة قرَّبت بين المتباعدين، وأصلحت ما بين المتخاصمين، وجمعت شمل المتدابرين، فأورثت صاحبها عزَّاً وحمداً بين الناس لا يُمحى على مرِّ الأيام؛ لذلك أمر الله عباده بأن يجمِّلوا ألسنتهم بالكلام الحسن، وضرب لهم مثلاً حيَّاً يصوِّر فيه قداسة الكلمة الطيِّبة.

    إن تصوير المعاني في القرآن معجزة من معجزاته الكثيرة، فهو بأسلوبه المتميِّز يبعث الحياة في الجماد، ويحوِّل المعنى المجرد إلى أمر شبه محسوس، والخبر الغيبـي إلى أمر مُتَخَيَّلٍ شبه ملموس، ليقرِّبه من الأذهان، ويجلِّيه للأبصار، وينفي عنه الغموض، فتكون الصورة أوضح والدلالة أبلغ والحكمة أنفع!!.

    وهذه إحدى صور القرآن الكريم ينقلها من العالم المجرَّد إلى عالم الحسِّ والإدراك، إنها الكلمة الطـيِّبة وهي أشبه ما تكون بفاكهة لذيذة المذاق، كثيرة الفائدة، إنها تُسعد قائلها وسامعها؛ فهي تخرج من القلب المزكَّى ويطلقها اللسان المنقَّى لتستقر في القلب، وتُسعد الناس بما تخلقه من جوٍّ يفيض بالأُلفة والمودَّة، وتُنْعِشُهم بأريجها الفوَّاح. إن الكلمة الطيِّبة ترجمة صادقة للشعور الطـيِّب والإحساس النبيل، تحمل بين حروفها دفء الحبِّ ولذَّة العطاء، وسعادة التواصل الرفيع بين إنسان وإنسان؛ فهي رَوْح ورَيحان، كمثل شجرة مباركة جذورها ضاربة في عُمق الأرض، تمتصُّ منها غذاءها وأملاحها وتحوِّلها إلى نُسغ يصعد إلى ساقها فأغصانها فأوراقها، فترتعش فيها دفقة الحياة، وإذا بها تتطاول صاعدة في السماء، ثمَّ تزهر وتثمر في موعدها المحدَّد بإذن خالقها، فتتجمَّع حولها القلوب المتلهِّفة، والنفوس المتعطِّشة لجني ثمرها، والتنعُّم بخيرها المتجدِّد كلَّ عام. ولئن كانت جذور الشجرة الطيِّبة تتفرَّع في جوف الأرض، فإن الكلمة الطيِّبة تتفرَّع في شغاف القلب، وتلامس سويداءه لتخلِّف مكانها أمناً وسلاماً، بينما تصعد فروعها إلى سماء النفس فتجلوها، وإلى مرآة الوجدان فتصقلها، وتنشر على من حولها ظلال الإيمان الندية، فهي لبنة أساسية في صرح السعادة الإنسانية.

    إن الكلام الطيِّب رحيق الأنبياء ولغة المؤمنين الصادقين، والمؤمن الحقُّ هو من تخلَّق بخلق القرآن، فسما تفكيره، وتهذَّبت مشاعره، فانعكس هذا كلُّه على كلامه وتصرفاته، فهو هادئ، رزين، وقور، لا يلفظ إلا كلاماً موزوناً طاهراً نقيّاً، فهو إمَّا أن يأمر بمعروف أو ينهى عن منكر، وإمَّا أن يصلح بين الناس، أو يعين على عمل نافع. وقد وجَّه القرآن إلى ما ينبغي أن تكون عليه مجالس المؤمنين بقوله تعالى: {لا خيرَ في كثير من نَجْوَاهُمْ إلاَّ مـن أَمَـرَ بصدقـةٍ أو معروفٍ أو إصلاحٍ بين النَّاس..} (4 النساء آية 114). كما وجَّه القرآن إلى وجوب أن يكون كلامنا صادقا موزونا يراد به الوصول إلى الحقِّ، وإلى إقامة المجتمع الصالح السليم البنية، قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا الله وقولوا قولاً سَديداً * يُصْلِحْ لَكُم أَعمالَكُم ويَغْفرْ لَكُم ذُنوبَكم ومَنْ يُطِعِ الله ورسولَهُ فقد فازَ فوزاً عَظيماً} (33 الأحزاب آية 70 ـ 71). هذا فيما بين الإنسان وبين إخوانه في الإنسانية، أمَّا فيما بينه وبين ربِّه، فلسانه دائم التسبيح والتحميد والتمجيد والدعاء، ولا يدور إلا بكلمات الذِّكر والشكر لله، فالمؤمن قرآن متحرِّك، سلوكه سلوك الأتقياء، وأقواله أقوال الأنبياء، لا غضب، ولا فُحش، ولا إسفاف ولا مبالغة، ولا لغو، وإذا غضب فإنه يملك نفسه ويصونها عن الانزلاق في مهاوي السفاهة والابتذال، قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الَّذي ملك قلوب الناس بكلامه الطيِّب، وقوله الليِّن. أمَّا منهله الَّذي يستلهم منه كنوز الكلِم ولآلئه، فهو القرآن الكريم الَّذي سبى القلوب ببيانه الأخَّاذ، وكلامه العذب السلسبيل.

    هذا غيض من فيض الحديث عن الكلمة الطيِّبة وأثرها، ولما كانت الأشياء تتميَّز بأضدادها ذكر الله لنا الكلمة الخبيثة بمقابل الكلمة الطيِّبة، فلولا الظلمة لما عُرف فضل النور، ولولا القُبح لما ظهرت روعة الجمال، لأنَّ تعوُّد الإنسان على رؤية الجمال وحده، يجعله باهتاً في نظره، ويفقده قيمته مهما كان جليلاً، فإذا ما صدمت عيني الإنسان دمامةُ القُبح أدرك روعة الجمال، وإذا ما أَدْمَتْهُ يد الشرِّ أحسَّ بحنوِّ اليد الرحيمة، حين تمتدُّ إليه لتمسح جراحه. وإذا كانت الكلمة الطيِّبة كشجرة طيِّبة، فإن الكلمة الخبيثة كشجرة مرٌّ ثمرها، خبيث ريحها، طلعها كأنه رؤوس الشياطين، جذورها متآكلة نَخِرَة، لفظتها الأرض وطرحتها فإذا بها تهوي جثَّة هامدة، وحطباً يابساً يُحرق أو ينبذ بعيداً. والكلمة الخبيثة ألغام متفجِّرة في طريق المجتمع المتكاتف، تُفتِّت وحدته، وتقتلع جذور الأخوَّة الَّتي تثبِّت المحبَّة بين أبنائه، وتنشر مكانها بذور البغضاء والأحقاد، فيعمُّ فيه الفساد، وتنهار أواصره، وتتداعى مقوِّماته ليصبح هباء منثوراً تذروه الرياح.

    وهكذا فإن من طهـرت ألسنتهم فلم تنطق إلا بكلمة الإيمان والتوحيد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يثبِّتهم الله تعالى ويؤيِّدهم في الدنيا، فلا تزعزعهم رياح الشرِّ، ولا تقضي عليهم المصائب، ويؤيِّدهم ويثبِّتهم في الآخرة؛ منذ وصولهم إلى أوَّل منزل من منازلها وهو القبر، وإلى أن يجتازوا الصراط إلى قصورهم في الجنَّة، فلا يحزنون حين يحزن الناس، ولا ينالهم فزع حين يفزعون، بل يُلَقَّون الأمن والأمان، والطمأنينة والتحيَّة والسَّلام، وعن البرَّاء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: «المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمَّداً رسول الله فذلك قوله: يثبِّت الله الَّذين آمنوا بالقول الثَّابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة». وأمَّا الَّذين تعوَّدوا الفُحش في القول والسوء في العمل، فإنهم يضلُّون في الدنيا والآخرة، لأنهم اختاروا لأنفسهم طريق الفجور، والله يجزي كلَّ فريق بما يستحقُّ، بعد أن اختار هذا الفريق طريقه ونهايته بإرادته دون إجبار ولا إكراه.

    سورة الإسراء(17)

    قال الله تعالى: {وقُلْ لعبادي يقولوا الَّتي هيَ أحسنُ إنَّ الشَّيطانَ يَنزَغُ بينَهُم إنَّ الشَّيطانَ كان للإنسانِ عدوّاً مُبيناً(53)}

    ومضات:

    ـ صاحب الذوق السليم ينتقي من حديقة الورد أجملها، ومن الفواكه أطيبها، وكذلك هو المؤمن الراقي الحس، المهذَّب الجوارح يختار من الكلمات أطيبها، ولا يدع لسانه مطيَّة للشيطان يحرِّكه لينطق بما يرضيه في بثِّ الفتن والأحقاد بين قلوب المؤمنين، ليحيل ودَّهم عداوة، ووحدتهم وتعاضدهم فرقة وضعفاً.

    في رحاب الآيات:

    يملك الشيطان سهاماً عديدة للإيقاع بالمؤمن، فالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس، والكلمة الفاحشة سهم أشدُّ سُمَّاً وإيذاءً، يفجِّر الغضب ونيران الحقد في نفوس الناس، ويوقع بينهم العداوة والبغضاء. لذلك يأمرنا الله تعالى بالتحكُّم في أقوالنا وأعمالنا لتكون مسدَّدة صائبة بحيث لا نتفوَّه من القول إلا بأحسنه، ولا نأتي من الأعمال إلا بأفضلها، لنسدَّ بذلك على الشيطان مسالكه، ونمنعه من التغلغل بين صفوفنا كمؤمنين متحابِّين متوادِّين، كي لا يفسد علينا سعادتنا وطمأنينتنا. فالشيطان ينزغ بين الإخوة، وينفث سمومه في صدورهم فتكون الكلمة الفظَّة السيئة من أولى آثار سمومه، ثم يتلوها الردُّ السيء، فإذا جوُّ الوفاق والود والمحبَّة، ينقلب خلافاً يثمر جفوة فعداءً، بينما تبقى الكلمة الطيِّبة بلسماً يداوي جراح القلوب، ويجمعها على الودِّ والتفاهم الكريم، ويمكننا أن نجد نظير هذه الآية في قوله تعالى: {..وقولوا للنَّاس حُسناً..} (2 البقرة آية 83)، وقوله أيضاً في وصف المؤمنين: {وهُدوا إلى الطَّيِّب من القولِ وهُدوا إلى صراط الحميد} (22 الحج آية 24).

    فالعداوة مستحكمة بين الإنسان والشيطان لأنه لا يريد صلاح الناس أصلاً بل يريد هلاكهم، وقد أظهر عداوته لهم في كلِّ مناسبة أتيحت له، كما حذَّرنا الله تعالى من العهد الَّذي أخذه الشيطان على نفسه لإضلال بني آدم عندما قال: {قال فبما أغويْتَني لأَقْعُدَنَّ لهم صِراطكَ المستقيم * ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ من بين أيديْهِم ومن خلْفِهِمْ وعن أيمانِهِمْ وعن شمائِلِهمْ..} (7 الأعراف آية 16ـ17). ولكي تصل البشرية إلى وحدتها فتكون أمَّة واحدة، وإلى تواصلها فتكون أسرة واحدة، أمر الله جَلَّت حكمته بحسن الأدب ولين القول وجميل الفعال، لأنه جميل يحبُّ الجمال، طيِّب يحبُّ الطيِّب. وما علينا في سبيل الفوز بمحبَّته إلا أن نسعى إلى ذلك بالتجمُّل بأخلاق القرآن، والتحلِّي بشمائل المصطفى العدنان صلى الله عليه و سلم، لأن أعلى مستوى من مستويات الكمال هو أن نتخلَّق بأخلاق القرآن الَّتي جسَّدها الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم قولاً وعملاً؛ فهاهو ذا كتاب الله يصفه بأجلِّ الصفات عندما يقول سبحانه: {وإنَّك لعلى خُلُقٍ عظيم}
     

مشاركة هذه الصفحة