1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

ليست الخرفان وحدها التي تصرخ يوم عيد الأضحى

الكاتب: بسرعه, بتاريخ ‏22 نوفمبر 2010.

  1. بسرعه

    بسرعه تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏27 ابريل 2009
    المشاركات:
    711
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ليست الخرفان وحدها التي تصرخ يوم عيد الأضحى
    رداً على مقال لـ “حليمة مظفر” منشور بصحيفة الوطن عدد 10 من ذي الحجة 1431هـ الموافق 16 نوفمبر 2010م
    كتب / عصام مدير*
    تناولت بالأمس الرد على مقال المدعو “خالد الغنامي” [رابط الرد]، وهو من كتاب صحيفة الوطن التي “فتحت النار” لأيام متواصلة ضد كل من انتقد قرار مالك الصحيفة – والذي هو في ذات الوقت أمير منطقة مكة المكرمة – وهو القرار الجائر المتعلق بمدارس وحلقات التحفيظ بها، تحت ما عرف زوراً وبهتاناً بـ “سعودة معلمي القرآن أو الاغلاق الفوري”.
    وأتناول اليوم مقالا لقلم آخر مؤجّر لهذه الصحيفة، ومجيّر باسم “حليمة مظفر“، تحت عنوان “شيخ محسن العواجي ما آخر مستجدات التربة الزراعية؟!” [10 ذو الحجة 1431هـ الموافق 16 نوفمبر 2010م] – رابط مقالها للتثبت.
    واضحة جداً لغة الاستهزاء بمكانة الشيخ الدعوية من العنوان، وهي اللغة التي بات لا يجيد غيرها إلا جوقة المدافعين عن قرار الأمير خالد الفيصل، والتي من قواعد الكتابة بها تسمية الأشياء بغير اسمها، وكيل التهم والمفتريات ضد خصومهم، والعمل على الانتقاص منهم أمام الرأي العام، بما يملكونه من مواقع اعلامية للتأثير فيه…
    وتحت سمع وبصر نظام المطبوعات والنشر لـ وزارة الثقافة والاعلام السعودية التي تعطيهم هذه المساحة وتمنحهم الضوء الأخضر لسب الدعاة والشيوخ والعلماء واتهام حلقات التحفيظ لدينا بصلات مع الارهاب، (والسب وكيل التهم بالارهاب وغيره ليس نقداً يا سادة)، بل وتمنع الوزارة انتقاد مطران لبنان وتعتذر له رسمياً وتقف كاتباً بصحيفة عكاظ مطلع هذا العام كما حصل مع الكاتب الأستاذ/ عبدالعزيز البرتاوي والمطران النصراني بولس مطر!!
    وقبل الاسترسال في الرد على الأخت “حليمة”، أريد أن أوضح مسألة هامة هنا، وهي أنني لا اكتب من باب التعصب لأي شخص ولكن غيرة على كتاب الله وحلقات التحفيظ وأهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، والله حسيبي واياهم.
    لا يعنيني شخص الدكتور العواجي، مع احترامي له، ولا هو بحاجة إلى مقالي هذا للدفاع عنه ولست في خانة من يريد ذلك، وإن وافقته في مسألة اليوم فإن هذا لا يعني بالضرورة أنني من أتباعه أو أنصاره ولا يعني أنني لم أخالفه من قبل، أو أنه لا توجد تحفظات لدي حول مواقف وتصريحات له حيال عدة مسائل سابقة. ولكن هذا لن يمنعني من انصافه أو انصاف الأمير، حفظه الله ورزقه البطانة الصالحة، متى ما استحق الأخير ذلك في مسائل أخرى.
    أقول هذا ليس لأن اسم العواجي يخفيني أو يعيبني عند خصومه التاريخيين، ولكن لأجل فجورهم في خصومتهم له على طول الخط، وتفحشهم في القول والتجريح بحقه وحق كل من أنكر القرار الأميري المتعلق بالتحفيظ والعواجي أحدهم، بل إن تصريحاته في هذا الصدد تعبتر من أبزر وأقوى ما تردد صداه، أثابه الله وجزاه الله خيراً.
    فعلى أي أساس بنت كاتبة “الوطن” اعتراضها، أو لنقل تجاوزاً “نقدها” الموجه لكلام العواجي؟ محور مقالها كله وجوهره يدور حول النقاط التالية الواردة فيه، إذ تساءلت الكاتبة:
    “ما علاقة أكاديمي متخصص في علوم الزراعة والتربة بعلوم الشريعة الإسلامية؟! ربما “قوقل” يجيب! فما وجدتُ له إنجازا علميا أو اختراعا يخدم به المسلمين في علم التربة الزراعية أو الجيولوجيا التي ابتعثه هذا الوطن ليتعلمها في بريطانيا؛ لم أر له سوى خطب رنانة ومقالات إنشائية وبعضها لا يجد فيها حرجا من تجريح دين أناس بعينهم! وتساءلت أين إنجازات دكتور أكاديمي في علوم الزراعة والجيولوجيا؟! يا ترى هل يلم الآن بآخر المستجدات الزراعية العلمية؟! أليس أجدى للعواجي أن يخدم المسلمين لا الوطن الذين يتحمس لهم هكذا، بعلم نافع في الزراعة والتربة أم أن الكلام في الدين أسهل؟! ثم هل ينجح في فكر علوم الشريعة من لم ينجز شيئا يُذكر في مجاله؟!” ا. هـ.
    وبنفس مبدأ “حليمة”، كتبت في مساحة التعليق على مقالها بموقع الصحيفة الالكترونية الرد التالي لها وأتمنى أن تجيب، لو استطاعت إلى ذلك سبيلاً:
    يا ترى ما هو تخصص الاستاذة حليمة مظفر؟ هل هي متخصصة في العلوم الشرعية حتى تؤيد قرار الامارة؟ اذا لم تكن متخصصة في العلوم الشرعية فعلى أي أساس تعطي تأييدها في المسألة؟ هل هي عضو في جمعيات التحفيظ النسائية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة؟ هل لها اسهامات واياد بيضاء لا نعلم عنها؟ طيب اذا لم تكن متخصصة في العلوم الشرعية وليس لها اي مساهمات ولا اية عضويات ولا خبرة ولا تجربة فعلى اي أساس تؤيد؟ فاذا سمحت لنفسها بعد كذلك هذا ان تؤيد فلماذا تنكر على غيرها أن يعارض اذا لم يكن لديه تخصص شرعي بمثل ما تدعيه ضد العواجي؟
    وهي لا تكتفي بهذا القدر من انتقاص الرجل والحط من مكانته العلمية والدعوية ولكن تذهب بعيداً لكي تقدح في كل طلبة العلوم الشرعية إذ تغمز وتلمز فيهم بالقول:
    أم أن علوم الشريعة باتت مركبا يمتطيه كل من أخفق في تحقيق قيمة تُذكر؟!
    هذا يا سادة هو مستوى “الردح” – بلهجة اخواننا المصريين الكرام – ولا أقول الرد، الذي يدلي به كتاب صحيفة الوطن وأشباههم من ضفاضع أو ضفادع مستنقع الصحافة السعودية.
    وبعيداً عن مهاترات الكاتبة أو التعصب لشخص العواجي أو غيره، أقول لها… إن كانت تفهم أو تستوعب شيئاً مما يُكتب لها، إذ يبدو أنها لم تلق بالاً بما كتبت لجمهور متابعيها:
    أولاً، سيرة الدكتور العواجي موجودة على موقعه الشخصي بالانترنت [رابط] ونجد فيها التالي… بداية فيما يخص الجانب العلمي منه المتعلق بعلوم الزراعة:
    * حصل على شهادة الماجستير في العلوم الزراعية تخصص علوم تربة من نفس الكلية بتاريخ 30/7/1986م الموافق 23/11/1406هـ و عين محاضراً بنفس الكلية اعتباراً من تاريخ 20/12/1406هـ ثم حصل علــى بعثة علميــة للحصول علــــى شهادة الدكتوراه من بريطانيا فـــي 3/10/1986م.
    الأخت حليمة تقول أنها لم تجد للدكتور بحثاً واحداً في الجوجل!! وهل كل الأبحاث العلمية المحلية وغيرها منشورة في الجوجل يا هذه أصلحك الله؟! لعلها لم تنتبه إلا أن الشيخ يحمل درجة الدكتوراة في مجال تخصصه ولا أخاله نالها إلا ببحوث ورسالة علمية قدمها، ولكن قاتل الله التعصب لشخص الأمير خالد الفيصل الذي أعمى بصائر حاشيته بالصحيفة التي يملكها.
    ولنواصل سرد سيرة الشيخ العواجي ولا نزكيه على الله:
    * حصــل علـى شهـــــادة الدكتـوراه في تخصص البيدولوجيا من جامعة ويلز University of Wales في 16/12/1989م .
    * عين أستاذاً مساعداً في كلية الزراعة جامعة الملك سعود اعتباراً من 29/7/1410هـ بعد عودته من البعثة.
    هل تعلم الكاتبة معنى “أستاذ مساعد”؟ سوف أترك لها أن تبحث في جوجل عن هذه المرتبة العلمية وشروط استحقاقتها بالجامعة، ولنواصل القراءة في سيرة العواجي:
    * قام بالإشراف العلمي المباشر على العديد من البحوث العلمية والرحلات والتدريبات الميدانية وكذلك الإشراف على العديد من رسائل الماجستير والاشتراك في مناقشاتها.
    * قدم العديد من البحوث الفردية والمشتركة ونشرها في مجلات خليجية وعربية وعالمية متخصصة وكذلك الاشتراك مع آخرين في إعداد بحوث في مختلف مجالات العلوم الزراعية خصوصاً ذات العلاقة بعلوم التربة كالبيدولوجيا وتغذية النبات وكيمياء التربة وخصوبة التربة والتسميد وحصر وتصنيف الأراضي والري والمساحة واستصلاح الأراضي الزراعية .
    * كما قدم العديد من الاستشارات الزراعيــة للقطاع الخاص في مجال إنتاج المحاصيل الحقلية وتنسيق الحدائق المنزليـــة وتحليل التربة والمياه ونظم الري الحديثة.
    طبعاً كل هذه الحقائق لا تعني شيئاً في بؤبؤ عين السخط العوراء التي تحملها الكاتبة على شخص العواجي، ولا هي بذات قيمة لديها، ولا يهمنا رأي المتحاملين من أمثالها كثيراً، ولكن من أجل عموم المواطنين والمسلمين نكتب لكي تتبين الحقائق للناس أمام جملة من المفتريات وحملات التشويه التي تقودها صحيفة “الوطن” ضد من أنكر قرار مالكها “طويل العمر”.
    نجد في سيرة الدكتور العواجي أيضاً أنه تمت ترقيته إلى أستاذ مشارك اعتباراً من تاريخ 8/8/1415هـ. يُرجى أيضاً من الكاتبة البحث في محرك “ياهوو” هذه المرة عن هذه الدرجة العلمية “أستاذ مشارك” وهل ينالها الشخص بلا أبحاث متميزة في مجال تخصصه، أم هل ينالها بمساحة صفراء في صحيفة من ذات اللون كالتي تكتب فيها أم بماذا؟!
    فماذا تريد الكاتبة تحديداً من شخص العواجي، وقد جعلت منه قضيتها وقضية من يقرأ لها لكي تبتعد عن جوهر المسألة (وهي قرار الأمير التعسفي والجائر بحق تحفيظ القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة)؟
    هل تريد منه جائزة “نوبل” في العلوم الزراعية حتى يحق له انتقاد “سمو” الأمير الشاعر الرسام مؤلف الأغاني؟ أم أن مشكلتها معه أن العواجي متخصص في الزراعة وليس متخصصاً في العلوم الشرعية، بحسب ما تدعيه الكاتبة؟ وهل لو كان يحمل درجة بروفيسور في علوم القرآن كانت سترضى عنه حليمة، بينما هي تنتقص من طلبة العلوم الشرعية كافة؟!
    بعيداً عن محاولة اقناع من لا يريد أن يقتنع لأسباب نعلمها عنهم ويعلمونها عن أنفسهم ويعلمها الناس عنهم (أقصد ظاهر تبعيتهم لصحيفة يملكها الأمير)، نسلط الضوء على سيرة العواجي الدعوية حتى نرى إن كان مؤهلاً بما فيه الكفاية لكي يتكلم في مسائل متعلقة بتحفيظ القرآن الكريم:
    * عمل إماما لمسجد سعد بن معاذ بالملز- الرياض اعتبارا من تأريخ 16/11/1402هـ.
    * و عمل إماما وخطيبا لجامع سعد بن معاذ بالملز اعتبارا من تأريخ 28/2/1403هـ * كما عمل إماما وخطيبا للجامع الرئيسي في جامعة الملك سعود بالرياض اعتبارا من 5/5/1405هـ.

    وأيضاً…
    * تولى رئاسة المركز الاسلامي بجامعة ويلز في بريطانيا من تأريخ ابتعاثه في 3/10/1986م. وأعيد انتخابه لمدة ثلاث سنوات متتالية.
    وكذلك…
    * استدعي رسمياً من قبل قسم الدراسات الاسلامية في كلية التربية جامعة الملك سعود ليقوم بتدريس بعض مواد القسم لطلاب الجامعة ولمدة ثلاث سنوات متتالية.
    لاحظ… تدريس بعض مواد قسم الدراسات الاسلامية في كلية التربية بـ جامعة الملك سعود. بما يعني أن الرجل قد بات مؤهلاً بما يكفي في نظر الجامعة لكي يقوم بتدريس مواد دينية وشرعية بها، على مستوى أكاديمي يا أخت حليمة!!
    كل هذا بالطبع لا يشفع لشخص الشيخ العواجي عند كاتبة “الأمير الفنان”، لأنها لا تريد من الشيخ الدكتور هذا فقط ولكنها زادت على شروط التأهيل لانتقاد الأمير خالد فيصل التالي مما كتبته في أول مقالها، حيث تجعل الدكتور العواجي ممن…
    “…لا نسمع صوتهم ضد جرائم العضل التي تتعرض لها النساء وهو ما حرمه الله في كتابه! ولا ضد فساد المرتشين والمختلسين والسارقين لمساهمات الناس وبعضهم ممن ربوا اللحى ليواروا بها سوءات غشهم ودجلهم! وكأن الدين لديهم مجرد “كلام × كلام” يخلو من الأفعال!” ا. هـ
    ما دخل اللحية إن ثبت الاختلاس على شخص فاسد ما؟ ثم إن وجد من بين بعض المنتسبين للدين من سرق أو اختلس وغش المسلمين، فالناس يعرفون ذلك أيضاً وأكثر منه على بعض كبار المسؤولين ورجالات الدولة (من كافة مستوياتها)، وجلّ هؤلاء اللصوص الكبار بالمناسبة بدون لحى…
    فاذا كان أنه بسبب فئة شاذة (ولا اعتبار أصلاً للشواذ عن القاعدة) من بين بعض المنتسبين للدين يجب أن يسكت كل الشيوخ والدعاة عن مناصحة أو نقد خالد الفيصل، فيجب أن يسكت أنصار الأمير قبل غيره.. ولكن لماذا يجب أن يصمتوا؟
    بسبب ما كشفت عنه سيول أمطار جدة وقد مرت عليها سنة كاملة دون أن يُحكم على من تسبب في غرق مئات الضحايا من المواطنين والمقيمين، ودون أن تقطع يد سارق واحد أو نسمع اسمه أو نرى صورته بالصحف، بعدما ضج الخلق هنا والاعلام أحياناً بما انكشفت عنه الجريمة – ولا أقول الكارثة – من فساد اداري كبير وتقصير حكومي واسع استدعى تشكيل لجنة تحقيق بقرار ملكي كريم، وصف بالتاريخي، أوكل رئاستها للملقب بـ”دايم السيف” الذي لم نر سيفه بعد على مغارة لصوص أمانة مدينة جدة، على سبيل المثال وليس الحصر، ولا على من خصصت لهم الأراضي بمجاري السيول حتى اليوم؟! من هم يا ترى وكيف سمح لهم بذلك أول الأمر؟! أسئلة تظل بلا اجابة وسلموا لي على لجنة التحقيق، وكل عام وأنتم بخير يا أهل جدة!!
    أما جرائم عضل النساء وغيرها من مشكلات المجتمع فقد ارتأى العواجي وكثيرون غيره انتهاج مبدأ الاصلاح السياسي السلمي الذي ينطلق من الجذور، إذ نقرأ في سيرة الرجل أنه:
    تعرض للسجن ثلاث مرات لنشاطه السياسي وحكم عليه في إحدها خمسة عشر سنة قضى منها أربع سنوات خلف القضبان، ثم صدر قرار بفصله من الجامعة وحرمانه من جميع الوظائف الحكومية فانتقل للعمل في القطاع الخاص مركزا على مجالات الأعمال العقارية والمحاماة والتجارة العامة.
    الرجل اذن له نشاط سياسي اصلاحي معروف، اتفقنا معه فيه او اختلفنا، ضد ما ذكرت الاخت حليمة، ولكن كل هذا لن يؤهل الشيخ لانتقاد أميرها، لماذا؟ لأنها لم تكن تطلب في الحقيقة شهادات تزكية ولا مؤهلات من العواجي لكي يتكلم إنما هي تريد الحط من شأنه والانتقاص منه، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تريد أن تبث في نفوس المتلقين لمقالها أن تلك المؤهلات تنقصه، أو أنها يجب أن تتوفر في كل من “تسول له نفسه” معارضة القرار الأميري وعجبي!!
    وبالطبع كانت لغة التحامل والتشفي والانتقام من شخص العواجي واضحة من أول فقرة بمقال الكاتبة المذكورة إذ كذبت تقول:
    “استمعتُ لمداخلة “محسن العواجي” الممتلئة بالافتراءات والتحريض الفج ضد صاحب القرار والوطن؛ واستغربتُ كيف لا يخجل مثله من تلك المداخلة! ليس خجلا من المشاهدين الذين أنا واثقة أنهم عرفوا أصحاب هذا الصوت جيدا ممن تعلو أصواتهم نشازا ضد تنمية الوطن؛ وتغيب عما يخدم مشاريع المواطن ومعيشته ورفاهيته لكي يترفهوا ويتعملقوا بين إمعات يشعرونهم بنشوة (العملقة)”. ا. هـ
    ولم تستشهد الكاتبة من كلام العواجي على أية مفتريات على الأمير، ولا هي بينت كيف حكمت بأنها كذلك، والحكم على الشيء فرع عن تصوره. كلا، هي فقط تقرر أنها كذلك وعلى جمهور المصفقين لها ولمن تدافع عنه أن يبصموا بالمصادقة ثم يضجوا بالغناء سوية: “ارفع راسك أنت سعودي!”… في حالة انتشاء لا أدري كيف أصفه، ازاء واقع حالنا اليوم مع عدة ملفات ساخنة تواجه الوطن والمواطن بلا حلول جذرية اللهم الا بقرارات ارتجالية تعسفية!!!
    ولا أعلم كيف لم يكن لأستاذ مشارك في علوم الزراعة صوت في تنمية الوطن، وهو قد أشرف على عشرات الدراسات والرسائل الجامعية والأبحاث وقدم الاستشارات العلمية في مجال تخصصه!!!!!
    ثم الكاتبة تتهم العواجي بأنه من الأصوات النشاز ضد التنمية ولم تقل لنا كيف حكمت عليه بهذا الحكم وعلام استندت؟ كيف والرجل تخصص تنمية زراعية، وهي من العلوم الأساسية في تحقيق الأمن الغذائي، الذي هو أساس كل أمن!!!! يا أخت حليمة ليتك استخدمتي كلمة أخرى غير “تنمية” لأن الرجل يعرف جيداً في التنمية التي تنطلق من تحقيق الكفاية الغذائية من تراب الأرض قبل أي شيء.
    وتواصل الكاتبة في القاء التهم على العواجي أذ تدعي بأنه “ممن يغيب عن مشاريع الوطن”… والحقيقة أن الرجل قد أقصي عن مكانته الجامعية بسبب نشاطه السياسي في مكافحة المرتشين من كبار المسؤولين قبل الملتحين، وطالب وغيره باصلاح القضاء وبقية أجهزة الدولة حتى لا تعضل المرأة ومن قبلها الرجل السعودي في بلده يا أخت حليمة!
    أي أن الدكتور العواجي مغيّب من موقعه ومنصبه الأكاديمي ولم يغب عنه بارادته، ولكنه مع ذلك ورغم التضييق عليه، لم يشأ أن يغيب عن حضوره الجماهيري والاعلامي بفعالية كبيرة فرضت أسمه وكلامه على كتاب صحيفة الوطن ذاتها، موصلاً صوته وأصوات اخوته الذين عارضوا وأنكروا قرار امارة مكة الجائر للعالم بأسره، وهو ما نجح فيه العواجي بجدارة سواء اختلفنا معه أو اتفقنا معه.
    أما غمزها ولمزها وسبابها في حقه وحق من انتقد قرار خالد الفيصل تطعن في نواياهم وتشق عن قلوبهم قائلة عنهم:
    “… لكي يترفهوا ويتعملقوا بين إمعات يشعرونهم بنشوة (العملقة)”….
    بإمكاني أن أقول لها أن هذه الكلمة تحديداً تنطبق على مكافآت كتاب صحيفة الأمير و”الشرهات” التي قد تأتيهم من قصوره، ناهيك عن خطابات التوصية باسمه لجهات حكومية، وغيرها كي تُقضى لهم حوائجهم بـ “واسطة” من فئة خمس نجوم وسيفين ونخلة.
    أما جمعيات تحفيظ القرآن الخيرية المسكينة فهي لا تقدم “شرهات”، ولا مكافآت تعطيها لمن يدافع عن مدارسها وحلقاتها التي أغلقت تعسفياً حتى تستكمل “سعودة” معلمي القرآن لديها. ولا أدري من أين سيترفه العواجي وغيره من وراء جمعيات اكتشفنا أن المجتمع بأسره والدولة كذلك مقصرة مادياً بحقها إلى الدرجة التي صارت مكافأة معلم القرآن الوافد فيها 500 ريال و 300 ريال أحياناً للمعلمة؟!!!
    وهو عار ظل يلاحقنا فترة طويلة – لا بحق السعودة التي يتشدقون باسمها اليوم – ولكنه عار وأي عار يلحقنا بحق القرآن الكريم وحملته، بغض النظر عن جنسياتهم، فهذه البلاد هي مهبط الوحي، ونحن الأحق بالعناية بالقرآن وتكريم حفظته وأهله الكرام من عموم المسلمين قبل المواطنين. أولسنا نفتخر في منطقة مكة المكرمة قبل غيرها أننا خدم لهم ولضيوف الرحمن؟!
    وأقول: إن القرآن هو دستور هذه البلاد، وهو ما لا تستطيع أن ترده تلك الكاتبة، ولذلك وتأسيساً على هذه “الحقيقة الوطنية الكبرى”، يا كاتبة “الوطن”، فإن مشاريع التنمية الحقيقية لا تتم على الوجه الأكمل ولا تحل البركة عليها، باقصاء التحفيظ ولا اغلاق دوره ولا بتعطيل حلقات الحرم ولو بذرائع السعودة…
    وإن انطلت علينا حجج السعودة، وتصنعنا الغباء الذي ترميننا به يا فلانة، فإن ما تسمونه بـ “سعودة التحفيظ” لا يجب أن يتم بهذه القرارات الارتجالية التعسفية ولا بشكل فوري أو الاغلاق، ولا حتى بجرة قلم أميري، انفرد به وحده دون بقية المناطق إذ لم يشاور فيه أهل الحل والعقد ولا أهل القرآن، ولا هو يريد أن يسمع لصوتهم….
    ولكن صوتنا قد وصل، ووصل لكم بمنتهى القوة في عقر دوركم أو قصوركم، وفرض نفسه عليكم حتى صباح يوم أمس العيد، شئتم أم أبيتم يا “مماليك” صحيفة الوطن… لأننا ما زلنا أحراراً، وخصوصاً في منطقة مكة المكرمة وبالأخص أهل مكة وأهل الحرم، إذ نرفض وبقوة أسلوب وطريقة خالد الفيصل في التعامل معنا هذه، شاء هو أم أبى.
    بقي أن أقول أنني سعيد جداً بهذا المستوى في فجور كتبة صحيفة الوطن في خصومتهم لمنتقدي أميرهم، لأن كل اناء بما فيه ينضح، فهم عنوان لصحيفتهم الصفراء ونموذج لما آلت إليه الصحافة السعودية عموماً في الآونة الأخيرة…
    وسعيد لأن هذه الكاتبة فضحت كاتب عكاظ الساخر المدعو خلف الحربي إذ حاول تصوير منتقدي قرار الأمير بأنهم مجموعة “شباب حلوين” في الانترنت كي يداري هويتهم الحقيقية وقاماتهم في الدعوة والعلم والكتابة!!
    لكن فضحه في نفس اليوم كاتب الوطن المدعو “على سعد الموسى” إذ كشف هو الآخرعن رجل من خيرة من أنكروا على الأمير ونصحوا له وهو الشيخ الدكتور ناصر العمر، أما الأخت حليمة فقد كشفت لنا عن شخص الشيخ الدكتور العواجي، وبهذا يكون الكاتبان قد قدما أكبر دعاية لبيان العمر ولمداخلة العواجي، إذ بات كل من لم يسمع بها أو يطالعها يفتش عنها في الانترنت بسبب هذه المقالات ضده. ولا شكر ولا فضل للصحيفة ولكن الحمدلله وحده مجري السحاب وهازم الأحزاب.
    هذا الاسفاف المتواصل بصحيفة الوطن لم يتوقف ولن يتوقف، وأتمنى ألا يتوقف لأن مبدأ من مبادئ التسويق يقول: “كل دعاية وإن كانت دعاية سيئة فهي بالضرورة دعاية جيدة”، فمقالات “الوطن” لم تتوقف لا في يوم الوقفة ولا يوم العيد… ويبدو لي أن الخرفان لم تكن تصرخ وحدها بالأمس!
    ولذا أجدها مناسبة جيدة لاعادة بث مداخلة العواجي على قناة الحوار وما طرحه من أفكار واعتراضات على قرار امارة مكة ولماذا تجنب كتاب الوطن مناقشة تلك الأفكار بعيداً عن التجريح في شخص الشيخين العمر والعواجي:

    وأؤكد اليوم ما ختمت به مقالي بالأمس:

    ولكن… علام يدل كل هذا الكذب والافتراء الموجه ضد من انتقد القرار الأميري وأنكره؟ يدل على ضعف موقف القرار ذاته وأنه أوهن من بيت العنكبوت فيما استند إليه من مبررات وحجج قبل أن يدل على تهافت وتفاهة الأقلام والأسماء التي تدافع عنه.
    إن لجوء صحيفة الوطن بالذات إلى تشويه الصورة واختلاق الأكاذيب لهو دليل من جهة أخرى على صحة وقوة ما أدلى به خصوم القرار، وهو ما يعزز القناعة بطرح الشيوخ والدعاة والأكادميين والكتاب جزاهم الله خيراً وقواهم وثبتهم على الحق…
    وصدق ربنا تبارك وتعالى إذ يقول:
    {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿٢٢٤﴾ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ﴿٢٢٥﴾ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ ﴿٢٢٦﴾ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّـهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ ﴿٢٢٧﴾}. سورة الشعراء
    * كاتب واعلامي من مكة المكرمة. باحث في مقارنات الأديان وحركات التنصير، من تلاميذ الشيخ أحمد ديدات رحمه الله.
     
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع المشابهة التاريخ
فزعتكم يا اهل الخير بمشكلتي ومصيبتي التي حلت بي ‏6 نوفمبر 2016

مشاركة هذه الصفحة