1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

إلى متى تبقى السعودية مناهضة للسينما وأهلها؟!

الكاتب: مشتاق الهندي, بتاريخ ‏16 يونيو 2009.

  1. مشتاق الهندي

    مشتاق الهندي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ابريل 2009
    المشاركات:
    300
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    العالم والدنيا بأثرها تتغير ولم تتغير السعودية، فلا تزال تعيش الماضي، في وقت يتلهف فيه السعوديون، خاصة النساء والأطفال، لقدوم الصيف للسفر للخارج، لدخول السينمات في الدول العربية والغربية والشرقية، فلما لا تعترف المملكة بالواقع، وتفتح المجال لدور السينما والسينمائيين، وكل إنسان حر في تصرفه. كما أن السينما لم تعد مجرد وسيلة تسلية بقدر ما هي الآن صناعة، تدر عائداً يفوق عشرات المشروعات الصناعية، مثل تلك القائمة في الجبيل وينبع؟! فبعض أفلام هوليود تصل عائداتها إلى المليار دولار في العام!
    كل هذه التساؤلات أثارتها مؤخراً قناة عالمية تبث برامجها بالعربية (وهي القناة التي رفضت بث إعلان دعم لشعبنا في غزة خلال العدوان الأخير). فقد فتحت حواراً دار حول عنوان المقال، وتبارى المشاركون بين رافض ومعارض للفكرة، بل وللأسف الشديد شهدنا من بين المنددين بوضع المملكة، بعض المنتسبين إلى بلاد الحرمين الشريفين!! ممن أعماهم المال والثراء، وأنساهم أنفسهم وقيمهم وأبسط أمور دينهم، فاللهم اكفنا شر فتنة المال.
    صعب على الفاسدين والمفسدين، أن يروا بقعة واحدة طاهرة نظيفة على هذا الكوكب، أرض خالية من دنس ورجس بقايا ومصاصة المجتمعات، المسمون بأهل الفن والسينما، خاصة إذا كانت البقعة التي نتحدث عنها هي أطهر أرض الله قاطبة (بلاد الحرمين الشريفين)، تلك البلاد التي تهفوا إليها النفوس في مشارق الأرض ومغاربها، وتدمع العيون لمجرد ذكر اسمها، فالمطلوب الآن أن يدنسها المفسدون والماجنون في الأرض، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
    إن التجربة العالمية وعلى مدى القرن المنقضي، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك - وأقولها بثقة تامة وبمسئولية أمام الله - على أن الفن وتحديداً السينما، لعبت دوراً حاسماً في جر المجتمعات نحو الانهيارات الأخلاقية والقيمية بل والاقتصادية. وتسعفني هنا مقدمة العلامة العربي المسلم "ابن خلدون" والتي أكد فيها على أن المجتمعات تمر في تطورها بمراحل تشبه حياة الإنسان، حيث تدخل الأمم في مرحلة الشيخوخة والانهيار عندما تنهار فيها منظومة القيم والأخلاق، ويحتل أسافل وأراذل المجتمع قمة الهرم الاجتماعي، في حين يحل العلماء والمجدين في قاع ذلك الهرم، في هذه المرحلة، على الأمم أن تعلن عن انتهاء رحلتها.
    أليس هذا هو الواقع المعاش في مختلف دول العالم؟ هل يستطيع عاقل أو منصف أن يفسر كيف يحصل ماجن أو ماجنة على مئات الملايين من الدولارات نظير تمثيله لمدة لا تتعدى ساعة أو ساعتين، في حين لا يستطيع العالم في معمله (وليس العالِمة) توفير حاجاته وحاجات أسرته الأساسية؟ هل في هذا عقل أو منطق. هل يستطيع إنسان محترم يحترم نفسه إنكار حقيقة أن الهرم الاجتماعي مقلوب؟ أترك ألإجابة إلى ضمير كل منصف.
    أتذكر أن محكمة النقض المصرية وأنا دارس للقانون - وحتى عام 1931م - كانت تحظر دخول المشخصاتية (الممثلين) إلى قاعات المحاكم! ومن يبحث عن الحقيقة عليه التأكد من ذلك... الآن وفي وقتنا الراهن، يستطيع الماجن أو الماجنة أن تحل كل العُقَد بمجرد مكالمة هاتفيه أو توقيع على أوتوجراف، فبأيديهم مفاتيح الجنة، بل والتعيين في مؤسسات لم يكنوا ليجرؤوا على تخطي عتبتها يوماً ما، ولما لا فهم مقربون من علية القوم ورجال السلطة (بضم السين وليس فتحها). ما هذا الانهيار؟ ما هذا الانحطاط؟ ثم تأتي هذه القناة المسمومة وتطالب السعودية بفتح الباب لرموز الفساد والانحطاط، ليفسدوا البلاد والعباد، ويدمروا الحرث والنسل، حيث ثبت لهم عدم كفاية الفضائيات وشبكات الإنترنت.
    شاهدت منذ فترة لقاءً مع أحد علماء مصر، الذي كان يتحدث في إحدى الفضائيات وبحسرة شديدة على ما آل إليه حال شعوبنا وفلذات أكبادنا، وخاصة الشباب منهم، فقد كان عائداً من الخارج من حفل أقيم تكريماً له عن بحث علمي، وعند نزوله بمطار القاهرة، رأى – وعلى غير العادة - الآلاف في صالة الانتظار، وإذا بالجماهير تنطلق نحوه، عندها شعر بسعادة بالغة، لأنه أخيراً بات يحظى باعتراف بلده كعالم، ولهذا أتى الآلاف لتحيته، وفجأة رأي الجميع كادوا أن يدوسوه بالأقدام، إذ كان يدخل خلفه أحد ممثلي السينما الهندية؟! قال هذا العالم، وقفت أنظر بحسرة، ليس على نفسي، لأنني أعرف ويعرف أهل العلم قدري، ولكن حسرتي على أمتي التي باتت تجد قدوتها ليس في العالم والمفكر ورجل الدين المفوه، وإنما في لاعب الكره والممثل والراقصة والغانية، فأنى لتلك الأمة أن تتقدم!!
    يا أحبائي، أتساءل: ماذا أضافت السينما للإنسانية؟ لا أنكر أن هناك بعض الأفلام الجيدة والهادفة، ولكن كم تمثل تلك القلة القليلة من الأفلام من بين ملايين الأفلام التي هدمت المجتمعات هدماً؟ فالفجور والسفور والانحلال الأخلاقي والشذوذ والجريمة بكل صورها لم تغذيها إلا السينما وأهلها، ولا يستطيع منصف أو عاقل إنكار هذه الحقيقة. هم أهل فساد وإفساد...ولما لا، وماذا ننتظر من فاشل، يتباهى بأنه خلال فترة الجامعة (العلم) لم يكن جل اهتمامه بالتعليم بل بالمسرح والتمثيل!! يتباهى بفشله ويقدم المثل والقدوة للشباب!! وأنا كأستاذ جامعى أصبحت أواجه صعوبات كبيرة في القيام بدوري، لأن الطرف الآخر من المعادلة (الطالب) لم يعد ذلك الذي كان يجلس في مدرجات الجامعة خلال النصف الأول من القرن العشرين، بل بات مسخاً خاوياً فاقد الملامح، لا يعنيه التعليم ولا أهل التعليم، فأمامه الفنان والمطرب والممثل والراقصة التي تحقق في دقائق ما لا يستطيع ذلك الأستاذ – الممل بعلمه - ولا أسلافه تحقيقه في عقود...هذا هو الحال، هل تريدون لبلاد الحرمين هذا المصير؟
    أرجو من كل منصف وعاقل أن يذهب ويقوم بجولة على دور السينمات في بلادنا العربية سيجد أن جل مرتاديها (أكثر من 98%) هم من المراهقين والمراهقات، ممن لا يتجاوزون السابعة عشر، حيث تركوا مدارسهم وجامعاتهم للهو والانحلال...أعتقد أن الصورة واضحة لكل ذي بصيرة ولكل راعيٍ بالفعل مسئول عن رعيته...فأنت يا من تدافع عن وجوب سماح بلاد الحرمين بفتح دور للمجون (وكما يقولون مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة) وإذا كنت مسئولاً عن نفسك، فمصيبتك في شخصك عظيمة، أما إذا كنت رب أسرة فمصيبتك أعظم!! لقد أنساك الترف والنعيم الزائل الكثير من الفضائل والقيم، فأفق من هذا الكابوس، وعد إلى الله وتذكر أن نعيم الدنيا لا محالة زائل، فدينك لا يمنعك من الاستمتاع والمرح والسعادة، ولكن في حدود ما لا يغضب الله أو يفسد المجتمعات.
    وبصفتي مسلم غير سعودي أنظر إلى هذه البلاد من مكان بعيد، لا يمكن أن أتخيل أن يجتمع محمد بن عبد الله والسينما وأهلها في مكان واحد!! ولهذا فإن الإجابة على السؤال الذي عنونا به المقال هي...لا...ليس الآن، ولا غداً، ولكن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
    مع خالص تحياتي
     
  2. الكنق واخوانة

    الكنق واخوانة تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏22 مارس 2009
    المشاركات:
    34
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    والله الماضي حلو
    انشاء الله مايفتحون السينما بالسعودية
    العلمانية الله يزيلهم من الارض يحولون
    فتح السنما في السعودية
    الله يزلهم من الارض ولا يبقي منهم احد امين
     
  3. فنى كمبيوتر

    فنى كمبيوتر متسوق موثوق بة

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يونيو 2009
    المشاركات:
    71
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    انت ضد السينما ولا مع السينما ؟؟؟
    ولا تنسخ من المواقع التانية وتلصق هنا ؟؟
    فى بداية حديثك متناقض مع وسطها ونهايتها.
    استغفر الله العظيم
     
  4. مشتاق الهندي

    مشتاق الهندي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ابريل 2009
    المشاركات:
    300
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    فني انت يبغي لك برمجة من جديد

    وشكرا ع اللمرور

     
  5. مؤسسة الخلود

    مؤسسة الخلود خدمات عامة

    إنضم إلينا في:
    ‏7 نوفمبر 2008
    المشاركات:
    988
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    ksa
    كلام الفنى صحيح
    انت مع منو فيهم ؟؟ مع الجماعة اللى يبغون يقيمو السينمات والملاهى فى ارض خادم الحرمين ؟؟
    ولا ضدهم ؟؟ لن افهم انا شخصيا من مقدمتك المتعارضة مع نهاية المقالة والمتعارضيين مع العنوان .

    معنى كلمة مناهضة = رفض وعدم اعتراف
    فكما قال الفنى لا تنسخ وتلصق افهم الكلام يا هندى الاول .
     
  6. مشتاق الهندي

    مشتاق الهندي تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏18 ابريل 2009
    المشاركات:
    300
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    يشباب انا ضد السينما وبقوة بس الازم اكتب وجهة نظر جميع الاطرف زي مهو موجود في المقالة
    وترك القاري حريات القرار
     
  7. srrs

    srrs تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏15 مايو 2009
    المشاركات:
    80
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    سبحان الله

    الستلايت ما خلى شئ
     
  8. لمسات من الشوق

    لمسات من الشوق تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏4 مايو 2009
    المشاركات:
    93
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    كن الترفيه واقف على السنما لا ومن زين الافلام مناحي خخخخخخخخخخ
     
  9. أبو محمود

    أبو محمود تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏25 يونيو 2009
    المشاركات:
    14
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    ما أدري ليش الشباب مولعين ، الهدف من الموضوع واضح ، ومادام أنه لم يذكر مصدر الموضوع فهذا يعني بالضرورة أنه هو المصدر أو هو كاتب الموضوع وهو صاحب الرأي والتوجه ، مو معقولة كل واحد يكتب موضوع يكتب في الأخير ( ليس منقول ) علشان لا يتهمه أحد بالسرقة ، و لانفترض مباشرة أنه سارق لأنه لم يكتب مصدر النقل ، لا تتهم أحداً دون وجه حق ، الأصل سلامة النية حتى يثبت العكس.
    جزاك الله كل خير يا هندي ونفع الله بك الإسلام والمسلمين.
     
  10. الملياردير المسكين

    الملياردير المسكين تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏5 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    276
    الإعجابات المتلقاة:
    1
    ماراح يصير فيه سينما بأذن الله
    ومشكووور ياصاحب الموضوع ع النقل
     
  11. azizhan

    azizhan ابوفيصل

    إنضم إلينا في:
    ‏3 أكتوبر 2008
    المشاركات:
    455
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    يعني ما راح تصيرون متطورين الا بسينما

    الله يحفظ بلدنا الغالي من كل مكروه وحتظل بلدنا بخير وامان طالما فيها ناس فيها خير وترفض المحرم وترد على العلمانيين نحمد الله ان هدانا للاسلام:214::214:
     
  12. hx0220

    hx0220 تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏14 ديسمبر 2008
    المشاركات:
    250
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الله يعطيك العافية

    والاثنين الي فوق ايجبت والثاني >>>>>> لا تعليق

    والله يستر علينا وعلى جميع المسلمين
     
  13. lele

    lele تاجر

    إنضم إلينا في:
    ‏14 ابريل 2009
    المشاركات:
    81
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    بالاحلام سينما
    ان شاء الله مايفرحون بها يوم
    ويارب امين يتم الحجر ع الوليد مثل ما طلب اخوه خالد ونفتك
    عشان الناس تهدا وتمسك ارضها
     
  14. هيدكور

    هيدكور تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏27 سبتمبر 2008
    المشاركات:
    381
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    خي الكريم ناقل الموضوع:
    اتمنى الامانه في النقل وانا اخوك.......

    واليكم نص المقال للكاتب / د.رضا عبدالسلام ابراهيم علي وكما وردني في الايميل :

    مقال رائع جداً
    <TABLE class=EC_MsoNormalTable style="WIDTH: 101.54%" cellSpacing=0 cellPadding=0 width="101%" border=0><TBODY><TR style="HEIGHT: 18.75pt"><TD style="PADDING-RIGHT: 1.5pt; PADDING-LEFT: 3.75pt; BACKGROUND: #f7f7f7; PADDING-BOTTOM: 0cm; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0cm; HEIGHT: 18.75pt" width="100%">
    إلى متى تبقى السعودية مناهضة للسينما وأهلها؟!
    د. رضا عبد السلام علي
    </TD></TR><TR><TD style="PADDING-RIGHT: 1.5pt; PADDING-LEFT: 3.75pt; BACKGROUND: #f7f7f7; PADDING-BOTTOM: 0cm; WIDTH: 100%; PADDING-TOP: 0cm" vAlign=top width="100%">
    <TABLE class=EC_MsoNormalTable dir=rtl style="WIDTH: 0.75pt" cellPadding=0 width=1 align=left border=0><TBODY><TR><TD style="PADDING-RIGHT: 0.75pt; PADDING-LEFT: 0.75pt; PADDING-BOTTOM: 0.75pt; PADDING-TOP: 0.75pt">
    [​IMG]
    </TD></TR><TR><TD style="PADDING-RIGHT: 3.75pt; PADDING-LEFT: 3.75pt; BACKGROUND: #eeeeee; PADDING-BOTTOM: 0.75pt; PADDING-TOP: 0.75pt">
    د. رضا عبد السلام إبراهيم على
    </TD></TR></TBODY></TABLE>​
    العالم والدنيا بأسرها تغير ولم تتغير السعودية، فلا تزال تعيش الماضي، في وقت يتلهف فيه السعوديون، خاصة النساء والأطفال، لقدوم الصيف للسفر للخارج، لدخول السينمات في الدول العربية والغربية والشرقية، فلما لا تعترف المملكة بالواقع، وتفتح المجال لدور السينما والسينمائيين، وكل إنسان حر في تصرفه. كما أن السينما لم تعد مجرد وسيلة تسلية بقدر ما هي الآن صناعة، تدر عائداً يفوق عشرات المشروعات الصناعية، مثل تلك القائمة في الجبيل وينبع؟! فبعض أفلام هوليود تصل عائداتها إلى المليار دولار في العام!
    كل هذه التساؤلات أثارتها مؤخراً قناة عالمية تبث برامجها بالعربية (وهي القناة التي رفضت بث إعلان دعم لشعبنا في غزة خلال العدوان الأخير). فقد فتحت حواراً دار حول عنوان المقال، وتبارى المشاركون بين رافض ومعارض للفكرة، بل وللأسف الشديد شهدنا من بين المنددين بوضع المملكة، بعض المنتسبين إلى بلاد الحرمين الشريفين!! ممن أعماهم المال والثراء، وأنساهم أنفسهم وقيمهم وأبسط أمور دينهم، فاللهم اكفنا شر فتنة المال.
    صعب على الفاسدين والمفسدين، أن يروا بقعة واحدة طاهرة نظيفة على هذا الكوكب، أرض خالية من دنس ورجس بقايا ومصاصة المجتمعات، المسمون بأهل الفن والسينما، خاصة إذا كانت البقعة التي نتحدث عنها هي أطهر أرض الله قاطبة (بلاد الحرمين الشريفين)، تلك البلاد التي تهفوا إليها النفوس في مشارق الأرض ومغاربها، وتدمع العيون لمجرد ذكر اسمها، فالمطلوب الآن أن يدنسها المفسدون والماجنون في الأرض، فحسبنا الله ونعم الوكيل.
    إن التجربة العالمية وعلى مدى القرن المنقضي، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك - وأقولها بثقة تامة وبمسئولية أمام الله - على أن الفن وتحديداً السينما، لعبت دوراً حاسماً في جر المجتمعات نحو الانهيارات الأخلاقية والقيمية بل والاقتصادية. وتسعفني هنا مقدمة العلامة العربي المسلم "ابن خلدون" والتي أكد فيها على أن المجتمعات تمر في تطورها بمراحل تشبه حياة الإنسان، حيث تدخل الأمم في مرحلة الشيخوخة والانهيار عندما تنهار فيها منظومة القيم والأخلاق، ويحتل أسافل وأراذل المجتمع قمة الهرم الاجتماعي، في حين يحل العلماء والمجدين في قاع ذلك الهرم، في هذه المرحلة، على الأمم أن تعلن عن انتهاء رحلتها.
    أليس هذا هو الواقع المعاش في مختلف دول العالم؟ هل يستطيع عاقل أو منصف أن يفسر كيف يحصل ماجن أو ماجنة على مئات الملايين من الدولارات نظير تمثيله لمدة لا تتعدى ساعة أو ساعتين، في حين لا يستطيع العالم في معمله (وليس العالِمة) توفير حاجاته وحاجات أسرته الأساسية؟ هل في هذا عقل أو منطق. هل يستطيع إنسان محترم يحترم نفسه إنكار حقيقة أن الهرم الاجتماعي مقلوب؟ أترك ألإجابة إلى ضمير كل منصف.
    أتذكر أن محكمة النقض المصرية وأنا دارس للقانون - وحتى عام 1931م - كانت تحظر دخول المشخصاتية (الممثلين) إلى قاعات المحاكم! ومن يبحث عن الحقيقة عليه التأكد من ذلك... الآن وفي وقتنا الراهن، يستطيع الماجن أو الماجنة أن تحل كل العُقَد بمجرد مكالمة هاتفيه أو توقيع على أوتوجراف، فبأيديهم مفاتيح الجنة، بل والتعيين في مؤسسات لم يكنوا ليجرؤوا على تخطي عتبتها يوماً ما، ولما لا فهم مقربون من علية القوم ورجال السلطة (بضم السين وليس فتحها). ما هذا الانهيار؟ ما هذا الانحطاط؟ ثم تأتي هذه القناة المسمومة وتطالب السعودية بفتح الباب لرموز الفساد والانحطاط، ليفسدوا البلاد والعباد، ويدمروا الحرث والنسل، حيث ثبت لهم عدم كفاية الفضائيات وشبكات الإنترنت.
    شاهدت منذ فترة لقاءً مع أحد علماء مصر، الذي كان يتحدث في إحدى الفضائيات وبحسرة شديدة على ما آل إليه حال شعوبنا وفلذات أكبادنا، وخاصة الشباب منهم، فقد كان عائداً من الخارج من حفل أقيم تكريماً له عن بحث علمي، وعند نزوله بمطار القاهرة، رأى – وعلى غير العادة - الآلاف في صالة الانتظار، وإذا بالجماهير تنطلق نحوه، عندها شعر بسعادة بالغة، لأنه أخيراً بات يحظى باعتراف بلده كعالم، ولهذا أتى الآلاف لتحيته، وفجأة رأي الجميع كادوا أن يدوسوه بالأقدام، إذ كان يدخل خلفه أحد ممثلي السينما الهندية؟! قال هذا العالم، وقفت أنظر بحسرة، ليس على نفسي، لأنني أعرف ويعرف أهل العلم قدري، ولكن حسرتي على أمتي التي باتت تجد قدوتها ليس في العالم والمفكر ورجل الدين المفوه، وإنما في لاعب الكره والممثل والراقصة والغانية، فأنى لتلك الأمة أن تتقدم!!
    يا أحبائي، أتساءل: ماذا أضافت السينما للإنسانية؟ لا أنكر أن هناك بعض الأفلام الجيدة والهادفة، ولكن كم تمثل تلك القلة القليلة من الأفلام من بين ملايين الأفلام التي هدمت المجتمعات هدماً؟ فالفجور والسفور والانحلال الأخلاقي والشذوذ والجريمة بكل صورها لم تغذيها إلا السينما وأهلها، ولا يستطيع منصف أو عاقل إنكار هذه الحقيقة. هم أهل فساد وإفساد...ولما لا، وماذا ننتظر من فاشل، يتباهى بأنه خلال فترة الجامعة (العلم) لم يكن جل اهتمامه بالتعليم بل بالمسرح والتمثيل!! يتباهى بفشله ويقدم المثل والقدوة للشباب!! وأنا كأستاذ جامعى أصبحت أواجه صعوبات كبيرة في القيام بدوري، لأن الطرف الآخر من المعادلة (الطالب) لم يعد ذلك الذي كان يجلس في مدرجات الجامعة خلال النصف الأول من القرن العشرين، بل بات مسخاً خاوياً فاقد الملامح، لا يعنيه التعليم ولا أهل التعليم، فأمامه الفنان والمطرب والممثل والراقصة التي تحقق في دقائق ما لا يستطيع ذلك الأستاذ – الممل بعلمه - ولا أسلافه تحقيقه في عقود...هذا هو الحال، هل تريدون لبلاد الحرمين هذا المصير؟
    أرجو من كل منصف وعاقل أن يذهب ويقوم بجولة على دور السينمات في بلادنا العربية سيجد أن جل مرتاديها (أكثر من 98%) هم من المراهقين والمراهقات، ممن لا يتجاوزون السابعة عشر، حيث تركوا مدارسهم وجامعاتهم للهو والانحلال...أعتقد أن الصورة واضحة لكل ذي بصيرة ولكل راعيٍ بالفعل مسئول عن رعيته...فأنت يا من تدافع عن وجوب سماح بلاد الحرمين بفتح دور للمجون (وكما يقولون مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة) وإذا كنت مسئولاً عن نفسك، فمصيبتك في شخصك عظيمة، أما إذا كنت رب أسرة فمصيبتك أعظم!! لقد أنساك الترف والنعيم الزائل الكثير من الفضائل والقيم، فأفق من هذا الكابوس، وعد إلى الله وتذكر أن نعيم الدنيا لا محالة زائل، فدينك لا يمنعك من الاستمتاع والمرح والسعادة، ولكن في حدود ما لا يغضب الله أو يفسد المجتمعات.
    وبصفتي مسلم غير سعودي أنظر إلى هذه البلاد من مكان بعيد، لا يمكن أن أتخيل أن يجتمع محمد بن عبد الله والسينما وأهلها في مكان واحد!! ولهذا فإن الإجابة على السؤال الذي عنونا به المقال هي...لا...ليس الآن، ولا غداً، ولكن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
    مع خالص تحياتي
    </TD></TR></TBODY></TABLE>​
     
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع المشابهة التاريخ
خدمات الشركة السعودية للخدمات المنزلية 0531919124 ‏الثلاثاء في 14:32
استفسار استمتع برحلة تعليمية ترفيهية إلى ماليزيا ‏27 نوفمبر 2016
خدمات استمتع برحلة تعليمية ترفيهية إلى ماليزيا ‏25 نوفمبر 2016
خدمات تطبيق وفَّر- أحدث عروض السعودية ‏28 أكتوبر 2016
خدمات تطبيق وفَّر- أحدث عروض السعودية ‏22 أكتوبر 2016

مشاركة هذه الصفحة