1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

عصرنا.. والصراعات المادية

الكاتب: شرواك, بتاريخ ‏7 مارس 2009.

  1. شرواك

    شرواك تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 يوليو 2008
    المشاركات:
    144
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    جدة ( 0505616795 )
    عصرنا.. والصراعات المادية


    بينما يقاس عمر الفرد بالأيام والسنين، تقاس أعمار الشعوب والأمم بالأحداث الجليلة، ومن يقرأ التاريخ يرى أسماء وشعوبا ودولا قامت، ودولا تخلفت، وأخرى اندثرت ونسي اسمها، فالأمم كالجسد الذي لا تقتله الأمراض من مرة واحدة، وقد تتناوب عليه ويقاوم حتى يحين حينه، ولو تأمل الإنسان المسلم في المحن التي أصابت الأمة الإسلامية، بدءا من التعذيب الذي لاقاه مسلمو مكة ثم أثناء الهجرة الأولى والثانية إلى الحبشة خلال الفترة المكية.. يجد أن ما يحدث للمسلمين الآن في السنة الواحدة أكثر مما حدث لأوائل المسلمين.

    وكذلك عصرنا الحالي، وما يتميز به من صراعات مادية تتحكم فيها كيانات كبرى، تحدث أكثر من هجرة للمسلمين في أكثر من منطقة وقع عليهم فيها الظلم والإبادة.. إن علل الأمة الإسلامية لا تتحمل مسؤولياتها فترة زمنية معينة، لأنها علل تراكمت منذ أربعة عشر قرنا من مقتل عثمان وحتى ما يلاقيه الشعب الفلسطيني الجريح.. فهي ليست مسؤولية شعب معين أو جيل بذاته بل هو خلل طويل وعريض ورثته أجيال متلاحقة، حتى صار ينوء بحمله إلا من تحلى بالصبر والإحساس بالألم، وهما القاسم المشترك بين المسلمين المضطهدين في عالم اليوم.. ونحمد الله أن بلادنا العزيزة تنعم بنعمة الإسلام وقيادة حكيمة ومؤمنة، تطبق شريعة الله، ولكن ماذا نفعل لمثل هذه الأوجاع، فزمن المعجزات قد ولى حتى يأتي إنسان فيقول لأوضاع الأقليات المسلمة ارحلي فترحل فيبقى التساؤل: كيف نتجاوز مرحلة المحنة التي أصابت الإسلام على يد أعداء نسوا أو تناسوا أن للخلق خالقا.

    والمطلوب منا أن نضع أنفسنا في الموضع الذي أراده الله لنا: «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر»، فعلى المسلمين في كل بقاع الدنيا أن يحذوا حذو الأمم التي تطبق الشريعة الإسلامية، واستفادتها من الدروس التي مرت على أمة الإسلام، والمعاني التي وراء الأحداث الإسلامية الكبرى كحدث الهجرة النبوية الشريفة.. فعلينا ان نبدأ ببناء الإنسان المسلم والعلماء في جميع المجالات، ومن يتطلع إلى عظمة الأجيال المسلمة السابقة، يجد أن معظم الفقه الذي بين أيدي الأمة الآن، يرجع إلى القرن الثاني والثالث الهجري، يوم كانت الأمة الإسلامية تدير النظام العالمي - آنذاك-، فكان الفقيه والشاعر والقائد وغيره كل ما يحدث للعالم الإسلامي، يعود لطاعة الذين أغفل الله قلوبهم وبارزوا يحاربون الله ورسوله.. فيجب أن نسأل أنفسنا أين الدروس المستفادة من ضرب الصحوة الإسلامية في العقود السابقة حتى لا تتكرر المجازر؟ أين الدروس المستفادة من ضرب التتار للمسلمين.

    ونقول الآن يجب أن نستفيد كأمة إسلامية من التاريخ الإسلامي وأحداثه الجللة التي مرت به حتى لا تتكرر المآسي.. وعندما يقرأ المسلم المعاصر تلك الأحداث ويطلع عليها.. فسيجد أن العدو، هو العدو على مر السنين، لا يريد للإسلام أن تقوم له قائمة، فلابد من حماية جيوش المقنطين الذين تأثروا بوسائل الإعلام العالمي، من أجل هدم روح المسلم، وإصابة الصحوة الإسلامية، وإعادة توزيع الثقة على مسلمي العالم في كل بقاع المعمورة. ولن يتأتى ذلك إلا من خلال تطبيق سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه ما كان يعرف اليأس ولا القنوط من رحمة الله عز وجل، فيوم أدركه «سراقة» وهو شريد طريد منحه سواري كسرى.. ولم يستسلم لهذا العدو، الذي أراد للإسلام سوءا.

    مالك ناصر درار
     
  2. شرواك

    شرواك تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 يوليو 2008
    المشاركات:
    144
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    جدة ( 0505616795 )
    ظاهرة العفو والتسامح والقرار الرائد

    كأني بالمجتمع اليوم تمر به ضائقة ولا أعتقد أنها ضائقة مادية بالدرجة الأولى و لا هي ضائقة نفسية بالدرجة الثانية. أعتقد أنها ضائقة اجتماعية، حيث نقرأ ونسمع ونرى بين كل فينة وأخرى ظهور ظاهرة جديدة لا هي بالحلال وليست حراما لا تقتضي فتوى من شيخ فاضل أو عالم جليل، لكنها ظواهر متزامنة مع العصر الذي نحياه ونعيش فيه بكل تناقضاته ومعطياته. فهي توحي لنا - أي هذه الظاهرة - باختلال ما في منظومة العادات والتقاليد والأعراف في أنماط التفكير فيترجمها الناس أو بالأحرى المنشؤون لها إلى ممارسة ميدانية.. فنحن ننعم بحمد الله في وطن آمن مستقر قد نتساءل - وهذا من حقنا - لماذا إذن هذه الأساليب الجديدة تخرج علينا من رحم مجتمعنا لتؤسس وتنشئ ثقافة غير مقبولة ينقسم الناس حولها ويتقاسمون الأدوار بين مشجع يدعم نموها واستمرارها ورافض لها ينبذها ويعارضها وغالبية غالبة تلتزم الصمت.. فإذا ما علمنا أن طبيعة المجتمعات وفطرتها مجبولة على الوحدة والتكافل بين الفئات، فإننا اليوم أمام أنماط مستحدثه يلتف حولها القليل من أفراد المجتمع يتنادون إليها يتسامرون عليها يحسون ويشعرون بقدرتهم على الأخذ والعطاء والمؤازرة ويثبتون بها فاعليتهم وتأثيرهم.. ولأننا أمة مسلمة تشربت فضائلها من العقيدة الدينية الراسخة فإن فعل الخير يستدعي أفراد المجتمع فيستحثون العزائم ويضحون من أجل فعل الخير بالجهد والوقت والمال لإبراز صورة التكافل وصونها من الاندثار.. فإلى عهد قريب لم نكن نسمع أن تحرير رقبة قاتل تتطلب ملايين أو عشرات الملايين من الريالات، فنحن أمة متسامحة، مغروس في العقول والوجدان هذا التسامح وبالتالي فإن فتح أسواق للمزايدات ونصب الخيام للمشورات وجمع التبرعات لدفع الدية كل هذه الأمور شغلت الناس عن الفقير والبائس والمحروم.. فالدولة أحسنت صنعا بوقف مثل هذه المظاهر التي تسيء وتشوه صورة مجتمعنا الداعي إلى العفو والتسامح وابتغاء الأجر من الله.

    أحمد سعيد الغامدي
     

مشاركة هذه الصفحة