1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

رسالة سيدنا عيسى عليه السلام إلى قوم بنى إسرائيل

الكاتب: السعيد شويل, بتاريخ ‏10 فبراير 2015.

  1. السعيد شويل

    السعيد شويل تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    203
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    رسالة سيدنا عيسى عليه السلام إلى قوم بنى إسرائيل

    *************************************************************************************************************
    ...............................................................
    ....................................................

    أدرك فرعون حال غرقه وقبل موته بأن هناك إله قاهر . علم أن هناك إله واحد هو من آمنت به بنو إسرائيل .
    أيقن وآمن بأن الله أكبر وأشد منه قوة وأنه عبدٌ صاغرٌ ذليلٌ لاحول له ولاقوة .
    أدرك أنه مقهوراً مستسلماً لإلهٍ لاإله غيره . وتيقن أنه مسلِماً مسلّماً لقدرته مذعناً منقاداً لقوته .
    يقول عز وجل :
    { حَتى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنت أَنهُ لا إِلِهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ } .

    وكذلك أدرك قومه وبطانته وملأه وحاشيته وجنده . أدركوا بما أدركه وأيقنوا بما أيقنه وتيقنه .
    علموا أنهم قد أطاعوا من ليس للطاعة أهلاً . وأنهم قد خضعوا لعبدٍ ذليل ضعيف لايملك لهم ضراً ولا نفعاً .
    فكان مصيرهم هو مصيره وعذابهم هو عذابه :
    النار يعرضون عليها غدواً وعشياً . وفى الآخرة جزاؤهم شرب الحميم وسكنى الجحيم نار لايموتون فيها ولايحيون
    بهم موقدة وعليهم مؤصدة خالدين فيها صُمّاً لا يسمعون وبكماً لا ينطقون وعمياً لايبصرون .

    .......

    نجى الله قوم بنى اسرائيل من فرعون وجرمه وعمله . وأنجاهم الله من الغرق جزاء إيمانهم وتصديقهم لنبيهم سيدنا موسى عليه السلام .
    ثم بغوا وطغوا .. وقست قلوبهم بعد التوحيد والإيمان .
    .....
    مضى زمان وزمان .. أرسل الله إليهم أنبياء ومرسلين .. فريقاً كذبوه وفريقاً قتلوه .
    .......

    أرسل الله إليهم سيدنا عيسى عليه السلام .

    نذرت امرأة عمران أن يكون مافى بطنها من حمل محرراً لله فتقبل الله نذرها واستجاب الله دعاءها وولدت بنتاً قامت بتسميتها " مريم "
    أعاذتها بالله هى وذريتها من الشيطان الرجيم إبليس اللعين . يقول عز وجل :
    { إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }

    اختلف أولياؤها فى كفالتها واقترعوا أيهم أحق وأولى بها . كفلها سيدنا زكريا عليه السلام . يقول جل شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم :
    { ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ } .
    أنشأها الله وأنبتها نباتاً حسناً واتخذت محراباً لعبادة الله وتوحيده وكانت من القانتين الحامدين والراكعين الساجدين
    كلما دخل عليها سيدنا زكريا وجد عندها رزقاً من الله .

    أتتها الملائكة وهى فى محرابها تبشرها بكلمة الله " المسيح عيسى " وبأن الله اختارها واصطفاها لما قدره وقضاه .
    أخبروها أن سيدنا عيسى سيكون وجيهاً فى الدنيا والآخرة وسيكلم الناس فى مهده وصباه وسوف يعلمه الله الكتاب والحكمة
    ويعلمه أحكام الإنجيل والتوراة وسوف يبعثه الله نبياً ورسولاً إلى قوم بنى إسرائيل .

    ابتهلت السيدة مريم إلى الله وهى متسائلة حزينة ومتحسرة متعجبة وقالت مما يختلجها وينتابها وكأنها تكلم نفسها :
    { قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً } .
    أخبرتها الملائكة بأن الله قد اختارها من بين نساء العالمين لتكون هى وابنها عيسى معجزة وآية من آيات الله .
    { وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ }
    جاءها النفخ من روح الله وأدركت حملها . وأتاها النداء من الله ألا تأسى ولاتحزن لما قدر الله وقضاه .
    امتثلت لأمر الله واتخذت مكاناً قاصياً نائياً تحتجب فيه عن الناس وكتمت ما تشعر به من ألم وأسى وحزن ومرارة .
    جاءها المخاض بجوار جذع النخلة . طلبت الموت وتمنّت ورجَت من الله أنْ ياليتها لم تكن فى هذه الدنيا والحياة .
    { فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتنِي مِت قَبْلَ هَذَا وَكُنت نَسْياً مَّنسِيّاً }

    ولدت بنبى الله عيسى والملائكة تحوطهما بالرعاية وتكلأهما بالعناية . وأوحى الله إليها أن تهز بجذع النخلة وسوف يتساقط
    عليها رطباً جنيا سيكون طعاماً وشراباً لها ولابنها بأمرٍ وإذنٍ من الله .
    أتت إلى القوم تحمله وقد أمرها الله إذا رأت بشراً وكلمها أن تصمت عن الكلام وتُشِر إلىه . سألها القوم فأشارت إليه .
    قالوا كيف نكلم رضيعاً وهو فى مهده وصباه .. أنطقه الله .. : " قَالَ إِني عَبْدُ اللَّه " . يقول جل شأنه :
    { فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً قَالَ إِني عَبْدُ اللَّهِ . آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً . وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنت
    وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْت حَيّاً وَبَرّاً بِوَالِدَتي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدت وَيَوْمَ أَمُوت وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }

    من القوم : من أيقنوا وآمنوا بأن السيدة مريم وابنها عيسى آية ومعجزة من معجزات الله .
    ومنهم : من كذبوا وجحدوا مارأوا وماسمعوا ورموا السيدة مريم عليها السلام بالإفك والباطل والبهتان .
    { فَأَتتْ بِهِ قَوْمَهَا تحْمِلُهُ قَالُوا يَامَرْيَمُ لَقَدْ جِئت شَيْئاً فَرِيّاً يَا أُخْت هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً }
    كان قولهم لها أثيم وبهتانهم عليها عظيم .. { وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً } .

    ...

    بلغ سيدنا عيسى عليه السلام أشده واصطفاه الله نبياً ورسولاً وبعثه إلى قومه بنى إسرائيل ( اليهود ) .
    دعاهم إلى الإيمان بوحدانية الله وإلى الإيمان بما أنزله الله فى الإنجيل وإلى التصديق بأنه نبى ورسول .

    آمن من القوم طائفة : منهم الحواريين : صدقوه وآزروه ونصروه وأيقنوا بنبوته ورسالته وبما أنزل الله عليه .

    وكفرت منهم طائفة : كذبوه وجحدوه وكذبوا رسالته ولم يؤمنوا بما أنزله الله .
    حذرهم نبى الله عيسى من المورد الوخيم ونار الجحيم فى يوم الدين إن أصروا على شركهم ولم يؤمنوا بوحدانية لله .
    { وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ }

    أمرهم بالتقوى والطاعة وبين لهم أنه جاءهم بالكتاب والبيان والحكمة وبما أنزله الله من تعاليم وأحكام .
    {وَلَمَّا جَاء عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ }

    بين لهم أن كتاب الإنجيل وآياته أنزلها الله مكملةً لما ورد فى الصحف والألواح والتوراة وأنها جاءت مصدقةً
    لما نزل من قبل على نبى الله موسى عليه السلام . يقول جل ذكره :
    { وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ } .

    أنكروا وكذبوا وطغوا وبغوا وكانوا ظالمين .
    أتاهم نبى الله بدلالات صادقة ومعجزات واضحة وبآيات بينات : أحيا لهم من كان ميْتاً . وصوّر لهم الطير ونفخ فيه فكان طيراً .
    وأبرأ لهم الأعمى فصار بصيراً . وشفى لهم الأبرص فأصبح معافاً بأمر وإذن من الله .
    أخبرهم بما يأكلون وما يدخرون فى بيوتهم . ودعا الله لهم بما طلبوا بأن ينزل عليهم مائدة من السماء .
    { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
    وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ . وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي . وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي .
    وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }

    عاندوا وتكبروا وظلوا على ماهم فيه من إفك وغى وضلال . لم يؤمنوا ويوقنوا بالآيات والمعجزات .

    بشرهم سيدنا عيسى بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبأنه سيأتى من بعده بآخر الأديان والرسالات .
    { وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ
    بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَٰذَا سِحْرٌ مُبِينٌ } .
    اتهموه بالسحر وأضمروا له الكيد وعقدوا العزم على قتله ( كما قتلوا من قبل أنبياء ورسل الله ) .

    هَمّوا بالدخول عليه فتوفاه الله ورفعه إليه { إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِني مُتوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ }
    ألقى الله شبهه على بعضٍ منهم فأخذوه وقتلوه وصلبوه .

    زعموا كذباً وبهتاناً أنهم قتلوا نبى الله . وادّعوا إفكاً وزوراً بأنهم قاموا بصلبه بعد قتله . يقول عز وجل :
    { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ } .
    ومنهم من زعموا : بأن سيدنا عيسى هو ابن الله وأنه قد نزل إليهم من السماء وكان فيهم ماشاء الله ثم رفعه الله إليه .
    ومنهم من قال : بأن عيسى هو الله وأنه نزل إليهم من السماء وظل فيهم إلى ما شاء ثم صعد إلى السماء .
    واختلفوا فى آيات الإنجيل على عدة أقاويل مابين زيادة ونقصان ومابين تغيير وتحريف وتبديل .
    .......

    مرت العصور والقرون والأزمان .. وبعث الله إليهم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .
    بعثه الله برسالة ودين الإسلام .
    أمره الله أن ينذر برسالته كافة الناس والخلق : الكفار والمشركين . واليهود والنصارى . والمجوس والصابئين .
    { وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا } .. { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً }

    دعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان واتباع دين الإسلام .
    منهم من آمنوا وصدقوا .. ومنهم من كفروا وجحدوا وأشركوا .

    *****************************************************************
    سعيد شويل​
     
  2. السعيد شويل

    السعيد شويل تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏4 أكتوبر 2009
    المشاركات:
    203
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    *****************

    جزاكم الله خيرا بهذه الآيات الكريمة والدعوات الصالحة

    ****
     
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة