1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

الماء فوق ظهورها محمول

الكاتب: شرواك, بتاريخ ‏5 فبراير 2009.

  1. شرواك

    شرواك تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏15 يوليو 2008
    المشاركات:
    144
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    الإقامة:
    جدة ( 0505616795 )
    «ينبع البحر» الماء فوق ظهورها محمول
    لا أعلم عما إذا كانت شركة التصنيع السعودية الوطنية، أول شركة من القطاع الأهلي (الخاص) تُمول مشروعاً لجلب المياه إلى بعض قرى محافظة ينبع، أم سبقتها شركات مماثلة، ولكني أعلم يقيناً أن هناك شركات انسجمت مع التوجه العام للدولة، وفعّلت الشراكة بينهما، وقامت بالدور الذي تؤديه في: القيام بمسؤوليتها الاجتماعية، ودفع عجلة التنمية في الوطن.
    أياً كان الأمر فإنّ هذه الخطوة، تعزز اللحمة الوطنية، وتجعل غيرها من الشركات تتبارى في ميدان يحتاج إلى أكثر من متسابق، وفي هذه الحالة فالفوز لمن يستحقه، والجمهور لا يكتفي بالتصفيق للفائز، ولكنه يحضنه، ويطبع على جبينه قُبلة، ويشدّ على يديه.
    أعود إلى المشروع، وفي المعلومات التي نشرت (عكاظ، الملحق الاقتصادي، 23 محرم 1430هـ، الصفحة 37) يتضمن: إنشاء خزانات لمياه الشرب سعتها الإجمالية (60) ألف متر، ومضخات لرفع المياه، وصهريج سعته (32) ألف متر، لنقل مياه الشرب إلى القرى البعيدة عن موقع المشروع، لمن يسكنون بعض قرى محافظة ينبع، التي تعاني هي الأخرى من: قلة الأمطار، وجفاف الآبار، فباتت على وشك العودة إلى عصر «الكنداسة» ذاك الذي ودعته منذ أحقاب، أطلت بعدها محطات تحلية المياه المالحة، ولكن من الواضح أنه حتى هذه لم تعد قادرة على توفير ما يحتاجه السكان من مياه، في ضوء الزيادة المتنامية في أعدادهم، والهدر في استخدام المياه.
    ليس هذا المقال دعاية للشركة، فلستُ عضواً في مجلس إدارتها، أو جمعيتها العمومية، لكن توجهها يستلزم التنويه، لتكون هي وغيرها من الشركات التي سارت على نهجها، بمثابة فردوس جديد تُشيده على أرض الوطن، فيزدهر، ويتفتح على المكاسب الوطنية، التي تجعل السعوديين ينتقلون من عصر الظمأ، إلى عصر الرُّواء، من خلال شركات وطنية تُعبر عن الجانب المضيء في مسار التنمية المستدامة اليوم، ولم تتوانَ في استخدام مواقف تُعزز الجبهة الداخلية.
    أرى ضرورة أن تتحول برامج هذه الشركات من مجرد الربحية، إلى صياغة صناعة واسعة من برامج تنموية سعودية تسهم فيها، حتى لا تُنتزع منها العلاقة الإنسانية والوطنية، فالتقوقع وسيلة العاجزين، والإسهام في البناء وسيلة القادرين، وملتقى الشراكة في المسؤولية الاجتماعية بين القطاعين: الخاص والعام، الذي نظمته وزارة الشؤون الاجتماعية (11 صفر الحالي) استهدف تنمية الشراكة الاجتماعية، وتأصيلها على نحو علمي سليم.
    إذا «ينبع» لن تكون كـ«العيس يقتلها الظما والماء فوق ظهورها محمول» ولن يكون ذلك من خلال هذا المشروع فحسب، وإنما بتضافر الجهود بينها وبين الحكومة.
    بدر بن أحمد كريِّم
     

مشاركة هذه الصفحة