1. مرحبا بكم في أسواق ستي أكبر المواقع التجارية شعبية
    إستبعاد الملاحظة

انجازات النهضة الليبرالية الكذابه في عام 2009

الكاتب: الشاطري, بتاريخ ‏7 ديسمبر 2009.

  1. الشاطري

    الشاطري تاجر مميز

    إنضم إلينا في:
    ‏8 نوفمبر 2009
    المشاركات:
    248
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    حققت النهضة الليبرالية بتياراتها وحركاتها الاجتماعية والفكرية والثقافية والسياسية انجازات ومكاسب مهمة في عام 2009 ولم يكن العالم العربي استثناءا بالرغم مما يعانيه من ضعف في البنى التحتية وانخفاض معدلات التنمية الإنسانية وتقادم منظومته الحضارية واستفحال كافة مظاهر البيروقراطية والفساد والاستبداد في مؤسساتها وإعادة إنتاجها في كل مرحلة زمنية منذ مئات السنوات ، ورغم ذلك فقد حققت الليبرالية كتيار نهضوي ومطلب حضاري وأحد عوامل ومرتكزات الأعمار الإنساني في هذا العصرانجازات رائعة حتى في المجتمعات التي تعاني من إشكاليات وتناقضات معقدة ومتراكمة منذ حقب تاريخية موغلة في القدم .
    وبينما تحقق الحركة الليبرالية هذه الانجازاتفإنها في نفس الوقت تسحب البساط شيئا فشيئا من التيارات الشمولية ، وتهدف في العالم العربي على وجه الخصوص إلى تأسيس نهضة شاملة قائمة على الثقافة الإنسانية المعاصرة وتحييد النزعات الدوغمائية والمذاهب التسلطية وإيجاد نظام استيعابي قائم على الموضوعية وإقصاء المكونات العقائدية والقيم الأحادية الجانب ، وإيجاد الفرص الدائمة لكافة التنظيمات الاجتماعية في ظل الانتماء الإنساني الدولي عبر مفهومالقرية الكونية العالمية أو من خلال الانتماءات المركزية كالقومية والوطنية للمشاركة في النهضة والتنمية واثبات الذات من دون الاعتبار للهويات الفرعية ، سواءكانت عرقية أو قبلية أو مذهبية أو طائفية .
    إن الليبرالية بهذا ليست نظام أونهضة أو حركة تهدف إلى خوض صراع ضد منظومة معينة ، ولكنها متناقضة بشكل عام مع أيحركة شمولية قائمة على الاحتكار والاستئثار ، التي تمارس كافة أشكال الإقصاءوالاستبداد وتنظر بالتالي إلى الليبرالية كنهضة عدوة وحركة معادية باعتبار أنها فيأهدافها وغاياتها تسعى إلى إنشاء مؤسسات عامة وقوانين غير مؤدلجة وأنظمة محورية شاملة لكافة فئات وشرائح المجتمع بناء على مفهوم الهوية المركزية وتحويل الانتماءات الفرعية بجزئياتها وهوامشها ونطاقها العملي إلى مسارات فردية وجماعية في إطار خاص ،وإيجاد قاعدة واسعة تمكن المجتمع الدولي والقومي والوطني من الحركة بانسيابيةوممارسة كافة أنشطته المتعارضة والمتناقضة في إطارها وبما لا يؤثر على الأنظمةالعامة التي تشكل القاسم المشترك والحجر الأساس في
    البناء الاجتماعي الحديث .
    فالليبرالية بهذا تناقض هذه التيارات الشمولية التي تحتكر الشرعية السياسية والدينية وتمسك بمفاتيح السلطة المطلقة بمنأى عن المشاركة والمحاسبة ، وتنظر للآخرالمخالف والمختلف ، سواء الذي يقع في نطاق سلطتها أو الخارج عنها على انه العدوالمطلق والشر المتربص لها بالأذى، ولا بد من محاصرته وقمعه وتجنبه ، على عكس النظرة الليبرالية التي ترى حق الوجود للأخر المخالف والمختلف وحق ممارسته لخصوصيته المتناقضة كليا أو جزئيا مع الآخرين في نطاق مساره الخاص على أن يكون منسجما معالآخرين في نطاق الانتماء والولاء للهوية الرئيسية وما يمثلها من مؤسسات وأنظمة وقوانين.
    إن مفهوم الهوية المركزية لا بد أن يتحول إلى منظومة شاملة قائمة على قيم التعايش المشترك
    والمشاركة الايجابية وجعل القواسم المتفق عليها عامل مساعد لتقوية أساس هذه المنظومة ، لتصبح الهوية المركزية
    عصبة لكافة مكونات المجتمع ،على أن تكون أنظمتها قابلة للتطوير والتحديث والتجديد في اطار آلية محكمة
    قابلةهي أيضا لذلك بحكم قانونها ونصوصا المبجلة ، ورغم إن عالمنا العربي والعالم الثالث بشكل عام بعيد بشكل عام عن الليبرالية كثقافة ومسار سياسي واجتماعي إلا إن النهضة الليبرالية برغم ذلك تمكنت من تحقيق مكاسب مهمة وفي أكثر البلدان شمولية وتخلفا ،لان الليبرالية اليوم – شاء من شاء وأبى من أبى !!- السبيل الوحيد للنهضة وتحقيقكافة الآمال والتطلعات الإنسانية في ظل القيم الإنسانية التي تنطلق منها، والتذويبالفعلي لمفاهيم وثقافات رماها الإنسان الحديث في مزبلة الفكر البشري منذ عقود طويلة ! فالسلطة في النظام السياسي الليبرالي ليست سوى اثر لوجود الدولة ودليل على قوتهاوجودة أدائها لمهامها ، بينما هي في البلدان الشمولية تشكل قوة ونفوذا وهيمنةلجماعة ما تمتلك سلطة وأنشئت لممارستها دولة ! إن رجال الدولة في الفكر الليبراليعبارة عن موظفين عموميين يمارسون سلطات وظائفهم من خلال نظام قانوني ما، بينما هم عند التيارات الشمولية أولياء الأمر الذين اختارهم الله لإدارة شئون عباده !
    لقد تمكنت الحركة الليبرالية من تحقيق انجازات نوعية وان كانت في نطاق ضيق ومحدود ، وفيما يلي عرضا لأهم انجازات النهضة الليبرالية في عام 2009 في عالمناالعربي خصوصا والعالم عموما :
    1- تراجع التيارات الدينية الشمولية في انتخابات مجالس المحافظات العراقية:
    في استفتاء أجرته إحدى الصحف العراقية تركز حول سؤالعن الأساس الذي بنى عليه الناخب العراقي اختياره لمرشحي القوائم الانتخابية في هذه الانتخابات، وكانت النتائج كما يلي:
    * الاتجاه العلماني في المرتبة الأولى بنسبت راوحت بين 58%و28%.
    * الاتجاه الديني في المرتبة الثانية بنسب تراوحت بين 13% و30%.
    *، الاتجاه الشخصي ( أي الاختيار على أساس المعرفة الشخصية بالمرشح) في المرتبة الثالثة
    بنسب تراوحت بين 12% و36%،
    * اتجاه غير محدد بنسب تراوحتبين 1% و13%
    وكانت النسب الكلية التي شملها الاستفتاء كما يلي:
    *الاتجاه العلماني: 44,71%
    *الاتجاه الديني: 21,14%
    *الاتجاه الشخصي: 19,42%
    * لاأدري: 8,85%
    وفي انتخابات إقليم كردستان العراق تراجعت الأحزاب الدينية لصالح الأحزاب العلمانية والليبرالية والوطنية حيث حصلت القائمة الكردستانية العلمانية على 59 مقعد من مجموع 111 ، بينما حصل الإسلاميون على 12 مقعد فقط .
    2- تراجع الإسلاميين التقليديين في انتخابات مجلس الأمة الكويتي:
    حيث حصلت القوىالإسلامية السلفية والاخوانية وغيرهما على 11 مقعد فقط في مقابل 21 مقعد في المجلس المنحل، وارتفع نصيب الليبراليين إلى 8 مقاعد ، علاوة على فوز 4 نساء من المحسوبين على
    الحركة الليبرالية الكويتية .
    3-فوز تحالف قوى ال14 عشر من آذار في لبنان الرافع لشعار استكمال مشروع بناء الدولة الوطنية اللبنانية وحل كافة القوى المزاحمة لسلطة الدولة العسكرية والأمنية ، في مقابل قوى 8 أدار الداعية لإبقاءلبنان في دائرة الصراع مع الدولة العبرية وتقاسم الميلشيات المسلحة السلطة والنفوذ مع مؤسسة الدولة لضمان امن لبنان حتى انتهاء الصراع العربي الإسرائيلي .
    4- بالرغم من فوز الرئيس احمدي نجاة في انتخابات لم يتأكد من صحتها بسبب عدم وجود مراقبين محايدين فقد خرجت التظاهرات في العديد من المدن الإيرانية ، في مقدمتها العاصمة طهران مطالبة بإعادة إجراء الانتخابات والطعن بشرعية فوز الرئيس نجاة ،ويجمع المراقبون والمحللون في داخل إيران وخارجها على أن ما يحدث في إيران هومطالبات شعبية عارمة بالإصلاح والمشاركة الحقيقة في إدارة شئون البلاد وتوسيع هامشالحريات العامة وإصلاح النظام الحقوقي والعدلي والرقابي وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني
    والانفتاح على العالم الخارجي والبعد عن سياسة المواجهة والتحدي التي تمارسها طهران تجاه القوى الدولية ووقف دعم الأحزاب والتنظيمات المسلحة في لبنان وفلسطين واليمن على حساب التنمية في إيران ، والانفتاح على العالم الخارجي ، ويشكل التيار الإصلاحي احد ابرز القوى المعارضة للتيار المتشدد الحاكم في إيران ويعتبرقريبا جدا من الحركة الليبرالية الإيرانية والفكر الليبرالي شكل عام .
    5- افتتاح جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ( كوست ) كأول جامعة سعودية تقدم تعليما
    مفتوح ومن دون تمييز ، ويدير الجماعة مجموعة منتقاة من ابرز العلماءوالباحثين ، ويمارس مجتمع الجامعة نظام الحياة الاجتماعية العصرية الذي يتناقض معالحياة في المدن السعودية التقليدية ، ورغم أن هذا النوع من التنمية الذي يمكن أنيطلق عليه بالتنمية المسيجة لن يساهم كثيرا في التغيير المأمول إلا أنها تعتبر خطوةايجابية ، وإذا ما تمكنت الجامعة من تحقيق أهدافها العلمية فسوف ينعكس ذلك بشكل مباشر ومؤثر على الحياة الاجتماعية والثقافية في المجتمع السعودي المحافظ .
    6- تعيين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الدكتورة نوره الفايز في منصب نائب وزير التربية والتعليم لتعليم البنات كأول امرأة في هذا المنصب ، ويعتبر هذا القرار خطوة ايجابية في نطاق تحسين واقع المرأة السعودية التي تتعرض لانتهاكات منهجية لحقوقها الإنسانية والوطنية والاجتماعية جراء سيادة التيارات الاقصائية النكوصية .
    7- تعيين الإعلامية سناء مؤمنة في منصب مديرة قناة الأجيال الفضائية المخصصة للأطفال ، في بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الجهاز الإعلامي الرسمي السعودي .
    8-تعيين الأميرة عادلة بنت عبد الله في وظيفة مديرة جامعة البنات بالرياض، لتكون أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ التعليم السعودي.
    9- في خطوة رمزية أخرى قررت السلطات السعودية المسئولة السماح للنساء السعوديات بالإقامة في الفنادق والشقق المفروشة بضمان هوياتهن الشخصية .
    10- عفو العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز عن الإعلامية سوزان المشهدي فيما يعرف بقضية المجاهر بالمعصية، وإحالة أوراق قضيتها لوزارة الإعلام بحكم الاختصاص، ويعتبر مراقبون إنهذه الخطوة تأتي في سياق رغبة الملك في تنظيم جهاز القضاء ووضع حد قانوني لسلطة رجال الدين.
    11-قضت المحكمة الدستورية العليا في الكويت بحق المرأة في الحصول على جواز سفر ومغادرة البلاد دون الرجوع للزوج أو ولي الأمر الشرعي.
    12- حققت الحركة الليبرالية في الكويت انتصار نوعيا في معركتها مع التيار الإسلامي المتشدد ،حيث قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم وجوب ارتداء النساء الحجاب أثناء ممارستهن لوظائفهن في مجلس الأمة أو الحكومة، وعدم شرعية أية أنظمة تصدرها وتعمل بها أجهزة الدولة إذا ما كانت تهدف إلى إجبار النساء في الكويت على ارتداء الحجاب ، وذلك باعتباره شان خاص متعلقا بالمرأة كفرد مسئول عن ويمارس قناعاته في إطار سلطة القانون .
    13- فهميدة ميرزا اختيرت رئيسة لمجلس النواب في جمهورية باكستان الإسلامية ، وتعتبر أول امرأة تشغل هذا المنصب منذ تأسيس الجمهورية الباكستانية.
    14- تعيين مرضية وحيد كأول وزيرة في حكومة الرئيس المتشدد احمدي نجاة ، وبالرغم من كونها شخصية محافظة ، إلا إن تعيينها كامرأة في منصب وزاري في إيران يعتبر تقدم اوان كان محدودا ومغلفا بمفاهيم أيدلوجية متشددة .
    15-تعين الناها بنت مكناسكاول امرأة تشغل منصب وزيرة خارجية جمهورية موريتانيا الإسلامية.
    16- نجاحإدارة حكومة الرئيس التركي عبد الله غول من خلال النظام البرلماني العلماني التركي
    في إدارة شئون الجمهورية التركية ، فقد تمكن حزب العدالة والتنمية الحاكم منالحصول على الغالبية الكبرى من أصوات الناخبين الأتراك وأصبح يمثل القوة الكبرى فيالبرلمان وتمكن من شغل منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة ، وقد نالت حكومة حزبالعدالة والتنمية رضا الدول الغربية والعربية على حد سواء ، من خلال سياستها الإصلاحية الداخلية ومواقفها الخارجية المعتدلة ، فقد عمدت حكومة الرئيس التركي إلى القيام بالعديد من الإصلاحات الدستورية والحقوقية لصالح تعزيز سلطة الإدارة المدنية وتقليص نفوذ المؤسسة العسكرية ، فأصدرت عدد من القوانين ذات التكوين الليبرالي كالحق في ارتداء الحجاب في الجامعات التركية والانتخاب المباشر لرئيس الجمهورية ،وقامت حكومة حزب العدالة والتنمية بمحاولة حل المشكلة الكردية فطرحت عدد منالمبادرات كالسماح باستخدام اللغة الكردية في المدارس وضمان عودة اللاجئين الأكراد من العراق والاستثمار في المناطق الجنوبية الشرقية ذات الغالبية الكردية
    ، وقدأدت سياسات حكومة الحزب المعتدلة والمنفتحة على الشرق والغرب إلى إعلان استئناف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوربي وتحسن مطرد لعلاقات تركيا مع العالم العربي والإسلامي والأوربي .
    17-في الولايات المتحدة عدل الناخبون الأمريكيون عن مايعرف بتيار المحافظين الجدد وحكومة الانجوليين المتشددين وانتخبوا مرشح الحزب الديمقراطي ( المعروف بتوجهاته الليبرالية) باراك اوباما ، وكان اوباما علاوة على ذلك أول رئيس من أصول افريقية يصل إلى منصب الرئاسة .
    18- تعالت لانتخابات الرئاسية الأخيرة ترشيح أول امرأة لمنصب رئيس الولايات المتحدة ، ورغم عدم فوزهيلاري كلينتون بالمنصب إلا أنها عينت وزيرة للخارجية في إدارة الرئيس باراكا وباما.
    18- تعالت أصوات في لبنان تنادي بإلغاء الطائفية السياسة، كما أصدرت وزارة الداخلية اللبنانية قرارا رمزيا بعدم كتابة الهوية المذهبية على بطاقات الهوية المدنية وجعل ذلك اختياريا.
    19- في العراق أعلن رئيس الجهاز الجهازالمركزي للإحصاء أن استمارة التعداد السكاني المزمع إجراؤه
    في عام 2009 ستكونخالية من خانة المذهب والطائفة.
    20- حققت القضية الفلسطينية تقدما جوهريا ، حيثأصبح حق الشعب الفلسطيني في تأسيس دولة مستقلة عقيدة دولية ، وأصبحت معظم الدولوعلى رأسها الولايات المتحدة رافضة للاستيطان في الضفة الغربية وداعية للاستئناف المفاوضات من اجل حل شامل للقضية الفلسطينية وضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة ، وفي قضية ذات صلة صوتت العديد من الدول على تقرير غولستون الذي أدانالانتهاكات الإسرائيلية في الحرب التي شنها الجيش الإسرائيلي على غزة .
    21- الإمارات تعين المرأة في منصب قضائية : حيث عينت إمارتي ابوظبي ودبي امرأتين في سلك القضاء المحلي
    في كل منهما ، وفي وقت سابق عينت سلطات مركز دبي المالي العالمي السيدة الماليزية تان سيري داتو سيتي نورما قاضية في دائرته القضائية .
    22- كشفت وزارة العدل والشئون الإسلامية بمملكة البحرين أنها عينت 3 نساء كمؤذنات في المساجد التابعة لها في سابقة نادرة في العالم الإسلامي.
    23- تعيين سونيا سوتومايور قاضية في المحكمة العليا بالولايات المتحدة ، لتصبح بذلك أول امرأة من أصل لاتينيتنضم إلى أعلى هيئة قضائية في الولايات المتحدة
    24- الإماراتية علياء شعيب أصبحتأول خليجية وإماراتية تقود طائرة مدنية .
    24-تعيين الدكتورة هند حنفي رئيسة لجامعة الإسكندرية، لتكون أول امرأة تصل إلى رئاسة جامعة في مصر.
    25- الحكومة البحرينية تعين المحامية أمينة عيسى في منصب وكيل للنيابة في محاكم الأحداث، لتصبحأول امرأة تتولى هذا المنصب في مملكة البحرين
    26- تحقيق كل من العالمة السعودية المقيمة في بريطانيا حياة سندي ، والدكتورة غادة المطيري
    المقيمة في الولايات المتحدة انجازات علمية رائدة، وقد نالتا تكريم الأوساط العلمية والمؤسسات البحثية
    وحصلتا على جوائز من منظمات علمية كبرى في أوربا وأمريكا.
    ****
    إن أهمما يميز النهضة الإنسانية الليبرالية هو قيامها على مبادئ بشرية أزلية ، فالإنسان دائم السعي نحو اكتشاف المجهول والتغلب على كافة المعوقات التي تعترض طريقه نحوه ،والعقل الليبرالي يتميز بكونه عقل دائم التشكيك والنقد ، ولا يمكن أن يصل إلى اليقين الذي هو نسبيا في أكثر من 95% من الأحيان إلا عن طريق التجربة النسبية أيضا،ويؤمن بالمطلق ولكن في نطاق محدود ويخضع كل شي للنقد والتجريح ، حتى المقدس يعامله باحترام لا بتقديس مطلق ، لذلك فانه لا خطوط حمراء أمام حريته المطلقة
    في النقدوالتفكير والتفكر ولا وجود لمنطقة محرمة في دهاليز وطرق ومسارات تفكيره وتعلمه.
    لذلك تمكن العقل الليبرالي من تحقيق منجزات هائلة خلال فترة زمنية قصيرة، فقدكان الإنسان يحلم دائما بان يطير في السماء ونسج لذلك مئات القصص الأسطورية حولركوب الجن وبساط الريح والحصان الطائر ، ولكن العقل الليبرالي الذي يخضع المستحيل للنسبية والعمليات الحسابية الاحتمالية ناضل من اجل تحقيق هذا الحلم فأصبح حقيقة
    مطلقة.
    منذ اقل من 90 عام كان مجرد التفكير بان الإنسان من الممكن إن يسيرعلى سطح القمر مجرد حلم ومن كان يقول بإمكانية تحقيق ذلك كان يوصم بأنه مجنون ، أمااليوم فان من ينكر ذلك هو المجنون!!
    توجه العقل الليبرالي إلى التابو الدينيالمنيع ، وانتقد الكثير من مسلماته ومحرماته وعمل على تفكيك أسسها ومقوماته الايديلوجية التسويغية ، فاخترع مثلا لباس البوكي للنساء ، فتمكنت المرأة به منممارسة رياضة السباحة والالتزام في نفس الوقت بالتعاليم الدينية التي تنص على حرمةإبراز معالم الجسد الأنثوي ، ثم فكر العقل الليبرالي بالمشروبات الروحية وعلت تحريمها في بعض الأديان والمذاهب ومنها الإسلام، فعمل على مناقضة العلة ، فاخترع مشروبات روحية خالية من الكحول ولكنها بنفس الطعم النبيذ الذي يشرب في الحانات ودوراللهو ، فاضطرب العقل الديني القائم على التسليم والإذعان وحرمة التفكير فيالمسلمات وكثرة مناطق التحريم ولم يعرف ماذا يفعل فانطلقت الفتاوى بعشوائية وابتذال، ثم أطلق العقل الليبرالي لعنانه الجماح وفكر في اشد خصوصيات العقل الإسلامي وأكثرها تقديسا ألا وهي الحج، فكافة المذاهب تنص على حرمة الحج والعمرة بارتداء اللباس المصنوع من المخيط ، فاخترع لباس متكامل من دون مخيط ! فاحتار الفقهاء في ذلك ، فقد زالت علة ارتداء الملابس الاعتيادية إذا ما كانت من دون مخيط، فأصر البعض على عدم جوازها لأنها تخالف سيرة المسلمين ، وبعضهم أبطل الحج أو العمرة بها وبعضهمالآخر أفتى بالإثمدون البطلان .
    وهكذا فان المنهج الفكري الليبرالي يمضي بثباتنحو اختراق المجهول والتأسيس لنهضة إنسانية قائمة على الإبداع والتنوير والتحدي ،ويشمل ذلك الأديان أيضا، التي يشجعها الفكر الليبرالي على الاجتهاد في داخل الإطار الديني والعمل على إنشاء مذاهب دينية قائمة على الانفتاح والتفاعل الايجابي معالواقع .
    إن النهضة الليبرالية في العالم العربي بحاجة إلى المزيد من الانجازاتوالحصول على الكثير من المكاسب حتى يمكن أن تتحول إلى قاعدة مركزية تنبثق عنها نهضة عربية إنسانية واعدة ، وهذا وان كان صعب المنال وبعيد المدى في الوقت الراهن إلا انه بتضافر الجهود وتسخير الطاقات والإمكانيات من الممكن الوصول إلى هذه المرحلةالمتقدمة ، التي يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لتجاوز إشكاليات الهويات الفرعية والصراعات البيزنطية الناشة عنها والبدء بتأسيس هوية مركزية ودولا وطنية حقيقية ومجتمعات عربية ناهضة ومتمدنة تساهم في تأسيس النهضة البشرية في إطار متطلبات ومرتكزات ونظم القيم الإنسانية الكونية .
     
جاري تحميل الصفحة...
المواضيع المشابهة التاريخ
خدمات تشطيبات في الرياض ‏13 نوفمبر 2016
خدمات بدأ التسجيل في دورة المهارات الاحترافية في إدارة الموارد البشرية ‏12 نوفمبر 2016
خدمات ملاعب الخليج حي النهضة ‏24 أكتوبر 2016
خدمات للمتقاعدين والمتعثرين في شركة سمه ‏24 أكتوبر 2016
تأجير مستودع للايجار في جدة ‏17 أكتوبر 2016

مشاركة هذه الصفحة