أسواق ستي   جائزة أحمد بن حمد اليحيى
شرح خطوات التسجيل في أسواق ستي  شرح إضافة موضوع جديد  لديك مشكلة في دخول أسواق ستي خدمة ترقية العضويات + تثبيت المواضيع
التصفح برقم [ شرح الخدمة ]
العودة   أسواق ستي > المنتديات العامة > منتدى الاستشارات العامة




التسويق الهرمي او الشجري

إضافة رد
 
رقم الموضوع : 357427 LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2010, 09:50 AM   #1 (permalink)
www.alestorah.ws

 
الصورة الرمزية الاسطورة للعطور - افتراضية


رقم العضو: 5455
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الإقامة : www.alestorah.ws
الصفة : رجل أعمال
المشاركات : 1,114

الاسطورة للعطور غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي التسويق الهرمي او الشجري

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

<hr id="stopSpelling" align="center" size="2" width="100%">
<o></o>
الجواب:الأخ الكريم التسويق الهرمي الشبكي وهو من التعامل المحرم، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.<o></o>
وقد سبق الإجابة عن مثل هذه المعاملة وإليك نص الجواب للدكتورسامي بن إبراهيم السويلم
مدير مركز البحث والتطوير بالمجموعة الشرعية بشركة الراجحيالمصرفية للاستثمار.
http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=14706<o></o>

وقد كان السؤال والجواب في الموقع كالآتي:
حكم التعامل مع شركة بزنس كوم<o>></o>>
المجيب د.سامي بن عبد الرحمن السويلم<o>></o>>

مدير مركز البحث والتطوير بالمجموعة الشرعية بشركة الراجحي المصرفية للاستثمار. <o>></o>>التصنيف المعاملات/الرشوة والغش والتدليس <o>></o>>
التاريخ 14/10/1423هـ <o>></o>>
السؤال <o>></o>>
ما حكم التعامل مع شركة بزنس كوم biznas.com بالطريقة المشهورة عندهم؟ <o>></o>>
الجواب <o></o>>
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي<o>></o>>
بعده، محمد وآله وصحبه، وبعد:<o>></o>>
هذه الشركة، وغيرها كثير، تعمل وفق مفهوم "التنظيم الهرميpyramid scheme"، ويسمى أحياناً التسويق الشبكي " network marketing" أو التسويق متعدد الطبقات "multi-layer marketing--MLM". وهذا النوع من التسويق يصنف من حيث المبدأ ضمن صور الغش والاحتيال التجاريbusiness fraud . وقد تناولته دراسات وأبحاث وكتب، تحذّر من هذه الشبكات والوهم والتغرير الذي توقع فيه أتباعها، فتجعلهم يحلمون بالثراء السريع مقابل مبالغ محدودة. وفي نهاية الأمر تصب هذه المبالغ في جيوب أصحاب هذه الشركات والمنظمات، ولا يحصد الأتباع سوى السراب. ولذلك تمنع قوانين العديد من الدول التنظيم الهرمي بشكل أو بآخر. كما تحذر الأجهزة الرسمية الجمهور من الوقوع في مصيدة هذه الشبكات بعد تغليفها بصورة جذابة من خلال الزعم بأنها فرصة لتسويق منتجات مفيدة للجمهور، تعليمية أو غير ذلك.<o>></o>>
ومن المهم للقارئ أن يعلم أن هيئة الأوراق المالية بباكستان قد حذرت الجمهور من التعامل مع شركة بزناس العاملة هناك. وقالت في تحذيرها الذي صدر في أغسطس من هذا العام إن الشركة المذكورة وجد أنها "تضطلع بممارسات غير مشروعة وتحايلية وغير أخلاقية" حسب ما جاء في التحذير. (انظر موقع الهيئة: http://www.secp.gov.pk/otherlinks/Biznas/Biznas.com.htm).<o>></o>
كما أن هناك شركة تعمل في نفس المجال، تسمى سكاي بز skybiz.com ، وهي شديدة الشبه بشركة بزناس من حيث نوعية المنتجات وآلية التسويق ونظام العمولات، مقرها الولايات المتحدة ولها فروع عبر العالم. هذه الشركة رفعت وزارة التجارة الأمريكية ضدها قضية تتهمها فيها بالغش والاحتيال على الجمهور، وصدر قرار المحكمة بولاية أوكلاهوما في 6/6/2001م بإيقاف عمليات الشركة وتجميد أصولها تمهيداً لإعادة أموال العملاء الذين انضموا إليها. (انظر موقع وزارة التجارة الأمريكية: http://www.ftc.gov/opa/2001/06/sky.htm ). <o>></o>>
إن هذا الموقف ضد شركات التسويق الهرمي مبني على قناعة في معظم دول العالم بأن هذا النمط من التسويق ما هو إلا صورة من الصور الاحتيال والتغرير بالناس. سنبيّن فيما يلي كيفية عمل هذه الشبكات، ثم نبيّن مكمن الخلل فيها.<o>></o>>
أولا: آلية العمل<o>></o>>
الفكرة الجوهرية للتسويق الهرمي بسيطة. وتتلخص في أن يشتري الشخص منتجات الشركة مقابل الفرصة في أن يقنع آخرين بمثل ما قام به (أن يشتروا هم أيضاً منتجات الشركة)، ويأخذ هو مكافأة أو عمولة مقابل ذلك. ثم كل واحد من هؤلاء الذين انضموا للبرنامج سيقنع آخرين ليشتروا أيضاً، ويحصل الأول على عمولة إضافية، وهكذا. فأنت تدفع لزيد على أن تأخذ من عمرو وعبيد.<o>></o>>
وفيما يلي مثال عملي يوضح ذلك.<o>></o>>
لنفترض أن "زيداً" قرر أن يشتري منتجات الشركة المذكورة مقابل 100 دولار. تعطيه الشركة بناء على ذلك الحق في أن يسوق منتجاتها لآخرين مقابل عمولات محددة. يقوم زيد بإقناع شخصين بالانضمام للبرنامج، بمعنى أن يشتري كل منهما منتجات الشركة، ويكون لهما الحق في جذب مسوقين آخرين مقابل عمولات كذلك. ثم يقوم كل من هذين بإقناع شخصين آخرين بالانضمام، وهكذا. ستتكون من هذه الآلية شجرة من الأتباع الذين انضموا للبرنامج على شكل هرمي. (انظر الشكل

لاحظ أن عدد الأعضاء في كل مستوى يساوي ضعف العدد في المستوى الذي قبله، وأن عدد أعضاء المستوى الأخير يزيد قليلاً عن مجموع أعضاء المستويات السابقة كلها. لاحظ أيضاً أن عدد الأعضاء ينمو أسياً، بمعنى أن عدد الأعضاء في المستوى الرابع =42 = 16، وعدد الأعضاء في المستوى العاشر = 102 <o>></o>>
= 1024، وهكذا. <o>></o>>
طريقة احتساب العمولات<o>></o>>
تشترط الشركة ألا يقل مجموع الأفراد الذين يتم استقطابهم من خلال زيد ومن يليه في الهرم عن 9 أشخاص من أجل الحصول على العمولة (على ألا يقل عدد الأعضاء في كل فرع عن 3). وتبلغ العمولة 55 دولاراً. ثم بعد ذلك يتم صرف العمولة لكل 9 أشخاص (ويسمى كل تسعة أشخاص في التسلسل الهرمي "درجة"). ونظراً إلى أن الهرم يتضاعف كل مرة يضاف فيها مستوى جديد أو طبقة جديدة للهرم، فإن العمولة تتزايد كل مرة بشكل كبير. إذا افترضنا أن الهرم ينمو كل شهر، بمعنى أنه في كل شهر ينضم شخصان لكل شخص في الهرم (كما هو افتراض الشركة في موقعها)، فهذا يعني أن العمولة التي يحصل عليها العضو تصل إلى أكثر من خمسة وعشرين ألف دولار في الشهر الثاني عشر (انظر الجدول).<o>></o>>
<o>></o>
الشهر الأعضاء مجموع الأعضاء العمولة بالدولار <o>></o>>
<o>></o>>
<table class="MsoNormalTable" dir="rtl" style="width: 300pt; border: 1pt outset green;" border="1" cellpadding="0" cellspacing="0" width="400"> <tbody><tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
الشهر
</td> <td style="width: 69pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="92">
الأعضاء
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
مجموع الأعضاء
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
العمولة بالدولار
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
1
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
2
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
2
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
0
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
2
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
4
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
6
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
0
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
3
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
8
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
14
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
55
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
4
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
16
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
30
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
110
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
5
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
32
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
62
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
165
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
6
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
64
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
126
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
440
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
000
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
000
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
000
</td> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
000
</td> </tr> <tr style="height: 26.25pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="72">
12
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="91">
4.096
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="128">
8.190
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 26.25pt;" width="162">
25.080
</td> </tr> <tr style="height: 7.5pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 7.5pt;" width="72">
18
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 7.5pt;" width="91">
262.144
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 7.5pt;" width="128">
524.286
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 7.5pt;" width="162">
1.602.040
</td> </tr> <tr style="height: 4.5pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 4.5pt;" width="72">
24
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 4.5pt;" width="91">
16.777.216
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 4.5pt;" width="128">
33.554.430
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 4.5pt;" width="162">
102.527.480
</td> </tr> <tr style="height: 9pt;"> <td style="width: 54pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 9pt;" width="72">
30
</td> <td style="width: 68.25pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 9pt;" width="91">
1.073.741.824
</td> <td style="width: 96pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 9pt;" width="128">
2.147.483.646
</td> <td style="width: 121.5pt; border: 1pt inset green; padding: 0.75pt; height: 9pt;" width="162">
6.561.755.640
</td> </tr> </tbody></table>

ويتم حساب العمولة كالتالي: ينظر عدد الدرجات في مجموع الأعضاء، ويتم صرف العمولة بناء على ذلك بعد إسقاط الدرجات في المستوى السابق. في المستوى الثالث يبلغ المجموع 14، وهو يتضمن درجة واحدة (أي تسعة واحدة فقط)، فيصرف للعضو عمولة واحدة. في المستوى الرابع يبلغ المجموع 30، وهذا يتضمن 3 درجات، تخصم منها درجة واحدة صرفت في المستوي السابق، يتبقى درجتان، فتصرف عمولتان = 110 دولار. في المستوى الخامس يبلغ المجموع 62، وهذا يتضمن 6 درجات. تخصم منها الدرجات في المستوى السابق وهي 3، فيبقى 3 درجات، فيصرف 3 عمولات، أي 3×55=165، وهكذا.<o>></o>>
لاحظ أن العضو لا يحصل على أي عمولة قبل الشهر الثالث، أي أنه لا بد من نمو الهرم تحته بثلاثة مستويات قبل أن يحصل على العمولة. ولكن مقدار العمولة، وهو 55 دولار، أقل من المبلغ الذي دفعه وهو 100 دولار. فلا بد إذن من أجل تحقيق أي ربح من نمو الهرم إلى أربعة مستويات تحت العضو على أقل تقدير.<o>></o>>
إذا تابعنا نمو الهرم شهرياً (حسب الافتراض المنشور على موقع شركة بزناس)، سنجد أنه في نهاية السنة تتجاوز العمولة الشهرية للعضو 25000 دولار. وبعملية حسابية بسيطة نجد أن العمولة في منتصف السنة الثانية (الشهر 18) تتجاوز مليون وستمائة ألف شهرياً، بينما تتجاوز في نهاية السنة الثانية مائة مليون دولار شهرياً. <o>></o>>
وهذا مصدر الإغراء في هذا النوع من البرامج الهرمية: مقابل مبلغ زهيد لا يتجاوز 100 دولار، يحصل المشترك على آلاف بل ملايين أضعاف المبلغ. ولذلك تسوّق هذه الشركات برامجها من خلال وعود بالثراء الفاحش في مدة يسيرة من خلال النمو المضاعف للهرم.<o>></o>>
<o></o>>
أين الخلل؟<o>></o>>
إن مكمن الخلل في هذا النظام هو أنه غير قابل للاستمرار، فلا بد له من نهاية يصطدم بها ويتوقف عندها. وإذا توقف كانت الطبقات الأخيرة من الأعضاء هي الخاسرة، والطبقات العليا هي الرابحة. والطبقات الأخيرة تفوق في العدد أضعاف الطبقات العليا، وهذا يعني أن الأكثرية تخسر لكي تربح الأقلية. ولذلك فإن هذه البرامج في حقيقتها تدليس وتغرير وبيع للوهم للجمهور لمصلحة القلة أصحاب الشركة.<o>></o>>
لتتضح الصورة لنتابع نمو الهرم حسب الجدول السابق. في الشهر الثلاثين، أي منتصف السنة الثالثة، يبلغ مجموع أعضاء الهرم أكثر من 2 مليار شخص، أي ثلث سكان المعمورة. في الشهر الذي يليه يبلغ المجموع 4.3 مليار، وفي الشهر الذي يليه (الثاني والثلاثين) 8.6 مليار.<o>></o>>
لكنا نعلم أن سكان الكرة الأرضية لا يتجاوز عددهم 6 مليار نسمة، وهذا يعني أن الهرم لا بد أن يتوقف قبل المستوى أو الشهر 32، أي قبل نهاية السنة الثالثة، حيث يتجاوز مجموع الأعضاء 8 مليارات. فإذا توقف النمو، فإن أعضاء المستويات الأخيرة لن ينجحوا في تحقيق أي مبيعات إضافية أو انضمام أعضاء جدد، فهم قد دفعوا ثمن الانضمام للبرنامج دون مقابل. هذه المبالغ تمثل خسارة على هؤلاء وربحاً للمستويات العليا.<o>></o>>
إن حال الهرم يشبه إلى حد كبير حال نمو الورم السرطاني في الجسم. فالخلية السرطانية تنقسم باستمرار، وبهذا يتضاعف حجم الورم في كل مرة. ونظراً لأن الورم هو أكثر الخلايا نمواً في الجسم، فإنه يستهلك من طاقة الجسم أكثر من بقية أجهزة الجسم العضوية. ومع النمو المتضاعف، يستأثر الورم بالطاقة دون بقية الجسم، لتكون النتيجة توقف أجهزة الجسم عن إنتاج الطاقة، ومن ثم وفاة الجسم. وإذا توقف إنتاج الطاقة فليس بمقدور خلايا الورم النمو، فتموت هي أيضاً. أي أن النمو المضاعف للورم هو نفسه سبب هلاكه في النهاية. وهذا هو الحال في التسويق الهرمي. فالنمو الأسّي للهرم يستدعي دائماً انضمام أعضاء جدد ضعف أعضاء المستوى الأخير، وهذا يجعل حجم الهرم الكلي يتضاعف كذلك كل مرة. وكلما كبر الهرم كلما تضاعف العدد المطلوب للاستمرار. ولكن توافر هذه الأعداد الهائلة متعذر، فتكون النتجية الحتمية هي انهيار الهرم ونهايته، كما كانت نهاية الورم السرطاني.<o>></o>>
ومن الناحية العملية سيتوقف الهرم قبل استنفاد الأعداد المطلوبة بكثير، إذ لا يمكن للسوق أن تستوعب هذا العدد الهائل من المبيعات. ومن المعروف في علم التسويق أن لكل منتج درجة معينة من المبيعات تبلغ السوق بعدها درجة التشبع (saturation)، فيتعذر بعدها تحقيق أي مبيعات إضافية، ومن ثم يتعذر نمو الهرم بعدها.<o>></o>>
لنفترض أن التسويق توقف عند المستوى 18، حيث يبلغ أعضاء هذا المستوى أكثر قليلاً من ربع مليون. بناء على ما سبق فإن العضو لا يحصل على أي عمولة حتى يبلغ عدد المستويات تحته 3 مستويات. أي أن المستويات الثلاثة الأخيرة (16، 17، 18) لن تحصل على أي عمولة، بينما سيحصل أعضاء المستوى الرابع من الأسفل (المستوى 15) على عمولة لكنها أقل مما دفعوه (العمولة 55 دولار بينما كل منهم قد دفع 100 دولار). وإذا كان أعضاء المستوى الأخير نحو ربع مليون، والذي قبله 131 ألف، والذي قبله 65 ألف، فهذا يعني أن نحو 450 ألف عضواً قد دفعوا نحو 45 مليون دولار بدون أي مقابل. أما أعضاء المستوى الرابع من الأسفل (وعددهم نحو 32 ألف) فسيحصل كل منهم على عمولة أقل من ثمن المنتجات التي اشتراها لينضم إلى البرنامج.<o>></o>>
لاحظ أن نسبة أعضاء المستويات الأربعة الأخيرة (المستويات 15-18) إلى مجموع أعضاء الهرم تعادل 93.8 %. أي أن نحو 94% من أعضاء البرنامج خاسرون، بينما 6% فقط هم الرابحون.<o></o>

وحتى لو فرض جدلاً استمرار البرنامج الهرمي في النمو، فإن واقع الهرم أن المستويات الأربعة الأخيرة دائماً خاسرة، ولا يمكنها الخروج من الخسارة إلا باستقطاب أعضاء جدد ليكوّنوا مستويات دنيا تحتهم، فتكون المستويات الجديدة هي الخاسرة، وهكذا. فالخسارة لازمة لنمو الهرم، ولا يمكن في أي لحظة من اللحظات أن يصبح الجميع رابحاً بحال من الأحوال.<o>></o>>
وبهذا يتبين أن البرنامج الهرمي وهم أكثر منه حقيقة، وأن الأغلبية الساحقة من المشاركين في هذا البرنامج يخسرون لمصلحة القلة القليلة. ولهذا صدرت دراسات وكتابات كثيرة تحذر من هذه البرامج، وسيجد القارئ في نهاية البحث بعض المراجع لهذه الكتابات.<o>></o>>
<o>></o>>
موقف القانون من البرامج الهرمية<o>></o>>
تمنع القوانين في أكثر دول العالم برامج التسلسل الهرمي (pyramidshemes) حيث يدفع المشترك رسوماً لمجرد الانضمام للبرنامج، دون وجود أي منتج أو سلعة يتم تداولها. أما إذا كانت هناك سلع، فإن القانون الأمريكي حالياً لا يمنع منها، وهذه نقطة ضعف انتقدها كثير من الكتاب الغربيين بناء على أن السلعة في هذه البرامج هي مجرد ستار وذريعة للبرامج الممنوعة، إذ النتيجة واحدة في الحالين. ومع ذلك فإن وزارة التجارة الأمريكية تحذر الجمهور صراحة من أي برامج تسويق أو مبيعات تدعو لجذب مسوقين آخرين (انظر موقع وزارة التجارة الأمريكية:<o>></o>>
http://www.ftc.gov/bcp/conline/edcam...mid/index.html). وما القضية المرفوعة ضد سكاي بز، وهي شديدة الشبه ببزناس، إلا مثال عملي لرفض استخدام المنتجات ستاراً للتحايل على الجمهور. وسيأتي مزيد حول هذه النقطة لاحقاً.<o>></o>>
<o>></o>>
ثانياً: التقويم الشرعي<o>></o>>
الإسلام هو دين الفطرة، والشريعة الإسلامية قائمة على العدل ومنع الظلم، فإذا أدرك العقلاء ما في هذه المعاملة من الغش والاستيلاء على أموال الآخرين بغير حق ودعوا من ثم إلى منعها، فالإسلام أولى بذلك.<o>></o>>
ويمكن تعليل القول بحرمة الاشتراك في هذا النوع من البرامج بالأسباب التالية:<o>></o>>
1. أنه أكل للمال بالباطل.<o>></o>>
2. ابتناؤه على الغرر المحرم شرعاً.<o>></o>>
<o>></o>>
أكل المال بالباطل<o>></o>>
تبين بوضوح مما سبق أن هذا النوع من البرامج لا يمكن أن ينمو إلا في وجود من يخسر لمصلحة من يربح، سواء توقف النمو أم لم يتوقف. فالخسارة وصف لازم للمستويات الأخيرة في جميع الأحوال، وبدونها لا يمكن تحقيق العمولات الخيالية للمستويات العليا. والخاسرون هم الأغلبية الساحقة كما سبق، والرابحون هم القلة. أي أن القلة كسبوا مال الأكثرية بدون حق، وهذا أكل المال بالباطل الذي نـزل القرآن بتحريمه. ويسمى هذا النمط عند الاقتصاديين: تعامل صفري (zero-sum game)، حيث ما يربحه البعض هو ما يخسره البقية.<o>></o>>
<o>></o>>
الغرر<o>></o>>
أصل الغرر المحرم: هو بذل المال مقابل عوض يغلب على الظن عدم وجوده أو تحققه على النحو المرغوب. ولذلك قال الفقهاء: الغرر هو التردد بين أمرين، أغلبهما أخوفهما (انظر الغرر وأثره في العقود، د. الصديق الضرير، ص 30). والذي ينضم إلى هذا البرنامج يدفع مبلغاً من المال مقابل أرباح الغالب عدم تحققها.<o>></o>>
ولبيان هذه النقطة أكثر، لنفترض أن احتمال نجاح العضو في إقناع آخر بالانضمام للبرنامج هو 80 %. بمعنى أن العضو إذا عرض على شخص شراء بضاعة من الشركة والانضمام إلى التسلسل الهرمي في التسويق، فالغالب أن هذا الشخص سيقبل العرض وينضم للبرنامج. لاحظ أن هذه النسبة أعلى بكثير من الواقع، لكنا نفترض تنفيذ البرنامج على أفضل الأحوال.<o>></o>>
ما هو احتمال حصول العضو على عمولات تعوض ما دفعه؟ إذا كان احتمال نجاح كل عضو في الهرم في ضم شخص آخر إليه هو 80 %، فإن احتمال تحقق 18 عملية (لكي يسترد المشترك رأسماله) يساوي:<o>></o>>
(80 %)18 = 1.8 %<o>></o>>
أي أنه احتمال تافه من الناحية العملية. أما تحقيق عمولة تساوي 25000 دولار شهرياًفيتطلب انضمام 8190 شخصاً، واحتمال وقوع ذلك هو: (80 %)8190= صفر. أي أنه بمنطق الاحتمالات الإحصائية يتعذر تحقيق هذه العمولة.<o>></o>>
لاحظ أن هذه النسبة أقل بكثير من نسبة الفوز باليانصيب (lottery)، حيث تبلغ النسبة مقلوب مقدار الجائزة. فلو كانت الجائزة عشرة ملايين دولار، لكان احتمال الفوز للتذكرة الواحدة أقل قليلاً من واحد من عشرة ملايين، وهذا الاحتمال أكبر من احتمال تحقيق المسوّق للأحلام التي يعدونه بها. واليانصيب أفضل من التسويق الهرمي من وجه آخر، وهو أن صاحب التذكرة لا يحتاج لبذل أي جهد أو عمل بعد شراء التذكرة. أما المسوّق فهو يتعب ويكد نفسه ويخسر من ماله الخاص أكثر مما دفعه للانضمام للبرنامج الهرمي، مع أن احتمال ربحه وفوزه أقل بكثير من احتمال الفوز باليانصيب. فاليانصيب أكثر احتمالاً بالفوز وأقل كلفة. فإذا كان مع ذلك محرماً، فالتسويق الهرمي أولى بالتحريم.<o></o>

وإذا علمنا أن الهرم لا بد أن يتوقف مهما كان الحال، فهذا يعني أن الدخول في هذا البرنامج في حقيقته مقامرة: كل يقامر على أنه سيربح قبل انهيار الهرم. ولو علم الشخص أنه سيكون من المستويات الدنيا حين انهيار الهرم لم يكن ليقبل بالدخول في البرنامج ولا بربع الثمن المطلوب، ولو علم أنه سيكون من المستويات العليا لرغب في الدخول ولو بأضعاف الثمن. وهذا حقيقة الغرر المحرم، إذ يقبل الشخص بالدخول على أمل الإثراء حتى لو كان احتمال تحقق هذا الأمل ضعيفاً جداً من حيث الواقع. فالثراء هو الذي يغري المرء لكي يدفع ثمن الانضمام للبرنامج، فهو يغره بالأحلام والأماني والوهم، بينما حقيقة الأمر أن احتمال خسارته أضعاف أضعاف احتمال كسبه. <o>></o>
<o>></o>>
شبهة وجود المنتج<o>></o>>
أما الشبهة التي يتعذر بها المدافعون عن هذه البرامج، وهي وجود منتج حقيقي ينتفع به المشتري ومن ثم لا يعد خاسراً إذا توقف الهرم، فهي شبهة أول من ينقضها المسوّقون والعاملون في هذه البرامج أنفسهم.<o>></o>>
وذلك أنهم حين تسويق هذه المنتجات نجدهم يعتمدون على إبراز العمولات التي يمكن تحقيقها من خلال الانضمام للبرنامج، بحيث يكون ذكر هذه العمولات الخيالية كافياً لإقناع الشخص بالشراء. فلو لم يكن الهدف هو التسويق لما لجأ الأعضاء إلى إغراء الجدد بعمولات التسويق. ولذلك لا يمكن أن يسوّق العضو هذه المنتجات دون ذكر عمولات التسويق، فهذا يناقض مصلحة العضو نفسها التي انضم للبرنامج ابتداء من أجلها، وهي: جذب مسوقين جدد على شكل متسلسل لتحقيق الحلم بالثراء الموعود.<o>></o>>
ومما يؤكد أن المنتج ما هو إلا ستار وهمي، المقارنة السريعة بين عمولات التسويق وبين منافع المنتجات نفسها. فهذه المنتجات قيمتها لا تتجاوز 100 دولار بحسب سعر الشركة المعلن. أما العمولات فتصل كما ذكرنا إلى 25000 دولار شهرياً، أو ما يعادل 50000 دولار في نهاية السنة الأولى فقط. فهل يوجد عاقل يقصد ما قيمته مائة ويدع خمسين ألفاً؟ لو وجد ذلك من شخص لما كان معدوداً من العقلاء. فالعاقل في المعاوضات المالية يبحث عن مصلحته، والمصلحة هي مع التسويق، فلا بد أن يكون القصد هو التسويق.<o>></o>>
إن هذه المنتجات، مهما كانت فائدتها، لا يمكن أن تحقق للمشتري منافع تتجاوز في قيمتها تلك العمولات الخيالية الناتجة من التسويق. والعبرة، كما هو مقرر شرعاً، بالغالب. فقصد العمولات هو الغالب على قصد المنتجات، فيكون الحكم مبنياً على ذلك.<o>></o>>
ومما يؤكد أن شراء المنتجات غير مراد: أن البرامج والمواد التدريبية لمنتجات ميكروسوفت، خصوصاً أوفيس، توجد بكثرة على الإنترنت، وكثير منها متوفر مجاناً. وهناك برامج تدريبية متخصصة لجميع برامج أوفيس تتراوح قيمتها بين 20-35 دولاراً. أما إنشاء موقع وبريد على الإنترنت، فهذا يمكن الحصول عليه مقابل 10 دولار في السنة بسهولة. بينما تبيع الشركة منتجاتها بـ 99 دولاراً سنوياً. أي أنها تزيد الثمن عن المتاح فعلياً بما لا يقل عن 55 دولاراً.<o>></o>>
وهذه الزيادة في الثمن لم تكن لتوجد لولا برنامج التسويق الهرمي هذا. فيقال في ذلك كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أفلا أفردت أحد العقدين عن الآخر ثم نظرت هل كنت مبتاعها أو بايعه بهذا الثمن؟" (بيان الدليل، ص 232-233، ط المكتب الإسلامي). فلو أفرد الانضمام عن الشراء لما كان سعر السلعة بهذا المقدار.<o>></o>>
ولا يتردد المسؤولون في الشركة في التصريح بأن التكلفة الفعلية للمنتجات تعادل 24 دولاراً، أما المتبقي، وهو 75 دولاراً، فهو مخصص لمصاريف "التسويق." ولكن بدلاً من صرف هذا المبلغ على الدعايات والإعلانات كما هو الحال في المنتجات الأخرى، فإن الشركة تصرفها على عملائها الذين يقومون بشراء منتجاتها. وهذا في نظرهم أفضل لمصلحة العميل من الطريقة "التقليدية" في الإعلان.<o>></o>>
والحقيقة أن هذا الزعم يناقض الواقع. وبعملية حسابية بسيطة يتبيّن مدى الغبن الذي يقع على العميل أو العضو المسوّق من هذا الأسلوب. إذ تشترط الشركة أن يستقطب المسوق 9 أشخاص قبل أن تصرف له العمولة، وهي 55 دولاراً كما سبق. ولكن مبيعات 9 أشخاص (عدا المسوّق نفسه) تعني أن الشركة حصلت على ربح فوق تكلفة المنتجات يعادل 9×75 = 675 دولاراً، صرف منها 55، فيبقى 620 دولاراً. أي أنه مقابل كل 9 أعضاء جدد يحصل المسوّق على 55 في حين يحصل أصحاب الشركة على صافي ربح 620 دولاراً. وهذا غبن فاحش، فكيف يقال مع ذلك إن تكاليف التسويق تصرف للأعضاء؟! فهذا المبلغ، وهو 75 دولار، هو في الحقيقة رسوم الاشتراك في البرنامج، ومعظمه كما ترى يذهب لأصحاب الشركة

ومما يبين أن الهدف من الشراء هو الاشتراك في التسويق وليس المنتجات:<o>></o>>
1- أن لوائح وأنظمة الشركة معظمها يتعلق بشروط وأحكام الانضمام وصرف العمولات، وأما مجرد الشراء فتحكمه بضعة فقرات. فهل هذا صنيع من هدفه تسويق السلعة فحسب والانضمام تابع لها أم العكس؟<o>></o>>
2- أن الشركة تشترط للاستمرار في البرنامج لأكثر من سنة دفع نفس المبلغ مرة أخرى. وواضح أن هذا لا لشيء سوى استمرار التسويق، فالبرامج تم شراؤها من المرة الأولى، والبرامج الجديدة إن وجدت لا تعادل في القيمة المبلغ المطلوب.<o>></o>>
3- لو كانت الشركة تبيع المنتجات فعلاً لكانت توجه دعمها لمنتجاتها، بينما نجد من خلال لوائح وأنظمة الشركة أنها تبيع المنتجات كما هي ودون أي مسؤولية، في حين تقدم الدعم لبرامج التسويق وكسب الأعضاء، كما تنص عليه اللائحة. فهل هذا صنيع من يبيع منتجات حقيقية؟<o>></o>>
4- أن الشركة تسمح لمن يرغب في التسويق دون شراء المنتجات، لكنها لا تتيح له الاستفادة من خدمات موقع الشركة على الإنترنت للتسويق، بل من خلال الفاكس. كما أنها لا تقبل أن يكون من دونه في التسلسل الهرمي هم أيضاً مسوقون بدون شراء، بل لا بد من الشراء ممن يليه لكي يحصل على العمولة. وواضح أن هذا تضييق على التسويق بدون شراء. وتجدر الإشارة إلى أن شركة سكاي بز الأمريكية، التي سبقت الإشارة إليها، تملك نفس التنظيم والترتيب لإجراءات التسويق بدون شراء. ومع ذلك اعتبرت وزارة التجارة الأمريكية الشركة مجرد بناء هرمي ولا قيمة للمنتج (انظر التقرير المنشور في:<o>></o>>
<o>></o>>
والحاصل أن المنتجات التي تبيعها الشركة ما هي إلا ستار للانضمام للبرنامج، بينما الانضمام للبرنامج مقابل ثمن من الغرر وأكل المال بالباطل، كما تقدم، ومنعه محل اتفاق بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي. فالتحيل بتقديم المنتج لا قيمة له في الشريعة الإسلامية، لأن العبرة بالمآل، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً. فإذا كانت العلة قائمة سواء وجد المنتج أم لم يوجد، فلن يغير وجوده من الحكم شيئاً. وإذا كان القانون الوضعي عاجزاً عن معالجة هذا الاحتيال، فهو لذلك محل انتقاد من المحللين والكتاب الغربيين، إلا أن الفقه الإسلامي بحمد الله أكمل وأقوم، إذ هو مبني على الوحي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. ولذلك جاءت النصوص الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم بسد أبواب التحايل المقيت، مثل نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة، وعن سلف وبيع، وعن شرطين في بيع. كل ذلك منعاً للالتفاف على أحكام الشريعة المطهرة وإفراغها من مضمونها، فهي شريعة كاملة لا نقص فيها ولا خلل: {ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون}.<o>></o>>
<o>></o>>
الفرق بين التسويق الهرمي والسمسرة<o>></o>>
ومن خلال ما تقدم يتبيّن أن التسويق الهرمي ليس مجرد سمسرة كما تزعم الشركة في موقعها، وكما حاولت أن توحي بذلك لأهل العلم الذين سئلوا عنها. فالسمسرة عقد يحصل بموجبه السمسار على أجر لقاء بيع سلعة. أما التسويق الهرمي فالمسوّق هو نفسه يدفع أجراً لكي يكون مسوّقاً، وهذا عكس السمسرة. كما أن الهدف من التسويق الهرمي ليس بيع بضاعة أو خدمة، بل جذب مسوّقين جدد ليجذبوا بدورهم مسوّقين آخرين، وهكذا. وقد سبق أن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية. فهذا التسلسل باطل لأنه لا بد أن يتوقف. وحينئذ فالمسوّق الأخير خاسر بالضرورة لأنه لم يجد من يقبل الانضمام إلى البرنامج الهرمي. لكن لا وجود لهذا التسلسل في السمسرة أو التسويق العادي. فالتسوية بين الأمرين كالتسوية بين البيع والربا من الذين حكى الله تعالى عنهم في القرآن: {ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا}. وهي كالتسوية بين البيع وبين العينة الممنوعة بالنص. فالتسويق الهرمي أخص من مطلق التسويق، وقد تضمن من الخصائص والشروط ما يجعله عقداً باطلاً، فلا يصح قياس أحدهما على الآخر.<o>></o>>
ومما يبيّن الفرق بين الأمرين أن السمسرة أو التسويق العادي يتم من خلال ضوابط تنظم العلاقة بين المسوّقين لكي يضمن كل منهم عمولته. فالشركة البائعة للمنتجات تحدد لكل مسوّق (أو لكل موزع لمنتجاتها أو لكل فرع من الفروع) نطاقاً محدداً يختص به، تجنباً لإضرار الموزعين بعضهم لبعض إذا تكدسوا في منطقة واحدة. فهذا التكدس من جهة مضر بمنتجات الشركة لأنه يؤدي إلى تشبع السوق المحلي، كما سبق. كما أنه مضر بالموزعين أو المسوقين أنفسهم، لأنه يحرم بعضهم من البيع ومن ثم من عمولة التسويق.<o>></o>>
أما في التسويق الهرمي فلا يوجد أي ضوابط للتسويق، ولا توجد حدود تنظم عمل كل موزع أو كل سمسار. والسبب أن الهدف ليس المنتجات وإنما الانضمام للهرم. والانضمام يتطلب أعداداً متزايدة من الأعضاء الجدد دائماً، ولذلك لا توجد مصلحة من تحديد مجال اختصاص لكل مسوّق، بل هذا مضر بنمو الهرم، ومن ثم بعوائد أصحاب الشركة.<o>></o>>
وحقيقة الأمر أن النظام الهرمي يجعل السلعة الحقيقية التي يبيعها الأعضاء هي العمولات الموعودة من الانضمام للهرم، وليس المنتجات التي لا تتجاوز قيمتها 0.2% من عمولات التسويق للسنة الأولى فحسب. أما السمسرة أو التسويق المعروف فهو نيابة في البيع مقابل عمولة. فالعائد الحقيقي للسمسار ينبع من المبيعات المباشرة للمنتجات على المستهلكين الفعليين، وليس من مشتريات المسوّقين الجدد.<o>></o>>
ولهذا السبب تشترط عدة ولايات أمريكية أن يكون عائد التسويق المباشر للمستهلك النهائي لا يقل عن 70% من إجمالي عوائد التسويق. بمعنى ألا يزيد عائد التسويق على المسوقين الجدد عن 30% من عوائد الشركة. وما ذلك إلا تأكيداً للفرق بين البيع على المستفيد الفعلي من المنتج، وبين البيع على من يريد الانضمام إلى هرم المسوّقين طمعاً في العمولات الهائلة التي يعدونه بها.<o>></o>>
<o>></o>>
الخلاصة<o>></o>>
إن البرامج القائمة على التسلسل الهرمي، ومنها البرنامج المذكور في السؤال، مبنية على أكل المال بالباطل والتغرير بالآخرين، لأن هذا التسلسل لا يمكن أن يستمر بلا نهاية، فإذا توقف كانت النتيجة ربح الأقلية على حساب خسارة الأكثرية. كما أن منطق التسويق الهرمي يعتمد على عوائد فاحشة للطبقات العليا على حساب الطبقات الدنيا من الهرم. فالطبقات الأخيرة خاسرة دائماً حتى لو فرض عدم توقف البرنامج. ولا يفيد في مشروعية هذا العمل وجود المنتج، بل هذا يجعله داخلاً ضمن الحيل المحرمة. والعلم عند الله تعالى.<o>></o>>
<o>></o>>
مصادر مفيدة حول الموضوع<o>></o>>
<o>></o>>
اللجنة العلمية بالموقع<o>></o>>

‏19‏‏/‏03‏‏/‏1424‏<o>></o>

لا ننسى شركه كويست نت المنتشرة الان يا اخوة

أرسل الموضوع لأصدقائك على الفيس بوك
__________________

رد مع اقتباس

كما يمكنكم زيارة موقعنا الشقيق عقار ستي أكبر الموقع العقارية شعبية والمفضل لدى آلاف العقاريين لتسويق وتبادل الخبرات العقارية www.aqarcity.com - انقر هنا للذهاب إلى عقار ستي...




قديم 02-10-2010, 11:51 PM   #2 (permalink)
www.alestorah.ws

كاتب الموضوع
 
الصورة الرمزية الاسطورة للعطور - افتراضية


رقم العضو: 5455
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الإقامة : www.alestorah.ws
الصفة : رجل أعمال
المشاركات : 1,114

الاسطورة للعطور غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

للاطلاع.......................
__________________

رد مع اقتباس
قديم 09-10-2010, 12:57 PM   #3 (permalink)
www.alestorah.ws

كاتب الموضوع
 
الصورة الرمزية الاسطورة للعطور - افتراضية


رقم العضو: 5455
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الإقامة : www.alestorah.ws
الصفة : رجل أعمال
المشاركات : 1,114

الاسطورة للعطور غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

حياكم الله
__________________

رد مع اقتباس
قديم 17-10-2010, 06:50 AM   #4 (permalink)
www.alestorah.ws

كاتب الموضوع
 
الصورة الرمزية الاسطورة للعطور - افتراضية


رقم العضو: 5455
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الإقامة : www.alestorah.ws
الصفة : رجل أعمال
المشاركات : 1,114

الاسطورة للعطور غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

للتذكير.............
__________________

رد مع اقتباس
قديم 17-10-2010, 11:45 PM   #5 (permalink)
www.alestorah.ws

كاتب الموضوع
 
الصورة الرمزية الاسطورة للعطور - افتراضية


رقم العضو: 5455
تاريخ التسجيل : Nov 2008
الإقامة : www.alestorah.ws
الصفة : رجل أعمال
المشاركات : 1,114

الاسطورة للعطور غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

.................................................. ....
__________________

رد مع اقتباس
قديم 02-07-2011, 07:15 PM   #6 (permalink)
ماشاءالله لاقوة إلا بالله

 
الصورة الرمزية إتقـــــــان


رقم العضو: 53835
تاريخ التسجيل : Feb 2010
الإقامة : القصيم
الصفة : سيدة أعمال
المشاركات : 1,028

إتقـــــــان غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

http://www.aswaqcity.com/thread407279.html

موضوع ربما
تكمن أهميته
في التمعن في مفرداته
وأكيد له فائدة ارجو من اخواتي الإستفادة منه
__________________

هوايتي أشغال الصوف
كروشــــيه وتريــــكو
رد مع اقتباس
قديم 02-07-2011, 07:55 PM   #7 (permalink)
ربي استودعتك أمرنا كله

 
الصورة الرمزية الصدارة للتسويق


رقم العضو: 118280
تاريخ التسجيل : Nov 2010
الصفة : سيدة أعمال
المشاركات : 3,885

الصدارة للتسويق غير متواجد حالياً

ليس مجرد سوق

افتراضي

فعلا حراام
انا سجلت فيها بعد مااقنعتني وحده هنا بالمنتدى قبل سنتين وانها حلال
حتى البنت ماعدت شفتها
وسجلت بـ2900ريال
ومن يوم سجلت والهواجيس تاخذني وتجيبيني
لين راسلت العريفي وقال حراام
والشيخ عبدالعزيز عرب عن طريق الشيخ العريفي قال حرام
والشيخ محمد المشيطي بعد عن طريق العريفي قال حرام
وتركتها لوجه الله والله يعوضني خير
__________________

ادعوا لاخوي بأن الله يرزقه الذرية ويطفئ حرقة قلبه ويفرح بشوفة طفل بين يدينه..ياربي ياربي يارب ياربي اجبر كسر اخوووووووي وارحم ضعفه...وارزق كل محروم ومن قال امييين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أضف هذا الموضوع إلى صفحتك بمواقع النشر :

الكلمات الدلالية (Tags)
الهرمي, التسويق, السحري, او

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 01:41 PM.

جميع الإعلانات والمواضيع والمشاركات في أسواق ستي تمثل أصحابها

جميع الحقوق محفوظة 2008-2012

لا يحق لأي موقع تقليد و محاكاة أسواق ستي لذا نأمل من أصحاب المواقع مراعاة الأمانة



Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 4
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76